مصر تستضيف إجتماعات التجمع الأفريقي للبنك وصندوق النقد الدوليين في مدينة شرم الشيخ

Download

مصر تستضيف إجتماعات التجمع الأفريقي للبنك وصندوق النقد الدوليين في مدينة شرم الشيخ

الندوات والمؤتمرات
العدد 453

مصر تستضيف إجتماعات التجمع الأفريقي للبنك وصندوق النقد الدوليين في مدينة شرم الشيخ

سحر نصر: مقررات «إعلان شرم الشيخ» متوازنة وأبرزها تطوير

آليات النفاذ للتمويل ودفع وتنويع صادراتنا وتمكين القطاع الخاص

إختتمت الإجتماعات السنوية للتجمع الأفريقي للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي، والتي عُقدت في إطار توجه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، حيال دعم قضايا القارة الأفريقية أمام المحافل ومؤسسات التمويل الدولية، ونظمتها وزارتا الإستثمار والتعاون الدولي والمالية، بالتعاون مع البنك المركزي المصري، تحت رعاية الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، في مدينة شرم الشيخ، في حضور 40 دولة من داخل القارة الأفريقية وخارجها.

وعقدت الدكتورة سحر نصر، وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي، والدكتور محمد معيط، وزير المالية، ورئيسا التجمع الأفريقي للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي، مؤتمراً صحفياً، أعلنا فيه «إعلان شرم الشيخ» والذي صدر في ختام الإجتماعات، حيث أكد البنك والصندوق دعمهما لمصر في رئاسة الإتحاد الأفريقي، و«تحويل رؤية الرئيس السيسي لأفريقيا لتحقيق نمو إقتصادي مستدام للقارة الأفريقية».

وإتفق محافظو الدول الأفارقة في البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، على العمل على إزالة العقبات أمام القطاع الخاص في ضخ الإستثمارات، والإلتزام بإتباع سياسات تؤدي إلى بيئة داعمة للنمو الإقتصادي الشامل والمستدام، وتعديل الأطر القانونية وإعتماد إجراءات مبسطة لتشجيع الإستثمارات.

«إعلان شرم الشيخ»

وذكر «إعلان شرم الشيخ»، أنه «سيتم إنتهاز الفرصة لتجديد تقديرنا للعمل الداعم لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي حتى الآن، ونتطلع إلى دعم إضافي مناسب»، مشيراً إلى «أن معظم البلدان الأفريقية تواصل تنفيذ الإصلاحات الرامية إلى تعزيز القدرة التنافسية، وتنويع قاعدة الصادرات وتوسيعها، حيث تم الإتفاق على إنشاء مناطق إقتصادية خاصة، وتشجيع الإستثمارات المحلية والخارجية المباشرة وتوفير حوافز ضريبية جيدة للمستثمرين».

وأضاف الإعلان عينه: «إننا نرحب بإستراتيجية التكامل الإقليمي الجديدة لمجموعة البنك الدولي، ونتطلع إلى تسريع وتوسيع نطاق المشاريع في قطاعي الزراعة والطاقة، الأمر الذي من شأنه تمكين التصنيع وسلسلة القيمة التنافسية للصادرات».

وتضمن الإعلان «الإعتراف بأن القارة الأفريقية لديها واحدة من أعلى النسب لمشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص إلى الناتج المحلي الإجمالي، بما يتفق مع الرغبة في تنويع مصادر تمويل البنية الأساسية، مع ضمان تقديم الخدمات بكفاءة، ونحن نقدّر الأدوات المتاحة لتقييم المخاطر المالية لمشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص»، مؤكداً «تعزيز التنسيق ﺑﯾن ﻣﺟﻣوﻋﺔ اﻟﺑﻧك اﻟدوﻟﻲ والحكومات الأفريقية ﻟﺗﻌظﯾم إﺳﺗﺧدام اﻟﺗﻣوﯾل ﻣن أﺟل اﻟﺗﻧﻣﯾﺔ، مع إﻋطﺎء اﻷوﻟوﯾﺔ ﻟﺗﻣوﯾل اﻟﻣﺷروﻋﺎت ذات اﻷﺛر اﻹﻧﻣﺎﺋﻲ والإﺟﺗﻣﺎﻋﻲ اﻟﮐﺑﯾر اﻟذي ﯾُﺳﮭم ﻓﻲ ﺗﺣﻘﯾق أھداف اﻟﺗﻧﻣﯾﺔ اﻟﻣﺳﺗداﻣﺔ».

