محافظ البنك المركزي الأردني: «المركزي» تبنّى أفضل الممارسات لتعزيز منظومة الأمن السيبراني

Download

محافظ البنك المركزي الأردني: «المركزي» تبنّى أفضل الممارسات لتعزيز منظومة الأمن السيبراني

مقابلات
العدد 495 شباط/فبراير 2022

محافظ البنك المركزي الأردني عادل شركس شركس:

«المركزي» تبنّى أفضل الممارسات لتعزيز منظومة الأمن السيبراني

أكد محافظ البنك المركزي الأردني الدكتور عادل الشركس «أن البنك المركزي ركز جهوده خلال السنوات الماضية على تعزيز الأمن السيبراني لدى المؤسسات العاملة في القطاع المصرفي».

وقال المحافظ شركس خلال إفتتاح الملتقى المصرفي العربي للأمن السيبراني في دورته الثالثة، والذي إستمر على مدار يومين، بعنوان: «الأمن السيبراني وتحديات الاستقرار المالي وجهوزية التحقيق الجنائي»: «إن البنك أصدر تعليمات التكيف مع المخاطر السيبرانية، لتكون بمثابة الركيزة في توجيه جميع مؤسسات القطاع المصرفي بضرورة حوكمة الأمن السيبراني، وإدارة المخاطر السيبرانية».

وأوضح شركس «أن البنك المركزي عمل في مطلع العام الحالي على إستحداث وحدة خاصة للإستجابة للحوادث السيبرانية للقطاع المالي والمصرفي، بالشراكة مع القطاع المصرفي، والتي تعمل بالتنسيق مع المركز الوطني للأمن السيبراني، حيث باشرت الوحدة بوضع أطر الحوكمة والسياسات والتعليمات اللازمة لتعزيز منظومة الأمن السيبراني لمؤسسات القطاع المالي والمصرفي، ودعم جاهزية وقدرة هذا القطاع على مواجهة المخاطر السيبرانية والإستجابة، وصولاً إلى وضع وتنفيذ برامج أمنية ومعايير لتقييم كفاءة وفعالية الضوابط الأمنية السيبرانية، وقياس مستوى النضوج لكل مؤسسة».

وأشار شركس إلى «أن البنك مستمر بالقيام بأعمال الرقابة على المعلومات والتكنولوجيا المصاحبة لها في مؤسسات القطاع المالي والمصرفي، وتنفيذ إجراءات التفتيش الميداني على أعمالها ونشاطاتها للتأكد من سلامتها، وإكتشاف الإنحرافات والمخالفات التي قد تُعرّض تلك المؤسسات لإختراقات سيبرانية».

وأكد شركس «أن البنك المركزي حرص خلال السنوات الماضية على تطوير البنية التحتية للقطاع المالي بما فيها أنظمة الدفع الإلكترونية، وذلك ضمن إهتمامه في تعزيز الشمول المالي، من خلال توفير الخدمات المالية الرقمية التي تُمكن من الإنتقال من بيئة دفع ورقية إلى إلكترونية، كنظام «إي فواتيركم»، والدفع بالهاتف النقال (JoMoPay)، حيث أصبحت تسويات المدفوعات الإلكترونية تشهد إقبالاً بين الأردنيين، إذ بلغت ما يقارب 14 مليار دينار خلال العامين الماضيين».

وأوضح شركس «أن البنك المركزي يمضي في التوجه نحو تنظيم البنوك الرقمية المتكاملة في المملكة، والتي تقوم بإتمام متطلبات إنشاء العلاقة المصرفية وتقديم الخدمات والمنتجات وتنفيذ العمليات المصرفية مع عملائها عن بُعد (دون قيود زمانية أو مكانية) بإستخدام منصات الإنترنت وتطبيقات الهاتف النقال وغيرها من القنوات الإلكترونية القائمة على حلول التقنيات الحديثة».

وأشار شركس إلى أنه، «وفي ظل هذه التوجهات نحو الإعتماد على التكنولوجيا بشكل أكبر في القطاع المالي والمصرفي في الأردن، لا يُمكن بأي حال من الأحوال إغفال المخاطر المتزايدة للهجمات السيبرانية التي تعتبر المؤسسات المالية والمصرفية هدفاً جذاباً لها نظراً إلى دورها الحيوي في الوساطة المالية، ما قد يهدد الإستقرار المالي».

وتحدث شركس «أن أهمية حماية الأنظمة والشبكات والبرامج تضاعفت في الآونة الأخيرة ضد الهجمات الرقمية التي تهدف عادة إلى الوصول إلى المعلومات الحساسة، وإستغلالها للحصول على الأموال أو تعطيل المعاملات التجارية، حيث أصبح الأمن السيبراني جزءاً من منظومة الأمن الإقتصادي والقومي لأي دولة، وباتت هذه المسألة مطروحة بشدة على أجندة إجتماعات الجهات الرقابية والاشرافية والمؤسسات المالية مع التزايد الكبير في حجم وتعقيدات الهجمات السيبرانية، وخصوصاً أن حجم الخسائر العالمية الناجمة عن هذه الهجمات قد وصلت إلى 6 تريليونات دولار في العام 2021، وفقاً لتقديرات الإتحاد الدولي للإتصالات، حيث تُشير دراسة لصندوق النقد الدولي إلى أن عدد الهجمات السيبرانية تضاعف 3 مرات على مدار العقد الماضي، ولا تزال الخدمات المالية هي الأكثر إستهدافا منها».

وأشار المحافظ شركس إلى «أن أبرز أسباب الهجمات السيبرانية التي قد تُهدد إستقرار النظام المالي، تتمثل في خطر التركز وعدم وجود بدائل لعدد من المؤسسات المالية ذات الأهمية النظامية».