محمود محيي الدين: مصر بصدد إصدار أول تقرير من نوعه عالميًا

Download

محمود محيي الدين: مصر بصدد إصدار أول تقرير من نوعه عالميًا

الاخبار والمستجدات
العدد 485 - نيسان/أبريل 2021

محمود محيي الدين: مصر بصدد إصدار أول تقرير

من نوعه عالميًا عن تمويل التنمية

الدكتور محمود محيي الدين

المدير التنفيذي في صندوق النقد الدولي ومبعوث الأمم المتحدة لتمويل التنمية المستدامة

كشف الدكتور محمود محيي الدين، المدير التنفيذي في صندوق النقد الدولي ومبعوث الأمم المتحدة لتمويل التنمية المستدامة، أن مصر بصدد إصدار تقرير وطني لتمويل التنمية سيكون هو الأول من نوعه عالمياً، وهو يصدر مستنداً إلى نفس المنهجية التي يصدر بها تقرير تمويل التنمية العالمي عن الأمم المتحدة.

جاء ذلك خلال مشاركة محيي الدين في منتد تمويل التنمية لعام 2021 في نسخته السادسة، والذي ينظمه المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة وذلك في الجلسة التي نظمتها وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية المصرية مع جامعة الدول العربية.

قال محيي الدين في كلمته إنه حتى قبل الجائحة كانت بعض دول العالم تعاني لتمويل الجهود لتحقيق أهداف التنمية المستدامة وذكر أن مركز أهداف التنمية المستدامة لأفريقيا في رواندا أفاد باحتمالية عدم تحقيق أي دولة أفريقية لكل أهداف التنمية المستدامة باستثناء بعض الدول وبعض الأهداف التي شهدت تحسناً مثل هدف القضاء على الفقر المدقع والذي تدهور بعد أزمة كورونا مع تقديرات بوقوع نحو 100 مليون شخص إضافي في الفقر المدقع عالمياً.

وذكر محيي الدين أن العالم يتوجب عليه العمل في خمس محاور لضمان التعافي من الأزمة وتحقيق أهداف التنمية المستدامة بحلول 2030. الأول هو عدالة وصول اللقاح لكل دول العالم، حيث إن حتى الآن نحو 75 % من عدد التطعيمات تمت في 10 دول فقط. المحور الثاني هو العمل على أن يكون التعافي شاملاً ولا يقتصر فقط على بعض الدول مما سيكون له الأثر السلبي على الفقر والبطالة. المحور الثالث هو مواجهة الموجة الرابعة للديون ومنع تحولها لأزمة ديون عالمية. المحور الرابع هو تعزيز الجهود العالمية للتعافي في إطار التنمية المستدامة شاملةً دون قصر مفهوم الاستدامة على التعامل مع تغيُّرات المناخ الذي يجب أن يوضع في إطار أهداف التنمية المستدامة التي تشمل الأبعاد المتعلقة بالتنمية البشرية والاجتماعية والاقتصادية والحوكمة.

وأكد أهمية الاستثمار في رأس المال البشري. المحور الخامس هو دعم الدول المتوسطة الدخل للهروب من «فخ الدخل

المتوسط» بسبب مقدرتها على الحصول على التمويل الكافي للتنمية من الأسواق المالية العالمية كالدول المتقدمة وعدم حصولها أيضاً على كفايتها من التمويل الإنمائي الميسر من المؤسسات المالية الدولية.

وأضاف أن الإصلاحات الاقتصادية في مصر تؤسس لجهود تحقيق أهداف التنمية المستدامة إذا تم البناء عليها لتحقيق أهداف المبادرات المعلنة عن زيادة الصادرات وعن التحول الرقمي وعن توطين التنمية.

وأشار إلى أن تلك المبادرات تستلزم الدعم من خلال ثلاث استثمارات هامة في رأس المال البشري (التعليم والصحة والضمان الاجتماعي) والبنية الأساسية (الطرق والمرافق ومشروعات المنافع العامة والطاقة والكهرباء فضلاً عن الأهمية القصوى للاستثمار في التحول الرقمي) وأخيراً الاستثمار في الاستدامة (مجالات التمويل المساند لتحقيق أهداف التنمية المستدامة والتصدي لتغيُّرات المناخ وبناء اقتصاد أخضر). تلك الاستثمارات تستلزم تحصيل التمويل اللازم من جميع المصادر المتاحة سواء كان تمويلاً عاماً أم خاصاً أو تمويلاً داخلياً أم خارجياً مع أهمية جذب الاستثمارات الأجنبية كمصدر مهم للتمويل والمعرفة وتطوير الكفاءة.