مؤتمر صحافي للإعلان عن المؤتمر العربي السنوي 2014

Download

مؤتمر صحافي للإعلان عن المؤتمر العربي السنوي 2014

نشاط الاتحاد

* طربيه: هدفنا تقريب وجهات النظر مع «البنوك المراسلة»
*فتوح: أبرز مخاوف الأميركيين هو «تجفيف» تمويل الارهاب

جاء انعقاد المؤتمر الصحافي الذي نظمه اتحاد المصارف العربية ظهر الاثنين 27 تشرين الاول/أكتوبر 2014، للاعلان عن «المؤتمر المصرفي العربي السنوي لعام 2014: أي اقتصاد عربي ينتظرنا؟» الذي يبدأ أعماله يومي 20 تشرين الثاني/نوفمبر 2014 و21 منه في العاصمة اللبنانية بيروت، مناسبة لعرض حيثيات القمة المصرفية العربية – الأميركية التي استضافها «بنك أوف نيويورك» بمبادرة من الاتحاد بين 14 تشرين الاول 2014 و15 منه، والتي خلصت إلى تأكيد «دعم الادارة الأميركية للقطاع المصرفي العربي وتحييده عما يجري حوله».
شارك في المؤتمر الصحافي رئيس الاتحاد الدولي للمصرفيين العرب الدكتور جوزف طربيه والأمين العام لاتحاد المصارف العربية وسام حسن فتوح، في مقر الاتحاد في بيروت في حضور عدد من ممثلي الصحافة اللبنانية. وكان لافتاً ما أعلنه فتوح أن «أهم ما صدر عن توصيات المؤتمر – القمة هو الإعلان عن تشكيل مجموعة العمل العربي لمدراء الالتزام، والتي من أهم مهماتها التواصل مع الجانب الأميركي للوصول إلى أفضل العلاقات المصرفية العربية ـ الأميركية ضمن برنامج فاعل لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب».
طربيه: الحوار استراتيجي
أوضح د. طربيه أبرز محطات القمة المصرفية العربية – الأميركية التي كان مشاركاً أساسياً فيها وفتوح، قائلا: «إن الحوار العربي – الأميركي هو استراتيجي، ولم يتناول شكوى محددة، إذ إن القمة جاءت بمبادرة من اتحاد المصارف العربية لمناقشة الشؤون المصرفية بشفافية ومسؤولية». وجدد ما لفت اليه خلال القمة: «إننا نعمل من خلال هذه المؤتمرات إلى تقريب وجهات النظر مع «البنوك المراسلة الأميركية»، كما أننا حريصون على توطيد العلاقة بين المصارف العربية والأميركية»، مشيراً إلى أننا، «كمصرفيين عرب نؤكد التزامنا كل المعايير والأنظمة الدولية، ونحن السبّاقون في دول العالم باحترامها وتطبيقها. لذا فإن اجتماع القمة يرمي إلى مناقشة تلك التحديات بشفافية، لأننا نستهدف الحفاظ على قوة القطاع المصرفي العربي في ظلّ التحديات التي تواجهها المنطقة، وأن يصل الصوت العربي إلى المؤسسات الأميركية، وتخفيف القيود التي تفرضها القواعد المتدفقة، والتي تؤثر على عمل البنوك العربية مع شبكة مراسليها».
فتوح: الشفافية المطلقة
أما فتوح فعرض أهم المواقف التي أطلقها الجانب الأميركي خلال القمة، إمّا من جانب السلطات الأميركية ووزارة الخزانة أو من القطاع المصرفي الأميركي، أبرزها «ضرورة إبراز الشفافية المطلقة من حيث تبادل المعلومات، ليس بهدف رفع السرّية المصرفية بل بهدف تجنّب المخاطر في ظلّ ظروف صعبة تمرّ بها منطقتنا العربية، ومن أهم المخاوف لدى الجانب الأميركي، «تجفيف» تمويل المجموعات المتطرّفة والإرهابية، الذي يعتبر أن المجموعة الإرهابية ما يسمى بـ«داعش» هي من أخطر المجموعات القادرة على تمويل ذاتها. وأبدى الجانب الأميركي أيضاً تخوّفه من أن يستغلّ النظام المالي والمصرفي في تهريب هذه الأموال وتحريكها ضمن منطقتنا العربية».
