كرّم يوسف تقديراً لإنجازاته

Download

كرّم يوسف تقديراً لإنجازاته

الندوات والمؤتمرات
العدد 433

مؤتمر هيئة المحاسبة الإسلامية دعا الحكومات

لاستبدال «تمويل الاستهلاك» بتمويل الإنتاج

عُقد في العاصمة البحرينية المنامة مؤتمر هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية «أيوفي» الذي شارك فيه العديد من المؤسسات والهيئات المالية والاقتصادية وخبراء ومختصون في التشريعات الإسلامية المصرفية، وافتتحه محافظ مصرف البحرين المركزي رشيد المعراج بكلمة شدد فيها على أهمية إصدار معايير وضوابط وأحكام توفر الحماية للعمل المصرفي الإسلامي الذي «يسجل نمواً مطرداً عاماً بعد عام»، وأمل أن ترفع مؤسسات التصنيف العالمية تصنيف الديون السيادية البحرينية بعد الإجراءات التي اتخذتها البحرين في ما يتعلق بخفض العجز في الميزانية العامة من خلال ترشيد الدعم وزيادة أسعار المحروقات.

كما تحدث في المؤتمر رئيس مجلس أمناء الهيئة إبراهيم بن خليفة آل خليفة، فدعا الحكومات العربية إلى الاهتمام بالتمويل الإنتاجي، في ظل ظروف تراجع أسعار النفط وتأثيراتها على الدول المصدرة، واستبدال سياسات التمويل الاستهلاكي بالتمويل الإنتاجي. كما دعا البنوك الإسلامية إلى رفع معدلات القروض الموجهة للتمويل الإنتاجي وخفض معدلات الإنتاج الاستهلاكي، حتى تتحرك عجلة النمو على المدى المتوسط، وقال: «إن البنوك الإسلامية تمتلك اليوم تريليوني دولار أمريكي حسب إحصاءات 2015، وهي تقوم بدور مشهود في التمويل الإنتاجي سواء في الدول الإسلامية أو حتى في دول الغرب، ولكن بالمقابل فإنّ هناك نحو ملياري مسلم على وجه الكرة الأرضية، غالبيتهم من الشباب، وذلك يشكل تحدياً كبيراً وضغطاً هائلاً على سوق العمل مستقبلاً، فما لم توجه الموارد المالية إلى الإنتاج الاستهلاكي، فإنّ العالم سوف يشهد أوقاتاً عصيبة».

يوسف: البنوك الإسلامية قدمت الكثير

وخلال فعاليات المؤتمر أكّد الرئيس التنفيذي لمجموعة البركة المصرفية عدنان أحمد يوسف في حديث صحافي على أهمية دور المصارف الإسلامية في المرحلة المقبلة، وقال: إن البنوك الإسلامية قدمت الكثير للعالم وللأسواق العربية والإسلامية من خلال نشاطها الفعال، سواء في مراحل الأزمات أو النهوض الاقتصادي، مشيراً إلى أن المنطقة «بانتظار تحسن واضح في نشاطها الاقتصادي، خصوصاً أن دول الخليج ليس لديها ديون خارجية ضخمة. فصحيح أن الاقتصادي العالمي يمر ببعض الظروف الصعبة، إلا أن لدول الخليج القدرة على تجاوز هذه المرحلة بأقل الخسائر، وقد تجاوزت المنطقة والعالم قبل ذلك ظروفاً مماثلة.

وتوقع يوسف أن يطرأ تحسن على أسعار البترول في السوق العالمية العام المقبل، وأن يبلغ حجم الصكوك التي ستصدر خلال السنتين المقبلتين نحو 40 مليار دولار في المنطقة، «لأنه مع انخفاض أسعار النفط وحاجة الحكومة للتمويل، فالصيرفة الاسلامية تحقق الاستفادة للجميع، إذ إن الحكومات من خلال الصكوك تحصل على التمويل، وفي الوقت نفسه المصارف تجد لها قنوات لاستثمار السيولة التي لديها».

وأشار يوسف إلى أن «الصيرفة الإسلامية تجنبت الأزمات العالمية بشكل أفضل، لأنها تجنبت شراء الديون والابتعاد عن المضاربات في المنتجات الابتكارية الغامضة إلى جانب أن المصارف الإسلامية تعمل في تمويل الاقتصاد الحقيقي»، معتبراً أن مشكلة البنوك التقليدية في 2008 كانت بسبب شراء الديون والمضاربة في المنتجات الابتكارية.

تكريم

وفي نهاية فعاليات المؤتمر أقيم حفل تكريمي ليوسف تقديراً لخدماته وإنجازاته في تطوير الصيرفة الإسلامية وأعمالها على مستوى المنطقة والعالم.