محمود الشوا: هدفنا تحقيق أعلى معايير الشــمول المالــي  والإســتثمار

Download

محمود الشوا: هدفنا تحقيق أعلى معايير الشــمول المالــي  والإســتثمار

مقابلات
العدد 499/خاص القطاع المصرفي الأردني

مدير عام بنك فلسطين محمود الشوا:

هدفنا تحقيق أعلى معايير الشــمول المالــي  والإســتثمار 

فــي القنــوات الرقميــة الإلكترونيــة ودعــم النساء الرياديات

مدير عام بنك فلسطينإستطاع بنــك فلســطين أن يرسخ وجوده وتوسعه، وأن يبرهن قــوة مؤشــراته وركائــزه الماليــة كبنك ريادي مضطلع بدوره الإقتصادي والتنموي، وســط ظــروف إقتصاديــة صعبــة. وينطلق بذلك من إعتماده على قيمه المثلى، وتميّز خدماته وتطورها، كما تمكّن من تحقيق هذه النجاحات من خلال إستراتيجية مرنة عمل من خلالها على تحويل التحديات والأزمات التي نمرّ بها إلى فرص، وإستغلالها في توجيهها نحو التطوير والنمو المستدام لتلبية إحتياجات عملائه المصرفية وإسناد مجتمعه لتحقيق أهدافه المنشودة.

في هذا السياق يوضح مدير عام بنك فلسطين محمود الشوا أنه «إستمراراً للإستراتيجيات والخطط التي وضعها مجلس إدارة البنك، فإننا نواصل دائماً البحث عن الفرص الكامنة لبناء شراكات محلية ودولية، والإستفادة من التجارب والخبرات المختلفة للإرتقاء بالخدمات المصرفية التي يُوفرها البنك لجمهور العملاء. وقد نجحنا في خلق شراكات مميزة مع مؤسسات وبنوك دولية ومحلية، والتي كان آخرها دخول مؤسسة FISEA الفرنسية التابعة لمؤسسة بروباركو Proparco، كشريك ومستثمر إستراتيجي مع البنك، ما ساهم في تعزيز ثقة المساهمين والمستثمرين الدوليين في سهم بنك فلسطين، ويتماشى مع خطط البنك لتنمية إستثمارات المساهمين».

في ما يلي الحوار مع مدير عام بنك فلسطين محمود الشوا:

 

* ما هي إستراتيجية بنك فلسطين ضمن القطاع المصرفي الفلسطيني ورغم الظروف الصعبة التي تعانیها فلسطین؟

– إن تحقيق الإستدامة والشمول المالي هما محوران أساسيان ضمن إستراتيجيتنا الحالية، وذلك عبر الإلتزام بتطبيق معايير الحوكمة الرشيدة ESG، وإتباع الممارسات المثلى في الإدارة والتدقيق، وتبنِّي المشاريع المستدامة في المجالات التعليمية والصحية والبيئية ذات الأثر المستدام على المجتمع والبيئة، إلى جانب مراعاة تأثير عمليات البنك وأنشطته المالية على المجتمع والبيئة، وأنشطة التحول الرقمي والشمول المالي، وهو ما شكل علامة فارقة في رحلة التطور والتميّز التي يتمتع بها بنك فلسطين، رغم الظروف الإستثنائية التي مررنا بها في فلسطين في مواجهة مختلف التحديات، لتعزيز مسيرة البناء، وعجلة التنمية الإقتصادية.

وإستمراراً للإستراتيجيات والخطط التي وضعها مجلس إدارة البنك، فإننا نواصل دائماً البحث عن الفرص الكامنة لبناء شراكات محلية ودولية، والإستفادة من التجارب والخبرات المختلفة للإرتقاء بالخدمات المصرفية التي يُوفرها البنك لجمهور العملاء. وقد نجحنا في خلق شراكات مميزة مع مؤسسات وبنوك دولية ومحلية، والتي كان آخرها دخول مؤسسة FISEA الفرنسية التابعة لمؤسسة بروباركو Proparco، كشريك ومستثمر إستراتيجي مع البنك، ما ساهم في تعزيز ثقة المساهمين والمستثمرين الدوليين في سهم بنك فلسطين، ويتماشى مع خطط البنك لتنمية إستثمارات المساهمين.

كما أطلقنا مع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية برنامجاً لتمكين رائدات الأعمال الفلسطينيات ومساعدتهن في تنمية أعمالهن في إطار برنامج المرأة في الأعمال في وقت كانت تؤثر فيه جائحة فيروس كورونا بشدة على الإقتصاد.

* كیف تقیّمون عملیة التحول الرقمي والتكنولوجيا المالیة وتقدیم التسهیلات المصرفیة إلى العملاء؟

– لقد شكّل التحول الرقمي رحلة فريدة من نوعها لكل مؤسسة أو شركة، وكان نقطة الإنطلاق نحو مزيد من الإبداع والإبتكار والتطوير، لخدمة القطاع المصرفي، ومما لا شك فيه أن جائحة كورونا وتداعياتها على مختلف نواحي الحياة، ساهمت بشكل كبير في تسريع وتيرة توجه العديد من المؤسسات، بما فيها المصارف والبنوك نحو الرقمنة للحفاظ على الصناعة المصرفية وديمومتها.

