مجموعة الإمتثال لمكافحة الجرائم المالية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تتعاون مع الأمن العام اللبناني

Download

مجموعة الإمتثال لمكافحة الجرائم المالية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تتعاون مع الأمن العام اللبناني

نشاط الاتحاد
العدد 446

مجموعة الإمتثال لمكافحة الجرائم المالية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تتعاون مع الأمن العام اللبناني

أول مبادرة للامتثال بين القطاعين العام والخاص

في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

في محاولة للتعامل مع التهديدات العالمية والمجاورة، يسعى الأمن العام اللبناني باستمرار إلى كشف الخلايا الإرهابية، وتجفيف تدفق تمويل الإرهاب، وتأمين الحدود الوطنية. وأصبحت مديرية الأمن العام في لبنان أول مؤسسة أمنية تتعاون مع مجموعة الإمتثال لمكافحة الجرائم المالية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والتي تضم مجموعة من المؤسسات المالية الرائدة في المنطقة، في محاولة لتكثيف قدرتها على كشف ومنع الجرائم المالية.

وهناك على الصعيد العالمي مجموعة صغيرة من البلدان التي حفّزت حوارات بشأن التصدّي لمخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب بين الحكومات، وأجهزة إنفاذ القانون، والمصارف المركزية والمؤسسات المالية. إن الميل نحو فهم والإبلاغ عن التهديدات المالية بشكل مشترك ينبع من جهود منظمات دولية مثل مجموعة العمل الماليFATF، التي أوصت بإقامة شراكات بين القطاعين العام والخاص. ومما له دلالة كبيرة، هو أن قمم مكافحة الفساد قد أسفرت عن وضع التزامات بين القطاعين العام والخاص مثل شراكات تبادل المعلومات المالية. ومنذ تأسيسها في أيار/مايو 2016، تم إنشاء ست شراكات فقط: في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وكندا وأستراليا وسنغافورة وهونغ كونغ.

مبادرة رائدة في مجتمع إمتثال منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في القطاعين العام والخاص

بدعم من شريكيها الاستراتيجيين، إتحاد المصارف العربية وتومسون رويترز، قامت مجموعة الإمتثال لمكافحة الجرائم المالية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالتعاون مع الأمن العام اللبناني في هذا الحدث الذي يربط تصميمهما المشترك على مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

أقيم هذا الحدث في 11 كانون الثاني/يناير 2018 في مقر مديرية الأمن العام في بيروت، حيث قام ضباط رفيعو المستوى ومساعدون، وأعضاء من المؤسسات التنظيمية، وخبراء إمتثال إقليميون ودوليون من القطاع المالي. تناولت مواضيع النقاش آخر الاتجاهات في النشاط المالي غير المشروع، وكيفية تحديد وكشف الملاحَقين، وإدارة البيانات الضخمة، ورصد المعاملات المشبوهة والإبلاغ عنها.

وقد أشار الدكتور محمد بعاصيري نائب حاكم مصرف لبنان ورئيس مبادرة الحوار بين القطاعين الخاص في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والولايات المتحدة إلى أهمية الحدث قائلاً: «يستند هذا الحدث إلى التزام لبنان بأن يظل قطاعه المصرفي واحداً من أكثر الأنظمة المالية صلابة حول العالم، وخاصة بما يتعلق بتنفيذ المعايير الدولية الصارمة، والالتزام بالأنظمة العالمية، والمشاركة في المبادرات الرئيسية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب».

سد الفجوة بين وكالات إنفاذ القانون والمصارف

خلال هذا الحدث، قامت مجموعة الإمتثال لمكافحة الجرائم المالية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بتوسيع نطاق اتصالها بمجتمع الاستخبارات من خلال عقد جلسات مكثفة تهدف إلى تعزيز المهارات التشغيلية والتقنية لفريق العمل اللبناني لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

وقد تم تقديم جائزة تقديرية من الأمن العام اللبناني إلى وسام حسن فتّوح رئيس مجموعة الإمتثال لمكافحة الجرائم المالية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والأمين العام لاتحاد المصارف العربي

ة الذي أكد بكل فخر: «من أجل تتبع فعّال للطرق التي يعتمدها الإرهابيون لنقل وتخزين وإستخدام المال، من الضروري لكلا القطاعين تشكيل تحالفات تغطي جميع زوايا هذه السلسلة المعقدة. وتُعتبر مجموعة الإمتثال لمكافحة الجرائم المالية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا شريكاً مثالياً بسبب علاقاتها الواسعة مع شركاء إستراتيجيين ولتبصّر أعضائها المصرفيين».

