مبادرات البنك المركزي المصري  وأبرز التعديلات في قانون المصارف الجديد

Download

مبادرات البنك المركزي المصري  وأبرز التعديلات في قانون المصارف الجديد

الدراسات والابحاث والتقارير
العدد 479- تشرين الأول/أكتوبر 2020

مبادرات البنك المركزي المصري وأبرز التعديلات في قانون المصارف الجديد

سياسات وإجراءات إحترازية وضعها البنك المركزي

 لتجنيب الإقتصاد المصري والقطاع المصرفي

وعملاء المصارف التداعيات السلبية لجائحة كورونا

أثبتت السياسات التي إتبعها البنك المركزي المصري منذ ثورة يناير/كانون الثاني 2010، وبالتحديد منذ بداية العام 2016، نجاحاً كبيراً ومرونة عالية في تطبيق أهدافها، سواء لناحية العمل عل ضبط التضخم أو الإشراف المصرفي أو تطوير البنية التحتية المالية والنقدية أو غيرها. وبنتيجة تضافر جهود البنك المركزي والحكومة، تخطت مصر الجزء الأصعب من برنامج الإصلاح الإقتصادي والمالي والنقدي، بحيث تشير معظم المؤشرات الإقتصادية الكلية إلى تحسن كبير في الوضعية الإقتصادية والمالية والنقدية في مصر.

وقد نجح برنامج الإصلاح الإقتصادي الذي وضعته الحكومة المصرية في إستعادة الإستقرار الإقتصادي، والذي تمثَّل في تراجع عجز الموازنة العامة وإستقرار الدين العام المحلي ووضعه على مسار تنازلي تدريجي، بالإضافة إلى تعزيز الإحتياطي الأجنبي لدى البنك المركزي وتراجع الضغوط على الجنيه.

وقد أدى كل ذلك إلى تعافٍ إقتصادي فعلي وكبير مع ضبط الأسعار وتحقيق معدلات التضخم المستهدفة. كما أدت مروحة الإصلاحات الواسعة المعتمدة إلى دعم إستقرار النظام المالي، حيث إنخفض منسوب المخاطر النظامية التي قد تنتج عن تقلبات رؤوس الأموال الأجنبية، وذلك في ظل تعزيز ميزان المعاملات الجارية والإستثمارات الأجنبية المباشرة، وهو ما أدى إلى زيادة حجم النقد الأجنبي المتوافر لدى القطاع المصرفي المصري.

 ومع تفشّي جائحة فيروس كورونا، وضع البنك المركزي المصري سياسات وإجراءات إحترازية لتجنيب الإقتصاد المصري والقطاع المصرفي من جهة، وعملاء المصارف من جهة أخرى، التداعيات السلبية للجائحة. وقد أشاد صندوق النقد الدولي بسياسات البنك المركزي المصري والذي وصف تحركاته بالسريعة في التعامل مع جائحة كورونا، وبتطبيق سياسات نقديه ملائمة. وفي هذا السياق، أعلن صندوق النقد الدولي أنه قدّم 2.8 مليار دولار كتمويل طوارئ بالإضافة إلى 5 مليارات دولار كإتفاق الإستعداد الإئتماني لمصر، وأثنى على سياسة الحكومة المصرية لإستخدام هذا التمويل بمنتهى الحكمة بغية تقوية إحتياطاتها النقدية من جهة، ومن جهة أخرى كبح معدلات التضخم.

وفي ما يلي دراسة تعرضها إدارة الأبحاث والدراسات في إتحاد المصارف العربية حول مبادرات البنك المركزي وأبرز التعديلات في قانون المصارف الجديد.