وإتفق محافظو الدول الإفريقية في البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، على «أن التحول الرقمي قد ظهر مؤخراً كأداة فعالة لتعزيز الوصول إلى التمويل، بما في ذلك تمويل مشروعات المرأة والمؤسسات الصغيرة ومتوسطة الحجم». وأكد «إعلان شرم الشيخ» أن «عدداً من الدول الأفريقية رائدة في قصص النجاح في الأعمال المصرفية عبر الهاتف المحمول، مما أدى إلى تأثير كبير على الحد من الفقر وتحقيق الأهداف الإنمائية»، داعياً إلى «زيادة تمثيل الموظفين الأفارقة في مجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي».

الوزيرة سحر نصر

وأبدت الدكتورة سحر نصر، وزيرة الإستثمار والتعاون الدولي، ترحيب مصر، بـ «إستضافة ورئاسة الإجتماع السنوي للتجمع الأفريقي للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي، والذي جاء في توقيت بالغ الأهمية، حيث تمر فيه قارتنا الأفريقية بتحديات تنموية هائلة». وقالت: «لقد كانت مناقشاتنا مع الوزراء الأفارقة على مستوى الأهمية عينها، وتوافقت رؤيتنا على أهمية مضاعفة الجهد المبذول لمواجهة تلك التحديات، وما يُمكن أن يقوم به البنك الدولي وصندوق النقد الدولي لمساندتنا ودعمنا في تلبية الطموحات التنموية لشعوبنا من أجل تحقيق تنمية إقتصادية مستدامة»، معتبرة «أن مقررات «إعلان شرم الشيخ» الصادر عن إجتماعنا هذا جاءت طموحة ومتوازنة وعلى نحو يعكس التحديات التي تواجهنا، وأهمها تطوير آليات النفاذ للتمويل، ودفع وتنويع صادراتنا، وتمكين القطاع الخاص، وزيادة دور الدول الأفريقية والنامية في النظام المالي الدولي».

وأشارت الوزيرة نصر إلى «أن غالبية، إن لم يكن جميع دولنا الأفريقية، تُطبّق إصلاحات إقتصادية وخططاً طموحة للتنمية الإقتصادية، وقد توافقت آراء الوزراء الأفارقة على أهمية أن تعمل تلك الخطط على تنويع قواعدنا الإقتصادية وزيادة إندماجنا في الإقتصاد العالمي، وتطوير آلياتنا التشريعية والتنفيذية لخلق المناخ المناسب لتشجيع وجذب الإستثمار الخاص بإعتبار أن القطاع الخاص هو اللاعب الرئيسي في التنمية الإقتصادية، وخلق أدوات مبتكرة للشراكة بين القطاعين العام والخاص لتمويل مشروعات البنية الأساسية، كذلك تحقيق الشمول المالي وتشجيع المشروعات الصغيرة والمتوسطة، فضلاً عن تحقيق تكاملنا الإقتصادي الأفريقي، بما يُعزز من تحقيقنا لأهداف التنمية ورؤية أفريقيا 2063، وسيكون هناك وثيقة سيقدمها التجمع الأفريقي للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي، خلال الإجتماعات السنوية القادمة أواخر أكتوبر/تشرين الأول المقبل، والتي تعكس بشكل أكثر تفصيلاً كافة المسائل المشار إليها، وحتى يُمكّن المؤسستين الدوليتين من دعم القارة الأفريقية في كافة المجالات».

الوزير محمد معيط

من جانبه، أكد الدكتور محمد معيط، وزير المالية المصري، «أن هذا الاجتماع ركز على مناقشة القضايا المتعلقة بدفع النمو الشامل بالقارة الأفريقية وزيادة دور ومساهمة إستثمارات القطاع الخاص بالقارة ودفع الصادرات الأفريقية».

وأضاف وزير المالية المصري «أن هذه الإجتماعات هدفت إلى التوصل إلى مقترحات وسياسات موحدة تساعد القارة الأفريقية على التعامل مع التحديات العالمية والتنموية لدولها بشكل فعال ومتكامل، كذلك لعرض موقف موحد لطلبات الدول الأفريقية من المؤسسات الدولية وعلى رأسها صندوق النقد الدولي والبنك الدولي».