كمال البكري: المصارف الأردنية تُواجه تحديات مستقبلية – العدد 476

Download

كمال البكري: المصارف الأردنية تُواجه تحديات مستقبلية – العدد 476

مقابلات
العدد 476 - تموز/يوليو 2020

الرئيس التنفيذي لبنك القاهرة عمّان كمال البكري:

المصارف الأردنية تُواجه تحديات إقتصادية وإجتماعية وقانونية وتكنولوجية بشكل مستمر في ظل التطورات العالمية والإقليمية والمحلية المتسارعة

الإتجاه العالمي نحو الاعتماد على البيانات

والتطورات التكنولوجية وإزدياد المنافسة

يشكل تحديات مستقبلية أمام القطاع المصرفي الأردني

                              كمال البكري
                الرئيس التنفيذي لبنك القاهرة – عمان

يُعد القطاع المصرفي الأردني عماد الإقتصاد الوطني وأحد الركائز الأساسية الداعمة للنشاط الإقتصادي، حيث إنه يُواجه تحديات إقتصادية وإجتماعية وقانونية وتكنولوجية بشكل مستمر في ظل التغيرات والتطورات العالمية والإقليمية والمحلية المتسارعة. علماً أن القطاع المصرفي الاردني قادر على الصمود في وجه أية عقبات وتحديات ناجمة عن أزمات مالية وإقتصادية، وأن التحدي الرئيسي للقطاع سيبقى جودة أصوله.

ويقول الرئيس التنفيذي لبنك القاهرة عمّان كمال البكري: «يُقدم البنك القاهرة خدماته في إطار سياسته بتطبيق إستراتيجيات البنك المركزي وفي مقدمها الإشتمال المالي، كذلك تطبيق أهدافه الإسترايجية الخاصة كتقديم خدمات ومنتجات مصرفية رائدة بما يعزز دوره في خدمة المجتمع المحلي».

ويُضيف البكري: «يستمر إهتمام البنك بتحسين بنيته التحتية التكنولوجية بما يُواكب التطورات العالمية، ولمواجهة التحديات ومواكبة التطورات التكنولوجية فقد قام البنك بتطويرات عدة تتعلق بأمن المعلومات وتطبيق أنظمة متخصصة في مجال حماية وتشفير البيانات من حيث تركيب جدران نارية بما يضمن حماية الشبكة الداخلية والخارجية وتم ربطها بمجموعة أجهزة حماية إضافية على مستويات عدة بأفضل الطرق العالمية المتعارف عليها، ورفع كفاءة آلية عمل طرق الحماية للبنية التحتية للبنك من أي هجوم خارجي أو داخلي قد يتعرّض لها، وتقديم أفضل الحلول الرقمية لعملائه بما يضمن تجربة مصرفية سهلة ومريحة».

ويخلص البكري إلى القول: «إن الإتجاه العالمي نحو الاعتماد على البيانات والتطورات التكنولوجية وإزدياد المنافسة خاصة على قنوات الدفع الإلكتروني من قبل شركات غير مصرفية نتيجة التطور التكنولوجي والتوجه نحو الرقمية، من شأنه أن يشكل تحديات مستقبلية أمام القطاع. لذا على البنوك أن تُطور بيئة أعمالها من خلال تبني إيكولوجية مصرفية عصرية تُواكب التطورات والتغيرات الناشئة، وأهمها تبني التكنولوجيا الرقمية للتركيز على خدمة العملاء بما يتناسب مع إحتياجاتهم ورفع كفاءة وفعالية العمليات والإمتثال والأمن السيبراني».

في ما يلي الحوار مع الرئيس التنفيذي لبنك القاهرة عمّان كمال البكري:

– ما هي التحديات التي تواجه العمل المصرفي في الأردن؟

– يُعد القطاع المصرفي الأردني عماد الإقتصاد الوطني وأحد الركائز الأساسية الداعمة للنشاط الإقتصادي، حيث إنه يُواجه تحديات إقتصادية وإجتماعية وقانونية وتكنولوجية بشكل مستمر في ظل التغيرات والتطورات العالمية والإقليمية والمحلية المتسارعة. علماً أن القطاع المصرفي الأردني قادر على الصمود في وجه أية عقبات وتحديات ناجمة عن أزمات مالية وإقتصادية، وأن التحدي الرئيسي للقطاع سيبقى جودة أصوله.

