كيف تفوق الإقتصاد المصري في ترتيب إقتصادات المنطقة

Download

كيف تفوق الإقتصاد المصري في ترتيب إقتصادات المنطقة

الاخبار والمستجدات
العدد 487 - حزيران/يونيو 2021

كيف تفوق الإقتصاد المصري في ترتيب إقتصادات المنطقة

 وقفز الى المرتبة الثانية بين أكبر الإقتصادات العربية 2020؟

رغم التوقعات بتراجعات في الإقتصاد العالمي بصورة كبيرة، جرّاء إستمرار جائحة كورونا، لتشمل هذه الإنخفاضات، دولاً ذات إقتصاد ضخم، حيث غيّرت مؤسسات التصنيف الدولية نظرتها المستقبلية لهذه الإقتصاديات وحوّلتها من مستقرة إلى سلبية، لكن إقتصاد مصر لا يزال صامداً رغم الأزمة الحالية، بل حقق أرقاماً غير مسبوقة بشهادة صندوق النقد الدولي، وذلك على خلفية الإصلاحات الإقتصادية التي قادها الرئيس عبد الفتاح السيسي منذ العام 2016، والتي جعلت إقتصاد القاهرة أكثر قدرة على تحمّل الصدمات.

وأعلن صندوق النقد الدولي، أن الإقتصاد المصري، واصل تفوقه على العديد من إقتصادات المنطقة، ليرتقي إلى المرتبة الثانية بين أكبر الإقتصادات في الوطن العربي في العام 2020، بعد المملكة العربية السعودية، ومتفوقاً على الإقتصادات النفطية ومنها الإمارات العربية المتحدة، والعراق وقطر.

361.8  مليار دولار حجم الإقتصاد المصري

وذكر الصندوق فى تقرير له، «أن حجم الإقتصاد المصري بلغ 361.8 مليار دولار، كثاني أكبر إقتصاد عربي في العام 2020»، موضحاً «أن إجمالي حجم إقتصادات 19 دولة والتي رصدها الصندوق، بلغ 2.4 تريليون دولار، تصدّرها الإقتصاد السعودي بقيمة 701.5 مليار دولار.

وجاء الإقتصاد الإماراتي في المرتبة الثالثة بعد الإقتصاد المصري، بقيمة 354.3 مليار دولار، ثم الإقتصاد العراقي في المرتبة الرابعة بقيمة 172.1 مليار دولار، فالقطري في المرتبة الخامسة بقيمة 146.1 مليار دولار، تلاه الإقتصاد الجزائري 144.3 مليار دولار محتلاً بها المرتبة السادسة».

وأشار صندوق النقد الدولي، إلى «أن الإقتصاد المغربي جاء فى المرتبة السابعة بقيمة 113.5 مليار دولار، ثم الإقتصاد الكويتي 107.9 مليار دولار، فالإقتصاد العماني 63.2 مليار دولار، تلاه الإقتصاد الأردني 43.5 مليار دولار، والتونسي 39.6 مليار دولار.

وبلغ حجم الإقتصاد السوداني 34.4 مليار دولار، تلاه الإقتصاد البحريني 33.9 مليار دولار، ثم الإقتصاد الليبي 21.8 مليار دولار، واليمني 20.1 مليار دولار، واللبناني 19.1 مليار دولار، والفلسطيني 15.5 مليار دولار، والموريتاني 8.2 مليارات دولار، وأخيراً إقتصاد جيبوتي 3.4 مليارات دولار.

لماذا صمد الإقتصاد المصري أمام كورونا؟

ويعود الفضل في صمود الإقتصاد المصري، وتحقيقه لهذه النجاحات في مواجهة تداعيات فيروس كورونا، وإرتفاع حجم الإقتصاد إلى 361.8 مليار دولار، إلى برنامج مصر الإصلاحي، والذي خلق وفراً أولياً في الموازنة، وعالج الإختلالات في قطاعات إقتصادية مختلفة، وحقق خفضاً في معدلات الدين، إضافة إلى تحقيق زيادات غير مسبوقة في الإحتياطي النقدي وصلت إلى 45 مليار دولار، قبل تراجعه لـ 40.2 مليار دولار، وذلك لتغطية تراجع إستثمارات الأجانب والمحافظ الدولية، كذلك لضمان إستيراد سلع إستراتيجية، بالإضافة إلى سداد الإلتزامات الدولية على مصر.

