مـنـتـدى الـشــمـول الـمــالـي: «التوجه الإستراتيجي للإستقرار المالي والإجتماعي» في عمّان – الأردن

Download

مـنـتـدى الـشــمـول الـمــالـي: «التوجه الإستراتيجي للإستقرار المالي والإجتماعي» في عمّان – الأردن

الندوات والمؤتمرات
كلمة عدد ملف الشمول المالي 442

مـنـتـدى الـشــمـول الـمــالـي: «التوجه الإستراتيجي للإستقرار المالي والإجتماعي» في عمّان – الأردن

مرة جديدة، سلّط إتحاد المصارف العربية الضوء على دور الشمول المالي في تعزيز الإستقرار الإقتصادي والإجتماعي وتحقيق التنمية المستدامة، لذا جاء انعقاد منتدى الشمول المالي: التوجه الإستراتيجي للإستقرار المالي والإجتماعي، في العاصمة الأردنية عمّان، بالتعاون مع مجلس الوحدة الإقتصادية العربية، البنك المركزي الأردني، وجمعية البنوك في الأردن، (18 – 19 تشرين الأول/أكتوبر 2016) ليؤكد أهمية مناقشة إستراتيجيات وسياسات الشمول المالي، ودور البنوك المركزية والجهات والمؤسسات، التي جرت في المنتدى الذي تناول في حفل إفتتاحه كما في جلسات العمل وتالياً التوصيات، أهمية الإبتكارات التكنولوجية ودورها في تعميم الخدمات المالية، إضافة إلى مناقشة دور الشمول المالي في دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر وتيسير حصولها على التمويل.

شارك في حفل الإفتتاح، نائب رئيس الوزراء للشؤون الإقتصادية، وزير الدولة لشؤون الإستثمار الأردني الدكتور جواد العناني، محافظ البنك المركزي الأردني الدكتور زياد فريز، رئيس جمعية البنوك في الأردن موسى عبد العزيز شحادة، والأمين العام لإتحاد المصارف العربية وسام حسن فتوح، إضافة إلى حضور عدد كبير من الخبراء في الشؤون المصرفية والمالية والقانونية في الأردن وعدد من البلدان العربية.

جلسات عمل منتدى الشمول المالي ناقشت أهمية تعزيز الإستقرار المالي ودور البنوك المركزية والإسلامية والمشروعات الصغيرة والمتوسطة

بعدما بات يمثل الشمول المالي بُعداً مهماً في إستراتيجية التنمية الشاملة والمستدامة، تشكل معالجة ظاهرة الفقر في الدول العربية تحديات كبيرة للحكومات وصانعي السياسات وخصوصاً في هذه المرحلة، مما يوجب إعتماد مقاربات أكثر شمولاً تُشرك، إضافة إلى الحكومات كمخططين ومشرعين، قطاعات معنية إضافية كالقطاعات المالية والمنظمات التنموية. من هنا نشهد اليوم تطوراً جديداً عبر دمج الجهود نحو مفهوم الشمول المالي الذي يمكّن الشرائح الإجتماعية الأكثر فقراً والمستثناة من قطاعات الصيرفة التقليدية من المشاركة في الدورة الاقتصادية، من خلال توفير وتعبئة التمويلات الضرورية المستندة إلى الإدخار والتحويلات النقدية والتأمين الأصغر. وبحسب جلسات عمل المنتدى، فإنه لا يزال ثمة نقص كبير في صوغ وإطلاق إستراتيجيات عربية مندمجة على المستويات الوطنية لتفعيل دور هذا القطاع إن حيال الدعم والتشجيع أو بالنسبة إلى التمويل.

في هذا السياق، عالجت محاور جلسات عمل المنتدى، التي شارك فيها نحو 23 متحدثاً على مدى يومين، موضوعات: أهمية الشمول المالي في تعزيز الاستقرار الإقتصادي والاجتماعي، إستراتيجيات وسياسات الشمول المالي – الفرص والتحديات، الشمول المالي ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغـر، التحويلات المالية بين معايير الإلتزام وتحسين الشمول المالي، أثر الشمول المالي في مكافحة غسل الأموال والحد من تمويل الإرهاب، دور الإبتكارات التكنولوجية المصرفية لتعزيز الإستقرار المالي وتعميم الخدمات المالية، دور المؤسسات والمنظمات المحلية والإقليمية والدولية في دعم الشمول المالي ودور البنوك المركزية وإتحادات البنوك المحلية في تعزيز التثقيف المالي وحماية المستهلك.

