لاغارد ترفض مقارنة إقتصادَي منطقة اليورو والولايات المتحدة

Download

لاغارد ترفض مقارنة إقتصادَي منطقة اليورو والولايات المتحدة

الاخبار والمستجدات
العدد 491 - تشرين الأول/أكتوبر 2021

لاغارد ترفض مقارنة إقتصادَي منطقة اليورو والولايات المتحدة

قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، «إن منطقة اليورو والولايات المتحدة في وضعين مختلفين بشكل واضح»، في ما يتعلق بتوقعات التضخم، مقللة من شأن أي تأثير عبر «الأطلسي».

ومع إعادة فتح الإقتصاد الأميركي وإنتعاش الأسعار سريعاً، بدأ مسؤولو مجلس الإحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) بحث إنهاء برنامج شراء السندات، وقدموا الموعد المتوقع لأول رفع لسعر الفائدة منذ بداية وباء فيروس «كورونا».

وأثار ذلك تكهنات في الأسواق في شأن زيادة التضخم وتشديد السياسة النقدية في أنحاء العالم. لكن لاغارد رفضت المقارنة بين الاقتصادين، قائلة: «إن تعافي الولايات المتحدة أسرع بكثير من تعافي منطقة اليورو». وقالت للبرلمان الأوروبي: «الولايات المتحدة وأوروبا في وضع مختلف بشكل واضح، المقارنة أمر مغرٍ، لكنها تفتقر إلى الحكمة بشدة بالنظر إلى الإختلافات العديدة بين الإقتصادين».

وسلّمت لاغارد بأنه ستكون هناك بعض «التداعيات» لإرتفاع التضخم في الولايات المتحدة من خلال زيادة أسعار الواردات وإرتفاع الصادرات، بل وربما توقعات مواطني منطقة اليورو في شأن التضخم. وأضافت: «غير أن التأثير على المؤشر المنسق لأسعار المستهلك (الذي يقيس التضخم) يُتوقع أن يكون معتدلاً في مجمله».

وقالت لاغارد: «إن تقدير «المركزي الأوروبي» للأثر التراكمي لحزمة التحفيز الأميركية على التضخم هو 0.15 نقطة مئوية و0.3 نقطة مئوية على النمو بين عامي 2021 و2023 في منطقة اليورو»، مؤكدة مجدداً توقعات البنك التي صدرت في مارس (آذار) 2021.

وقالت لاغارد: «إن وباء فيروس «كورونا» لا يزال يؤثر على إقتصاد منطقة اليورو، لكن لا يزال من الممكن أن ينتعش النمو بخطى أسرع من المتوقع حالياً، مع بدء المستهلكين في الإنفاق مجدداً»، مشيرة إلى أنه «في حين لا يزال إنتشار سلالات متحورة من الفيروس (كورونا) يُشكل مصدراً للمخاطر، فقد تؤدي توقعات أكثر إشراقاً للطلب العالمي وزيادة أسرع من المتوقع في إنفاق المستهلكين، إلى إنتعاش أقوى».

وأضافت لاغارد: أن «الوقت لم يحن بعد للسماح بزيادة أسعار الفائدة، لذلك سيُبقي البنك المركزي الأوروبي على شروط تمويل مواتية».

وجددت التأكيد أن «زيادة مستمرة في أسعار الفائدة في السوق، قد تؤدي إلى تشديد شروط التمويل الأوسع ذات الصلة بالإقتصاد بأكمله، إذ إن مثل هذا التشديد سيكون سابقاً لأوانه، وسيشكل خطراً على التعافي الإقتصادي الحالي وتوقعات التضخم».

يُذكر أنه قال روبرت هولتسمان، عضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي، في بيان للبنك المركزي النمساوي: «إن البنك الأوروبي سيحتاج إلى مراجعة سياسته النقدية، إذا تجاوز معدل التضخم في منطقة اليورو مستوى 3 % سنوياً». علماً أن معدل التضخم المستهدف لمنطقة اليورو في حدود 2 %.

ونقلت وكالة «بلومبرغ» عن هولتسمان، محافظ البنك المركزي النمساوي، القول: إنه «من المبكر الحديث عما ستكون عليه تداعيات السياسة النقدية»، مشيراً إلى أن مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي يُراقب آثار الإرتفاع السريع لمعدل التضخم في الولايات المتحدة. وفي الوقت نفسه؛ فإن تأثيرات التغيُّر في أسعار مستلزمات الإنتاج على معدلات التضخم، أقل مما كان منتظراً».