معالي الدكتور محمد أبو حمّور:  الأدوات المصرفية الإسلامية تشهد طلباً متزايداً عالمياً – البنوك الإسلامية سبّاقة في إعتماد التحوّل الرقمي

Download

معالي الدكتور محمد أبو حمّور:  الأدوات المصرفية الإسلامية تشهد طلباً متزايداً عالمياً – البنوك الإسلامية سبّاقة في إعتماد التحوّل الرقمي

مقابلات
العدد 499/خاص القطاع المصرفي الأردني

رئيس مجلس إدارة بنك صفوة الإسلامي معالي الدكتور محمد أبو حمّور:

الأدوات المصرفية الإسلامية تشهد طلباً متزايداً عالمياً

البنوك الإسلامية سبّاقة في إعتماد التحوّل الرقمي وأتمتة مختلف عملياته

ولدينا منصة تكنولوجية حديثة تعتمد الأنظمة البنكية العالمية

شهدت السنوات الأخيرة طلباً متزايداً على الأدوات المصرفية الإسلامية على مستوى العالم، لما أثبتته من كفاءة، وتُعتبر المصارف الإسلامية اليوم دعامة أساسية للإقتصاد لدورها في تسهيل المعاملات الاقتصادية والتعاملات المالية، بالإضافة إلى تمويلها لعمليات الإستثمار العام والخاص، وخصوصاً في ظل وجود القواعد والأنظمة القانونية التي سهّلت إجراءات المعاملات المصرفية في كافة أشكالها.

في هذا السياق، لفت رئيس مجلس إدارة بنك صفوة الإسلامي الدكتور محمد أبو حمور إلى «أن البنك يسعى إلى وضع بصمته الإيجابية على التطور الإجتماعي والبيئي المستدام، بالتماشي مع ميثاق سلوكه المهني وقيمه الأصيلة الراسخة، كما يسعى إلى تعزيز مكانته في المجتمع المحلي وبناء صورة مشرقة ومنسجمة مع مبادئ الدين الإسلامي الحنيف.

وخلص الدكتور محمد أبو حمور إلى القول: « إن البنك المركزي أتاح للبنوك الإسلامية ممارسة دورها المصرفي، بما مكّنها من خدمة إقتصادها بفعالية، ويجري التنسيق لتنشيط أدوات السوق النقدية لإستغلال الفائض النقدي لدى البنوك الإسلامية».

في ما يلي الحوار مع رئيس مجلس إدارة بنك صفوة الإسلامي الدكتور محمد أبو حمور

* من المعروف أن بنك صفوة الإسلامي أطلق خدمات لمصلحة العائلات في سبيل المعالجة للقضايا المجتمعية الملحة، وتحقيق أكبر الأثر من العمل الإنساني الموجّه لخدمة الفئات الأشد حاجة للدعم، ما هي إستراتيجية البنك المستقبلية في هذا الشأن؟

– يربط بنك صفوة الإسلامي تطوّر أدائه المؤسسي بتطور أدائه المجتمعي، ويمتلك البنك إستراتيجية شاملة ومرنة للمسؤولية المؤسسية المجتمعية، تتجدّد سنوياً بالإنسجام مع أولويات التنمية، وتنطوي على العديد من المبادرات والبرامج والرعايات التي تُغطّي مختلف القطاعات والفئات التي وقف في مقدمتها ولا يزال، قطاع التعليم والصحة والشباب والفئات الأقل حظاً، والتي تهدف إلى إحداث فوارق إيجابية في واقع هذه القطاعات والفئات.

ويسعى البنك إلى وضع بصمته الإيجابية على التطور الإجتماعي والبيئي المستدام، بالتماشي مع ميثاق سلوكه المهني وقيمه الأصيلة الراسخة، كما يسعى إلى تعزيز مكانته في المجتمع المحلي وبناء صورة مشرقة ومنسجمة مع مبادئ الدين الإسلامي الحنيف.

وقدّم البنك ولا يزال مساهمات عديدة وذات أثر، على سبيل المثال لا الحصر، إستهدف البنك خلال أزمة جائحة كورونا الوقوف مع أكثر الشرائح تضرّراً، وقام بتأجيل أقساط التمويلات مرات عدة لكافة عملاء قطاع الأفراد. أما القطاعات الأكثر تضرراً، فتم تأجيل أقساطها لفترات طويلة. كما أطلق البنك حملات عدة تدعم خط الدفاع الأول، شكلت القطاع الصحي والقطاع العسكري، كما أطلق حملات تمويلية تدعم أحد أهم القطاعات الحيوية وهو قطاع التعليم.

