مقابلة – النفي- سياسة مصرف لبنان حمت القطاع المصرفي وحافظت على استقراره

Download

مقابلة – النفي- سياسة مصرف لبنان حمت القطاع المصرفي وحافظت على استقراره

الندوات والمؤتمرات

النفي: سياسة مصرف لبنان حمت القطاع المصرفي وحافظت على استقراره
بنك مصر لبنان.. نمو قوي ومجموعة شاملة من الخدمات والمنتجات

أثنى المدير العام في بنك مصر لبنان هادي النفي على سياسة مصرف لبنان المركزي التي حمت القطاع المصرفي في لبنان وحافظت على استقراره في مواجهة التطورات السياسية والأمنية المقلقة.
وكشف النفي في حديث لمجلة «إتحاد المصارف العربية» عن خطة استراتيجية متعددة الأطراف للبنك تهدف إلى توطيد مركزه في السوق اللبنانية كمصرف شامل يقدم كافة الخدمات والمنتجات المصرفية الحديثة، مؤكداً تحقيق نمو تدريجي في مؤشرات البنك المالية في هذه السوق بالرغم من حدة المنافسة فيها وسيطرة المصارف الكبرى على الجزء الأكبر منها. وفيما يلي نص الحديث:
n ما هي أبرز الملامح الاستراتيجية لعمل بنك مصر لبنان؟
l يعمل بنك مصر لبنان من خلال استراتيجية متعددة الاطراف تهدف أولاً إلى توطيد مركزه كمصرف شامل يقدم كافة الخدمات والمنتجات المصرفية الحديثة، وثانياً إلى تنمية حصته من السوق المصرفية إيفاء لتاريخه الطويل وعراقته في القطاع المصرفي اللبناني، وثالثاً إلى القيام بكل ما يحقق مسؤوليته الاجتماعية من حيث تطبيق أسس الحوكمة الصحيحة، وإيلاء الاهمية لقضايا المجتمع في مختلف مناطق تواجده.
وانطلاقاً من كل ذلك يقدم بنك مصر لبنان اليوم مجموعة شاملة ومتكاملة من خدمات ومنتجات التجزئة والخدمات التجارية وخدمات الشركات على أنواعها، كما يعمل على تطوير الخدمات المصرفية الخاصة، وهو يعتمد في كل ذلك أسس العمل المصرفي الحديث وكل ما توصلت اليه من تكنولوجيات عصرية.
وفي موازاة ذلك، واستناداً إلى تواجده في مواقع مميزة في مختلف المدن والمناطق اللبنانية وإلى سمعته العريقة وإلى تركيزه على مبدأ التفوق في الخدمة، فقد استطاع البنك تحقيق نمو تدريجي في حصته من السوق، وذلك بالرغم من حدة المنافسة المتزايدة في القطاع المصرفي اللبناني وسيطرة المصارف الكبرى على الجزء الاكبر من هذه السوق.

n ما هي النتائج المالية المحققة والتحديات التي تواجه القطاع المصرفي وتقويم سياسة المصرف المركزي اللبناني؟
l حقق بنك مصر لبنان نمواً قوياً في المكونات الاساسية لميزانيته في 2012 و 2013. وكما يتبين من الجدول المرفق، فقد ارتفع مجموع الموجودات بنسبة 13.3 في المئة في 2012 وثم 9.7 في المئة في 2013، وازدادت القروض والتسليفات للقطاع الخاص بنسبة 28 في المئة و 13.5 في المئة في 2012 و 2013 على التوالي. أما الودائع فقد ارتفعت بنسبة 13.4 في المئة في 2012 لتعود وتقفز بنحو 18 في المئة في 2013. وحقق البنك نمواً في حقوق المساهمين بنحو 6.5 في المئة خلال هاتين السنتين. وهو حافظ مع نهاية 2013 على نسبة كفاية رأسمال مرتفعة نسبياً بلغت 14.42 في المئة ونسبة سيولة بلغت 24.6 في المئة.
ولعل أهم ما في الامر أن بنك مصر لبنان حقق هذا النمو وهذه النتائج بالرغم من الاوضاع الداخلية والاقليمية الصعبة خلال السنتين الماضيتين والتباطؤ المتزايد في الاقتصاد اللبناني عامة وفي حركة الرساميل والاستثمار والحركة التجارية والسياحية بالتحديد. هذه الاوضاع انعكست بالطبع تزايداً في حدة التنافس بين المصارف وفي نسبة المخاطر في السوق. لكننا استطعنا التغلب على هذه الاوضاع ومواصلة النمو الواثق اعتماداً على قاعدة زبائن البنك الوفية والمتنامية وعلى خدماتنا الحديثة ودائمة التطور، وبالتركيز على الخدمة المميزة.
وحالياً، ليس هناك ما يؤشر إلى تحسّن الوضع الاقتصادي بشكل ملحوظ خلال هذه السنة، باستثناء حصول تطورات ايجابية سريعة على النطاق السياسي، وبالتحديد تشكيل سريع للحكومة وحصول الانتخابات الرئاسية في موعدها واتجاه الازمة في سوريا نحو التحلل التدريجي. والتوقعات الاخيرة للمؤسسات الدولية تشير إلى أن نسبة النمو هذه السنة ستكون في حدود 2 في المئة وهو ما يعني أن القطاع المصرفي سيواجه المزيد من التحديات في النمو وإدارة المخاطر.
أما بالنسبة لسياسة مصرف لبنان، سواء السياسة النقدية أم اجراءات الرقابة على المصارف، فلا مجال سوى الثناء على فعاليتها ونجاحها في المحافظة على سلامة القطاع المصرفي والاستقرار النقدي في مواجهة الظروف والتطورات السياسية والامنية المقلقة والتباطؤ الاقتصادي وارتفاع الدين العام والعجز في ميزان المدفوعات.

n كيف تقوِّمون دور بنك مصر لبنان في التنمية الاجتماعية؟
l انطلاقاً من إدراكه لأهمية المسؤولية الاجتماعية يقوم بنك مصر لبنان بالعديد من الانشطة الاجتماعية التي لا مجال بحصرها هنا والتي تشمل المساهمة في الحملات الخيرية ورعاية الانشطة الثقافية والاجتماعية المختلفة. علماً أن البنك ومن خلال خطة التوسع والتحديث التي طبقها منذ العام 2007 قد ساهم في خلق العديد من فرص العمل للشباب، وخاصة الخريجين الجامعيين.