لاغارد وكيم متخوفان من ضعف الاقتصاد الدولي

Download

لاغارد وكيم متخوفان من ضعف الاقتصاد الدولي

الندوات والمؤتمرات

إجتماعات الربيع المشتركة في واشنطن بحثت تعزيز النمو وأزمتي اليونان و«أيبولا»


على غير العادة لم تشهد إجتماعات الربيع المشتركة التي يعقدها صندوقا النقد والبنك الدوليان سنوياً في واشنطن كبير اهتمام هذا العام وسط انشغالات العالم بالتوترات الأمنية والسياسية المتصاعدة في أكثر من مكان خاصة في منطقة الشرق الأوسط وأوكرانيا.
وقد افتتح كل من مديرة الصندوق كريستين لاغارد ورئيس البنك جيم يونغ كيم تلك الاجتماعات بمؤتمر صحفي طغى عليه الخوف من تسجيل ضعف جديد للوضع الاقتصادي الدولي، وضعف في النمو قد يمتد إلى فترة طويلة مع ما قد ينتجه من واقع جديد على المستوى العالمي.
ومن أبرز المواضيع التي كان لها الأولوية في اللقاءات والنقاشات وجلسات العمل أزمة اليونان المالية وعجزها عن سداد ديونها واحتمال خروجها من منطقة اليورو ما قد يؤدي إلى زعزعة استقرار الأسواق المالية، وأزمة وباء أيبولا وسبل مساعدة البلدان الثلاثة الموبوءة وهي غينيا وليبيريا وسيراليون من خلال تقديم مساعدات إضافية لها وشطب الديون الدولية المترتبة عليها، وقضية إنعاش الاقتصاد العالمي وتعزيز نموه واستقراره.
ومن المواضيع الأخرى التي طُرحت على طاولة تلك الاجتماعات قضايا: «الاقتصاد الكلي، والتمويل من أجل التنمية والتحديات والفرص أمام التجارة العالمية وإدارة الأراضي والزراعة المراعية للمناخ، وأسعار السلع الأولية وانخفاضها، والوضع في منطقة أفريقيا، وتغيُّر المناخ، وسبل تعزيز التنمية ومكافحة الفقر والبطالة، وسياسات المجتمع المدني، والتمويل الإسلامي وإطلاق إمكاناته، والآثار الايجابية والسلبية لإنخفاض أسعار النفط، والأمن المائي، والتوافق بين النظام المالي والتنمية المستدامة، والواقع الاقتصادي الجديد في آسيا، والاستثمارات في البنية التحتية، وتلوث البيئة، والحد من حرق الغازات في العالم، وتحديات النمو في أميركا اللاتينية والبحر الكاريبي، والتمويل من أجل التنمية، والاقتصاد السياسي للدين العام المتنامي».
العساف: أداء المملكة جيد
وفي المشاركات العربية ألقى وزير المالية السعودية الدكتور إبراهيم العساف كلمة في إجتماع اللجنة النقدية والدولية التابعة لصندوق النقد الدولي تطرق فيها إلى أوضاع الاقتصاد العالمي وإلى مواضيع متعلقة بسياسات الصندوق.
وتناول العساف في كلمته الاقتصاد في المملكة العربية السعودية فأشار إلى أن اقتصاد المملكة ما زال يحقق أداء جيداً مدعوماً بالاستثمار العام والأداء الجيد للقطاع الخاص، وإلى أن المملكة قادرة على مواجهة التقلبات الحالية في أسعار النفط بما يتوافر لديها من حيِّز مالي وانخفاض نسبة الدين العام من إجمالي الناتج المحلي والذي بلغ 1.6 % في نهاية العام 2014.
وأكد العساف أن المملكة لا تزال تولي برامج الاستثمار في مجال البنية التحتية والتعليم والصحة والخدمات الاجتماعية الأولوية من أجل تحقيق نمو اقتصادي مستدام وقادر على توفير الوظائف، وأن القطاع البنكي لا يزال يحافظ على معادلات جيدة من السيولة والربحية ورأس المال، مشيراً إلى أن الإصلاحات الأخيرة لتعزيز تنظيم القطاع المالي ستساعد في دعم التنمية الاقتصادية المستدامة وتوفير التمويل للمنشآت الصغيرة والمتوسطة.