الاستفادة من الشراكات الواسعة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

بالإضافة إلى إمكانية الإستفادة من العلاقات الدولية لإتحاد المصارف العربية، كالبنك الدولي، ومنظمة التعاون والتنمية OECD، ومجلس الأمن، والبنك الفدرالي الأميركي، على سبيل المثال لا الحصر، تتكون مجموعة الإمتثال لمكافحة الجرائم المالية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من 12 مصرفاً عربياً مرموقاً من الإمارات العربية المتحدة، البحرين، الكويت، قطر، الأردن، مصر، عمان ولبنان، لها شبكات فروع تغطي أميركا الشمالية وأوروبا وآسيا وأفريقيا.

وفي هذه المناسبة التاريخية، إستغلت المجموعة مواردها لإستدعاء خبرة شهدان جبيلي، المدير العام في بنك عوده، وسمر بعاصيري، رئيس قسم الإمتثال في بنك البحر المتوسط، وديفيد شيبيرد مدير تطوير مخاطر السوق في تومسون رويترز، وإبراهيم العدوي، مستشار الامتثال الأول في تومسون رويترز.

وقال نديم نجار، العضو المنتدب لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في شركة تومسون رويترز: «إن تعاوننا مع مجموعة الإمتثال لمكافحة الجرائم المالية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يساعد على تعزيز أفضل الممارسات الدولية في الأسواق الإقليمية. وستساعد هذه الجهود المشتركة على تطوير مجتمع تنظيمي قوي وفعّال في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. إن تومسون رويترز هي مساهم رئيسي في نمو أسواق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من خلال تعزيز الشفافية وتقديم محتوى عالي الجودة، ومساعدة الشركات على العمل بشكل أفضل، ومساعدة المهنيين على إتخاذ قرارات مستنيرة في مجال الأعمال التجارية. ويعود التزامنا بهذه المنطقة إلى عام 1856 بدءاً بالإخبار ومن ثم التوسع في تغطية شاملة للأخبار والبيانات».

أنواع المخاطر من أجل مكافحة الجريمة المالية

وفي الأغلب، ما زال خطر الجريمة المالية يزيد، وكذلك التوقع من المصارف كشف وردع التدفقات المالية غير المشروعة. وهي مهمة تزيد التحديات وخاصة في ما يتعلق بالتعامل مع تمويل الإرهاب.

ووفق أنطوان حبيش، مستشار مجموعة الإمتثال لمكافحة الجرائم المالية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والشريك الإداري لـ React-Adapt-Lead Consulting، «يعتمد المجرمون بشكل متزايد على شبكة من الموارد ومجموعة واسعة من المعلومات المشتركة، ما يمكنهم من إتخاذ قرارات جماعية وفي الوقت المناسب. ويمكن للمجرمين والإرهابيين أن يبقوا سبّاقين لأنهم يفضلون العمل في مجموعات منسّقة، في حين تعمل وكالات إنفاذ القانون والمؤسسات المالية إفرادياً، إما بسبب التشريعات أو اللوائح أو الروتين الإداري أو ببساطة بسبب عدم التنسيق».

ومن أجل معالجة هذه المخاوف، فمن بين أهداف مجموعة الإمتثال لمكافحة الجرائم المالية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تيسير المناقشات من كلا القطاعين لتمتين الروابط بين الجهود ذات الصلة مثل الجمارك وتمويل التجارة، والتوصيفات الجنائية وتقييم المخاطر، وأنماط السفر والنشاط المالي.

مجموعة الإمتثال لمكافحة الجرائم المالية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من أجل تأثير جماعي

أعلن نائب رئيس المجموعة والعضو المؤسس فيها، مايكل ماتوسيان عن خطط المجموعة لمواصلة تعاونها مع وكالات حكومية وإستخباراتية أخرى، وأثنى على مديرية الأمن العام في لبنان لأخذها زمام المبادرة في المنطقة. وأضاف «أنه فقط من خلال توحيد القوى يمكننا أن ننتصر على الخصم المنظّم والمنتشر. ونأمل أن يمهد لبنان السبيل أمام بلدان عربية أخرى لجدولة مناقشات مماثلة تجمع بين أجهزة إنفاذ القانون وممثلي القطاع المالي. وفي حال إستدعائها، تظل مجموعة الإمتثال لمكافحة الجرائم المالية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تحت تصرفها». وستشارك مجموعة الإمتثال لمكافحة الجرائم المالية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال الشهر المقبل في القمة التنظيمية الثانية عشرة التي ستعقد في المنامة بالبحرين حيث ستواصل نشر ثقافة الالتزام في المنطقة.