إجراءات البنك المركزي المصري في ما يخص جائحة كورونا

ساهم البنك المركزي المصري من خلال العديد من الإجراءات والتدابير التي إتخذها مع بداية تفشي جائحة فيروس كورونا في تجنيب الإقتصاد المصري الأسوأ، حيث ساهمت القرارات والمبادرات في تخفيف التداعيات السلبية للجائحة، كما نجحت السياسة النقدية في الحفاظ على معدلات تضخم منخفضة، فضلاً عن إستقرار سوق الصرف. وفي إطار خطة التعامل مع تداعيات فيروس كورونا المستجد، أصدر البنك المركزي المصري تعاميم ومبادرات عدة في إطار الإجراءات الإحترازية للحد من تداعيات إنتشار الفيروس، ومن أهم المبادرات والإجراءات التي كان لها تأثير مباشر في تخفيف التداعيات السلبية على الاقتصاد المصري ما يلي:

1- قرار تخفيض أسعار الفائدة بنسبة 3 % لتحفيز الإقتصاد على النمو في ضوء التطورات والأوضاع العالمية، وذلك كإجراء للحفـاظ على المكتسبات التي حققهـا الإقتصاد المصري منـذ إنطلاق برنامج الإصلاح الإقتصادي الوطني.

2- تأجيل كافة الإستحقاقات الإئتمانية للعملاء من المؤسسات والأفراد، والتي تشمل القروض لأغراض إستهلاكية والقروض العقارية للإسكان الشخصي وقروض الشركات المتوسطة والصغيرة لمدة 6 أشهر، مع عدم تطبيق عوائد وغرامات إضافية على التأخر في السداد.

3- إجراءات للحد من التعاملات النقدية وتيسير إستخدام وسائل وأدوات الدفع الإلكتروني، مع إلغاء الرسوم والعمولات المطبقة في نقاط البيع والسحب من الصرافات الآلية والمحافظ الإلكترونية لمدة 6 شهور، مع إعفاء التحويلات المحلية بالجنيه المصري لمدة 3 أشهر من كافة العمولات والمصروفات المرتبطة بها. كما شملت إصدار بعض الإستثناءات لإستخدام وسائل وأدوات الدفع الإلكترونية.

4- إتاحة التمويل اللازم لتمويل إستيراد السلع الإستراتيجية ودعم القطاعات والشركات الأكثر تأثراً بالأزمة، وإصدار تعليمات للمصارف للقيام بشكل فوري بإتاحة الحدود الإئتمانية اللازمة لتمويل العمليات الاستيرادية للسلع الأساسية والإستراتيجية.

5- تعديل سعر العائد الخاص بمبادرات البنك المركزي المصري وذلك في ضوء القرارات الصادرة عن لجنة السياسة النقدية، تمثَّلت بتخفيض أسعار العائد الأساسية من 10 % إلى 8 %.

6- مبادرات دعم قطاع السياحة، ومنها ما يلي:

  • إحلال وتجديد فنادق الإقامة والفنادق العائمة وأساطيل النقل السياحي، وزيادة المبلغ المخصص للمبادرة ليصبح 50 مليار جنيه بدلاً من 5 مليارات جنيه بسعر عائد 8 % متناقص ولمدة حدها الأقصى 15 عاماً. بالإضافة إلى منح تسهيلات إئتمانية تُسدد على مدة أقصاها عامان وبفترة سماح لا تزيد على 6 شهور لسداد الرواتب والأجور.
  • تأجيل إستحقاقات الشركات العاملة في قطاع السياحة وإطالة فترة سريان مبادرة دعم قطاع السياحة لمدة عام إضافي لتنتهي في نهاية شهر ديسمبر/كانون الأول 2020.
  • مبادرة تمويل رواتب وأجور العاملين بالقطاع السياحي لمدة ثلاثة أشهر، وتمويل مصروفات الصيانة والتشغيل الأساسية بضمان وزارة المالية.

7- تخصيص الإجراء السابع للعملاء غير المنتظمين من الشركات لجميع القطاعات. وتسري هذه المبادرة على الشركات، سواء المتخذ أو غير المتخذ في شأنها إجراءات قضائية من العملاء غير المنتظمين ذوي المديونيات المشكوك في تحصيلها والرديئة والبالغ رصيد مديونياتها أقل من 10 ملايين جنيه.

