مؤتمر «القمة السنوية لتكنولوجيا الصناعة»:

Download

مؤتمر «القمة السنوية لتكنولوجيا الصناعة»:

الندوات والمؤتمرات
العدد 449

مؤتمر «القمة السنوية لتكنولوجيا الصناعة»:

«المدفوعات الإلكترونية والخدمات المصرفية عبر الإنترنت» في البحرين

إستثمارات التكنولوجيا المالية ستصل إلى 20 مليار دولار في 2020

– حمد عبد الرحمن: هدفنا تسهيل عمليات التكنولوجيا المالية – Fintech لتطوير قطاعنا المصرفي

– بوجيري: البحرين بات مركزاً مالياً إقليمياً مبنياً على الصناعة المتقدمة في مجال التكنولوجيا

– جرار: البحرين تُعتبر أكبر أعمدة التكنولوجيا المالية وتهم الشركات أكثر من الأفراد

سلَّط مؤتمر «القمة السنوية لتكنولوجيا الصناعة» بعنوان «المدفوعات الإلكترونية والخدمات المصرفية عبر الإنترنت» الذي إنعقد في البحرين، برعاية المدير التنفيذي للرقابة المصرفية في مصرف البحرين المركزي خالد حمد عبد الرحمن، ورئيس مجلس إدارة بورصة البحرين عبد الكريم بوجيري، وبتنظيم من مؤسسة «إيست ميد» – EastMed – مقرها لندن، على مدار يومين، في حضور أكثر من 300 مشارك من المصارف والمؤسسات المالية في البحرين، إلى جانب مشاركة 37 مؤسسة حكومية و21 مؤسسة محلية وعالمية، الضوء على الإستراتيجيات والسياسات والتشريعات والآليات في مجال خدمات التكنولوجيا المالية، وهو ما يُطلق عليه اليوم: Fintech وذلك من أجل تطوير بيئة قطاع الأعمال وجعلها بيئة جذب للإستثمارات الداخلية والخارجية.

حمد عبد الرحمن

في هذا السياق، أوضح المدير التنفيذي للرقابة المصرفية في مصرف البحرين المركزي خالد حمد عبد الرحمن «إن المؤتمر يهدف الى تسهيل عمليات التكنولوجيا المالية – Fintech، ويدل على أن هناك حاجة ماسة إلى تطوير القطاع المصرفي في البحرين. لذلك يقوم مصرف البحرين المركزي بالتعاون مع القطاع المصرفي، ومجلس التنمية الإقتصادي بتعديلات كثيرة وتشريعات ومبادرات لتطوير قطاع الـ Fintech».

أضاف حمد عبد الرحمن: «لقد تم التواصل مع البنوك التجارية وحثها على تقديم الدعم للشركات بدلاً من وضع العراقيل، ووجدنا نتائج إيجابية نتيجة ذلك، لأن شركات التكنولوجيا المالية المرخصة في السنوات الماضية، شهدت تحسناً في الخدمات، وإنجازاً في المعاملات، وتقديم الخدمات برسوم معقولة، مما أسهم في التطوير، وقلة الضغوط على البنوك. علماً أنه من الملاحظ أن هناك إطلاق الكثير من الخدمات من داخل البنوك، ونتمنى أن يكون هناك تعاون من البنوك من أجل التطوير ومواكبة التكنولوجيا الرقمية لخدمة الزبائن». 

بوجيري 

من جهته أكد رئيس مجلس إدارة بورصة البحرين، بصفته رئيس قمة «المدفوعات الإلكترونية والخدمات المصرفية عبر الإنترنت» عبد الكريم أحمد بوجيري «أن إنعقاد القمة في ضوء التطورات السريعة للتكنولوجيا المصرفية بات مناسباً جداً، ولا سيما أن البحرين كانت وستظل مركزاً مالياً وإقليمياً مبنياً على الصناعة المتقدمة في مجال التكنولوجيا، إضافة إلى أن توقيت القمة مناسب لتوعية العاملين في مجال القطاع المصرفي بأهمية السرعة في إنجاز المعلومات المصرفية الرقمية، حتى نواكب التطور العالمي ونحافظ على مركز البحرين المالي في الشرق الأوسط».

وتابع بوجيري قائلاً: «لقد تم تقديم كثير من الأشياء الجديدة في الأنظمة التكنولوجية التي تعمل الشركات على تطويرها، رغم ظهور مخاطر في العمل الجديد، لكن المسألة تتطلب البقاء أو الإختفاء من السوق، ويجب على البنوك أن تُطور من نفسها وتتفاعل مع مقدمي الخدمات، ويكون هناك سرعة في إنجاز الخدمات، وسنعمل على تنظيم القمة بشكل سنوي في البحرين، وخصوصاً أن هناك دعماً كبيراً، وهناك شركات كبيرة أرادت أن تُعرض، ولكن لا يوجد مكان لها، ونتمنى أن تكون القمة المقبلة إقليمية ومن ثم أن تصل إلى العالمية».