وبالرغم مما حقّقه القطاع المصرفي الأردني من نمو إيجابي في التسهيلات الإئتمانية خلال السنوات الماضية إلاّ أن المؤشرات الإقتصادية للمملكة تضع تحديات جمة أمام القطاع المصرفي ككل نتيجة إرتفاع العجز المالي للحكومة وإرتفاع الديون وضعف الإستثمار الأجنبي وتراجع الحوالات المالية للمغتربين الأردنيين، وإرتفاع معدلات البطالة والتي من شانها أن تؤثر سلباً على جودة أصوله وبالتالي تراجع أدائه. إن هذه التحديات ناتجة عن تأثر الإقتصاد العالمي بجائحة COVID-19 وسلوكيات المستثمرين والإستعداد للتطورات المستقبلية، حيث إن النشاط الإقتصادي العالمي يشهد تباطؤاً وإنكماشاً حاداً في النمو بالإضافة إلى القوانين والتعليمات المفروضة على القطاع وإتفاقيات بازل وأنظمة حوكمة .

من جهة أخرى، فإن التوجهات المستقبلية لمختلف القطاعات الإقتصادية العالمية، ولا سيما القطاع المصرفي نحو الإعتماد على البيانات لتحديد وتلبية إحتياجات العملاء من خلال إنشاء قنوات رقمية متطورة بالإضافة إلى دخول شركات غير مصرفية للمنافسة على قنوات الدفع الإلكتروني أدى الى خلق تحديات جمّة امام البنوك لمواكبة التطور التكنولوجي وبناء قدرة تنافسية متينة. لذا يجب على البنوك إعادة دراسة التهديدات واغتنام الفرص لبناء ايكولوجية مصرفية جديدة تواكب التطورات والتغييرات الناشئة، ومن أهم الفرص المتاحة امام القطاع ككل، تبني التكنولوجيا الرقمية للتركيز على خدمة العملاء بما يتناسب مع إحتياجاتهم، ورفع كفاءة وفعالية العمليات، والإمتثال.

ومن أهم التحديات التي تواجه القطاع المصرفي الأردني أيضاً، جذب المواهب والكفاءات والإحتفاظ بالعملاء من خلال إعادة تصميم الخدمات المصرفية لتتناسب مع التطور الرقمي الجديد وبما يتوافق مع ثقافة المجتمع المحلي.

– كيف تتماشون مع سياسة البنك المركزي الأردني في تعاميم سياسات الإشتمال المالي وما هي مساهمتك في نشر الوعي المالي والثقافة المالية؟

– يُقدم بنك القاهرة عمّان خدماته في إطار سياسته بتطبيق إستراتيجيات البنك المركزي وفي مقدمها الإشتمال المالي، كذلك تطبيق أهدافه الإسترايجية الخاصة كتقديم خدمات ومنتجات مصرفية رائدة بما يعزز دوره في خدمة المجتمع المحلي.

* خدمة ذوي الإحتياجات الخاصة:

تخصيص وتهيئة فروع البنك والصرّافات الآلية لخدمة ذوي الإحتياجات الخاصة وذلك من خلال توفير مواقف ومنحدرات أمام الفروع لتسهيل الوصول إلى الفرع من ذوي الإعاقة الحركية ووتوفير خدمة الترجمة الفورية بلغة الإشارة عند إجراء المعاملات المصرفية على مختلف أنواعها لخدمة ذوي الإعاقة السمعية وتهيئة الصرّافات الآلية بتصميم ذات إرتفاع مناسب لخدمة ذوي الإعاقة الحركية من المقعدين كما تم تهيئة الصرّافات الالية لتصبح ناطقة لخدمة المكفوفين.

كما أنه تم تهيئة الموقع الإلكتروني ليوائم المكفوفين وتوفير نشرات وكتيّبات عن خدمات ومنتجات البنك بلغة «بريل»، وقد تم إستخدام أحدث التقنيات لتسهيل معرفة ذوي الإحتياجات الخاصة بخدمات ومنتجات البنك من خلال توفير تطبيق ناطق على الهاتف النقّال مصمّم لخدمة المكفوفين يقوم بتوضيح التفاصيل للخدمات والمنتجات البنكية والمكتوبة بلغة «بريل» وتوزع على المكفوفين كما أنه تم توفير تقنية Augmented Realty على الموقع الإكتروني وذلك ليظهر فيديو يشرح منتجات وخدمات البنك بلغة الاشارة، كما أن البنك يقوم بتوزيع سماعات مجانية على العملاء المكفوفين لإستخدامها على الصرافات الالية.

