ملتقى الأعمال المصري – اللبناني في بيروت

Download

ملتقى الأعمال المصري – اللبناني في بيروت

الندوات والمؤتمرات
العدد 436

التوصيات: تحسين الميزان التجاري ومعالجة الفجوة بين الواردات والصادرات

إنعقدت أعمال «ملتقى الاقتصاد والأعمال المصري – اللبناني» في دورته الثالثة برعاية رئيس مجلس الوزراء اللبناني سعد الحريري ممثلاً بوزير الاتصالات جمال الجرّاح، وحضور نحو 300 شخصية من رجال الأعمال في البلدين، وشارك فيه عدد من الوزراء وقيادات الأعمال في مصر ولبنان. ونظم الملتقى كل من «جمعية الصداقة المصرية – اللبنانية لرجال الأعمال» و«مجموعة الاقتصاد والأعمال».

ألقى الوزير الجراح كلمة أشاد فيها بالعلاقات اللبنانية – المصرية «التي ترقى إلى عهود طويلة ووقوف مصر دائماً إلى جانب لبنان خلال مِحنه». وبعدما نوه بالقطاع الخاص ودوره «كرافد وداعم أساسي لأي توجّه تنموي أو استثمار»، قال الجراح: «نُدرك مدى معاناته من حجم التعقيدات التي يُواجهها في العالم العربي وفي لبنان أيضاً. ومن الضرورة وضع التشريعات اللازمة التي تُشجع على الإستثمار وإزالة المخاوف لدى القطاع الخاص لأنه عانى الكثير».

بدوره، رأى وزير الاقتصاد والتجارة اللبناني رائد خوري «أن هذا الملتقى يأتي في وقتٍ مهمّ جدًّا للبنان، وفي ظلِّ أجواءٍ إيجابية نتجت من إنتخابِ رئيس للجمهورية وتشكيلِ حكومةٍ جديدة تسعى إلى تحقيقِ نتائج ذات مفاعيل سريعة، ورسم سياساتٍ طويلة الأجل».

أما وزيرة الإستثمار والتعاون الدولي المصرية د. سحر نصر فاعتبرت «أن الأهم اليوم هو التركيز على وضع خطة محددة بجدول زمني لإحياء النشاط الإقتصادي والإستثماري المشترك بين مصر ولبنان»، مؤكدة «إستعدادها لتأييد مبادرات الإصلاح والتطوير المنبثقة من هذه الإجتماعات لجبه التحديات الاقتصادية التي يواجهها البلدان».

وشرح رئيس مجلس إدارة جمعية الصداقة المصرية – اللبنانية لرجال الاعمال فتح الله فوزي عمل الجمعية ودورها في تعزيز العلاقات اللبنانية – المصرية، مشدداً على «أهمية مبادرة مصر ولبنان تجاه أفريقيا التي تم إطلاقها العام الفائت».

بدوره، إعتبر رئيس اتحاد الغرف اللبنانية محمد شقير «أن إنعقاد الملتقى في هذا التوقيت يُعطيه أهمية مضاعفة في رسم مستقبل العلاقات الاقتصادية بين البلدين، وخصوصاً أنه يأتي مع

إنطلاقة عجلة الدولة اللبنانية، وإطلاق ورشة حكومية لتحسين الاوضاع الداخلية والعلاقات مع الخارج».

وشدّد رئيس مجلس إدارة المؤسسة العامة لتشجيع الاستثمارات (إيدال) في لبنان نبيل عيتاني، على «أن هذا التبادل التجاري غير متكافئ، بحيث أن الصادرات اللبنانية إلى مصر لم تشكل أكثر من 7.5 في المئة من قيمة الواردات منها، مما يستدعي إزالة المعوقات من أمام البضائع المتبادلة بين البلدين، مع التركيز على البضائع اللبنانية المتجهة إلى السوق المصرية، والأسواق العربية ومن خلالها، وتخفيف كلفتها ولا سيما كلفة المرور والعبور».

وكانت كلمة للرئيس التنفيذي لمجموعة الاقتصاد والأعمال رؤوف أبو زكي ذكّر فيها بالعلاقات التاريخية بين البلدين وأهمية تعزيزها.

الحاج حسن: لزيادة الواردات المصرية

في السياق عينه، أكد وزير الصناعة اللبناني الدكتور حسين الحاج حسن، في كلمة ألقاها خلال الجلسة المخصصة عن التبادل الصناعي بين مصر ولبنان، في الملتقى «عمق العلاقات بين البلدين، وتمسك لبنان بتطويرها وترسيخها على مختلف الصعد».

وأعلن الحاج حسن «أن المشكلة الإقتصادية في لبنان تعود إلى عوامل عدة، أهمّها الخلل في الميزان التجاري بين لبنان وعدد من الدول التي أغرقت السوق المحلية ببضائعها ومنتجاتها، إذ تمنعنا من تصدير بضاعتنا إلى أسواقها لأسباب غير مرتبطة بالجودة ولا بالمواصفات، وإنما في إطار سياساتها الحمائية». وخلص الحاج حسن إلى «أن لا مشكلة سياسية مع أحد من الدول عندما نطالب بتخفيض وارداتها إلى لبنان»، موضحاً «أن دعوتنا تنطلق من حرصنا على الإقتصاد الوطني وعلى قطاعاتنا الإنتاجية المهددة».

التوصيات: تحسين الميزان التجاري بين البلدين

في ختام أعمال ملتقى الأعمال المصري اللبناني في بيروت، أصدر المشاركون في الملتقى مجموعة من التوصيات التي تهدف إلى تحسين العلاقات الاقتصادية المشتركة، وقد تضمّنت العمل على تحسين الميزان التجاري بين البلدين، ومعالجة الهوّة بين الواردات والصادرات من خلال زيادة الصادرات اللبنانية إلى مصر وزيادة الصادرات المصرية إلى لبنان، وذلك على حساب دول أخرى غير عربية.