وسيستمر البنك خلال المرحلة المقبلة، وتحت ظل أية ظروف بتأدية مسؤولياته المؤسسية المجتمعية التي يضعها على عاتقه، متطلعاً إلى توسيع مظلة الخير والعطاء.

* كيف تُقيّمون نشاط المصارف الإسلامية مقارنة بالمصارف التقليدية، ولا سيما على صعيد الشمول المالي وتعزيز المشروعات الصغيرة والمتوسطة؟

– شهدت السنوات الأخيرة طلباً متزايداً على الأدوات المصرفية الإسلامية على مستوى العالم، لما أثبتته من كفاءة، وتُعتبر المصارف الإسلامية اليوم دعامة أساسية للإقتصاد لدورها في تسهيل المعاملات الإقتصادية والتعاملات المالية، بالإضافة إلى تمويلها لعمليات الإستثمار العام والخاص، ولا سيما في ظل وجود القواعد والأنظمة القانونية التي سهّلت إجراءات المعاملات المصرفية في كافة أشكالها.

وتنطوي أهمية المصارف الإسلامية في تعزيز الشمول المالي على أدواتها التي تستقطب المتعاملين، وتُحدث تكاملاً مع أدوات تقاسم المخاطر والمشاركة، والتي تُعدُّ بديلاً للمتعاملين الذين لا يُفضّلون التعامل مع الأدوات المصرفية والمالية التقليدية لأسباب عدة، مقدمة تمويلاً لشريحة وقطاع لم يكن مشمولاً مالياً بنسبة كبيرة، بما في ذلك الشركات الصغيرة والمتوسطة.

ومع الإنتشار الذي شهدته ثقافة الصيرفة الإسلامية والذي حرص البنك على المساهمة فيه، معزّزاً إياه بسياسات مرنة، فقد إكتسبت أدوات بنك صفوة الإسلامي ومنتجاته وصيغ التمويل المتنوعة التي يقدمها، والتي تتسم بموثوقيتها ومزاياها التنافسية ثقة واسعة، أسهمت في زيادة التوجه نحوها، ومنها التمويل الأصغر.

وفي المملكة، واصلت البنوك الاسلامية نسقها التصاعدي، محقّقة نسب نمو أكبر من نسبة نمو البنوك التقليدية لترفع حصتها، كان بنك صفوة مساهماً رئيسياً في هذا النمو، يعكس ذلك إحتياجات المجتمع الأردني المتزايدة في الخدمات والمنتجات المصرفية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية السمحة.

كذلك، فقد إستحدثنا عدداً من المراكز والوحدات التابعة لدائرة الشركات الصغيرة، لتقديم أفضل الخدمات والتسهيلات المصرفية، وسيتم في العام المقبل إستحداث المزيد من الوحدات، ولدى البنك حالياً ثلاثة مراكز تُغطي كافة مناطق المملكة في الشمال والوسط والجنوب.

* ما هي إستراتيجية بنك صفوة الإسلامي حيال مواكبة التحول الرقمي والتكنولوجيا المالية؟

– يؤمن بنك صفوة الإسلامي بأهمية التحول الرقمي، مولياً إياه تركيزاً كبيراً، تماشياً مع إستراتيجيته التي تقوم على الكفاءة والفعالية والتطوير المستمر والإبتكار، وعلى ذلك، فقد حرص البنك على مسايرة التطور التكنولوجي، فكان من البنوك الإسلامية السبّاقة في إحلال التحول الرقمي وأتمتة مختلف عملياته، مطوّراً العديد من القنوات العصرية، ومقدّماً حلولاً مصرفية رقمية لمتعامليه، ما عزّز مستوى الخدمة، فضلاً عن تعزيز مزايا البنك التنافسية، وزيادة رضى المتعاملين.

وقد عمل البنك على تطوير منصة تكنولوجية حديثة بهدف التأسيس لبنية تحتية متطورة، تقوم على حلول وأنظمة بنكية تعتمد على الأنظمة البنكية العالمية.

وضمن إستراتيجيته، يقدم البنك حلولاً إستثنائية لمتعامليه؛ حيث إستحدث مجموعة من الخدمات عبر قنواته الإلكترونية، بالإضافة إلى العمل على تحديث الخدمات القائمة للإرتقاء بجودة الخدمة المقدمة.

