مؤتمر دور التنمية المستدامة في إعمار وبناء المجتمعات

Download

مؤتمر دور التنمية المستدامة في إعمار وبناء المجتمعات

نشاط الاتحاد
العدد 499 - حزيران/يونيو 2022

إفتتح مؤتمر «دور التنمية المستدامة في إعمار وبناء المجتمعات

سبل تفعيلها وتطبيقها من منظور أخلاقي وإنساني»

مفتي الجمهورية اللبنانية: لا تنمية بفوضى تشريعية

ولا بإستباحة الأقوياء حقوق الشعوبِ الكادحة  

إفتتح مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان المؤتمر العلمي الدولي بعنوان: «دور التنمية المستدامة في إعمار وبناء المجتمعات – سبل تفعيلها وتطبيقها من منظور أخلاقي وإنساني» الذي أُقيم في قاعة مؤتمرات مؤسسات أزهر البقاع، في حضور ومشاركة الأمين العام لإتحاد المصارف العربية وسام حسن فتوح، وشخصيات سياسية ودينية وفكرية وعلمية وعسكرية وإجماعية وتربوية.

وقال المفتي دريان: «عرفت التنمية المستدامة بأنها الأعمال التي تهْدف إلى إستثمار الموارد البيئية، بالقدر الذي يُحقق التنمية ويُحد من التَلوث، ويصون الموارد الطبيعية ويطورها، بدلاً من إستنزافها ومحاولةِ السيطرةِ عليها. وهي تنمية تراعي حق الأجيال المقبلة في الثرواتِ الطبيعيةِ للمجالِ الحيويِّ لكوكبِ الأرض، كما أنها تَضَعُ الإحتياجاتِ الأساسيةَ للإنسانِ في المَقامِ الأوَّل، فأولويَاتُها هي تلبيةُ إحتياجاتِ الإنسانِ من الغِذاءِ والمَسْكنِ والمَلْبَسِ، وحق العمل والتعليم ، والحصول على الخدمات الصحية، وكل ما يتصل بتحسين نوعيةِ حياتِه الماديةِ والإجتماعية. وبما يضمنُ حقوقَ الأجيالِ المُقبلةِ في المواردِ البيئية. وتتمثل أهداف التنمية المستدامةِ في تحسين ظروف المعيشةِ لجميع سكان العَالم، وتوفير أسباب الرفاهية والصحةِ والاستقرارِ لكل فرد»، معتبراً «أن مفهوم التنميةِ في الإسلام ينطلقُ من مبدأ تسخيرِ الكونِ للإنسان، ليعْمُرَ الأرضَ وُفْقَ مَبَادئِ الحكمةِ الإلهيةِ، بما يُحَقِّقُ الخِلافةَ في الأرضِ، مع الحفاظِ على حُسْنِ أداءِ الأمانةِ فيها، وهو مفهومٌ شاملٌ لنواحي التَّعْمِيرِ في الحياة ِكافة».

ولاحظِ المفتي دريان «أن عولمةَ القيمِ إتجهتْ نحوَ فَرْضِ أحاديةٍ قي مجالِ حقوقِ الإنسان، وفرضِ معاييرَ معينة، لا تُراعي التعدديةَ الثقافيةَ والدينيةَ في العَالم، فإلغاءُ ثنائيةِ الذَّكرِ والأنثى تحت مِظَلَّة ِالنوعِ الإجتماعي، وإنكارُ التَمايزِ الفطري في الأدوارِ بينَ الجنسين، ونشرُ ثقافةِ الفوضى الجنسية، وتعددُ هياكلِ الأسرة، وتشريعُ الشذوذِ الجنسي وحمايتِه، وتشريعُ الزنى والإجهاضِ بإسمِ الجنسِ الآمن، وإطلاقُ مصطلحِ العُنْفِ على كلِّ ما يُخَالفُ مضمونَ هذه المفاهيم، كلُّ ذلكَ يجرَّدَ الخِطَطَ الدوليةَ من حِيَادِهَا، بعدَ تفريطِها بحقِّ الشعوبِ الإسلاميةِ والمسيحيةِ في العَالم، من الإعتراضِ على إكْرَاهَاتِها التشريعية»، داعياً الجميع إلى «وضعِ الأمورِ في نصابِها الشرعي والحقوقي السليم، فلا تنميةَ بفوضى تشريعية، ولا تنميةَ بفوضى أخلاقية، ولا تنميةَ بفوضى أسرية، ولا تنميةَ بإستباحةِ الأقوياءِ في نفوذِهم حقوقَ الشعوبِ الكادِحةِ، والإستيلاءِ على مواردِها الطبيعية، لأننا سنكونُ بالطبع، أمامَ كوارثَ مستدامة».

وتحدث في المؤتمر كل من الأمين العام لإتحاد المصارف العربية وسام حسن فتوح، ووزير البيئة اللبناني الدكتور ناصر ياسين، ومدير عام مؤسسات أزهر البقاع – لبنان الشيخ الدكتور علي محمد الغزاوي، والأمين العام للإتحاد العربي للتنمية المستدامة والبيئة – مصر، الدكتور أشرف عبد العزيز، ورئيس الإتحاد العربي للتنمية المستدامة والبيئة، مصر نادر جعفر، ورئيس جامعة مدينة السادات، مصر الدكتور أحمد بيومي، ورئيس محكمة بر إلياس الشرعية وعضو المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى – لبنان القاضي  الشيخ عبد الرحمن شرقية، ومدير عام الأكاديمية الديبلوماسية في وزارة الخارجية – جمهورية كوسوفا، الدكتور بكر إسماعيل، ورئيس الأكاديمية الإسلامية – النمسا الدكتور حسن موسى، ومدير مركز البحث العلمي في أزهر البقاع – لبنان، الدكتور نادر جميل جمعة.