وينسق البنك مع الجمعيات والهيئات التي تعمل في المجالات المتعلقة بذوي الإعاقة ويتم تقديم الدعم لهم وتوعيتهم بما يخص الخدمات المالية والمصرفية.

* البطاقة الجامعية الذكية:

قام البنك بإصدار وتشغيل هوية جامعية ذكية متعددة الإستخدامات لطلبة الجامعة وأعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية في ثمانية من أكبر الجامعات وذلك من خلال إستبدال الهوية الجامعية بالهوية الذكية التي تُتيح خدمات نوعية لحاملها تشمل تقنية الدفع الإلكترونية والعمليات المالية الآمنة عبر شبكة الإنترنت. بالإضافة الى ميزات عديدة منها / مثل دخول كافة المرافق داخل الحرم الجامعي ودفع الرسوم الجامعية وصرف المنح الجامعية والمياومات والرواتب من خلال شحن البطاقات.

وتُمكن البطاقة الجامعية الذكية الطلاب أيضاً من شراء إحتياجاتهم عبر الإنترنت ومختلف المحال التجارية المحلية منها و الدولية من خلال نقاط البيع والسحب النقدي من أجهزة الصراف الآلي بالإضافة الى إستفادة الطلاب من برامج ومزايا البنك المختلفة مثل برنامج الخصومات والعروض ضمن شبكة واسعة من المحال التجارية المتعاقدة مع البنك في كافة أنحاء المملكة.

كما قام البنك بإطلاق تطبيق على الهاتف النقال للدفع الإكتروني ريادي ومبتكر (بطاقتك صارت في موبايلك) تُمكن الطلاب من تفعيل بطاقتهم إلكترونيا على التطبيق حيث يُمكّنهم من دفع مشترياتهم على نقاط البيع المتواجدة في مختلف المحال التجارية دون الحاجة الى حمل البطاقة.

ويقوم البنك بنشر التوعية المالية للطلاب في الجامعات من خلال توعيتهم بإستخدامات البطاقة الجامعية الذكية.

* دفع الأموال إلى اللاجئين:

يقوم البنك بالتعاون مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين ومنظمات دولية أخرى عدة بدفع الأموال الى اللاجئين من خلال سحبها من الصرّافات الآلية التابعة للبنك والمنتشرة في جميع المحافظات بإستخدام تقنية بصمة العين للاجئين.

* فروع لينك:

ضمن رؤية البنك القائمة على تقديم ما هو جديد وفريد من نوعه لعملائه ومواكبة تطورات التكنولوجيا على الصعيد العالمي قام بنك القاهرة عمّان بإطلاق علامة تجارية فرعية جديدة

 (Sub Brand) وهي ملك لبنك القاهرة عمّان وتستهدف فئة الشباب و محبي التكنولوجيا بإسم لينك (LINC) الذي بدأ تقديم خدماته خلال العام 2019 من خلال أربعة فروع تم إختيارها لتناسب الفئات المستهدفة وأماكن تواجد الشباب ومحبي التكنولوجيا؛ في عمّان ثلاثة فروع في (تاج مول وداخل الجامعة الأردنية وبوليفارد العبدلي) وفي محافظة اربد (المدينة الجامعية) وسيتم إفتتاح ثلاثة فروع جديدة خلال العام 2020 فرعين في محافظة إربد (داخل جامعة اليرموك وداخل جامعة العلوم والتكنولوجيا) وفرع في محافظة الكرك (داخل جامعة مؤتة).

ويُعتبر بنك لينك (LINC)أول بنك في الأردن ويتميّز بتوفير أحدث التقنيات المصرفية الرقمية من خلال منصاته المتوافرة على الأجهزة الخلوية الذكية (Mobile Application) من خلال الإنترنت (Internet Banking)، بالإضافة إلى توفير كادر مدرّب للمساعدة في حال إحتاج العميل ذلك (Assisted Service).

 

– كيف تتعاملون مع التطورات السريعة في قطاع التكنولوجيا المالية وهل من تعاون بينكم وبين شركات التكنولوجيا المالية وخصوصاً في الوقت الحالي بعد إعتماد العملاء لـ Online Banking خلال فترة الاغلاق؟

– هناك تواصل دائم بين فريق عمل بنك القاهرة عمّان التقني والفني والجهات المالية المشرعة وتعاون مع الشركات المطورة للتكنولوجيا المالية، حيث يتم دراسة إمكانية تطبيق البرامج والمشاريع وإدارة تنفيذها من خلال ادارة المشاريع بالتنسيق مع إدارة تقنية المعلومات داخلياً او من خلال التعاقد مع الشركات التقنية المجهزة في الحلول وأنظمة مالية متخصصة، كما يتم العمل على تحديد وتطبيق النطاق الأمثل لتلبية التطورات ومواكبتها في التكنولوجيا الماليه بما يتوافق مع التوجهات التكنولوجية وأحدث التطورات عالميا.

