قلق من تراجع أسعار النفط

Download

قلق من تراجع أسعار النفط

الندوات والمؤتمرات
العدد 418

يوسف: أصول المصارف العربية 3.5تريليونات دولار نهاية 2015
توقع الرئيس التنفيذي لمجموعة البركة المصرفية الدكتور عدنان أحمد يوسف أن تحقق البنوك العربية ارتفاعاً في أصولها مع نهاية العام 2015 إلى 3.5 تريليونات دولار، وأن تبلغ أرباحها 34 مليار دولار، وأشار في حديث صحافي إلى أن البنوك الخليجية تأتي في المرتبة الأولى في قائمة المصارف العربية من حيث ميزانياتها وأرباحها، فيما تحتل البنوك في مملكة البحرين المرتبة الرابعة خليجياً.
ولم ينف يوسف في حديثه وجود قلق في أوساط اقتصادية كثيرة، جراء استمرار التراجع في أداء أسواق المال الخليجية والآسيوية والعالمية، وقال إن «استمرار تراجع أسعار البترول وتراجع أداء الأسواق المالية سوف يعرض اقتصادات المنطقة إلى هزات، غير أن الاقتصاد الخليجي سوف يكون بمنأى عن هزات كبيرة إذا ظلت أسعار النفط تتراوح بين 55 و60 دولاراً لمدى زمني طويل».
وأضاف أن «تراجع أسعار النفط إلى أقل من 40 دولاراً سوف يضع دول المنطقة في مأزق، ويشكل تهديداً مباشراً للعوائد المالية لدولنا التي تعتمد على النفط كمورد رئيس لمداخيل حكوماتها»، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن «معظم المشاريع الكبيرة الخاصة بقطاع البنى التحتية في دول مجلس التعاون قد تم تنفيذها، ولا مشكلات في توفير التمويلات اللازمة للأجزاء المتبقية من المشاريع الكبيرة مثل سكة الحديد، ومشاريع المدن الاقتصادية، والكهرباء والتعليم».
وعن أسباب تهاوي الأسواق العالمية، قال يوسف «ذلك يعود بالأساس إلى خفض قيمة العملة الصينية المتعمد من قبل بنك الشعب (البنك المركزي الصيني)، لتنمية وتعزيز صادراتها وخفض فاتورة الواردات، في إطار سياسة اقتصادها الموجه، وهو ما سوف يؤدي إلى الإضرار باقتصادات الدول الآسيوية المجاورة مثل تايلند وإندونيسيا وكوريا وتايوان، ونخشى أن يتكرّر السيناريو نفسه الذي حدث قبل عقد من الزمان في هذه المنطقة وللسبب نفسه».
وفي حديث صحافي آخر، توقع يوسف أن تمتد الأزمة المالية التي بدأت في الصين بسبب خفض سعر عملتها إلى آسيا وأن تكون تداعياتها خطيرة للغاية في ظل فقدان دول تلك المنطقة القدرة على التعامل معها، مضيفاً أن دول الخليج بوضع جيد حالياً، ولكنها قد تواجه صعوبات بحال استمرار الوضع حتى نهاية 2017، وقال: «إن المشكلة بدأت في الصين وسوف تنتقل منها إلى الدول المجاورة» لأن خفض سعر صرف العملة سينعكس في أمرين الأول خفض سعر الصادرات، فتزداد الصادرات، ولكن بالمقابل تزداد كلفة الواردات من المواد الأولية التي تحتاجها الشركات للصناعة، والواقع أن الكثير من الشركات في الصين استدانت بالدولار، وهي ستواجه مشكلة كبيرة كما حصل عام 1997 في دول جوار الصين التي تأثرت بالعملية نفسها وتحولت من دول كانت توصف بأنها نمور سبع إلى قطط صغيرة».
وحذَّر يوسف من مخاطر الأزمات في الصين وآسيا في ظل فقدان آليات إدارة الأوضاع قائلاً: «المشكلة الأكبر في الصين هو عدم وجود قدرة لديها على إدارة الأزمات، بخلاف أميركا وأوروبا، حيث الدول معتادة على التعامل مع صعود وهبوط الاقتصاد ولديها تكتيكاتها لمواجهة الأزمات، أما دولنا العربية والآسيوية فاقتصادياتها نامية لكنها لم تمر بالمشاكل التي تواجهها أوروبا وأميركا وليس لديها القدرة على إدارة الأزمات».