لمواجهة نقص الغذاء ودعم مقومات الأمن الغذائي العربي

Download

لمواجهة نقص الغذاء ودعم مقومات الأمن الغذائي العربي

الندوات والمؤتمرات

الزعبي: قطاع الدواجن في الأردن يستخدم
أحدث التكنولوجيا في الإنتاج والتسويق
حضرت التحديات التي تواجه صناعة الدواجن وإنتاج أعلافها في الوطن العربي، في «المؤتمر العربي الخامس للدواجن والأعلاف» الذي انعقد في العاصمة الأردنية عمّان، مما دفع وزير الزراعة الأردني عاكف الزعبي إلى تأكيد «أن منتج الدواجن هو أحد أهم المواد الغذائية لقيمته الغذائية العالية، حيث تزيد نسبة الاكتفاء الذاتي من اللحوم الحمراء وبيض المائدة على مستوى الوطن العربي عن 70 في المئة، بينما تصل في العديد من الدول ومنها الأردن إلى 100 في المئة، مما يدل على تقدم حجم الاستثمارات في هذا القطاع».


الزعبي: القطاع الافضل
لفت الزعبي خلال افتتاح أعمال المؤتمر ممثلاً رئيس الوزراء الأردني الدكتور عبد الله النسور إلى «النجاح الذي حققه قطاع الدواجن في الأردن، حيث قدم نموذجاً في استخدام أحدث التكنولوجيا في الإنتاج والتسويق، مما نجم عنه استثمارات بقيمة مليار دينار وفرت نحو 35 ألف فرصة عمل، حيث شملت في طريق تكاملها، مصانع للأعلاف وأخرى لإنتاج العلاجات واللقاحات البيطرية والمعقمات مع تجارة كبيرة لمدخلات الإنتاج».
حضر المؤتمر إضافة إلى الزعبي، رئيس الاتحاد العربي للصناعات الغذائية، الجهة المنظمة للمؤتمر، الدكتور هيثم الجفان، الامين العام للاتحاد جاك خياط، الأمين العام المساعد للاتحاد فادي جبر ورئيس اللجنة العربية للدواجن والأعلاف موسى فريجي.
شارك في المؤتمر ما يزيد عن 200 من خبراء وباحثين ومزارعين من لبنان، مصر، السعودية، سوريا، العراق، فلسطين، ليبيا، السودان، ألمانيا، هولندا، المجر.
الجفان: تعزيز الاستثمار
من جانبه، أشاد الدكتور هيثم الجفان بالتزام الحكومة الأردنية، تعزيز الاستثمار في صناعة الدواجن وتطويرها، والوقوف على تطلعات القطاع الخاص الأردني العربي والمساهمة في تيسير الاستثمار وتسهيله في هذا المجال.
وتوقع الجفان «أن يصل حجم التجارة العالمية في لحوم الدواجن إلى نحو 32 مليون طن سنة 2014، حيث تعتبر لحوم الدواجن الاهم في تجارة اللحوم العالمية، وتشكل 43 في المئة من إجمالي التجارة العالمية في اللحوم. ويُعتبر الطلب عليها عالياً نسبياً بسبب تنافسيتها السعرية مقارنة بأنواع اللحوم الاخرى».
وأشار إلى «أن قطاع الدواجن في العالم العربي شهد نمواً كبيراً خلال العقد الأخير»، لافتاً إلى التطور الذي حققه الأردن في هذا القطاع. كذلك «ثمة مجال وافر للاستثمار في إنتاج العلف».
فريجي: الباكورة من لبنان
أما موسى فريجي فعرض انطلاقة صناعة الدواجن في العالم العربي حيث انطلقت الباكورة من لبنان في منتصف خمسينيات القرن الماضي. وقال: «بلغ إنتاج الدول العربية من بيض المائدة 30 مليار بيضة في عام 2013 مما يعني معدل استهلاك 90 بيضة للفرد الواحد».
وأشار إلى «أن العوائق التي تحول دون وصول إنتاج لحم الدواجن إلى مستوى الاستهلاك في معظم الدول العربية تنحصر في الكلفة الزائدة».
خياط: صناعات الدواجن في كل الدول العربية
تحدث جاك خياط عن أهمية دور القطاع الخاص في إقامة مشاريع صناعات الدواجن الذي أصبح في معظم الدول العربية المنتج الرئيسي للدواجن والبيض وموضوع ضريبة المبيعات المفروضة على قطاع الدواجن في الأردن.
وقد ركز المؤتمر على اقتصادات إنتاج لحوم الدواجن، وسبل الوصول إلى الاكتفاء الذاتي، إضافة إلى محور السبل الكفيلة بالحد من انتشار الأمراض الفيروسية، متناولاً محاور تبادل الخبرات، وصقل التجارب أهمها: القيمة الغذائية والاقتصادية للدواجن مقارنة باللحوم الحمراء ومستقبل إنتاج لحوم الدواجن في الوطن العربي، وأسباب انتشار الأمراض الفيروسية، وسبل الحد منها ومستقبل الأعلاف وزراعة المواد العلفية للدواجن.