كما يتم جمع ودراسة مقترحات الأعمال والتطوير من الوحدات التنظيمية للبنك والعمل على تطبيقها أو تطويرها بما يتوافق مع متطلبات التكنولوجيا المالية (الإشتمال المالي، تجربة العميل، أتمتة العمليات الخ).

ويستمر إهتمام البنك بتحسين بنيته التحتية التكنولوجية بما يُواكب التطورات العالمية، ولمواجهة التحديات ومواكبة التطورات التكنولوجية فقد قام البنك بتطويرات عدة تتعلق بأمن المعلومات وتطبيق أنظمة متخصصة في مجال حماية وتشفير البيانات من حيث تركيب جدران نارية بما يضمن حماية الشبكة الداخلية والخارجية وتم ربطها بمجموعة أجهزة حماية إضافية على مستويات عدة بأفضل الطرق العالمية المتعارف عليها، ورفع كفاءة آلية عمل طرق الحماية للبنية التحتية للبنك من أي هجوم خارجي أو داخلي قد يتعرّض لها، وتقديم أفضل الحلول الرقمية لعملائه بما يضمن تجربة مصرفية سهلة ومريحة. ويتوازى هذا مع حرص البنك على تقديم خيارات واسعة من المنتجات والخدمات المصرفية التي تلائم جميع أنواع العملاء وتلبي مختلف إحتياجاتهم بحيث يحافظ البنك على حصته من السوق المصرفية المحلية، ولا يزال بنك القاهرة عمّان يسير على النهج ذاته الذي سار عليه دوماً، والقائم على خدمة شريحة واسعة من العملاء تغطي كافة احتياجاتهم المصرفية من خلال شبكة فروع ومكاتب واسعة وحلول رقمية متطورة.

وتبين أن فترة الإغلاق بسبب جائحة كورونا قد إنعكست إيجاباً على سلوك العملاء تجاه التعاملات غير النقدية والإعتماد على القنوات الإلكترونية للحصول على الخدمات المصرفية المتاحة على الخدمة المصرفية عبر الإنترنت والموبايل، مما أدى الى العمل على تطوير الخدمات المصرفية الإلكترونية والعمل على إطلاق نسخة جديدة من الخدمة المصرفية عبر الإنترنت وعبر الموبايل لحصول العملاء على الخدمة بكل سهولة ويسر وفي أي وقت.

– ما هي السياسات التي اتبعها مصرفكم خلال السنوات الماضية بهدف المحافظة على نمو مستدام ؟

– يتمتع بنك القاهرة عمّان بمركز مالي قوي حيث تبلغ موجوداته حوالي 3,134 مليون دينار اردني وتبلغ نسبة كفاية رأس المال 18,01 % وهي أعلى من النسب المعتمدة من الجهات الرقابية ولجنة بازل، كما عمل بنك القاهرة عمّان خلال الأعوام السابقة على محاور عدة من شأنها تحقيق نمو مستدام ينعكس إيجابا على عملاء ومساهمي وموظفي البنك. أولاً، يُعد بنك القاهرة عمّان أحد أكثر البنوك إنتشاراً على مستوى المملكة، حيث تُغطي فروعه كافة المحافظات الأردنية بأعداد تُمكنه من خدمة العملاء في جميع المناطق. وإزداد هذا الإنتشار بإطلاق فروع «لينك» الرقمية والمخصصة لخدمة فئة الشباب بمفهوم مصرفي جديد قائم على تسخير التكنولوجيا لخدمة العميل بعيداً عن العمل البنكي التقليدي، وسيتركز إنتشار فروع لينك داخل أكبر الجامعات الأردنية في العاصمة والشمال والجنوب، بالإضافة إلى الفروع في مدينتي عمّان وإربد، مما يتيح للبنك الوصول لشريحة الشباب عموماً وطلاب الجامعات خصوصاً والمحافظة عليهم. وتماشياً مع التطورات التكنولوجية في مجال الدفع الإلكتروني قام البنك بإستحداث خدمة الدفع بموجب الهاتف الذكي (CAB PAY) ليكون البنك الأول الذي يقدم هذه الخدمة، حيث يُتيح لجميع حاملي البطاقات بجميع أنواعها لعملاء البنك التسجيل لكافة بطاقاتهم البنكية وإتمام عملية الدفع بمجرد تمرير الهاتف الذكي على جهاز نقاط البيع المدعوم بخدمة Contactless. ومن ميزات تطبيق (CAB PAY) تمكين العملاء من إدخال أكثر من بطاقة للتطبيق نفسه وبأنه مقبول لجميع المتاجر داخل الأردن و خارجه بأجهزة نقاط البيع المتاح فيها Contactless.

