مقابلة – معتصم محمصاني النمو 15 % ومسؤوليتنا الاجتماعية مساعدة الناس

Download

مقابلة – معتصم محمصاني النمو 15 % ومسؤوليتنا الاجتماعية مساعدة الناس

الندوات والمؤتمرات

نتائج بنك البركة – لبنان جيدة
معتصم محمصاني: النمو 15 % ومسؤوليتنا الاجتماعية مساعدة الناس
l عمل البنوك الإسلامية صعب ومصرف لبنان قام بخطوة إيجابية بإقرار آلية لـ «المرابحات السلعية»
l المجتمع اللبناني بدأ يقبل أكثر على المصرفية الإسلامية ويتعرف عليها

يرى المدير العام في بنك البركة – لبنان معتصم محمصاني أن قوة أية مؤسسة تظهر وتتأكد حين تعترضها صعوبات وتواجهها مشاكل، حينها إما أن تنهار، وإما أن تثبت وتستمر وتواصل تقدمها.
وأكد محمصاني في حديث أجرته معه مجلة «إتحاد المصارف العربية»، أن إنتماء بنك البركة – لبنان إلى مجموعة البركة المصرفية له أهمية إيجابية كبيرة، لأن التعامل معه يكون تعاملاً مع مصرف ينتمي إلى مجموعة دولية كبيرة ذات حجم لا يُستهان به. وفيما يلي نص الحديث:
n في جولة أفق، كيف تقرأ أبرز النتائج المالية لبنك البركة – لبنان وأين تجد مكامن الضعف ومكامن القوة؟
l نتائجنا الحمدلله جيدة على صعيد القانون، وهي تنمو بإستمرار، وهذا كله نتيجة بناء الثقة المستمرة خلال الفترة الماضية بدعم من مجموعة البركة المصرفية، ومما لا شك فيه لا تزال ظروف العمل صعبة، هذا إضافة إلى الظروف الاقتصادية والأمنية الصعبة.
فعمل البنوك الاسلامية في لبنان صعب، من ناحية الموارد الموجودة والتشريعات وثقافة الصيرفة الاسلامية الموجودة لدى الناس، والمجتمع اللبناني بطبيعته لا ينظر إلى العملية إذا ما كانت شرعية أو لا، فالغالبية تنظر حيث يمكن تحقيق ربحية أكثر.
n هل تزداد وتيرة المهتمين بهذا الجانب حالياً؟
l نعم ومن دون أدنى شك، وهناك مجتمعات معينة لا تتعامل بالفائدة، وتعتبر أن الفائدة ربا، وهؤلاء لا يزالون خارج القطاع المصرفي الإسلامي، لكن اليوم بدأوا يقتربون أكثر ويتعرفون على القطاع المصرفي الإسلامي وقابليتهم له هي أفضل مما كانت عليه.
n ما هي المنتجات التي تقدمونها لتعريف الناس بالصيرفة الإسلامية؟
l ثمة الكثير من المنتجات وأيضا هناك الندوات عن الصيرفة الإسلامية، فنحن نود تعريف الناس عليها أينما كانوا في لبنان، ففي العام الماضي نظمنا 4 ندوات عن الصيرفة الاسلامية في مناطق مختلفة، في الشوف وصيدا وفي الجامعة اللبنانية التي عقدنا ووقعنا بروتوكولاً وإتفاقاً معها.
وهذه هي الطريقة الوحيدة الأكثر نجاح وفعالية، أما الإعتماد على «البانو» والإعلانات عن منتج صيرفي اسلامي لا يكفي ولا يعطي المعلومة الكافية عن الصيرفة الاسلامية.
n إذا أردنا العودة إلى موضوع النتائج المالية. هل تعتبرون أنكم حققتم نمواً خلال السنة الماضية 2012 – 2013؟
l نعم هناك نمو في أرقام الميزانية لكن الأرقام الدقيقة لم تصدر حتى الآن، والنمو يقارب الـ 15 في المئة.
n نتكلم دائماً عن مشاكل في سياسات التعامل مع المصارف الاسلامية هل ترى أي تغيير منذ عام حتى الآن في التشريعات المتعلقة بالقطاع؟
l التغيير الوحيد الذي طرأ ويشكل خطوة مهمة هو أن البنك المركزي أوجد آلية لإستثمار سيولة المصارف اللبنانية عن طريق المرابحات السلعية، وهكذا أصبحت المصارف الإسلامية قادرة على أن تودع أموالها ولو كانت بالعملة الأجنبية وقادرة على إستثمارها مع البنك المركزي، وهذا ينطبق على الاحتياطي الالزامي أي إستثمار الإحتياطي الإلزامي، لقد أصبحت عوائدها عوائد شرعية وأصبحت المصارف الإسلامية قادرة على الإستفادة منها وبالتالي تفيد المودعين.
وحتى لو كانت هذه العوائد نسبتها صغيرة وحجمها صغيراً ولكنها خطوة إيجابية، عدا ذلك ومع الاسف كل التشريعات أو التعديلات المطلوبة تتطلب تشريعات وتعديلات في القوانين والتي هي أيضا تتعلق ليس فقط باللجان بل بقوانين المجلس النيابي، والوضع الذي نحن فيه حالياً لا أحد يتوقع حصول هذه التعديلات.