كما شارك العساف في إجتماعات لجنة التنمية التابعة لمجموعة البنك الدولي، فألقى كلمة استعرض فيها دور المملكة في المساهمة في نمو الاقتصاد العالمي من خلال عدد من المجالات بما فيها تنمية الاقتصاد المحلي، وأشار إلى أن توقعات الاقتصاد العالمي بدت أكثر تفاؤلاً مما كانت عليه في تشرين الأول/أكتوبر 2014، مؤكداً أهمية دعم الاقتصادات الناشئة والدول النامية للحفاظ على معدلات النمو العالمية.
وشدد على دور البنك الدولي والبنوك متعددة الأطراف في هذا المجال من خلال المساهمة بدور فاعل في تمويل الأهداف الإنمائية المستدامة والتي سيتم اعتمادها في الأمم المتحدة هذا العام، مشيراً في هذا الصدد إلى دور التمويل الإسلامي في توفير الموارد اللازمة للبنوك المتعددة الأطراف لتحقيق الأهداف الإنمائية المستدامة.
إصلاحات وقروض لمصر
أما مصر فشاركت بوفد ضم وزير المالية هاني قدري ووزير التعاون الدولي د. نجلاء الأهواني ووزيرة التضامن الاجتماعي غادة والي، وقد عرض الوفد في اللقاءات والجلسات التي شارك فيها منجزات برنامج الإصلاح الاقتصادي في مصر والجهود المبذولة لتطوير المنظومة التشريعية الجديدة، ومنها قانون الاستثمار وإصلاح المنظومة الضريبية وتخفيض عجز الموازنة ومعدلات النمو والاستثمار.
وفي إحدى تلك الجلسات أكّد الوزير قدري أن السياسات الاقتصادية في مصر تسير في الاتجاه الصحيح، وأن الحكومة المصرية عازمة على استكمال برامج الإصلاح وعازمة على إصدار سندات دولية جديدة لطرحها في الأسواق المالية في نهاية حزيران/يونيو 2015.
وأما الوزيرة الدكتورة الأهواني فوقّعت على هامش الاجتماعات التي عقدت مع نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الدكتور حافظ غانم على اتفاق قرض بمبلغ 400 مليون دولار لصالح وزارة التضامن الاجتماعي في مصر بهدف تمويل مشروع دعم شبكات الأمان الاجتماعي.
كما وقّعت د. الأهواني مع د. غانم على مذكرة تفاهم لتمديد التعاون بين مصر ومركز مرسيليا للتكامل المتوسطي، وعلى اتفاق قرض آخر بمبلغ 27 مليون دولار مقدم من صندوق «الأوفيد» للتنمية الدولية لتمويل إنشاء مراكز حديثة لعلاج الأورام وجراحة المخ والأعصاب في مستشفى عين شمس.
الطاير رأس وفد الإمارات
وشاركت دولة الإمارات العربية المتحدة بوفد ترأسه وزير الدولة للشؤون المالية عبيد بن حميد الطاير الذي ترأس المجموعة العربية في اجتماعات اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية، وحضر اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية والاجتماع الوزاري مع رئيس مجموعة البنك الدولي.
وناقشت اللجنة 10 موضوعات ذات أهمية تتعلق بنمو الاقتصاد العالمي والسياسات الرامية إلى تعزيز النمو المتوازن والمستدام والسياسة النقدية وسياسات القطاع المالي والإصلاحات الهيكلية وقروض صندوق النقد الدولي والمراقبة وأطر الإنذار المبكر ومواجهة التحديات العالمية من خلال تشجيع النمو وإدارة الطلب والأزمات.
… ومشاركة ليبية
أما محافظ مصرف ليبيا المركزي الصديق الكبير الذي ترأس وفد بلاده، فقد عقد سلسلة من الاجتماعات مع عدد من محافظي البنوك المركزية تمحورت حول عدد من القضايا المصرفية، وشارك ضمن المجموعة العربية في اجتماعات اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التي عقدت يومي 17 و18 نيسان/أبريل 2015، وحضر اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية مع رئيس مجموعة البنك الدولي، التي ناقشت عدة موضوعات تتعلق بنمو الاقتصاد العالمي والسياسات الرامية إلى تعزيز النمو المتوازن والمستدام والسياسة المالية والسياسة النقدية وسياسات القطاع المالي والإصلاحات الهيكلية والمراقبة وأطر الإنذار المبكر.