8- مبادرة للعملاء غير المنتظمين من الأفراد، بحيث تسري على العملاء الأفراد غير المنتظمين حتى 30 سبتمبر/أيلول، والبالغ إجمالي مديونياتهم لدى كافة البنوك أقل من مليون جنيه.

9- مبادرة القطاع الخاص الصناعي والقطاع الزراعي وقطاع المقاولات. وقد أتاح البنك المركزي للقطاع الخاص الصناعي والقطاع الزراعي مبلغ 100 مليار جنيه من خلال المصارف بسعر عائد سنوي 8 % متناقص لتمويل شركات القطاع الخاص الصناعي والشركات العاملة في المجال الزراعي والإنتاج والتصنيع الزراعي. وتهدف المبادرة إلى منح تسهيلات إئتمانية لتمويل شراء الخامات ومستلزمات الإنتاج والآلات أو معدات أو خطوط إنتاج، ويستفيد منها المتعثرون حال قيامهم بالتسوية وذلك مع إستمرار سريان مبادرة البنك المركزي لتمويل الشركات الصغيرة ذات حجم أعمال سنوي من مليون جنيه حتى أقل من 50 مليون جنيه بسعر عائد 5 %.

10- إجراء لصالح التمويل العقاري لمتوسطي الدخل. وقد خصص البنك المركزي مبلغ 50 مليار جنيه من خلال المصارف بسعر عائد 8 % على أساس متناقص لمدة حدها الأقصى 20 سنة.

11- إلغاء القائمة السوداء للعملاء من المؤسسات وإلغاء القوائم السلبية للعملاء الأفراد الحاصلين على قروض لأغراض إستهلاكية مع تخفيض مدد الإفصاح عن المعلومات التاريخية للعملاء بعد السداد وإلغاء حظر التعامل معهم.

12- إعفاء المصارف لمدة عام من إحتساب متطلب زيادة رأس المال الرقابي.

13- الإجازة للمصارف بإصدار قوائم مالية ربع سنوية مختصرة مع إستبعاد تأثير تأجيل سداد القروض لمدة 6 أشهر على الميزانيات، ولا يتم إعتبارها مؤشراً على تعثر العملاء عن السداد.

مبادرات دعم الشمول المالي

بهدف تعزيز الشمول المالي في مصر، إتخذ البنك المركزي العديد من المبادرات من أجل إدخال عدد أكبر من المواطنين في النظام المالي الرسمي. كما تواصلت جهود البنك المركزي على المستويات الدولية والإقليمية والمحلية لتعزيز الشمول المالي وإتاحة الخدمات المالية الرسمية لمختلف شرائح المجتمع وتحفيز المواطنين على إستخدامها، مع الاخذ بالإعتبار أن تكون متوافرة بتكلفة مناسبة.

وبالتوازي مع ذلك، عمد البنك المركزي إلى توفير الخدمات غير المالية المتعلقة بالتثقيف المالي، الأمر الذي خوّله الإنضمام إلى المبادرات العالمية والمؤسسات الدولية المعنية بالشمول المالي. وفي هذا المجال، ونظراً إلى الدور الفاعل الذي يقوم به على المستوى الدولي، تسلم البنك المركزي المصري رئاسة مجلس إدارة «التحالف الدولي للشمول المالي» في سبتمبر/أيلول 2019. كما أنه أصبح عضواً فاعلاً في «المبادرة الإقليمية لتعزيز الشمول المالي في الدول العربية» والتي أطلقها صندوق النقد العربي بالتعاون مع التحالف الدولي للشمول المالي والوكالة الألمانية للتنمية.

