منتدى الإستراتيجيات الأردني

Download

منتدى الإستراتيجيات الأردني

الاخبار والمستجدات
العدد 479- تشرين الأول/أكتوبر 2020

منتدى الإستراتيجيات الأردني:  تنوع ومنعة الإقتصاد الأردني يُحدّان من التراجع

في مستويات النمو في الناتج المحلي الإجمالي

أفاد منتدى الإستراتيجيات الأردني «أن السياسات المالية والنقدية التي إتخذت خلال الربع الثاني للعام 2020، وإستجابة القطاع الخاص وقدرته على الإستمرار بالعمل وسلاسل التزويد والإستمرار في الصادرات الرئيسية في مجال الخدمات والصناعات مثل الفوسفات والبوتاس والألبسة والصناعات الدوائية، جنّبت الأردن السيناريو الأسوأ الذي تعرّضت إليه العديد من الدول»، مشيراً إلى «ضرورة توجيه الدعم لهذا النوع من الصناعات وإزالة العقبات أمامها، والتفكير بأدوات مالية تساعد في تعزيز مستوى الخدمات، وتساعد الصناعات على التكيُّف مع المستجدات والإستمرار بأعمالها لتجنّب المزيد من التراجعات في الناتج المحلي الإجمالي خلال الفترة المقبلة».

جاء ذلك في ورقة «بإيجاز» أصدرها المنتدى حول مستويات النمو في الناتج المحلي خلال الربع الثاني للعام 2020 لعدد من الدول، موضحاً «أن الأردن كان من أقل الدول تراجعاً»، وبحسب التقرير فقد «تباينت مستويات النمو الاقتصادي في العديد من دول ومناطق العالم خلال الربع الثاني من العام الجاري، إلا أن القاسم المشترك بين هذه الدول هو نسب النمو السلبية الكبيرة التي سجلت رغم الإجراءات العديدة التي إتخذت في تلك الدول، وحزم الإنقاذ المالية التي تم تبنيها والتي من الواضح أنها رغم أحجامها ومبالغها الكبيرة لم تتمكن من عكس مسار الإقتصاد السلبي والتراجع الكبير في مستوى الطلب الكلي والذي رافقه تدهور في مستوى الصادرات في العديد منها».

 وأوردت الورقة تقديرات منظمة دول التعاون الاقتصادي والتنمية للناتج المحلي الإجمالي لعدد من الدول، موضحة «أن دولاً متقدمة ذات قاعدة صناعية راسخة مثل ألمانيا لم تتجنب التراجع في الناتج المحلي الإجمالي، رغم الجهود الكبيرة التي بذلت والمبالغ التي خصصت والتي قدرت بحوالي 130 مليار يورو، والكلام عينه ينطبق على الولايات المتحدة الأميركية التي أنفقت ما يقارب 2.4 تريليون دولار، إلا أن معدل النمو جاء سالباً بحوالي 9.5 % في الربع الثاني للعام 2020 نسبة إلى الربع الثاني للعام 2019»، وأشارت الورقة إلى «أن الدول التي تتصدر العالم في معايير الأداء الإقتصادي المتميز مثل سنغافورة، والتي تعتمد كثيراً على التكنولوجيا وأسواق التصدير تراجع الأداء فيها، بدرجة كبيرة بلغت 13.2 % في الربع الثاني للعام 2020، ودول مجموعة الدول الصناعية الكبرى حوالي سالب 12 %».

 على صعيد الدول العربية أوضحت الورقة «أن التراجع جاء متفاوتاً، حيث إن تراجع أسعار النفط عالمياً بسبب تراجع الطلب، إنعكس على معظم الدول المصدرة للنفط، وبالتالي أثّر على ميزانيتها وقدرتها على الإنفاق، وهو ما إنعكس سلباً على مستويات النمو، فتراجع الناتج المحلي الإجمالي في السعودية في الربع الثاني للعام 2020 بحوالي سالب 7 % وحوالي 8 % في دولة الإمارات العربية المتحدة، أما الدول غير النفطية مثل تونس والمغرب فتراجعت مستويات النمو فيها بحدة بحوالي 21.6 % و15 % على التوالي، مما يعكس محدودية قدرتها على التكيف مع المستجدات، وضيق الهامش المالي المتاح لها لعكس الدورة السلبية للإقتصاد من خلال توظيف أدوات مالية أو نقدية في ذلك الإطار».

 وفي السياق عينه، أوضحت الورقة «أن التراجع في نمو الناتج المحلي الإجمالي المتوقع في الأردن وفقاً لتقديرات صندوق النقد الدولي يُقدر بحوالي 3.6 %، وهي النسبة عينها التي أصدرتها دائرة الإحصاءات العامة حول تقديرات الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثاني للعام 2020»، حيث إعتبر المنتدى «أن هذه النسبة قليلة إذا ما قورنت بمعدلات التراجع عالمياً أو إقليمياً، وتعكس درجة معقولة من المنعة الإقتصادية التي يتمتع بها الأردن، كما وتعكس نجاعة بعض الإجراءات التي إتخذها البنك المركزي الأردني»، حيث أشارت الورقة إلى «أن الإتفاقيات الدولية التي عقدها الأردن مع صندوق النقد الدولي والإتحاد الأوروبي أتاحت ضخ سيولة في السوق المحلية، ومكّنت من الحفاظ مستويات الإنفاق العام من جهة، وعزّزت من رصيد العملات الأجنبية في البنك المركزي، وإكتساب ثقة الفاعلين المحليين من جهة أخرى».