– ما هي الإجراءات التي قمتم وتقومون بها لتعزيز وظيفة الامتثال لديكم؟

– يقوم البنك ومن خلال إستقطاب موظفين أكفاء وتدريبهم وتأهليهم بإستمرار من خلال إيفادهم بدورات تدريبية ومن خلال إيفادهم للحصول على شهادات مهنية متخصصة في الإمتثال لتطوير بيئة الإمتثال لدى البنك ويتم أيضاً من خلال:

* تطوير سياسات وإجراءات مراقبة الإمتثال بشكل مستمر ليعكس تطور البيئة الرقابية على المستوى المحلي والعالمي.

* المشاركة بأية ندوات أو مؤتمرات للوقوف على آخر المستجدات العالمية في ما يتعلق برقابة الإمتثال.

* نشر وترويج ثقافة الإمتثال في البنك من خلال الإجتماعات المستمرة مع الإدارة التنفيذية ومع كافة مَن لهم مصالح في البنك ومن خلال تطوير شراكة دائمة وفاعلة ومستمرة مع كافة الإدارات والدوائر وذوي المصالح.

* تنفيذ خطط إمتثال مستندة على المبدأ المستند للمخاطر.

* تفعيل الأدوار الرقابية لدى دائرة رقابة الإمتثال من خلال تطبيق وتنفيذ برامج مراقبة إمتثال فاعلة ومستمرة.

* تبني برنامج تدريبي فاعل ومستمر على مواضيع رقابة الإمتثال لكافة موظفي البنك.

– ما هي الرؤية المستقبلية من نظركم حول القطاع المصرفي خصوصاً بعد أزمة COVID-19 ؟

– إن الإتجاه العالمي نحو الاعتماد على البيانات والتطورات التكنولوجية وإزدياد المنافسة خاصة على قنوات الدفع الإلكتروني من قبل شركات غير مصرفية نتيجة التطور التكنولوجي والتوجه نحو الرقمية من شأنه أن يشكل تحديات مستقبلية أمام القطاع. لذا على البنوك أن تطور بيئة أعمالها من خلال تبني إيكولوجية مصرفية عصرية تُواكب التطورات والتغيرات الناشئة واهمها تبني التكنولوجيا الرقمية للتركيز على خدمة العملاء بما يتناسب مع إحتياجاتهم ورفع كفاءة وفعالية العمليات والإمتثال والأمن السيبراني.

كما أن التغير السريع في العالم أيضاً يجلب العديد من الفرص للبنوك التي تريد أن تتمركز في عمق الجيل المقبل والإعتماد على البيانات في إيكولوجيتها. فمن الضروري على البنوك تبنّي إستراتيجية فعالة لمواكبة التطور والتغيّر وإنجاح الأعمال من خلال تحديد الأولويات وتنفيذها بشكل متوازن. ومن أهم الأولويات الواجب تبنيها من قبل القطاع، تطوير نموذج اعمال البنوك ليصبح مركزاً على العميل من خلال الدمج بين البعد البشري والرقمي وتحليل السلوك الشخصي لتلبية إحتياجات العميل وتعزيز تجربته المصرفية، بالإضافة إلى تبسيط نماذج الأعمال والعمليات من خلال إعادة هندسة إجراءاتهم. كما وأن من أهم الأولويات الواجب تنفيذها، هيكلة قواعد البيانات لتسهيل عملية إستنباط المعرفة القيمة والإستثمار في الموهبة وتمكين الإبداع. حيث تُعد تقنيات الذكاء الاصطناعي والتعلم الاّلي والحوسبة السحابية من أهم معالم المستقبل لقطاع البنوك الذي لا بدّ له من أن يُواكب التطورات التكنولوجية العالمية.