مصرفيون عراقيون: مصارفنا جيدة ورصينة وندعو إلى تحديث التشريعات والقوانين

Download

مصرفيون عراقيون: مصارفنا جيدة ورصينة وندعو إلى تحديث التشريعات والقوانين

الندوات والمؤتمرات

وعلى هامش المؤتمر التقت مجلة «إتحاد المصارف العربية»عدداً من المصرفيين المشاركين، وسألتهم عن دور القطاع المصرفي العراقي في إعادة البناء الذي يشهدها العراق، وعن نتائج التعاون بين القطاع المصرفي في كل من لبنان والعراق:
د. صادق الشمري
المدير المفوض في المصرف الوطني الإسلامي في العراق الدكتور صادق الشمري، قال:
– المصارف في كل العالم إذا لم يكن لها دور في تنمية وتطوير الواقع الهيكلي والتنموي، تكون إدارتها غير جادة، لذلك يفترض أن يكون هناك حوكمة ودليل إرشادي لعمل المصارف بالتنسيق مع السياسة النقدية، حتى تستطيع مواكبة تمويل وإقراض المشروعات الصغيرة والمتوسطة من خلال عملها المصرفي الجذري وتوظيفها بالطريقة الصحيحة حتى تحقق نمواً وإستقراراً إقتصاديين من خلال إيجاد فرص عمل لكثير من الشباب، وكل ما تحدثت عنه هو الدور الذي تسعى المصارف العراقية للقيام به. Copyright Union of Arab Banks.
l ما هي التحديات التي تواجهونها؟
– التحديات هي البيئة غير الآمنة والتي لا تزال التحدي الأكبر أمام القطاع المصرفي العراقي، وتقف حائلاً في المنطقة العربية ككل وخصوصاً في الدول التي حصل فيها الربيع العربي، أمام التطور الاقتصادي لهذه الدول، ويتأثر بذلك القطاع المصرفي بشكل خاص.
l هل أنتم متفائلون بالرغم من الظروف التي تحيط بالمنطقة العربية؟
– نعم نحن متفائلون لأن التشاؤم يخلق سوء رؤية للتحديات وكيفية مواجهتها.
l كيف تصفون التعاون بين القطاعين المصرفيين اللبناني والعراقي؟
– هناك آفاق جديدة أمام التعاون اللبناني – العراقي في القطاع المصرفي، وحضور المحافظ الدكتور عبد الباسط تركي سعيد وحاكم مصرف لبنان الدكتور رياض سلامة يدل على زيادة التنسيق بين القطاعين. ونحن نطمح لأن تكون القطاعات اللبنانية أكثر إنفتاحا، وهي ليست كذلك في المرحلة الحالية بسبب الوضع الامني في العراق، لأن ذلك يمنعها من وضع رؤى وجسور بينها وبين المصارف العراقية، فتأخذ نسب تأمينات عالية خصوصاً في الاعتمادات المستمرة.
م. استبرق الشوك
وكيل وزارة الإعمار والإسكان في العراق المهندس استبرق الشوك، قال: هناك الكثير من المصارف العراقية مشاركة في المؤتمر، وهي مصارف جيدة ورصينة ولها قابلية وملاءة ممتازة، وهذا يعني أنها يمكن أن تدخل في قطاع الاستثمار بإعتبار أن العراق يحتاج إلى 2 مليون وحدة سكنية، وهذا ما لا يمكن تأمينه إلا من خلال المشاريع الاستثمارية للسكن، ونحن نحتاج إلى المصارف بهدف دفع القروض للمواطنين، لتمكينهم من بناء أو شراء الوحدات السكنية وإيجاد منظومة متكاملة بهدف إنضاج هذا الموضوع.
l ما هي التحديات التي تواجهونها؟
– القطاع المصرفي يتأثر بأي تغير وخاصة التغييرات الاقتصادية والديموغرافية التي تحصل في أي بلد ومنها العراق. لذلك أعتقد أن هناك تحديات كبيرة بالنسبة للمصارف العراقية منها قدم القوانين والتشريعات، وهذا الامر يتطلب إقامة ورشة تجديد وتحديث للقوانين لمواكبة متطلبات السوق، سواء على الصعيد التقني أو الدخول في منظومة الحكومة الالكترونية.
l كيف تصفون التعاون بين القطاعين المصرفيين اللبناني والعراقي؟
– أنا بعيد عن قطاع المصارف لأني مهندس تنفيذي لمشاريع إنشائية، ولكني تفاجأت بمدى التعاون والتآلف بين المصارف اللبنانية والعراقية، وهناك روابط ومؤتمرات تجمع بين القطاعين وهذا شيء مفرح، أنا متفائل بفتح سبعة فروع لمصارف لبنانية في بغداد ووجود مصارف عراقية في لبنان وهذا أمر جيد وآمل أن ينعكس ذلك على الوضع الاقتصادي للبلدين.
أمين
نائب رئيس الهيئة الوطنية للاستثمار في العراق سالار محمد أمين، قال: بدأ تواجد المصارف الخاصة في العراق منذ عام 2003، بعد تحرير العراق وتحول السوق العراقي إلى سوق مفتوح على الجميع ومنها تجاه المصارف، واليوم عدد المصارف الخاصة في العراق يبلغ 38 مصرفاً خاصاً و6 مصارف حكومية. قبل 2003 كان البنك المركزي العراقي هو المهيمن الوحيد على السوق العراقي كله سواء لفتح حسابات، أو نقل إعتمادات بين المؤسسات والشركات الرسمية والخاصة. عندما بدأ نشاط المصارف الخاصة بدأ بدعم المؤسسات الخاصة والحكومية، والسوق العراقي يحتاج إلى أكثر من العدد الموجود فيه من المصارف الخاصة.

Copyright Union of Arab Banks.
l ما هي التحديات التي تواجهونها؟
– لا يزال البنك المركزي العراقي لا يعطي البنوك الخاصة القوانين والتشريعات لتسهيل آلية عملها، سواء في فتح الاعتمادات أو التحويلات الخارجية ودخولها في سوق المزاد، وزيادة رؤوس الأموال والدخول في شراء الأسهم في سوق الأوراق المالية. علماً أنه في السابق كانت صلاحيات المصارف الخاصة محصورة، ومنذ العام 2003 حتى 2014 حرص البنك المركزي العراقي على إجراء التعديلات في قوانين وتشريعات البنك المركزي العراقي ودعم البنوك الخاصة.
l هل أنتم متفائلون بالرغم من الظروف التي تحيط بالمنطقة العربية؟
– إذا قارنا العراق مع الدول العربية الاخرى ودول المنطقة، فإن الدخل القومي للفرد زاد نحو 5 و8 بالمئة، علماً أنه في الدول الاوروبية والعربية إنخفض الدخل القومي للفرد، لكن في العراق وبسبب السياسة المالية الحكيمة للبنك المركزي إنخفضت نسبة التضخم المالي، وهذا مؤشر جيد يدعو إلى التفاؤل بزيادة النمو في السنوات المقبلة.
l كيف تصفون التعاون بين القطاعين المصرفيين اللبناني والعراقي؟
– خلال زياراتنا إلى بيروت والتعاون مع البنوك اللبنانية، لاحظنا أنها معروفة دولياً وإقليمياً، كما أنها سباقة في فتح فروع لها في العراق وفي إقليم كردستان والمحافظات العراقية، وقد نجحت في ذلك ونحن متفائلون لزيادة التعاون مع القطاع المصرفي الرسمي والخاص في لبنان.Ô
باسمة عطوي