وتتنوع الخدمات التي يقدمها البنك بين فتح حساب على التطبيق البنكي وفي أي وقت، وربط وديعة إستثمارية، وخدمات الدفع المختلفة مثل: التحكم بالبطاقات الإئتمانية، والحوالات المالية، ودفع الفواتير، وخدمات نظام الدفع الفوري CLIQ وما تتضمّنه من طلب دفعة نقدية أو إرجاع الدفعات النقدية، وخدمة الدفع عن طريق رمز الإستجابة السريع QR. وكان بنك صفوة الإسلامي، الأول الذي إستبدل خاصية التحقق من عمليات الدفع من خلال OTP بخاصية Biometric Authentication والذي سهّل إجراء أي عملية مالية من خلال بصمة الإصبع أو الوجه.

ويعمل البنك على إتاحة الخدمات البنكية للمتعاملين على مدار الساعة سبعة أيام في الأسبوع، من خلال الحلول الرقمية التي تمكن المتعامل من ادارة حساباته في أي وقت ومكان، مع تحقيق أعلى معايير الأمان والدقة والسرعة. كل ذلك، أسهم بزيادة عدد المتعاملين الفعالين على التطبيق البنكي والإنترنت البنكي بنسبة 60 % في العام 2021، وفي ما يتعلق بموقع البنك الإلكتروني، فإن البنك يعمل على تحديثه وتطويره بصفة مستمرة، وبما يُساعد المتعامل على إختيار الخدمة والمنتج وفقاً لإحتياجاته، وهو ما أسهم برفع نسبة الزوار إلى 55 %. أما بالنسبة إلى مركز الإتصال والذي لا تتوقف التحديثات ضمنه، فقد حقق نسبة جودة بلغت 93 %.

* كيف تصفون بيئة الأعمال خلال وبعد جائحة كورونا؟ وما هي أبرز المصاعب أو التحديات التي تواجهونها في السياق؟

– رغم التراجع الإقتصادي العام الذي شهدته المملكة والمنطقة والعالم، بسبب تبعات جائحة كورونا، فقد سجل البنك خلال هذه السنوات نسب نمو هي الأفضل في القطاع المصرفي.

وبشكل عام، بقي القطاع المصرفي الأردني قوياً، كما حافظ على إستقراره نظراً إلى عوامل عدة، منها تمتع البنوك بمستويات مرتفعة من رأس المال، وبمستويات مريحة من السيولة والربحية، إلى جانب سياسات البنك المركزي والحكومة، بما في ذلك دعم السيولة وإعادة جدولة القروض والضمانات الإضافية للشركات الصغيرة والمتوسطة، ما أتاح نمو الإئتمان.

وقد أسهمت الجائحة في تحفيز التوجه بشكل أكبر نحو الرقمنة ما أسفر عن تحسين العمليات الداخلية والتشغيلية والعروض المقدمة من قبل البنوك عبر الإنترنت. وشهدت القطاعات الإقتصادية الأخرى تحسناً متبايناً حسب شدة التأثر.

ورغم ذلك، وبحيث أن الأردن ليس بمنأى عن تطورات الأوضاع العالمية، إلا أن التوقعات العامة تشير إلى إرتفاع معدل النمو واستمرار تحسن أداء العديد من المؤشرات الاقتصادية، الأمر الذي يشمل القطاع المصرفي.

* كیف تقیِّمون نشاط بنك الصفوة الإسلامي، في ظل المنافسة مع البنوك الإسلامیة الأخرى؟

– لقد شهدت البنوك الإسلامية في الأردن تطوراً كبيراً خلال السنوات الماضية وأصبحت أداة فاعلة في الإقتصاد الوطني، حيث وصل حجم موجوداتها نهاية العام 2021 إلى 11.1 مليار دينار أردني لتشكل نسبة 18 % من حجم موجودات القطاع المصرفي.

ومع شعارنا الذي رفعناه منذ البداية، «مبادئ راسخة، حلول مبتكرة»، إستطعنا تأمين مكانة متقدمة لأنفسنا ضمن صناعتنا على المستوى المحلي والإقليمي، مُحرزين تقدماً كبيراً على مدار السنوات الماضية في مختلف مجالات وجوانب عملنا، ترافق مع مؤشرات أداء متنامية عاماً بعد عام.

وقد اصل البنك رفع حصته في السوق المصرفي الإسلامي، محافظاً على نسقه التصاعدي، حيث وصلت حصته إلى 21.0 % في نهاية العام 2021 مقارنة بـ 18.6 % في العام السابق. وقد كلّلنا هذا التقدم في العام 2021 من خلال تحقيق الآتي:

– رفع حصتنا في السوق المصرفية (إسلامية وتقليدية) من 3.2 % إلى 3.8 %، نتيجة إرتفاع موجوداتنا بنسبة نمو 28 % مقارنة بنمو موجودات القطاع المصرفي بنسبة 7 %.