وفي سياق هذا التوجه أدركنا مبكراً التطورات المتسارعة في عالم التكنولوجيا، وأهمية لحاق البنك بركبها وضرورة تقديم منتجات رقمية منافسة، بعد إعتماد العديد من البنوك العالمية بشكل كلي على الوسائل التكنولوجية الحديثة والرقمنة، لذا ركّز البنك جهوده على الرقمنة وإطلاق المنتجات والخدمات الرقمية الحديثة، وتطوير هيكلية خدمة العملاء وتعزيز مهارات الموظفين، بما يُتيح لمدراء العملاء التفرّغ إلى تقديم الخدمة المتميزة لهم، وهو ما يصبّ في أهدافنا لتطوير خدمة العملاء، والتوسع في الخدمات، ليتمكن العملاء الأفراد ومن قطاع الأعمال من تنفيذ معاملاتهم البنكية المتنوعة دون الحاجة إلى زيارة الفروع، وفقاً لأحدث التقنيات وبرمجيات الأمان الرقمي.

وخلال هذه المرحلة، قام البنك بتوظيف التكنولوجيا في خدماته المصرفية خلال السنوات العشر الماضية وتطويرها بشكل دائم، عبر إطلاقه حزمة من المنتجات والخدمات الرقمية الجديدة، والتي شملت العديد من البرامج والمنتجات المصرفية، ولا سيما إطلاق خدمة الدفع بإستخدام رمز QR لتمكين العملاء من الدفع دون الحاجة إلى إستعمال النقود، وإدخال المزيد من التحديثات والخدمات الرقمية المميزة على تطبيق «بنكي»، وتوفير خدمة بوابة الدفع الإلكترونية لدعم التجارة الإلكترونية، والإستثمار في التكنولوجيا المالية.

* كيف تقيّمون مسيرة الشمول المالي المصرفي، ولا سيما ما ينبثق عنها حيال المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر؟

– من منطلق تطبيقنا لإسـتراتيجية الإسـتثمار فـي الريـادة الرقميـة، حرصنا في بنك فلسطين على الإهتمـام بتحقيق أعلى معايير الشــمول المالــي عبــر الإســتثمار فــي القنــوات الرقميــة الإلكترونيــة، والتركيــز علــى دعــم النساء الرياديات، ومساندة المنشــآت الصغيــرة والمتوســطة ومتناهية الصغر، وضمان وصول الخدمات المصرفية للمناطق النائية والقرى التي لا تتوافر فيها.

وقد شملت الخطط التي وضعتها إدارة البنــك، تفعيــل برامــج عدة لتمكيــن المــرأة الفلســطينية عبــر تخصيــص برامــج خاصــة لتمكيــن المــرأة وتشــجيعها للمشـاركة الفاعلـة فـي الحيـاة الإجتماعيـة والإقتصاديـة بقطاعاتهـا المختلفـة، بمــا فيهــا فتــح الحســابات للقاصرات بــإدارة أمهاتهــن كخطــوة لدعــم الشــمول المالـي، إضافة إلى إطلاق برنامج قروض تمويل مشاريع صغيرة ومتناهية الصغر للأشخاص من ذوي الإحتياجات الخاصة لتمويل المشاريع بالشراكة مع سلطة النقد ووزارة العمل وصندوق التشغيل، ما ساهم بشكل كبير في رفع مستوى ثقة العملاء بالبنك.

أما داخلياً، فقد عملنا على زيـادة نسـبة توظيـف النسـاء العاملات فـي البنـك، وربما نكون البنك الوحيد في المنطقة العربية الذي تمثل فيه النساء 50 % من مجلس الإدارة، و45 % من فريقه العامل في الإدارة التنفيذية والفروع والمكاتب. وتتويجاً لذلك، فقد حـاز البنـك خلال السـنوات الماضيـة علـى جائـزة أفضـل بنـك فـي مجـال الشـمول المالـي مـن مجلـة The Banker العالميـة، وبتقديـر إيجابـي مـن هيئـة الأمـم المتحـدة للمـرأة ومنظمـة العمـل الدوليـة علـى سياسـة الاهتمام بالنــوع الإجتماعي.

* ما هي المعوقات التي تواجه بنك فلسطین رغم أنكم حافظتم على المرتبة الأولى في الإنتشار والتوسع داخل الوطن؟

– إن جُلّ إهتمامنا وتركيزنا في الوقت الحالي منصبّ على تطوير خدماتنا وتقديمها بأعلى جودة، والتسهيل على عملائنا الأفراد، والمنشآت والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، فنجاح المشاريع الصغيرة، سيُسهم في زيادة إنتاجها وتوظيف الشباب الفلسطيني وتعزيز الإقتصاد داخل فلسطين، حيث نمتلك قدرات وإمكانات هائلة غير مستغلة، وبالتالي، فإن فرص النمو فيها واعدة. وبالنظر إلى المعوقات والتحديات التي واجهتنا خلال الفترة الماضية، فقد تمثلت بفترة الجائحة والتحديات السياسية التي إنعكست على الإقتصاد الفلسطيني. ورغم الأوضاع الإستثنائية، إلا أننا لا نزال اليوم نُعد من أكبر المؤسسات المصرفية والمالية الأوسع إنتشاراً على مستوى الوطن، مـن حيـث الموجـودات، وودائـع العملاء، والتسهيلات الإئتمانية، والأرباح، والقيمة السوقية، إضافة إلى عدد موظفيه وفروعه البالغة حوالي 70 فرعاً ومكتباً تغطي كافة محافظات الوطن.

*ما هو رأيك في تكريم الدكتور زياد فريز كأفضل محافظ لعام 2021؟

– نحن نعتز ونفخر بتكريم الدكتور زياد فريز كنموذج مشرق للعمل المصرفي، وأحد الشخصيات المصرفية البارزة، والتي لها باع طويل من الخبرات في هذا القطاع الواسع، وكان له بصمات واضحة، ودور قيادي في الحفاظ على السياسة النقدية في ظل الأزمات المالية التي مرت على الجهاز المصرفي العربي في الفترة الماضية.