لـبــنـان تـراجــع الى المرتبة 149 من اصل 180 دولـة

Download

لـبــنـان تـراجــع الى المرتبة 149 من اصل 180 دولـة

Arabic News
(الديار)-29/01/2021

أعلنت الجمعية اللبنانية لتعزيز الشفافية – «لا فساد»، الفرع الوطني لمنظمة الشفافية الدولية، في بيان، حصول لبنان على درجة 25/100، بتراجع 5 نقاط منذ العام 2012، بحسب مؤشر مدركات الفساد لعام 2020، الصادر عن منظمة الشفافيَّة الدوليَّة.

وبحسب المؤشر نفسه فقد احتل لبنان المرتبة 149 عالميا من أصل 180 دولة يقيسها المؤشر، مقارنة بمرتبة 138 من أصل 180 لعام 2019، ويعكس هذا التراجع النتيجة الناجمة عن أداء الدولة اللبنانية على مستوى مكافحة الفساد على الرغم من الجهود الحثيثة التي تبذلها منظمات المجتمع المدني وفي طليعتها الجمعية اللبنانية لتعزيز الشفافية – لا فساد بهدف تعزيز الشفافية في الإدارة العامة والإرتقاء بالنزاهة، وذلك من خلال المبادرات والمشاريع التي أطلقتها خاصة خلال السنتين الأخيرتين؛ وفي طليعة هذه المشاريع تلك الهادفة إلى تعزيز الشفافية في إدارة جائحة كورونا، والشفافية في عملية إعادة إعمار بيروت وآلية توزيع الهبات والمساعدات في أعقاب انفجار مرفأ بيروت في الرابع من آب، فضلا عن الضغط الذي تمارسه الجمعية لإقرار قوانين ومراسيم مكافحة الفساد وأبرزها قانون الحق في الوصول إلى المعلومات.

أما على المستوى الإقليمي، فقد تربع لبنان في المرتبة 14 من أصل 21 دولة عربية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وقد بلغ المعدل الإقليمي العام 34/100.

أضاف البيان: «يأتي هذا التراجع في ظل الصعوبات التي تفرضها جائحة كورونا وعدم التحضير للمرحلة الثانية من مواجهة الجائحة لا سيَّما لجهة تجهيز القطاع الصحي الرسمي والتأخر في استيراد اللقاح. كما وأنَّ للانهيار الإقتصادي وقعاً سلبياً كبيراً على الصعيد الاجتماعي مع تقلص الطبقات المتوسطة وانفلاش الطبقة الفقيرة. أمَّا على صعيد الدولة والإدارة، فإنَّ التأخير عن المواعيد الدستوريَّة والقانونيَّة في إعداد وإقرار الموازنة العامة والتوجه نحو تسيير شؤون الدولة على القاعدة الإثني عشريَّة، كما وعدم تشكيل حكومة جديدة والاكتفاء بحكومة تصريف الأعمال ذات الصلاحيَّات المحدودة، كل ذلك، يؤثر سلبا في مسار تطوير الإدارة العامة لا بل يعرقل عمليَّة مكافحة الفساد والحد منه. إن الحاجة ملحة اليوم لتشكيل حكومة لوقف الانهيار والشروع في مسار الإصلاح الإقتصادي، النقدي والمالي. كما لا بد من تنفيذ التدقيق المالي والجنائي في كل إدارات الدولة لتحديد المسؤوليَّات وإنزال العقوبات القانونيَّة اللازمة بحق من قام بأي جرم من جرائم الفساد».

أضاف: «أمَّا في ما يخص التحقيق في انفجار المرفأ، فقد شدَّدت الجمعيَّة بشكل دائم على أهمية اعتماد أقصى معايير الشفافية في تنفيذ التحقيق تناسبا مع حجم هذا الجرم الذي هز العالم وليس فقط لبنان، من هنا نعيد تأكيد أهميَّة الشفافيَّة حول مسار التحقيق والسرعة دون تسرع في إجرائه كما وأهمية خضوع جميع المسؤولين إليه، ما يقودنا أيضا إلى المطالبة في الاسراع في تعويض المتضررين من انفجار المرفأ، كما والإسراع في إعادة إعمار ما هدمه مع اعتماد أقصى معايير الشفافيَّة لذلك أيضا لجهة مصادر التمويل وكيفية إنفاقه والمستفيدين منه».

وتابع: «كل ما سبق يجعل من لبنان واحدا من البلدان التي وضعته منظمة الشفافيَّة الدوليَّة على لائحة «بلدان تحت المجهر» (Country to Watch). وذلك ما يتطلب مضاعفة جهود مكافحة الفساد والعمل على احترام سلطة القانون؛ تحديدا المنظومة التشريعيَّة الخاصة بمكافحة الفساد. وكما واظبت الجمعية على أعمالها بتأكيد أهمية الشفافية، تؤكد اليوم أن لا إصلاح، لا إنقاذ للاقتصاد ولا تقدم من دون اعتماد أقصى معايير الشفافية في عمل الدولة اللبنانية».