وإدراكاً منه للعلاقة الوثيقة بين الشمول المالي من جهة، والإستقرار المالي والنمو الإقتصادي والتنمية المستدامة من جهة أخرى، يقوم البنك المركزي المصري بجهود كبيرة جداً على المستوى المحلي وخصوصاً توليه مهمة تنسيق الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز الشمول المالي. فعمد إلى وضع خطة عمل إرتكزت على ثلاثة محاور هي: تهيئة بيئة الأعمال تستند إلى تهيئة بيئة تشريعية وبنية تحتية مالية وتكنولوجية مناسبة، جمع البيانات وقياس مؤشرات مستوى الشمول المالي، والتنسيق بين مختلف الجهات المعنية بتطبيق الشمول المالي في مصر.

وفي هذا الإطار، أصدر البنك المركزي عدداً من القواعد والتعليمات الإشرافية، كالقواعد المنظمة لتصنيف منتجات وخدمات الشمول المالي وزيادة نسبة تمويل الشركات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة إلى 20 %. وفي هذا المجال، سعى البنك المركزي إلى تهيئة بيئة تشريعية وبنية تحتية مالية متطورة لإتاحة التمويل اللازم للشركات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة منذ العام 2016، ومن أهمها إلزام المصارف زيادة حجم الإئتمان المخصص لتلك الشركات ليصل إلى نسبة 20 % من إجمالي محافظ الإئتمان لكل مصرف في بداية العام 2020. وتم ذلك بالتوازي مع إصدار تعريف موحد للمشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة. كما تم تشجيع المصارف المصرية على توفير التمويل للشركات والجمعيات المانحة للتمويل متناهي الصغر عبر إدراج هذا التمويل ضمن نسبة الـ 20 % المذكورة.

كما إستمرت جهود البنك المركزي إلى التحول إلى نظام المدفوعات غير النقدية وتطوير نظام التسوية اللحظية والتوسع في الخدمات المصرفية الرقمية، ووضع الإجراءات اللازمة لإحلال البطاقات القائمة للمرتبات الحكومية ببطاقات منظومة الدفع الوطنية «ميزة»، والبدء بمكننة الايرادات الحكومية، حيث سوف يساهم كل ذلك في التحول إلى مجتمع أقل إعتماداً على النقد وتطوير كفاءة النظام المالي.

وبهدف وضع أساس علمي لصوغ سياسات الشمول المالي، عمد البنك المركزي المصري في العام 2018 إلى إنشاء قاعدة بيانات لقياس مستوى حصول المواطنين على الخدمات المالية وإستخدامهم لها وكذلك جودتها. ولسد فجوة الشمول المالي بين الجنسين، قام البنك المركزي بالعديد من المبادرات الرامية إلى تعزيز الشمول المالي للمرأة وأهمها إصدار تعليمات للمصارف بالإقرار عن بيانات العملاء بحسب النوع وقياس التقدم المحرز في هذا الشأن.

مبادرات الامن السيبراني والتكنولوجيا المالية

أولى البنك المركزي المصري حرصاً شديداً لتعزيز الأمن السيبراني في القطاع المصرفي وتأمين الحماية للمتعاملين. لذلك، فقد أنشأ مركزاً خاصاً بالإستجابة لطوارئ الحاسب الآلي ولتقديم الخدمات المتعلقة بأمن المعلومات للقطاع المصرفي، كما قام بإطلاق مبادرة «تعزيز الأمن السيبراني» في القطاع لزيادة أعداد الكوادر الإحترافية المعتمدة دولياً في مجال الأمن السيبراني المتخصصين في القطاع المصرفي.

