مديرة المشروعات في مجموعة البنك الدولي سحر نصر:

Download

مديرة المشروعات في مجموعة البنك الدولي سحر نصر:

الندوات والمؤتمرات

«يستعد البنك الدولي في بدء سنة 2015، للدخول في مشروعات جديدة عدة مع الحكومة المصرية، أهمها تقديم مليار دولار في اطار قرض مناصفة لمشروعي برنامج اسكان محدودي الدخل وتنمية مشروعات القطاع».
هذا ما خلصت إليه مديرة المشروعات للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مجموعة البنك الدولي الدكتورة سحر نصر في حديث صحافي. وقالت: «إن هذه القروض ستعرض على مجلس المديرين التنفيذيين خلال آذار/مارس 2015، إلى جانب منحة بقيمة 10 ملايين دولار تذهب مناصفة إلى وزارة الاستثمار، بغية تفعيل نظام الشباك الواحد، كذلك إلى هيئة الرقابة المالية، بغية تفعيل قانون التمويل المتناهي الصغر».
وأكدت نصر «حرص البنك الدولي على مساندة مصر خلال الفترة الراهنة، التي تشهد العديد من الاصلاحات الاقتصادية من خلال تقديم المساعدات الفنية، وإتاحة الاستفادة من الخبرات والتجارب الدولية، مما يمكّن هذا البلد من تجاوز الازمات والمشكلات على نحو سريع يتسم بالكفاءة».
عن حجم تمويل البنك الدولي وأهدافه للمشروعات في مصر، لفتت نصر لصحيفة «الأهرام» المصرية، إلى «أن البنك يمول العديد من المشروعات التي تصل قيمتها إلى 5 مليارات دولار، وكلها ذات أهداف تنموية، حيث تستهدف زيادة قدرة الاقتصاد المصري في سبيل إيجاد الوظائف وتحقيق معدلات نمو مرتفعة. كذلك أن البنك يضع هدف الحد من الفقر على نحو أساسي في سياق المشروعات التي يمولها، وذلك من خلال قدرة المشروع على إيجاد فرص عمل».
عن أولويات البنك الدولي حيال تمويل البرامج والمشروعات في مصر، تحدثت نصر عن اهتمام البنك بـ «الشباب، وهذا الامر في مقدم أولوياته، لأن هؤلاء هم أكثر الفئات التي تعاني البطالة، فضلا عن بطالة النساء، إلى جانب اهتمام البنك بدور السيدات في رعاية أُسرها ومساندة أبنائها. كذلك يركز البنك على المناطق الاكثر فقرا وخصوصا في صعيد مصر».
ما هي أهم مشروعات البنك الدولي في القطاع الزراعي في مصر؟ شددت نصر على «اهتمام البنك على نحو كبير بدعم المزارعين في مصر، وخصوصاً أن الرئيس عبدالفتاح السيسي خلال خطاب تنصيبه، أكد اهتمامه بالفلاحين وحل مشكلاتهم، علماً أن البنك يعمل حالياً على تقديم دعم فني ومالي لبنك الائتمان الزراعي، بحيث يتمكن من أداء دوره في مساندة المزارعين من خلال فروعه المنتشرة في كل قرى مصر ومحافظاتها».
عن برنامج الاسكان الاجتماعي في مصر، أشارت نصر إلى «أن قطاع الاسكان في هذا البلد، يُعتبر من أهم القطاعات التي يسعى البنك الدولي إلى مساندتها، وذلك نظراً إلى ارتباطه بالعديد من الاهداف الاجتماعية والاقتصادية طويلة الاجل. لذا قدم البنك قرضاً بقيمة 500 مليون دولار لوزارة الإسكان يتعلق بمشروع إسكان محدودي الدخل يتضمن تمليك الوحدات السكنية من خلال التمويل العقاري، وذلك عبر التركيز على الفئات متوسطة الدخل، حيث يُراوح دخل الفرد بين 1200 و3 آلاف جنيه، مع توفير وحدات بالإيجار للفئات الأقل دخلاً، أي أقل من 1200 جنيه. وتُقدّر الحكومة عدد الأسر المستفيدة من البرنامج بنحو مليون و200 ألف أسرة».
ماذا عن الحد من الفقر والبطالة (هو هدف رئيسي للحكومة المصرية) وهل أن المشروعات الكبيرة أم الصغيرة هي الأكثر فاعلية في تحقيق ذلك؟ رأت نصر «أن تحقيق هدف الحد من الفقر والبطالة يتم على المدى القصير، وذلك عبر المشروعات الكبرى للبنية التحتية والمرافق والخدمات، والتي توفر فرص عمل، وتهيء البنية الاساسية للاستثمار. لكن الوظائف التي توجدها هذه المشروعات المهمة ليست دائمة، حيث تنتهي بانتهاء المشروع. لذا، على المدى الطويل، لا بد من التركيز على المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر التي توفر فرص عمل مستدامة يكون لها القدرة على التوسع والنمو، وخصوصاً في قطاع الصناعة. وفي الوقت عينه تخفف العبء عن الحكومة وتدر دخلاً للدولة، يتمثل في الضرائب ورسوم الخدمات الخاصة بها».
كيف سيساهم البنك الدولي في مشروع محور تنمية قناة السويس؟ أوضحت نصر «أن البنك حالياً يقدم الدعم الفني المطلوب إلى الجهات المختصة بتنفيذ هذا المشروع، وخصوصاً أن البنك مستعد للمشاركة في تمويل مشروعات محور القناة وفق طلب الحكومة المصرية. من جهة أخرى، فإن البنك الدولي يرى أن هذه المنطقة واعدة ولها قدرة كبيرة على جذب الاستثمارات. لذا سيتم منحها الاولوية في البرامج المختلفة التي يمولها البنك، مثل مشروع تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة ودعمها، الذي يتم تنفيذه في الوقت الراهن مع الصندوق الاجتماعي. علماً أن محور قناة السويس لا بد أن يكون منطقة متكاملة الخدمات والمرافق، بحيث يتضمن مجتمعا كاملا في مختلف حاجاته وتعمل فيها كل المشروعات الكبيرة والصغيرة».
عن دور البنك الدولي في الإعداد للمؤتمر الاقتصادي المصري المقرر عقده في آذار – مارس 2015، اعتبرت نصر «أن هذا المؤتمر يُعتبر فرصة جيدة لعرض أهم تطورات الاقتصاد المصري، وطرح المشروعات الجديدة وجذب الاستثمارات. لذا يتعاون البنك مع الحكومة المصرية في الاعداد للمؤتمر من خلال تقديم الخبرة الفنية».
عن الإجراءات اللازمة لتهيئة مناخ الاستثمار وجذب المستثمرين؟ خلصت نصر إلى أن «تنمية القطاع الخاص وتشجيعه يبقى في مقدم أولويات أي دولة ولا سيما في مصر، وذلك من خلال تطوير البيئة التشريعية والقانونية، وإزالة المعوقات التي تواجه القطاع عبر حلول عاجلة قابلة للتطبيق بأقل نسبة من الاخطاء، علماً أنه لا بد من تحقيق الشفافية والوضوح في كل القرارات».