نظرة المؤسسات المالية الدولية، كذلك صندوق النقد الدولي، الذي توقع أن تكون مصر الدولة العربية الوحيدة التي تحقق نمواً إقتصادياً خلال العام 2020 وبالفعل سجلت مصر معدلات نمو 3.6 % في ظل تداعيات إنتشار فيروس «كورونا»، وذلك بعد إتخاذ الإجراءات التي خففت من آثار جائحة فيروس «كورونا».

وقال رئيس مركز العاصمة للدراسات الإقتصادية، خالد الشافعي: «إن أزمة فيروس كورونا ضربت حركة التجارة في العالم، وهو ما نتج عنه ضرر سلاسل الإمداد والتوريد، ومصر وحدها عبرت هذا المأزق، حيث وفّرت إحتياجات السوق الداخلية، مما قلّص قيمة الواردات، وقد قابله إرتفاع في الصادرات، حيث تحسن الميزان التجاري حوالي 9 %، وهذا له دلالة تؤكد نجاح الدولة المصرية في التعامل بشكل أمثل مع تداعيات الأزمة».

تحقيق معدلات نمو رغم الجائجة

وأضاف الشافعي، «رغم تغيّر توقعات النمو حول الإقتصاد الوطني بصفة عامة، وذلك مع إستمرار أزمة فيروس كورونا التي أثّرت على القطاعات الإنتاجية والسياحة والتصدير، لكن القاهرة حققت نمو 3.6 % أو أكثر في ظل هذه الظروف، وهذا يُعتبر نجاحاً كبيراً لمصر، مع الإستمرار في المشروعات القومية التي دفعت الإقتصاد إلى إرتفاع حجمه بصورة كبيرة».

وتابع الشافي: «أن مصر نفّذت تجارب إصلاحية رائعة، تمكنها من الإرتفاع بمعدلات النمو بشكل غير مسبوق خلال السنوات الماضية، ويضعها في مقدمة الإقتصادات الناشئة، وهذا يعود إلى برنامج الإصلاح الإقتصادي، والذي تنفذه مصر وبقوة الآن ومنذ سنوات، وهذا مكن الدولة من التعامل مع هذه الأزمة».

ولفت الشافعي إلى «أن مصر تُعتبر من عدد قليل في العالم التي تحقق نمواً موجباً بـ3.6 % خلال أزمة كورونا، كذلك حظيت مصر بموافقة المؤسسات المالية الدولية على منح القاهرة تمويلات خلال فترة الأزمة، وهو ما ينعكس ويؤكد متانة وقوة الإقتصاد الوطني في مواجهة أزمة فيروس كورونا، حيث أشادت المؤسسات المالية الدولية بالسياسات الإقتصادية والمالية المصرية المتبعة، مما إنعكس على تثبيت التصنيف الإئتماني لمصر، مع الإبقاء على النظرة المستقبلية المستقرة للإقتصاد المصري».

ثقة المؤسسات الدولية في مصر

وأوضح الشافعي: «أن هناك ثقة المؤسسات المالية في قدرة مصر على التعامل مع الصدمات الخارجية، رغم التداعيات السلبية لأزمة تفشي فيروس كورونا المستجد، وإستقرار المالية العامة في مصر يؤكد سلامة برنامج الإصلاح الإقتصادي، والذي مكّن مصر من الصمود حتى الآن، وهنا صندوق النقد الدولي يعتمد في تقييماته على الأرقام الحقيقية للإقتصاد الوطني التي تؤكد ضخامة حجم الإقتصاد الوطني».

وختم الشافعي: «أن مصر نجحت في إحتواء الأثر الاقتصادي والمالي لجائحة كورونا، والتي تضررت منها كبرى الإقتصاديات العالمية، والقاهرة إتخذت خطوات مكنتها من الصمود أمام الجائحة وهو ما سبب إشادة دولية بالاقتصاد الوطني، وهناك قطاعات بالفعل تضررت مثل السياحة وبعض القطاعات الأخرى المرتبطة بالتصدير، لكن إجمالا الإقتصاد حقق نجاحات كبيرة في مواجهة الأزمة».