وفي ما يتعلق بالتكنولوجيا المالية، حرص البنك المركزي المصري على مواكبة التطورات المتسارعة في هذا المجال وخاصة مع ظهور جائحة فيروس كورونا المستجد، حيث وضع إستراتيجية شاملة ومتكاملة للنهوض بمنظومة التكنولوجيا المالية في مصر وتحويلها إلى مركز إقليمي لصناعة التكنولوجيا المالية، بالإضافة إلى تلبية تطلعات العملاء في السوق المصري من حيث خفض التكاليف وتوفير فرص أكبر للإبتكار والحد من المخاطر المتعلقة بغسل الأموال والأمن السيبراني. وقد تمثلت هذه الإستراتيجية بمبادرات عدة من أهمها تأسيس صندوق دعم الإبتكارات وإنشاء مختبر تطبيقات التكنولوجيا المالية، وإنشاء مركز التكنولوجيا المالية، بالإضافة إلى إنشاء بوابة التكنولوجيا المالية التي تمثل البوابة الإلكترونية لمركز التكنولوجيا المالية في مصر.

قانون البنك المركزي والجهاز المصرفي (القانون رقم 194 لسنة 2020)

يُعد قانون البنوك الجديد – المنشور في الجريدة الرسمية بتاريخ 24 سبتمبر/أيلول 2020 – رابع قانون يتم إصداره لتنظيم أعمال الجهاز المصرفي والسياسات النقدية وشؤون البنك المركزي، ليكون مواكباً للتطورات الاقتصادية والتكنولوجية على المستويين المحلي والعالمي.

ويستهدف قانون البنوك الجديد تحقيق عدداً من الأهداف، منها المواءمة مع أفضل الممارسات والأعراف الدولية والنظم القانونية للسلطات الرقابية على مستوى العالم بما يكفل المحافظة على الإستقرار النقدي والمصرفي ورفع مستوى أداء الجهاز المصرفي وتحديثه ودعم قدراته التنافسية بما يؤهله للمنافسة العالمية. كما سيحقق القانون المذكور نقلة نوعية للقطاع المصرفي المصري وإضافة المزيد من الخدمات المواكبة للتطورات العالمية. كما أنه سوف يُسهم في حوكمة وتفعيل الخدمات الرقمية بشكل أفضل، بالإضافة إلى منح عملاء القطاع المصرفي مزيداً من الحماية، وذلك عن طريق استحداث إدارة لتلقي شكاوى العملاء. أما أبرز التعديلات التي تضمنها القانون الجديد فهي ما يلي:

1- نص قانون البنوك للمرة الأولى على أن يكون للبنك المركزي محافظ بدرجة نائب رئيس مجلس الوزراء يصدر بتعيينه قرار من رئيس الجمهورية لمدة أربع سنوات قابلة للتجديد لمرة واحدة بعد موافقة مجلس النواب بأغلبية أعضائه ويحدد القرار المعاملة المالية له.

2- رفع القانون الجديد الحد الأدنى لرأس مال البنك المركزي إلى 20 مليار جنيه بدلاً من مليار جنيه الذي كان معمول به في القانون رقم 88 عام 2003.

3- تضمّن القانون مواد تعمل على تعميق التعاون بين البنك المركزي والمصارف المركزية الخارجية في عدد من الأمور المهمة، من أهمها إبرام بروتوكولات تعاون أو مذكرات تفاهم أو إتفاقات مع الجهات الأجنبية المناظرة بهدف التنسيق والتعاون وتبادل المعلومات.

4- نص القانون على ألا يقل رأس المال المُصدر والمدفوع بالكامل للبنوك عن خمسة مليارات جنيه مصري، وألا يقل رأس المال المخصص لنشاط فروع البنوك الأجنبية عن مئة وخمسين مليون دولار أو ما يعادلها بالعملات الحرة.

5- زيادة رخص شركات التصنيف الإئتماني، حيث نص القانون على أن البنك المركزي يُرخص للشركات بتقديم خدمات الاستعلام والتصنيف الإئتماني المتعلقة بمديونية عملاء البنوك وشركات التمويل العقاري، وشركات التأجير التمويلي، وشركات وجمعيات التمويل متناهي الصغر وشركات التمويل الاستهلاكي، ومديونية المتقدمين للحصول على تمويل أو تسهيلات ائتمانية من موردي السلع والخدمات، وغيرها من جهات منح الائتمان التي يصدر بتحديدها قرار من مجلس الإدارة.

