مؤتمر دولي في القاهرة لدعم المشروعات الصغيرة في المنطقة

Download

مؤتمر دولي في القاهرة لدعم المشروعات الصغيرة في المنطقة

الندوات والمؤتمرات

هشام رامز: أعددنا مجموعة تسهيلات للدعم
سحر نصر: مصر تتمتع بفرص كبيرة للاستثمار
نظّم البنك الدولي بالتعاون مع صندوق النقد العربي ومؤسسة التمويل الدولية والبنك المركزي المصري المؤتمر الإقليمي لكبار المسؤولين حول تعزيز فرص التمويل للشركات الصغيرة والمتوسطة في الدول العربية، برعاية رئيس مجلس الوزراء المصري إبراهيم محلب، وحضره عدد كبير من المسؤولين والقيادات والشخصيات الاقتصادية والمالية والمصرفية وذلك في العاصمة المصرية – القاهرة.


افتتح المؤتمر بكلمة لمحافظ البنك المركزي المصري الدكتور هشام رامز، التي أكد فيها أن البنك المركزي أعد مجموعة من التسهيلات لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة بينها إتاحة التمويل والخدمات المصرفية للشركات الصغيرة والمتوسطة، مشيراً إلى «أنه تم إعفاء البنوك من الاحتياطي ما دامت تقدم قروضاً لتلك الشركات، وإنشاء إدارات متخصصة لتلك المشروعات، وتعليمات بالمعاملة الخاصة لمتطلبات رأسمال، وتخفيض الرسوم وتعليمات صادرة للتسهيل؛ لإنشاء فروع صغيرة للتعامل مع المشروعات الصغيرة والمتوسطة بأقل نسب من تخصيص رأس المال، ومنح مزايا للصعيد ومحافظات الوجه البحري».
وأضاف رامز: إن البنوك أصبحت تتقدم مرتين سنوياً للتقديم لتلك الشركات، موضحاً أن الإقبال كبيراً على شهادات الاستثمار وذلك بقيمة 64 مليار جنيه في 8 أيام منها 27 مليار جنيه من خارج القطاع المصرفي، مشيراً إلى أن تلك الآلية ساعدت على جذب المزيد من العملاء من خارج القطاع المصرفي.
وأكد رامز على الدور المحوري للبنك المركزي في تطوير القطاع المصرفي من خلال تحسين فرص إتاحة التمويل والخدمات المصرفية للشركات الصغيرة والمتوسطة وفي دعم نمو الاقتصاد وتعزيز الاستقرار المالي.
مخلوف: تطوير الاستراتيجيات
كما تحدث في المؤتمر المدير الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في البنك الدولي مؤيد مخلوف، فشدّد على دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة للتعامل مع التحديات التي تواجه الاقتصاد في منطقة الشرق الأوسط، داعياً إلى ضرورة تطوير استراتيجيات الدول للتعامل مع تلك المشروعات بما يعزز البيئة ويدعم الاستقرار الاقتصادي، وإلى أن تكون المساهمة التي تقدمها مؤسسة التمويل الدولي وصندوق النقد العربي موجهة إلى تعزيز سبل توفير الدعم لهذه المشروعات التي تستهدف خفض معدلات البطالة ورفع نسب النمو الاقتصادي.
الحميدي: مكافحة البطالة
أما رئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي الدكتور عبدالرحمن الحميدي فتناول بدوره في كلمة له في المؤتمر أهمية ودور المشروعات الصغيرة والمتوسطة في مكافحة البطالة خصوصاً لدى الشباب، وأشار إلى أن ما يتم توفيره لدعم وتمويل تلك المشروعات في المنطقة العربية لا يكفي «إذ لا تتجاوز حصة القروض فيها 8% وهي أقل من النسب المماثلة للدول متوسطة الدخل في العالم».
ودعا الدكتور الحميدي السلطات الإشرافية إلى لعب دور محوري من أجل خلق البيئة الحاضنة والمشجعة التي تساعد على تعزيز الثقة بالشركات الصغيرة والمتوسطة من قبل المؤسسات التمويلية، وإلى تذليل العقبات أمام هذه الشركات لدعم فرص نموها وتطوير آليات عملها.
نصر: مرحلة جديدة