التوصيات: توفير بنية مالية تحتية قوية من خلال تعزيز الإنتشار الجغرافي للمؤسسات المالية وتطوير أنظمة الدفع والتسوية

خلصت توصيات منتدى الشمول المالي: «التوجه الإستراتيجي للإستقرار المالي والإجتماعي»، الذي إنعقد في العاصمة الأردنية عمّان، برعاية محافظ البنك المركزي الاردني الدكتور زياد فريز، وجمعية البنوك في الاردن، في حضور نخبة من المصرفيين والخبراء يمثلون 11 دولة عربية، مصر، لبنان، العراق، الاردن، السودان، فلسطين، دولة الامارات العربية المتحدة، قطر، المملكة العربية السعودية، الكويت وسوريا، إلى «أهمية توفير بنية مالية تحتية قوية، من خلال تعزيز الانتشار الجغرافي للمؤسسات المالية وتطوير أنظمة الدفع والتسوية، والاستفادة من التطورات التكنولوجية، وتوفير قواعد بيانات شاملة، وتوفير بيئة تشريعية ملائمة تدعم الشمول المالي وتعززه».

في ضوء المناقشات والحوارات والمداخلات، توصل المشاركون في المنتدى إلى وضع التوصيات التالية:

توفير بنية مالية تحتية قوية، من خلال تعزيز الإنتشار الجغرافي للمؤسسات المالية وتطوير أنظمة الدفع والتسوية، والإستفادة من التطورات التكنولوجية، وتوفير قواعد بيانات شاملة، وتوفير بيئة تشريعية ملائمة تدعم وتعزز من الشمول المالي.

تعزيز وتطوير منظومة التعليم والتثقيف المالي من خلال إعداد استراتيجية وطنية تهدف إلى تعزيز الوعي والمعرفة المالية لدى شرائح المجتمع، وخصوصاً الشباب والنساء والمشاريع الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر.

دعوة إتحاد المصارف العربية إلى زيادة جهوده في تشجيع الإبتكار والإبداع في تصميم منتجات مالية تتواءم وإحتياجات الفئات المستبعدة، وأن تلعب المصارف العربية دوراً أعمق وأشمل في خدمة المجتمعات العربية، وإبتكار أدوات وخدمات مالية تواكب احتياجات الفقراء والنساء والشرائح المستبعدة.

ضرورة وضع سياسات خاصة للإستفادة من التكنولوجيا والخدمات المالية الرقمية لتفادي الحواجز التي تمنع الوصول إلى الخدمات المالية.

ضرورة تحديث منظومة أسواق المال بزيادة عمقها الإستثماري، وتوسيع قاعدة المتعاملين ورفع مستويات الوعي الاستثماري.

العمل على تحسين بيئة الأعمال، من خلال إجراء إصلاحات تشريعية واقتصادية، تُساهم في جذب الاستثمارات المباشرة وتعزيز النمو والتشغيل.

دعوة المؤسسات المالية إلى تبني المنهج القائم على المخاطر في تطبيقها لمتطلبات مكافحة غسل الاموال وتمويل الإرهاب، بما يعزز الشمول المالي.

تعزيز الإفصاح والشفافية كأساس لمبادئ حماية المستهلك المالي بما يدعم الثقة في النظام المصرفي، ويُساهم في توسيع قاعدة العملاء من كافة شرائح المجتمع من الأفراد والمؤسسات، وتمكينهم من إتخاذ قرارات مالية سليمة.

ضرورة تفعيل الشراكة الإستراتيجية والتكاملية بين القطاعين العام والخاص، وتعزيز دور البنوك لتمويل مشروعات التنمية المستدامة لخلق المزيد من فرص العمل للشباب.