6- تعزيز قواعد الحوكمة، حيث ألزم البنك المركزي المسؤولين بممارسة أعمالهم وفقاً لمبادئ معينة، والتعاون مع البنك المركزي بمصداقية وشفافية، وإبلاغه عن أي مخالفات جسيمة في المصرف.

7- بهدف حماية القطاع المصرفي من أي أزمات مستقبلية، نص القانون على أنه يجوز للبنك المركزي اتخاذ أي من التدابير المنصوص عليها في المادة 147 من هذا القانون حال تحقق أي من الحالات الآتية: قيام المصرف بممارسات مصرفية غير سليمة، عدم التزام البنك بأي من الإجراءات المتخذة في شأنه عملاً بنص المادة 144 من القانون، التباين الكبير بين آجال إستحقاق أصول المصرف وإلتزاماته، إرتفاع تكلفة السيولة لدى البنك نتيجة الإعتماد على التمويل الإستثنائي أو غيره من الموارد المكلفة، إنخفاض جودة أصول المصرف بما من شأنه المساس بالسلامة المالية للبنك أو مصالح المودعين، إنخفاض مستوى الأرباح المحققة بما من شأنه تهديد إستمرارية المصرف على المدى المتوسط أو البعيد، تراجع الوضع المالي للمصرف، وجود قصور في نظم الحوكمة أو إدارة المخاطر أو الرقابة الداخلية أو السياسات المحاسبية.

8-إضافة فصل كامل حول تسوية أوضاع المصارف المتعثرة، حيث نصت إحدى مواده على أن يصدر مجلس الإدارة قراراً مسبباً بإعتبار المصرف متعثّراً ويبدأ تسوية أوضاعه ويكون قراره سارياً لمدة عام من تاريخ صدوره. ويكون قراره ملزماً ونافذاً من تاريخ نشره، كما يجوز لمجلس الإدارة مد تلك الفترة لفترات مماثلة بما لا يجاوز ثلاث سنوات من تاريخ صدوره

9- إنشاء صندوق تمويل إجراءات تسوية المصارف المتعثرة، حيث تضمّن القانون الجديد أن ينشأ بقرار من مجلس الإدارة صندوق لتمويل إجراءات تسوية المصارف المتعثرة، ويتبع للبنك المركزي، وتكون له شخصية إعتبارية وميزانية مستقلة، ويضم الصندوق في عضويته جميع المصارف المسجلة لدى البنك المركزي. وتتكون موارد الصندوق من مساهمات المصارف وعائد استثمار أمواله وغيرها من مصادر التمويل.

10- إنشاء صندوق تطوير الجهاز المصرفي، لدعمه وتطويره، تكون له شخصية إعتبارية وميزانية مستقلة، ويتبع للبنك المركزي، ويضم في عضويته جميع المصارف، ويعمل على تطوير الجهاز المصرفي وتعزيز بنيته التحتية بهدف مسايرة التطور العالمي وترسيخ قواعد العمل المهني السليم.

11- إضافة باب في القانون الجديد لتنظيم خدمات ونظم الدفع والتكنولوجيا المالية.

12- حماية حقوق العملاء من خلال تدشين وحدة ذات طابع خاص لحماية حقوق عملاء الجهات المرخص لها تتولى فحص الشكاوى المقدمة منهم ضد هذه الجهات، وإذا لم يتم حل الشكاوى ودياً تحال إلى لجنة فض المنازعات.

13 إنشاء مركز مستقل للتحكيم والتسوية، للبت في المنازعات التي تنشأ بسبب تطبيق أحكام هذا القانون والقوانين ذات الصلة بالمعاملات المصرفية وغيرها من الأنشطة.