منتدى الأعمال الإماراتي الكونغولي في غرفة دبي

Download

منتدى الأعمال الإماراتي الكونغولي في غرفة دبي

الندوات والمؤتمرات
العدد 496 - آذار/مارس 2022

«منتدى الأعمال الإماراتي الكونغولي» في غرفة دبي

الإمارات والكونغو تناقشان تنويع التجارة وتحفيز إستثمارات القطاع الخاص

في البنية التحتية والطاقة المتجددة والتعدين والزراعة

نظمت وزارة الإقتصاد الإماراتية «منتدى الأعمال الإماراتي الكونغولي»، برئاسة الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير دولة للتجارة الخارجية، وجيان لوسيان تونجب وزير التجارة الخارجية في جمهورية الكونغو الديموقراطية، وإستضافته غرفة دبي، في حضور عدد من المسؤولين الحكوميين، ومسؤولين من مركز دبي للسلع المتعددة، ومجموعة موانئ دبي العالمية، وممثلين للقطاع الخاص والشركات الإستثمارية من البلدين.

وأكد بن أحمد الزيودي في كلمته الإفتتاحية، «أن دولة الإمارات حريصة على تنمية علاقاتها مع بلدان القارة الإفريقية، بإعتبارها من أكثر الأسواق العالمية تنوعاً بالفرص الواعدة للتجارة والإستثمار»، مشدِّداً على «متانة العلاقات المشتركة والروابط الإقتصادية بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية الكونغو الديموقراطية»، مشيراً إلى «أن مجالات التعاون التجاري والإقتصادي بين البلدين آخذة في النمو والإزدهار، وأن دولة الإمارات تتطلّع إلى توسيع آفاق هذا التعاون، بما يخدم الأجندة التنموية ومجتمعي الأعمال في البلدين في شتى المجالات».

منصة للشراكة

وقال بن أحمد الزيودي: «إن منتدى التعاون الإماراتي الكونغولي، يُعدّ منصة حيوية بالغة الأهمية، لإستكشاف فرص الإستثمار الواعدة في أسواق البلدين، ولا سيما في تنويع سلع التجارة وإستكشاف آفاق الإستثمار أمام الشركات الإماراتية في أسواق جمهورية الكونغو وبالعكس، بما يخدم أهداف التنمية الإقتصادية المستدامة لكلا البلدين».

وأضاف بن أحمد الزيودي: «إن جمهورية الكونغو تُعدّ شريكاً تجارياً بالغ الأهمية لدولة الإمارات في منطقة وسط إفريقيا، بإعتبارها إحدى أكثر الدول الإفريقية سكاناً، وأكبر دول إفريقيا جنوب الصحراء مساحة، كذلك إحدى أغنى دول العالم بالموارد والثروات الطبيعية والمعدنية والأراضي الزراعية، مما يجعل منها سوقاً واعدة ومتنوعة الفرص، وتفتح آفاقاً واسعة للتعاون في قطاعات التجارة والإستثمار في البنى التحتية والخدمات اللوجستية، والتعدين والتصنيع والزراعة والطاقة المتجددة وغيرها».

حوافز إستثمارية

وأطلعَ بن أحمد الزيودي، مجتمع الأعمال المشارك في المنتدى من جمهورية الكونغو على أحدث المستجدات في بيئة الأعمال المتطورة في دولة الإمارات وأبرز التشريعات الإقتصادية التي إستحدثتها الدولة في إطار رؤيتها للـ 50 عاماً المقبلة، «وفي مقدّمها السماح بالتملك الأجنبي للشركات بنسبة 100 %، إضافة إلى الحوافز والمزايا المقدمة للشركات من أجل إستقطابها للسوق الإماراتية الواعدة والغنية بالفرص، وترسيخ مكانة الإمارات في قلب الإقتصاد العالمي، بإعتبارها بوابة حيوية لنفاذ الصادرات إلى أسواق المنطقة وآسيا وإفريقيا، وتعزيز جاذبيتها السياحية بشكل مستدام».