وإذ اتفق فتوح والجانب الأميركي على «أن الجرائم المالية هي عابرة للحدود، وتشكّل خطراً وعبئاً على المنطقة وعلى النسيج الإقتصادي والإجتماعي والأمنيّ»، نقل عن المسؤولين الأميركيين، تأكيدهم «أن قوة الولايات المتحدة ترتبط من حيث الإلتزام والحصانة ضد غسل الأموال وتمويل الإرهاب، بمدى قوّة أضعف بلد من حيث الإلتزام والحصانة، ويعود ذلك إلى تواصل وتشابك القطاعات المالية والمصرفية في ما بينها، إذ إننا نعيش في عالم هو في غاية التماسك من حيث العلاقات المصرفية كحلقات متواصلة».
وخلص فتوح نقلاً عن الجانب الأميركي، إلى «أن المخاطر تنتقل بسهولة وبسرعة من بلد إلى آخر، ويستغلّ غاسلو الأموال التباين والإختلاف بين أنظمة الدول الرقابية، ويعمدون إلى خرق دفاعات هذه البلدان لإحداث تغيرات يستطيعون من خلالها الدخول إلى القطاع المصرفي، وإستغلاله لتمويل الإرهاب والجماعات الإرهابية، مما أدّى ببعض المصارف إلى إعادة النظر ودرس هذه المخاطر، وإعادة تحديد علاقاتها، متطلّبة معلومات ومتابعات مكثّفة من عملائها كتدابير وقائية وإحترازية، وهذا الأمر يقع على عاتق كلّ مصرف ليقيس المخاطر المتحتّمة عليه. من هنا يأتي أهمية مبادرة الحوار المصرفي العربي – الأميركي تحت مظلّة القيم المشتركة ما بين الولايات المتحدة والعالم العربي».
وختم فتوح مشدداً وفق الجانب الأميركي، على «أن الأهداف موحّدة وهو إبقاء الجماعات الإرهابية خارج قطاعاتنا المصرفية، وعلينا أن نعمل سويّاً بشراكة قويّة بين القطاعين العام والخاص، ودعم الحوار الدائم والمفتوح»، معتبراً «أن الإلتزام هو مفتاح النجاح والتطبيق السليم وهو الأساس لتخطّي كل المعوقات والتحديات التي تواجه «البنوك المراسلة»، والتي هي أساس العلاقات المصرفية الدولية»، مؤكداً «أنّ نجاح المصارف العربية يؤكد دعم الولايات المتحدة للسلامة المالية العالمية».
أبرز محطات القمة
تناول د. طربيه خلال المؤتمر الصحافي، أبرز المواقف الإيجابية والداعمة التي أبداها المسؤولون المعنيون في الإدارة الأميركية على أداء القطاع المصرفي العربي، وذلك بناء على نشاطات إتحاد المصارف العربية في الولايات المتحدة، أكان في واشنطن خلال حفل الاستقبال الذي أقامه الإتحاد على شرف المصارف والمؤسسات المالية العربية المشاركة في اجتماعات صندوق النقد الدولي، أو في نيويورك خلال أعمال القمة المصرفية العربية – الأميركية في دورتها الخامسة والتي استضافها مقرّ «بنك أوف نيويورك» لمدّة يومين بالتعاون مع وزارة الخزانة الأميركية والبنك الإحتياطي الفدرالي في نيويورك والمخصصة لـ«المصارف المراسلة ومكافحة تبييض الأموال».
أوغست: تحييد القطاع المصرفي
ونقل د. طربيه عن المساعد الخاص للرئيس باراك أوباما للسياسة الاقتصادية والمالية بايرن اوغست في كلمة ألقاها خلال حفل الاستقبال «حرص الإدارة الأميركية على تحييد القطاع المصرفي العربي عما يجري من حوله من أحداث أمنية»، إذ تمنى على كل الدول العربية «بذل اقصى الجهود الممكنة لدعم التعاون ما بين القطاع المصرفي العربي والقطاع المصرفي الأميركي بهدف تنشيط النشاط الإقتصادي بينهما».