بعد ذلك تحدثت مديرة المشروعات في مجموعة البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا الدكتورة سحر نصر، فأشارت في كلمتها إلى أن هذا المؤتمر انعقد في وقت حاسم تتطلع فيه شعوبنا العربية إلى مرحلة اقتصادية جديدة مبعثها الأمل في غد أفضل قائم على أسس الحرية والمساواة والرخاء الاقتصادي لجميع المواطنين، واعتبرت أن استضافة مصر لهذا الحدث تعكس تطلع شعبها وحكومتها إلى صياغة مستقبل جديد للتنمية الاقتصادية فيها وفي الدول العربية، وأن سبب اختيارها لانعقاد المؤتمر هو أنها تتمتع بفرص واعدة وكبيرة للاستثمار والأعمال الجاذبة للمستثمرين من مختلف دول العالم.
وأضافت الدكتورة نصر إن الجهات المنظمة لهذا المؤتمر، أي مجموعة البنك الدولي، والبنك المركزي المصري، وصندوق النقد الدولي، وصندوق النقد العربي، وغيرهم من ممثلي الحكومات والمنظمات التنموية العربية والدولية، إنما يعكسون الحرص على التعاون العربي – العربي والعربي – الدولي في مواجهة التحديات الجمة التي تواجهها البلدان العربية، وفي مقدمتها خلق فرص عمل جديدة، وإدماج الفئات الأقل دخلاً، وخاصة الشباب والمرأة فى القطاع المالي مع الاهتمام بالوصول للمناطق الأقل نمواً، وزيادة درجة تنافسية الاقتصاد، وتحسين مناخ الاستثمار وبيئة الأعمال، وزيادة درجة الشفافية، والقضاء على البيروقراطية، ونشر ثقافة الحوكمة.
وشددت الدكتورة نصر على أن المنظمات التنموية والمالية الدولية ماضية في العمل مع الدول العربية في مجالات تمويل المشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، وليس فقط في إطار التمويل المباشر للمشروعات، بل أيضاً في تمويل برامج الدعم الفني والتدريب، بهدف رفع المهارات وبناء القدرات لصغار رواد الأعمال الشباب وغيرهم من المستفيدين، بهدف المساهمة في النمو الاقتصادي الشامل في المنطقة العربية.
واعتبرت أن البنك المركزي المصري «يشكل نموذجاً رائداً في المنطقة العربية في استيعاب المتغيرات المتلاحقة التي انتابت الاقتصاد المصري، حيث استطاع إدارة السياسات النقدية بكفاءة مع القدرة على الحفاظ على مؤشرات السلامة المصرفية للبنوك وتلبية متطلبات العملاء (الأفراد والشركات)، بدون إجراءات استثنائية أو قيود على الائتمان الممنوح للقطاع الخاص، مع التركيز على المشروعات الصغيرة والمتوسطة التي اهتم البنك بتحفيزها وتلبية احتياجاتها على نحو ملائم، بما يدعم أهداف النمو، وهذا النموذج الذي يقدمه يعكس دور البنوك المركزية والأجهزة الإشرافية التي يقع على عاتقها الدور المحوري في تهيئة المناخ المناسب لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، من خلال التشريعات والنظم الكفيلة بتحفيز القطاع المالي، لتقديم أفضل الخدمات للمشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، التي تعتبر حجر الزاوية في بناء قطاع خاص قوي يعمل على توفير فرص عمل مستدامة وتحقيق الرفاه الاجتماعي».
وأعلنت الدكتورة نصر في ختام كلمتها ما صدر عن المؤتمر من توصيات تدعو إلى وجوب توفير المزيد من التدريب والتأهيل وبرامج بناء القدرات لرواد الأعمال الشباب لرفع مستوى التنافسية والارتقاء بالأداء الاقتصادي، وإلى صياغة استراتيجيات مناسبة لدعم وتمويل قطاع المشروعات الصغيرة وتنمية البنية التحتية الأساسية المالية والفنية اللازمة لتعزيز قطاع الخدمات المالية وتنويع الأدوات والمنتجات التي تناسب هذا القطاع الحيوي الذي يشكل المصدر الرئيسي لتوفير فرص العمل أمام الشباب وتحفيزهم على المشاركة في التنمية الاقتصادية.
كما تضمنت التوصيات الدعوة إلى تنمية البيئة التشريعية والتنظيمية اللازمة لدعم الابتكار المالي وتطوير الأدوات المالية غير التقليدية والتي أصبحت أكثر حاجة لتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة، والتأكيد على أن بناء القدرات المؤسسية والمهارات البشرية للمؤسسات المالية أمر أساسي لكي تمتلك هذه المؤسسات النظم والأدوات اللازمة للتعامل مع العملاء في مجال المشروعات الصغيرة والمتوسطة.