n دائماً هناك حاجات محددة للمستهلكين يطلبونها من البنوك، ولا نعلم إلى أي مدى تستطيع المصارف الإسلامية وتحديداً بنك البركة – لبنان تلبيتها. فمثلاً كل ما يتعلق بقروض المساكن التي قدم مصرف لبنان تسهيلات بشأنها للمصارف اللبنانية كي تصبح قادرة على التعامل مع عملائها فهل شمل ذلك المصارف الاسلامية أم أن دونه عقبات؟
l العقبات ذلل جزء منها، واليوم أصبحت المصارف الاسلامية وبشكل مقبول قادرة على الإستفادة من التقديمات خاصة تقديمات مبلغ المليار والـ 400 مليون دولار التي رصدت مؤخرا على نسبة 1 في المئة، وأصبحت المصارف الاسلامية في ظل وجود عملية المرابحات السلعية التي قام البنك المركزي مشكورا بإيجاد آلية لها، قادرة على الإستفادة منها وتقديمها لعملائها.
n هل بدأتم بتطبيق ذلك؟
l لا نحن في طور التطبيق، لأن هذه المرابحات لم تظهر منذ فترة طويلة ونحن في طور إنهاء الترتيبات مع البنك المركزي على عملية الإستفادة منها وسيكون ذلك خلال فترة وجيزة.
n لماذا سيكون على العميل أن يستثمر في هذا الأمر لاحقا أي أن يأتي ليطلب من بنك البركة وليس من أي بنك عادي شملته التسهيلات المقدمة من مصرف لبنان؟
l في الحالة هذه بنك البركة لا يختلف عن أي بنك آخر، التقديمات واحدة، طبعا البنك المركزي من خلال القوانين والشروط التي وضعها منع أن يكون هناك أي إضافات أخرى، وهذا المنتج بالتحديد له شروط محددة للإستفادة منه لذلك لن يكون هناك أي فرق لدى أي بنك من البنوك اللبنانية عند تقديم هذا المنتج.
n أرخت تجربة بيت التمويل العربي بثقل سلبي على عمل المصارف الاسلامية، فما تأثيرها على بنك البركة وهو من أكبر البنوك الاسلامية في لبنان؟
l ليس من المفترض بالناس أن تنظر إلى العملية كفشل أو كموضوع سلبي للصيرفة الإسلامية، فما حصل في بيت التمويل العربي كان يتعلق بعمليات محدودة ولكن علينا أن لا ننسى أنه كان هناك عمليات أخرى في الصيرفة الإسلامية تسير بشكل طبيعي والبعض منها زاد وإستمر والبنك لا يزال يعمل في لبنان وهو يقدم التسهيلات والخدمات ويأخذ ودائع.
ولكن الذي حصل أن ثمة منتجاً معيناً خلق مشكلة ومن المفترض أن ينظر إلى هذا المنتج بالتحديد لمعرفة أين المشكلة وكيف حدثت؟ وبإعتقادي أن أهم شيء هنا هو الثقافة حول هذا المنتج، والناس التي اعتمدت هذا المنتج لم يكن لديها العلم الكافي أو الإطلاع والتقدير الكافيين لما يمكن أن تؤول إليه نتائج هذا المنتج.
وهذه المنتجات ليست موجودة في المصارف الإسلامية بل أيضا في المصارف التقليدية فلماذا نحمل الصيرفة الإسلامية وبيت التمويل العربي بالتحديد وزر أمر من الممكن أن يحصل في أي بنك آخر وليس بالضرورة في بنك إسلامي.
n من ناحية إلتزام بنك البركة – لبنان ومجموعة البركة ككل بنظام المسؤولية الاجتماعية. ما هي أبرز المشاريع التي تقومون بها لتعزيز هذا الدور على مستوى لبنان؟
l نحن نؤمن بالمسؤولية الإجتماعية، فهي ليست فقط إعطاء مساعدات لكن الاهم من ذلك هي مساعدة الناس على تحسين أوضاعهم وخاصة في الأوقات الصعبة.
نحن أطلقنا أواخر السنة الماضية برنامج القروض المتناهية الصغر ولا تزال مستمرة وهي لجهات أو لأشخاص أو لشركات، يجدون صعوبات في حصولهم على مثل هذه القروض من البنوك الأخرى، وننتظر أن يكبر حجم هذا البرنامج بشكل واسع خلال هذا العام، وكلفته بالمقارنة مع برامج مماثلة في مصارف أخرى أقل بكثير، لأننا نرضى بالمعقول كي نغطي مصاريفنا مع بعض الربح لتلبية طلبات المجتمع.
ومن ركائز المسؤولية الاجتماعية لدينا أننا نساعد الجيل الصاعد كي ينهي دراسته من خلال برنامج تمويل الاقساط المدرسية والجامعية على فترة تزيد حتى عن فترة الدراسة.
وطبيعة التمويلات التي نعطيها للقطاعات هي أيضاً جزء من المسؤولية الاجتماعية وليس بالضرورة أن نعطي إعانات.
وبالعكس من ذلك، فإن البنك عندما يموّل صرحاً طبياً فهو يهدف إلى خدمة الناس بشكل أفضل وهذا جزء من المسؤولية الاجتماعية، وليس فقط أن أدفع مبلغاً مالياً وهذه هي نظرتنا إلى المسؤولية الاجتماعية.