قمة ثلاثية تتناول مشروع “الشام الجديد” وتبحث التكامل الاقتصادي وتعزيز التعاون

Download

قمة ثلاثية تتناول مشروع “الشام الجديد” وتبحث التكامل الاقتصادي وتعزيز التعاون

Arabic News
(المغرب اليوم)-31/08/2020

التقى الملك الأردني عبد الله الثاني مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي في العاصمة عمان، في قمة هي الثالثة من نوعها، وأكد الكاظمي خلال هذه القمة وجود فرصة كبيرة لبناء المصالح الاقتصادية ن شراكات استراتيجية طويلة الأمد، وتبادلا تجاريا واسع الأفق، ويعزز التعاون المشتركة بين الدول الثلاث، والتي يمكن أن تؤمّ الثلاثي المشترك في مختلف المجالات.

 مشروع الشام الجديد يطرح مشروع الشام الجديد نفسه على طاولة المفاوضات بين القادة الثلاثة، والذي قد يعيد لهذه الدول دورها الريادي في المنطقة، وحول هذا المشروع اتصلت وكالة “سبوتنيك” بالخبير الاقتصادي العراقي صالح الهاشمي، والذي أوضح مختلف النقاط ويقول الهاشمي: يأتي تسمية مشروع الشام الجديد لمحاولة كسب أكبر عدد ممكن من الدول في هذه المنطقة الجغرافية كسوريا ولبنان، وهذا المشروع ليس جديد بل هو قديم، بالاتفاق بين حكومة العبادي ومصر على التعاون التجاري.

 ويتابع: اليوم تدخل فيه الأردن كطرف ثالث ليتوسع الأتفاق أكثر، وجمع ما بين اتفاقيات حكومة العبادي وحكومة عادل عبد المهدي مع الأردن حول موضوع المدينة الصناعية وغيرها، وهذا المشروع يخدم الأطراف الثلاثة.

ويكمل الخبير العراقي: هناك كتلة بشرية كبيرة في مصر وأيدي ماهرة وموارد بشرية، نعم يوجد موارد بشرية في العراق لكن الكفاءة في مصر أكثر قدرة وتقدما تكنولوجيا من العراقيين، ومن ناحية أخرى وجود الأردن ونظامها الاقتصادي المتطور أكثر من مصر والعراق يمكن أن يساعد كثيرا.

 وتواصلت وكالة “سبوتنيك” مع المحلل الاقتصادي الدكتور محمد زكريا من مصر، والذي أوضح وجهة النظر المصرية حول هذا المشروع، ويقول: أولا نعرف أن مصر بمثابة دولة عظمى في منطقة الشرق الأوسط، وهناك ملفات لم تغلق في المنطقة مثل الملف السوري على سبيل المثال ولبنان وليبيا.

 ويكمل: العراق دولة شقيقة لمصر، كما تربط الأردن بمصر علاقة استراتيجية طيبة جدا، ويأتي هذا الاجتماع بشقين، السياسي حول الملقات القائمة في الشرق الأوسط، وهناك الشق الاقتصادي الذي يربط بين الدول الثلاثة، وهناك اتفاقيات توقع بين مصر والأردن والعراق منها مثلا فيما يخص الكهرباء، وموضوع الغاز بالإضافة إلى الملفات السياسية المتشابكة بين هذه الدول.

 وكذلك اتصلت “سبوتنيك” بالخبير والمحلل الاقتصادي الأردني جواد العناني لتوضيح حيثيات المشروع بشكل أفضل، والذي تحدث بدوره ويقول: أعتقد أن هذا المشروع هو محاولة لخلق تكتل عربي جديد بينهم مصالح مشتركة، والسعي لتعزيز التعاون الاقتصادي، وكذلك إيجاد صوت عربي مسموع في القضايا الأساسية.

ويضيف العناني: هذا المشروع بغض النظر إن كان قابلا للتنفيذ أم لا، هذا هو ما يؤمن به هؤلاء القادة وأن ترك الأمور بدون تنسيق لن يجعل المشروع قابل للتنفيذ، ولا ندري كيف ستؤول الأور ومواقف الدول الأخرى كالصين والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

الفائدة الاقتصادية على العراق

 ويتحدث الخبير العراقي الهاشمي حول الفائدة التي يجنيها العراق من هذه الاتفاقية ويوضح: هذا المشروع سيحقق فائدة كبيرة على العراق، فسيكون هناك تعاون اقتصادي كبير ومدن صناعية مشتركة، ويمكن للتجارة العراقية أن تجد لها أسواق في الأردن وفي مصر، وفي السعودية في حال انضمت المملكة إلى هذا المشروع.

 ويكمل: يمكن للقطاع الخاص على سبيل المثال أن يستفيد من الخبرات الكبيرة الموجودة في مصر والأردن أيضا في الصناعة والتجارة، وهناك مشروع أيضا في مصر لبناء مصافي للنفط، والعراق سيؤمن النفط الخام بشكل مستمر.

 ويضيف الهاشمي: أيضا يستطيع العراق حل مشكلة الطاقة في العراق، وقد يحل النفط والطاقة بعضا من الأزمة، لكن الأزمة الحقيقية في العراق أكبر من النفط والطاقة، بل تكمن في البطالة وازدياد معدل الفقر، وزيادة التضخم الذي ارتفع بشكل كبير جدا في الفترة الأخيرة، وهو ما أثر على حياة المواطن بشكل كبير.