مكانة الإمارات

من جهته تحدث جيان لوسيان تونجب وزير التجارة الخارجية في جمهورية الكونغو الديموقراطية عن تقدير دولته والعالم أجمع لدور الإمارات ومكانتها، قائلاً: «لقد باتت دبي مقصداً عالمياً ونموذجاً متميّزاً في مختلف المجالات التنموية»، مؤكداً «أهمية توقيت إنعقاد الملتقى، في وقت لا يزال العالم يشعر بتداعيات جائحة «كوفيد – 19»، والتي أثّرت سلباً على التجارة والإستثمار العالميين»، مؤكداً «أهمية التعاون مع شريك قوي هو دولة الإمارات، لذا نتطلّع إلى إستعادة فرص النمو والنجاح والتعافي»، مشدِّداً على «توافر فرص هائلة في جمهورية الكونغو في قطاعات إقتصادية محدّدة جيداً، بما فيها التعدين، والطاقة، والبنية التحتية، والزراعة والصناعة والسياحة، ومصايد الأسماك والبيئة، مما يجعل من الكونغو واحدة من الوجهات المفضلة للإستثمارات الواعدة على المدى القصير والمتوسط ​​والطويل».

شراكة ثنائية

من جهة أخرى، أكد عبد الله محمد المزروعي رئيس إتحاد غرف التجارة والصناعة في الإمارات «أهمية العلاقات الثنائية بين الإمارات والكونغو الديموقراطية، في ظل نمو قنوات الترابط التجاري والإقتصادي خلال الفترة الماضية»، مؤكداً «تحقيق بيئة ومجتمع الأعمال في الإمارات نجاحات خلال 50 عاماً مضت، دعمت بقوة مسيرة التنمية في الدولة، في ظل الإستفادة من التسهيلات والبيئة الداعمة للإستثمارات والأعمال التي وفّرتها دولة الإمارات للمستثمرين، حيث البنى التحتية المتكاملة والأطر التشريعية المنظمة، والقاعدة المتطورة في وسائل التقنية الحديثة»، مشيراً إلى أن غرفة التجارة «ستسعى من خلال مذكرة التفاهم الموقعة في أكتوبر/ تشرين الأول 2021 مع إتحاد الأعمال الكونغولي، إلى تعزيز فرص الإستثمار والأعمال بين البلدين».

فرص واعدة

من جهته أكد ألبرت يوما موليمبي، رئيس اتحاد الأعمال الكونغولي (FEC) أهمية المنتدى «بإعتباره إطاراً ملائماً لتعزيز علاقات الشراكة بين مجتمعي الأعمال في دولة الإمارات والكونغو»، مشيداً بالتطور الذي شهدته علاقات دولة الإمارات مع بلاده ومع القارة الإفريقية عموماً خلال العقد الماضي، «مما جعل من دولة الإمارات ودبي منصة مالية ووجهة تجارية للشركات في القارة الإفريقية»، ومشيراً إلى «أن أكثر من 21000 شركة إفريقية لها فروع أو مكاتب تمثيل في دبي».  وقال: «نتاجاً للإمكانات الإقتصادية وفرص الأعمال المتاحة لبلدنا، فإن هناك توقعات بزيادة حركة التبادلات والإستثمارات المربحة للجانبين»، مؤكداً أن «إتحاد الغرف في الكونغو يضم أكثر من 3 آلاف شركة ،تعمل في جميع أنحاء إقليم جمهورية الكونغو»، مشدِّداً على تطلُّع قطاع ومؤسسات الأعمال الوطني في الكونغو نحو «تعزيز العلاقات وإكتشاف المزيد من فرص الشراكة وتأسيس الأعمال بين البلدين».

 بدورها، عرضت هند اليوحة مديرة إدارة جذب الإستثمار والمواهب في وزارة الإقتصاد، محفّزات البيئة الإستثمارية في دولة الإمارات، والتشريعات الاستثمارية الصادرة مؤخراً، كمشاريع الخمسين، وقمة الإستثمار وغيرها.

مؤشرات التبادل التجاري

يُشار إلى أن التجارة الخارجية بين دولة الإمارات والكونغو، شهدت نمواً لافتاً خلال السنوات الماضية، حيث وصل حجم التبادل التجاري غير النفطي بين البلدين في العام 2021 إلى أكثر من 5.2 مليارات درهم، محققاً قفزة نمو بنحو ثلاثة أضعاف ونصف مقارنة بالعام 2017، كما شهدت الصادرات الإماراتية إلى الكونغو في العام 2021 نمواً بنسبة 51 % مقارنة بعام 2020، فيما زادت قيمة إعادة التصدير من الإمارات إلى الكونغو خلال الفترة نفسها بنسبة 39 %.