 

التوصيات: لتشجيع إنتاج الداوجن الطازجة
خلصت التوصيات، على صعيد اقتصادات إنتاج لحم الدواجن، إلى أن المستهلك العربي يرغب في الحصول على لحوم الدواجن، إما مذبوحاً أمامه أو طازجاً لا تزيد مدة صلاحيته بعد ذبحه في مجازر (ملاحم) مرخصة أصولاً عن 4 أيام. لذا على الحكومات العربية تشجيع إنتاج لحوم الدواجن محلياً في كل الامكانات الممكنة استجابة لرغبات غالبية المواطنين.
كذلك أن كلفة إنتاج لحم الدواجن في العالم العربي مرتفعة بسبب استيراد معظم مدخلات الأعلاف، إذ أصبح من واجب الحكومات العربية أن تحمي هذا الإنتاج من منافسة المستورد المجلد عن طريق إخضاع المستورَد لرسوم جمركية لا تقل عن 60 في المئة مع اعتماد حد أدنى للاستيفاء الجمركي لا يقل عن 1500 دولار للطن الواحد.
تشجيعاً لإنتاج أعلاف الدواجن في البلدان الممكن زراعة هذه المحاصيل فيها كالسودان، مصر، الجزائر، سوريا، العراق والمغرب، على حكومات هذه الدول وضع رسوم جمركية على المستورَد من هذه المواد العلفية كي تحفز زراعة هذه المحاصيل، وتالياً توفر هذه الأعلاف محلياً بدل استيرادها.
على الدول العربية الاعضاء في منظمة التجارة العالمية، استثناء التقيد بالحدود الدنيا للرسوم الجمركية على المواد العلفية ولحوم الدواجن المستورَدة وخصوصاً انه لم تُبرم حتى الآن اتفاقات التبادل التجاري الحر على المنتجات الزراعية والغذائية بين الدول الأعضاء بسبب تعنت الدول الصناعية وإصرارها على دعم الزراعة في بلدانها.
منع الغش والتدليس الذي يُمارَس من إعادة توضيب لحوم الدواجن المجلدة المستوردة من خارج الوطن العربي، ومن ثم منحها منشأ عربياً بغية إعادة تصديرها لدول عربية اخرى تفادياً للرسوم الجمركية المعمول بها على لحوم الدواجن غير العربية المنشأ.


تمت إثارة تأثير صفار بيض المائدة على مرض تصلب شرايين القلب عند الانسان. وركزت إحدى الدراسات على النتائج المستجدة في هذا الشأن في الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والتي تشير إلى سلامة البيض واستهلاكه وعدم تأثيره على ظاهرة أمراض القلب.
على صعيد الحد من انتشار الأمراض الفتاكة في مزارع الدواجن، على الحكومات العربية اعتماد المسافات القياسية بين مزارع الدواجن تبعاً لاختصاصها، والتي تخفف من انتقال الأمراض بينها.
على الحكومات العربية إلزام المزارعين اعتماد إجراءات الأمان الحيوي في مزارعهم (بناءً وأسواراً وإدارة وضبطاً للدخول والخروج والاستحمام) وغيرها من الإجراءات التي تكفل منع دخول الأمراض البكتيرية والفيروسية إلى الدواجن.
على الحكومات العربية إلزام مزارعي الدواجن باعتماد تربية نوع واحد وعمر واحد في المزرعة الواحدة مع المسافات الوقائية اللازمة بين المزرعة والمزرعة الأخرى، وذلك تخفيفاً لنقل العدوى.
على الحكومات العربية اتخاذ قرارات في شأن نقل المزارع المتقاربة والقريبة من السكان إلى مناطق متباعدة تعتمد الأبعاد الوقائية المستحدثة وعدم تجديد تراخيص المزارع القائمة والمخالفة للأنظمة الجديدة.
أخيراً، على الحكومات العربية والشركات الكبيرة السعي إلى اعتماد أقصى درجات الامان الحيوي واستنباط إجراءات جديدة مميزة تساعد على عدم دخول الفيروسات والبكتيريات إلى مزارعهم. كذلك ضرورة إلزام كل المسالخ والمطابخ اعتماد إجراءات الأمن الغذائي HACCP وذلك تخفيفاً لظهور حالات السلمونيللا والكمبيلوباكتر في لحوم الدواجن النيئة والمجلدة وتخفيفاً لانتشار السلمونيلا في بيض المائدة.