– إستقطاب المزيد من الودائع كنتيجة لتوسيع قاعدة المتعاملين، فرفعنا حصتنا المصرفية من 4.3 % إلى 5.3 % في السوق المصرفية/ ومن 22.6%  إلى 24.1 % لدى البنوك الإسلامية.

– رفع محفظة التمويلات لدينا بنسبة 36 % مقارنة بنمو التمويلات لدى القطاع بنسبة 5 %، نتيجة قيام قطاع الأفراد بإعادة هندسة تطوير العمليات، وتسريع الإجراءات، بالإضافة إلى تنفيذنا حملات تسويقية وعروض ترويجية عدة.

بلغ معدل النمو السنوي CAGR خلال 4 سنوات منذ العام 2017 نسبة 25 %.

– لقد حققنا المركز الأول في نسبة النمو لعام 2021 في القطاع المصرفي الأردني،

– إرتفعت حقوق المساهمين لدينا بمبلغ 8 ملايين دولار.

جاء ذلك، حصيلة إنجازات ومبادرات إستهدفت إضافة قيّمة إلى تجربة المتعاملين، من خلال إعادة هندسة عمليات رئيسية لديه، وتطوير حلول رقمية مختلفة وتقديم خدمات ومنتجات جذابة، صُمّمت لراحة متعاملينا تهدف إلى تجاوز تطلعاتهم وتوقعاتهم. أما موقفنا بالنسبة إلى المنافسة، فإننا نرحب بها، كونها تعود بالنفع على المتعاملين أولاً وأخيراً، مما ينعكس على التنمية الإجتماعية والإقتصادية.

ويجب أن تركز المنافسة بين البنوك الإسلامية على تطوير المزيد من المنتجات والحلول، والصيغ العصرية وتنويعها، وتبنّي أحدث تقنيات التكنولوجيا المالية، إلى جانب المحافظة على جودة الخدمات، إلى جانب الترويج أكثر للبنوك الإسلامية لجذب متعاملين جدد وخصوصاً في مجال الودائع.

* كیف تُقیّمون نشاطات المصارف الإسلامیة مقارنة بالمصارف التقلیدیة، ولا سیما على صعید خدمات الأفراد والربحیة والتسعير؟

– البنوك الإسلامية تسعى إلى تنويع خدماتها للأفراد وفق ضوابط الشريعة. وتُسهم البنوك الإسلامية في تلبية إحتياجات الأفراد ومساعدتهم في بناء الأصول الخاصة بهم.

وتقدم البنوك الإسلامية للأفراد باقة متنوعة من الخدمات والمنتجات، والحلول المصرفية والإستثمارية والتمويلية الإسلامية، بما في ذلك الحسابات الجارية، والأوعية الإدخارية (إستثمار، توفير، صناديق إستثمار إسلامي)، وصيغ التمويل (مرابحة، مشاركة، مضاربة، إجارة، غيرها)، والخدمات المصرفية (خطابات الضمان، والإعتمادات المستندية، وبطاقات الإئتمان، والتحويلات، وخزائن الأمانات، غيرها).

ونحن في بنك صفوة الإسلامي نخدم العديد من القطاعات البنكية التي تتنوع ما بين قطاع الأفراد (الشخصي)، والشركات، والشركات الصغيرة، والتي نتوجه إلى كل منها بخدمات تناسبها بلمسة شخصية.

من أبرز ما نقدمه للأفراد، خدمات الحسابات المتنوعة، والودائع والشهادات الإستثمارية، والخزائن الحديدية، وصكوك الحج، ومنتجات التمويلات: التمويل السكني (من خلال صيغة الإجارة)، التمويل الإستهلاكي (مرابحة البضائع، مرابحة السيارات، مرابحة الأسهم، إجارة الخدمات)، فضلاً عن تقديم منتج البطاقات الإئتمانية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية والمنافسة للبنوك التقليدية من خلال صيغتي المرابحة والمساومة، بالإضافة إلى منتج البطاقات المدفوعة مسبقاً، كما يقدم البنك حزمة متكاملة من المنتجات لقطاع التمويل الأصغر.

ونقدم خدمات إضافية، كالخدمات المصرفية المتميزة (صفوة غولد) مع عالم متكامل من المزايا، بالإضافة إلى خدمات رأس المال عبر دائرة متخصصة بالإستثمار، وخدمات الوساطة المالية من خلال شركة «مسك» للوساطة المالية، وهي الشركة المملوكة بالكامل للبنك، والتي تعمل كذراع لأعمال الوساطة المالية له.