وأكد بوجيري، «أن التنافسية التي يشهدها سوق البحرين بين المؤسسات المالية التي تقدم منتجات الدفع الإلكتروني هي تنافسية صحية، تؤدي إلى تحفيز كل مؤسسة من أجل تقديم الأفضل»، مشيراً إلى «أن البنوك والمؤسسات المالية البحرينية بات لديها وعي كبير بأهمية التحول نحو «الرقمنة»، وأنه لا يُمكن مواصلة العمل بالطرق التقليدية في تقديم الخدمات المصرفية»، معتبراً «أن تعزيز ريادة القطاع المصرفي البحريني كما كان على مدى الأعوام الـ 50 الماضية، تتطلب بذل المزيد من الجهود من جميع الأطراف، ورفع حجم الإستثمارات المرصودة من أجل نظم المعلوماتية والتداول الإلكتروني»

جرار

وقال الرئيس التنفيذي لبنك البحرين الإسلامي حسان أمين جرار: «تُعتبر هذه القمة الأولى من نوعها عن المدفوعات الإلكترونية في البحرين نظراً إلى أهميتها، لأنها تُعتبر أكبر أعمدة التكنولوجيا المالية التي تساعد المستخدمين على حركة الأموال، وهي تهم الشركات أكثر من الافراد، لأنها تعمل على توفير الوقت والكلفة وتعطيهم نوعاً من الشفافية، وهي أفضل من إستخدام الطرق التقليدية، ولقد قام البنك بتوفير برنامج الدفع للأفراد، وقمنا بإنزال تطبيق للشركات، ويشمل إختيارات عدة للدفع محلياً أو عالمياً، ويُمكن لتجار البحرين أن يربطوا حساباتهم بالبرنامج حتى يُمكّن المشترين من التعامل عن طريق الدفع الإلكتروني، أو عن طريق الـ Benefit – (التبديل المحلي)، ويعمل البنك في منتصف نيسان / أبريل 2018 على فتح أول فرع رقمي ونتمنى أن تكون التجربة ناجحة».

سيار

بدوره أوضح المدير الإقليمي لمؤسسة «إيست ميد» في دول مجلس التعاون الخليجي والمنسق العام لقمة المدفوعات الإلكترونية، عيسى سيار، «أن حجم صناعة التكنولوجيا المالية – Fintech في منطقة الشرق الأوسط سيصل إلى 20 مليار دولار في عام 2020 عبر ما يقارب من 250 شركة متخصصة في الـ Fintech مقارنة بـ105 شركات في الوقت الحالي، في حين يوجد في سويسرا وحدها 200 شركة».

أضاف سيار: «إن أستراليا تشهد أكبر نسبة نمو عالمي في الإستثمار بهذه الصناعة، إذ تبلغ 343%، تأتي بعدها الصين بنسبة 252%، فيما تبلغ النسبة في الشرق الأوسط 71%. وستبلغ أهمية هذه الصناعة من توقعات نمو التجارة الإلكترونية نحو 4 أضعاف خلال السنوات الخمس المقبلة، ومن قدرتها على تمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة».

المطاوعة

وقال الرئيس التنفيذي لبنك البركة الإسلامي، محمد عيسى المطاوعة، «إن تبدل إحتياجات العملاء وتغير طرق إستخدامهم للمعاملات المصرفية، يقتضي إدخال التقنيات الحديثة من تطبيقات هاتف «نقال» وطرق دفع إلكتروني في العمليات المصرفية»، معتبراً «أن جيل الشباب اليوم لم يعد معتاداً على الحضور إلى البنك أو جهاز الصراف الآلي وإجراء معاملات مالية، وإنما يريد أن يقوم بذلك من خلال هاتفه الذكي».

أضاف المطاوعة: «في هذا الصدد، إن مجموعة بنك البركة دخلت السوق الألمانية من خلال توفير خدمات مصرفية رقمية digital banking تستهدف بالدرجة الأولى الأتراك المقيمين في ألمانيا، وإستثمار التقنيات الحديثة في توسعة إنتشار بنك البركة».

القائد

ورأى الرئيس التنفيذي لهيئة الحكومة الإلكترونية محمد القائد «أن السعي نحو تطبيق أفضل نظم الدفع الإلكتروني، يُواكبه دائماً مخاوف من الإختراق والقرصنة»، مؤكداً أنه «لا يمكن القول إن هناك نظاماً معلوماتياً آمناً بنسبة 100%، لكن ذلك لا يعني الإنكفاء والتخلي عن إستخدام التقنيات الحديثة لمجرد الخوف من المخاطر التي تحملها»، مشيراً إلى «أن خدمات المدفوعات في الوقت الراهن تُعد الأكثر تطوراً، إذ تُقدم الشركات الناشئة في مجال التكنولوجيا المالية خدمات دفع الفواتير، والمحافظ الإلكترونية، وحلول الدفع المبسطة من خلال إستخدام الهواتف الجوالة وشبكة الإنترنت، بما في ذلك منصات خدمات الدفع المتكاملة».

جلسات العمل

ناقشت جلسات العمل، التطورات الإلكترونية العالمية المستمرة التي تُلقي في ظلالها، وعلى نحو متسارع، على قطاع المال والأعمال، مما أدى إلى توجه المصارف والمؤسسات المالية نحو مواكبة التطورات المتسارعة من خلال توفير خدمات التكنولوجيا المالية – Fintech في مجال العمليات الاستثمارية والمصرفية على الصعيدين المحلي والدولي، كما ركزت هذه الجلسات على أهمية التعاون بين الشركات التي تقدم خدمات التكنولوجيا المالية – Fintech والمصارف وشركات الصيرفة، وذلك من أجل تقديم خدمات ذات جودة عالية للزبائن سواء كانوا مؤسسات أو أفراداً.

وركزت رش العمل، على التطور التكنولوجي في القطاع المالي والتحديات التي يواجهها، و«الأمن السيبراني» للمعلومات وإدارة المخاطر، إضافة إلى عقد حوار يتعلق بالتطور التكنولوجي في القطاع المالي وكيفية التعامل معه في سبيل إيجاد التشريعات المساندة لتلك التوجهات، حيث شارك في الحوار نحو 28 رئيساً تنفيذياً من مصارف البحرين، إلى جانب ممثلين من جهات حكومية، ستُعزز من أهمية توجهات القطاع المصرفي.