مؤتمر «اليوم العربي للشمول المالي 2018: تعزيز الشمول المالي عبر إستعمال الخدمات المالية الرقمية في لبنان»

Download

مؤتمر «اليوم العربي للشمول المالي 2018: تعزيز الشمول المالي عبر إستعمال الخدمات المالية الرقمية في لبنان»

الندوات والمؤتمرات
العدد 449

مؤتمر «اليوم العربي للشمول المالي 2018: تعزيز الشمول المالي عبر إستعمال الخدمات المالية الرقمية في لبنان»

– عز الدين: مشروع التحول الرقمي سينقل لبنان الى طور أكثر حداثة وشفافية

– سلامة: مصرف لبنان طوَّر أنظمة الدفع ولا سيما في القطاع العام

– د. طربيه: إعطاء الأولوية لتحسين مناخ وبيئة الأعمال في لبنان

– الحميدي: الخدمات المالية الرقمية تتغلب على تحديات الإنتشار المادي للمؤسسات المالية


إفتتحت وزيرة الدولة لشؤون التنمية الادارية عناية عزالدين وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة في المعهد العالي للأعمال في العاصمة اللبنانية بيروت، مؤتمر «اليوم العربي للشمول المالي 2018: تعزيز الشمول المالي عبر إستعمال الخدمات المالية الرقمية في لبنان». وشارك في الإفتتاح إلى الوزيرة عز الدين والحاكم سلامة، رئيس جمعية مصارف لبنان د. جوزف طربيه، ورئيس صندوق النقد العربي عبد الرحمن الحميدي.

عز الدين

في الكلمات، قالت الوزيرة عناية عزالدين: «إن مشروع التحول الرقمي سينقل لبنان من الطور التقليدي في التعاطي بين المواطن والإدارة الى طور أكثر حداثة وشفافية وأكثر إنسجاماً مع التقدم التكنولوجي الحاصل في عالمنا اليوم الذي تعتبر التكنولوجيا فيه المفتاح الأساس لإنجازات أكثر بكلفة أقل، إذ إن تكلفة العملية التجارية الإلكترونية أقل بعشرين مرة من تلك التي نقوم بها عبر الهاتف، وأقل بستين مرة من الخدمات التي نقوم بها وجهاً لوجه».

أضافت الوزيرة عز الدين: «من هنا تكمن أهمية هذا المشروع بالنسبة إلى الشمول المالي والذي من تعريفاته، أنه إدخال أو دمج للفئات المهمشة مالياً، والتي لا يسمح لها دخلها المالي

المنخفض من الإنخراط في عمليات النظام المصرفي، بالتعامل مع الجهاز المصرفي من خلال منظومة العمل الرقمية أو بمعنى آخر إتمام جميع التعاملات المالية بطريقة إلكترونية».

وإذ إشارت الوزيرة عز الدين إلى «أن بحوث البنك الدولي الخاصة بالمؤشر العالمي للشمول المالي للعام 2017، أظهرت أنه لا يزال هناك نحو 1,7 مليار بالغ في العالم لا يمتلكون حسابات، أي ليست لديهم حسابات في مؤسسات مالية أو من خلال شركات تقديم الخدمات المالية عبر الهاتف المحمول وجميعهم يعيشون في البلدان النامية. ويمثل النساء 56% من إجمالي البالغين الذين ليست لديهم حسابات مصرفية»، وسلطت الضوء على «بعض الأسس التي إرتكزت عليها الاستراتيجية الوطنية اللبنانية للتحول الرقمي والتي من شأنها أن تخدم الشمول المالي».

سلامة

من جهته، شدد حاكم مصرف لبنان رياض سلامة على «إهتمام مصرف لبنان بتطوير أنظمة الدفع واستخدام الوسائل الالكترونية وتوطين المعاشات ولا سيما في القطاع العام، مما أدى إلى تقريب المسافة بين المواطن ومصرفه، وأتاح لشريحة كبيرة من الناس بأن يُصبح لديها حسابات مصرفية تتمتع بالدقة والسرعة في تنفيذ العمليات».

وأفاد سلامة «أن عدد الحسابات المصرفية بلغ نحو 5 ملايين حساب (حتى نهاية العام 2017)، وبلغ عدد المودعين، ثلاثة ملايين مودع. ترافق ذلك مع إنشاء وحدة لحماية المستهلك لدى لجنة الرقابة، وعملها ضروري لترسيخ الثقة»، مشيراً الى «أن مصرف لبنان قد وضع أخيراً إجراءات خاصة تأخذ في الإعتبار حق ذوي الحاجات الخاصة عموماً والمكفوفين خصوصاً في الإستفادة من الخدمات المصرفية والمالية».

ولفت الى «أن مصرف لبنان يقوم من خلال منشوراته وعبر أدوات التواصل الاجتماعي بتثقيف وتوعية الجمهور حول دور مصرف لبنان والمنتجات التي يقدمها القطاع المصرفي بطريقة مبسطة وسهلة للجميع، ويشجع فتح فروع في المناطق خارج المدن».

د. طربيه

وأشار رئيس جمعية مصارف لبنان د. جوزف طربيه إلى أنّه: «بهدف تعزيز الشمول المالي، المطلوب اليوم من الدولة اللبنانية الإسراع في إعطاء الأولوية لتحسين مناخ وبيئة الأعمال في لبنان والإستثمار سريعاً في مشاريع تطوير البنى التحتية، من تكنولوجيا الإتصالات وشبكات الاتصالات والكهرباء التي تُشكل دعائم التطور والتقدم».

أضاف د. طربيه: «في المحصلة، يحتاج لبنان اليوم، أكثر من أي وقت مضى، الى خطة وطنية شاملة للنهوض بالإقتصاد ومن ركائزها الأساسية، إستراتيجية وطنية للشمول المالي، تُشكل الرافعة الأساسية للتنمية وخلق فرص العمل واستثمار الطاقات الشابة تفادياً للهجرة التي تنهش كيان الوطن».

الحميدي

من جهته، شدد رئيس صندوق النقد العربي عبد الرحمن الحميدي على «أهمية تطوير الخدمات المالية الرقمية لما تتيحه من فرص كبيرة، تُساعد في التغلب على تحديات الإنتشار المادي للمؤسسات المالية والمصرفية، وطرق تقديمها لخدماتها، حيث تُظهر الدراسات أن تطوير الخدمات الرقمية، سيساعد خلال السنوات المقبلة على تحقيق زيادة في عدد المشاركين بالنظام المالي الرسمي بنحو 1.6 مليار شخص في نهاية عام 2025، وزيادة بنحو 4.2 تريليونات دولار من الودائع لدى المؤسسات المالية والمصرفية، وزيادة بنحو 2.1 تريليون دولار على شكل تسهيلات ائتمانية ومالية جديدة، ذلك خلال الفترة نفسها. كما تقدر هذه الدراسات فوائد الخدمات المالية الرقمية على الناتج المحلي الإجمالي العالمي بنحو 6%، وخلق وظائف جديدة تقدر بنحو 95 مليون فرصة عمل في أفق 2025».ا