ونقدم باقة من الخدمات الإلكترونية التي تشمل صفوة موبايل، وصفوة أونلاين، وSMS صفوة، وصفوة أعمال (للشركات)، والمعززة جميعها بشبكة من أجهزة الصراف الآلي التي يبلغ عددها 79 جهاز صراف آلياً موزعة في أنحاء المملكة، والتي تعمل كقنوات مكمّلة للفروع البالغ عددها 42 فرعاً، والتي تُغطي رقعة جغرافية واسعة في مختلف مدن ومناطق المملكة.

ومع كل هذه القنوات، فإننا نُوفر قنوات وآليات تواصل وخدمة عصرية، أضفناها للقنوات التقليدية كمركز الإتصال المباشر المتاح على مدار الساعة، طوال أيام الأسبوع، ومن بينها الموقع الإلكتروني www.safwabank.com والمتاح باللغتين العربية والإنكليزية، فضلاً عن الحسابات الرسمية على منصات التواصل كالفيسبوك وتويتر.

على صعيد الربحية لا توجد فروقات ذات دلالة إحصائية بين ربحية البنوك الإسلامية والبنوك التقليدية، بتحليل نسبة الربحية المتمثلة بنسبة العائد على حقوق الملكية، ونسبة العائد على الإستثمار، مما يُشير إلى أن البنوك الإسلامية قادرة على تحقيق نسب ربحية مماثلة لتلك التي تحققها البنوك التقليدية. وإذ تتمتع البنوك الإسلامية بالكفاءة في توظيف مواردها المالية، وتوزيعها على حجم أكبر من الإستثمارات، فإن عليها زيادة فعاليتها في إدارة أصولها.

على صعيد التسعير يختلف العائد لدى البنوك الاسلامية سواء المقبوض من التمويلات والإستثمارات المتوافقة مع الشريعة، أو المدفوع لحسابات الإستثمار المشترك إختلافاً جوهرياً عن مفهوم الفائدة لدى البنوك التقليدية.

يتم تنظيم العلاقة مع المودعين لدى البنوك الاسلامية عادة، من خلال عقد على صيغة مضاربة/ مشاركة (المودع كرب مال، والبنك كمضارب)، يتم إستثمار هذه الودائع إلى جانب أموال صافي المساهمين في وعاء مشترك في إستثمارات وتمويلات، والعائد منها يتم توزيعه بين المودعين والمساهمين بعد خصم مخصّصات تدنّي قيمة هذه الإستثمارات والتمويلات، ومخصّص معدّل الأرباح.

لذلك، فإن العائد للمودعين لا يتم تحديده مسبقاً، ويتم إحتسابه بعد أن يظهر أداء هذه الإستثمارات والتمويلات، في إختلاف جوهري عن البنوك التقليدية التي تحدد العائد سلفاً.

تتأثر البنوك الاسلامية بشكل أو بآخر بتقلّبات أسعار الفوائد في السوق، وخصوصاً إذا كانت تستهدف التنافس، ليس في ما بينها فقط، بل أيضاً منافسة البنوك التقليدية.

* ما هي أبرز المصاعب أو التحدیات التي تواجهونها في هذا السیاق؟

– بشكل عام، لا تزال صناعة الصيرفة الإسلامية تُواجه بعض التحديات، رغم التقدم المحرز، والتي تتمثل في الحاجة إلى بعض القوانين والتشريعات التي تُراعي خصوصية البنوك الإسلامية وتنظم علاقتها مع البنوك المركزية، بما يضمن مساهمة فاعلة وحقيقية لها في السياسات النقدية لبلدانها.

في الأردن، الحال مغاير، إذ إن البنك المركزي أتاح للبنوك الإسلامية ممارسة دورها المصرفي، بما مكّنها من خدمة إقتصادها بفعالية، ويجري التنسيق لتنشيط أدوات السوق النقدي لإستغلال الفائض النقدي لدى البنوك الاسلامية.

وتركز البنوك الإسلامية اليوم جهودها على توحيد المعايير التي لا تزال غير موحّدة، وهو ما يتسبب إلى حد ما، في حدوث التباطؤ في إنتشارها.

ويتوجب على البنوك الإسلامية، تعزيز الوعي أكثر فأكثر حول أهميتها، كما يتوجب عليها إيجاد ميزة تنافسية تمكّنها من جذب المزيد من المتعاملين الجدد، وتعزيز الثقة مع هؤلاء المتعاملين، من خلال تنويع مجالات النشاطات والخدمات، والإهتمام بالإبتكارات الجديدة في المنتجات بما يُمكّنها من تعزيز تواجدها في السوق.