مصرف الرافدين سينطلق بزخم كبير

Download

مصرف الرافدين سينطلق بزخم كبير

الندوات والمؤتمرات

الحسني: نتمنى أن تساهم البنوك اللبنانية أكثر في مشاريع التنمية في العراق
دعا مدير مصرف الرافدين باسم الحسني المصارف اللبنانية إلى أن تأخذ دورها بشكل أكبر في المساهمة في مشاريع التنمية ودعم عجلة النمو والتطور في العراق. وأثنى الحسني في مداخلة قدّمها خلال جلسات عمل المؤتمر المصرفي العراقي – اللبناني الذي انعقد في بيروت، على دور مصرف لبنان المركزي الكبير في مساندته فرع مصرف الرافدين في لبنان ليعاود نشاطه مرة ثانية.Copyright Union of Arab Banks.
وقد بدأ الحسني في مداخلته بالحديث عن تأسيس مصرف الرافدين ومما قاله: الجميع يعرف من هو مصرف الرافدين، المدرسة الكبيرة العريقة والأولى في العراق، تأسست عام 1941، ويصادف شهر أيار/مايو مرور 73 سنة على تأسيسه، بموجب القانون 33 سنة 1941 إلى جانب المصارف الأجنبية التي كانت موجودة في العراق وبعد العام 1964 ولغاية سنة 1974، حصلت إندماجات وحصل تأميم المصارف الأجنبية، وأخذ المصرف يتحمل عبء وخدمات جميع القطاعات، القطاعات الحكومية والخاصة، وقطاع تبادل التجارة الذي يشكل نافذة العراق الخارجية، كذلك تحمل مسؤولية الاستيراد لمدة تتجاوز 25 سنة، وبعدها جاء القرار بتأسيس مصرف الرشيد سنة 1989 وكان جزءاً من إدارة مصرف الرافدين وجزءاً من فروعه، ليكون هناك نوع من المنافسة، ويتحمل بعض الاعباء الخاصة بمصرف الرافدين.
لقد مرّ مصرف الرافدين بظروف قاسية جداً، لم يكن هو السبب فيها، بل كان الأمر متعلقاً بالظروف السياسية وظروف الحروب وما رتبت عليه من إلتزامات، وهي تمثل التزامات الدولة العراقية، وبالتالي اليوم نجد وضع مصرف الرافدين، أفضل بكثير من السابق وسينطلق بزخم كبير جداً إن شاء الله.
أما في ما يتعلق بحجم مصرف الرافدين، فهو لديه 163 فرعاً داخل العراق و8 فروع خارجية وستصبح 9 ، إذ سيعود فرع لندن قريباً إلى العمل بعد التعاون الذي يبديه الجانب البريطاني لفتح الفرع مرة ثانية، علماً أن هذا الفرع قد تأسس عام 1952، وهو كان أول مصرف عربي في أوروبا، وقد شكل النافذة الأساسية للعراق لتغطية جميع إعتماداته الخارجية.
وأضاف الحسني: إبان حرب الخليج سنة 1990 وبسبب الحصار وتجميد الأرصدة تعرض الفرع للتصفية كما هو الحال بالنسبة لمصرف الرافدين بشكل عام، وتعرضت السلطة الخارجية للحجز والحظر، وبالتالي تعرفون تبعات وتأثيرات هذه الامور ليس فقط على مصرف الرافدين المركز، بل على فروعه الخارجية ومن ضمنها فرعنا في بيروت.
بعد عام 2003 ، وبعد القرارات التي صدرت ومشروع إعادة الهيكلة، وهنا أسجل شكري وتقديري للبنك المركزي العراقي، وعلى رأسه معالي المحافظ لدعمه مصرف الرافدين في تنظيم أوراقه بالشكل الذي يسمح له بالتحرك في الإتجاه الصحيح، فعزز المصرف دوره كمصرف حكومي يدعم جميع القطاعات خاصة القطاع الحكومي، ويساهم بمشاريع التنمية، ويدعم القطاع الزراعي والصناعي، ويساهم في دعم الموازنة كما ويتعلق الأمر بالرواتب، ويؤدي خدمات كثيرة قسم منها لا يستوفي مقابله شيئاً، خاصة عندما يتعلق الأمر بتسديد رواتب المتقاعدين والتعويضات وكل ما يتعلق بإلتزامات الدولة العراقية تجاه الجمهور.
أما في ما يتعلق بمصرف الرافدين فرع بيروت، فإنه وبعد العام 1975 ودخول لبنان في حروب داخلية، انكمش هذا الفرع وتوقف عمله بشكل كبير، مع العلم أنه كان منذ تأسيسه سنة 1948 ولغاية سنة 1975 أي لأكثر من عشرين سنة، يتمتع بنشاط كبير جداً. ولدينا طموح الآن أن نضع فرعنا في لبنان ليكون بمستوى جيد يتناسب مع إسمه وحجمه وإمكانياته، وهنا أود أن أؤكد أن الفرع لا يعاني من أي مشاكل، وهذا مسجل لدى المصرف المركزي اللبناني، فلم تحدث هناك أي مخالفات من قبل الفرع الملتزم بالتعليمات والضوابط والقوانين الخاصة الصادرة عن البنك المركزي، فهو يتعامل مع المعايير بشكل صحيح بالإضافة إلى أن الفرع مارس -خصوصاً في فترة الحصار وتجميد الارصدة – نشاطاً مميزاً، وقد كان لمصرف لبنان الدور الكبير بأن يساند الفرع رغم الظروف الصعبة التي كان يمر بها. ونحن اليوم نتحرك بإتجاه أن يكون الفرع نافذتنا لمصرف الرافدين، ولا بد من الإشارة إلى أن مصرف الرافدين وبحكم علاقته مع القطاع المصرفي اللبناني أصبح كبيراً جداً وأصبح اسمه معروفاً.
وتابع الحسني: اليوم وفي هذا اللقاء أجد أن الفرصة ليست كبيرة جدا لدى المصارف الاهلية العراقية بتواجدها في الساحة اللبنانية، كان يجب أن يكون هناك نوع من التوازن في الجانب التقني والمهني، والأخذ بالإعتبار التطور المصرفي الحاصل في لبنان كي نكون منافسين في هذه الساحة، وبرأيي فإن فرصة المصارف اللبنانية أكثر بكثير من فرصة المصارف العراقية في لبنان، لأنها مصارف متطورة، إضافة إلى أن تقنياتها عالية جداً فضلاً عن أن المراكز الرئيسية داعمة لها في تغطية إلتزاماتها الخارجية وهذا جانب مهم، ونحن كنا نتمنى من المصارف اللبنانية أن تأخذ دورها بشكل أكبر في العراق، وفي المساهمة في مشاريع التنمية وفي تقديم القروض والإئتمانات إلى القطاعات الصناعية والزراعية والتجارية لدعم عجلة النمو والتطور.