مؤتمر المناخ في شرم الشيخ يُعدّ ورقة بمعايير التمويل لتوجيهه للدول الأكثر إحتياجاً

Download

مؤتمر المناخ في شرم الشيخ يُعدّ ورقة بمعايير التمويل لتوجيهه للدول الأكثر إحتياجاً

الاخبار والمستجدات
العدد 504 - تشرين الثاني/نوفمبر 2022

مؤتمر المناخ في شرم الشيخ يُعدّ ورقة بمعايير التمويل

لتوجيهه للدول الأكثر إحتياجاً

أكد الدكتور محمود محيي الدين، رائد المناخ للرئاسة المصرية لمؤتمر أطراف إتفاقية الأمم المتحدة للتغير المناخي COP27 والمبعوث الخاص للأمم المتحدة المعني بتمويل أجندة 2030 للتنمية المستدامة، أنه «من المهم النظر بالإعتبار لنتائج ومخرجات التقارير الدولية في شأن مدى إلتزام الدول المتقدمة بتمويل العمل المناخي بما يدفعها نحو الوفاء بإلتزاماتها بتمويل العمل المناخي في الدول النامية والأسواق الناشئة.

جاء ذلك خلال مشاركته (عن بُعد) في المؤتمر السنوي الأول للدراسات العليا للعلوم الإنسانية في جامعة بنها، بمشاركة دكتور جمال سوسة، رئيس الجامعة، وعدد من الأكاديميين والمسؤولين في الجامعة.

وقال محيي الدين «إن مؤتمر الأطراف الـ 27 الذي تستضيفه شرم الشيخ (في تشرين  الثاني/ نوفمبر 2022)، يعمل على إعداد ورقة بمعايير التمويل العام والخاص للعمل المناخي بما يُساهم في ترشيد التمويل وتوجيهه نحو الأنشطة والقطاعات والدول الأكثر إحتياجاً للتمويل ويدفع الدول المتقدمة بالوفاء بإلتزاماتها في هذا الصدد».

وأوضح محيي الدين «أن هناك آليات لحشد وتسريع وتيرة تمويل العمل المناخي أولها تنفيذ الدول المتقدمة لتعهد مؤتمر كوبنهاغن بتمويل العمل المناخي في الدول النامية بقيمة 100 مليار دولار سنوياً»، موضحاً «أن الوفاء بهذا التعهُّد يرفع سقف الطموح للوفاء بغيره من الإلتزامات على صعيد العمل المناخي وتمويله، رغم أنه حتى إذا تم الوفاء به فلن يُمثل أكثر من 3 % فقط من التمويل اللازم للعمل المناخي في ظل الفجوة بين التمويل المتاح والمطلوب تقدر بنحو 2 تريليون دولار».

وأضاف محيي الدين «أن آليات تمويل العمل المناخي في الدول النامية التي يُركز عليها مؤتمر شرم الشيخ تشمل كذلك الإعتماد على الإستثمار وليس الإستدانة، وزيادة مساهمة القطاع الخاص، وتفعيل أدوات التمويل المبتكر وإعادة إدارة الديون، وتأسيس أسواق للكربون، وإرساء معايير واضحة لتمويل العمل البيئي والإجتماعي لمواجهة ظاهرة الغسل الأخضر، والربط بين الموازنات العامة للدول وأهداف التنمية المستدامة».

 ‎وأفاد محيي الدين «أن مبادرة المنتديات الإقليمية الخمسة التي أطلقتها مصر بالتعاون مع اللجان الإقتصادية الإقليمية للأمم المتحدة وفريق رواد المناخ إستهدفت في الأساس الربط بين المشروعات الإقليمية والإستثمارات وجهات التمويل بصورة غير مسبوقة، لتقديم المشروعات التي يمكن أن تستفيد من الـ 130 تريليون دولار التي حددها تحالف «غلاسغو» للسباق نحو صافي الإنبعاثات الصفري (GFANZ) لتمويل العمل المناخي وغيرها من مصادر التمويل.

وأشار محيي الدين إلى «إطلاق مصر مبادرة المشروعات الخضراء الذكية على مستوى المحافظات، وهي مبادرة غير مسبوقة على مستوى الدول المستضيفة لمؤتمرات الأطراف السابقة تستهدف توطين العمل المناخي، وتعزيز مشاركة جميع الأطراف الفاعلة محلياً بما في ذلك المحافظات والمحليات وجهات العمل التطوعي والمجتمع المدني والجامعات ومراكز الأبحاث».

وأضاف محيي الدين «أن الأطراف الفاعلة محلياً تقدمت في وقت وجيز بمشروعات بلغ عددها6281  مشروعاً يتم إختيار أفضل 18 مشروعاً منها على مستوى الجمهورية وفق معياري التماشي مع الأهداف البيئية والمناخية والإستفادة من التحوّل الرقمي والتطور التكنولوجي، فضلاً عن قيام كل محافظ بإختيار مشروع واحد ليكون سفيراً للمحافظة»، موضحاً «أن المسابقة ستقام سنوياً بعد أن نجحت في رسم خارطة للإستثمار في المحافظات وعزّزت ثقافة العمل التنموي والمناخي في مصر».

وتحدث محيي الدين عن أولوياته لمؤتمر الأطراف الـ 27، والتي تشمل تبني نهج شامل للعمل المناخي يُراعي التوازن بين إجراءات التخفيف والتكيُّف والتعامل مع الخسائر والأضرار وتمويل مختلف أوجه العمل المناخي، والدفع نحو تنفيذ وتطبيق التعهدات والخطط الخاصة بالعمل المناخي وتمويله، وتعزيز البُعدين الإقليمي والمحلي للعمل المناخي بما يتكامل مع الجهد الدولي، وحشد التمويل اللازم للعمل المناخي من خلال الآليات السابق ذكرها.