منتدى «الشـمول الــمالي: التوجه الإستراتيجي للإستقرار المالي والإجتماعي» في شرم الشيخ

Download

منتدى «الشـمول الــمالي: التوجه الإستراتيجي للإستقرار المالي والإجتماعي» في شرم الشيخ

الندوات والمؤتمرات
كلمة عدد ملف الشمول المالي 442

منتدى «الشـمول الــمالي:

التوجه الإستراتيجي للإستقرار المالي والإجتماعي» في شرم الشيخ

بعدما أخذ موضوع الشمول المالي أخيراً حيِّزاً واسعاً من المناقشات العربية، الإقليمية والدولية، لأنه بات السبيل الوحيد للإستقرار المالي والإجتماعي، وعلامة فارقة للتطور الإقتصادي ودفع النمو في البلدان التي يشملها «الشمول المالي»، جاء تنظيم إتحاد المصارف العربية، لمنتدى «الشمول المالي: التوجه الإستراتيجي للإستقرار المالي والإجتماعي»، برعاية محافظ البنك المركزي المصري هشام رامز عبد الحافظ في شرم الشيخ، جمهورية مصر العربية بين 17 أيلول/سبتمبر 2015 و19 منه، ليؤكد هذا التوجه ولا سيما في البلدان العربية التي تعاني تدنياً فادحاً في هذا المجال، حيث تبلغ نسبة السكان الذين يملكون حساباً مصرفياً في هذه البلدان نحو 18 في المئة فقط. علماً أن الشمول المالي الذي يتلخص مفهومه بأنه عبارة عن تقديم الخدمات المالية إلى جميع شرائح المجتمع بكلفة أقل، وضعت الأمم المتحدة أهدافاً رئيسية له تتمثل في حصول جميع الأسر والشركات بكلفة معقولة على مجموعة من الخدمات المالية، بما في ذلك المدخرات والقروض قصيرة الأجل، والتأجير التمويلي، والرهون العقارية، والتأمين، والرواتب، والمدفوعات، والتحويلات المالية المحلية والدولية.

وقد إفتتح المنتدى، رئيس مجلس إدارة إتحاد المصارف العربية

(الأسبق) محمد بركات، حيث ألقى كلمة ترحيب، بمشاركة أكثر من 200 شخصية مصرفية عربية ودولية من ممثلي مصارف ومؤسسات مالية عربية وأجنبية. كذلك شارك في حفل الإفتتاح، رئيس مجلس إدارة بنك مصر وعضو مجلس إدارة اتحاد بنوك مصر محمد الاتربي، واللواء محمود عيسى سكرتير عام محافظة جنوب سيناء، ممثلاً المحافظ اللواء خالد فودة، فيما ألقى وكيل المحافظ لقطاع الرقابة الميدانية ورئيس إدارة المخاطر المركزية طارق الخولي، ممثلاً محافظ البنك المركزي المصري، صاحب الرعاية هشام رامز.

الشمول المالي والتنمية

تناولت جلسات المنتدى محاور عدة، أبرزها الشمول المالي في التنمية الإقتصادية، أهمية الشمول المالي في تعزيز الإستقرار المالي والاجتماعي، الشمول المالي وعلاقته بدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، إضافة إلى بحث دور البنوك المركزية  (إتحادات البنوك والمعاهد المصرفية) في تعزيز الثقافة المالية وحماية المستهلك، فضلاً عن دراسة مبدأ الشمول المالي في مكافحة غسل الأموال والحد من تمويل الإرهاب، كما تناول المنتدى دور الإبتكارات التكنولوجية المصرفية في تعزيز الاستقرار المالي وتعميم الخدمات المالية، فضلاً عن تناول دور المصارف التقليدية والإسلامية في تعميم الخدمات المالية، نحو رؤية عربية مشتركة لتعميم الخدمات المالية وتعزيز الاستقرار المالي.

التوصيات: الشمول المالي.. هدف إستراتيجي

أوصى «منتدى الشمول المالي والتوجه الإستراتيجي للإستقرار المالي والإجتماعى» في نهاية أعماله في مدينة شرم الشيخ (17 – 19 سبتمبر/أيلول 2015)، بـ «وضع

إستراتيجية عربية شاملة لتعزيز الشمول المالي ومكافحة غسل الأموال والحد من تمويل الإرهاب».

وقد تضمنت توصيات المؤتمر، أهمية إدراج الشمول المالي كهدف إستراتيجي جديد للحكومات والجهات الرقابية، مع ضرورة تحقيق التكامل بين الشمول المالي والإستقرار المالي والنزاهة المالية والحماية المالية للمستهلك لتحقيق الإطار المتكامل للشمول والاستقرار المالي.

وحث المشاركون في المنتدى، صنّاع القرار على «العمل لتحقيق التناغم بين إستراتيجيات تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة والشمول المالي والتعليم والتوظيف، وتعزيز الشمول المالي كهدف إستراتيجي لدعم الإستقرار المالي والإجتماعي في المنطقة العربية، إضافة إلى حث المصارف العربية على دعم التمويل المتناهي الصغر من خلال تأسيس شركات وتمويل جمعيات التمويل المتناهى الصغر كبديل أقل تكلفة لتحقيق المزيد من الانتشار الجغرافي والشمول المالي، مع وضع ضوابط مرنة تتضمن الرقابة الفاعلة من دون الحد من النمو المطلوب، والإهتمام بنظم الدفع الالكترونية، وتعظيم الإستفادة من التطور الكبير من الخدمات والمنتجات المالية المبتكرة من خلال الهاتف المحمول بما له من أثر إيجابي على تحويل المعاملات المالية النقدية إلى معاملات مصرفية لتحقيق مرونة المدفوعات بين الأفراد والحكومات والأنشطة الاقتصادية».

ودعا المشاركون المؤسسات المالية إلى «تبني المنهج القائم على المخاطر في تطبيقها لمتطلبات مكافحة غسل الأموال وتمويل الارهاب، بما يعزز الشمول المالي، ويقلّل في الوقت ذاته من مخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب»، داعين إلى «تعزيز الإفصاح والشفافية كأساس لمبادئ حماية المستهلك المالي، بما يدعم الثقة في النظام المصرفي، ويساهم في توسيع قاعدة العملاء من كافة شرائح المجتمع من الأفراد والمؤسسات وتمكينهم من إتخاذ قرارات مالية سليمة».

وشدد الحاضرون في المنتدى على «أهمية تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص للمساهمة في تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة وتحسين الشمول المالي». علماً أن إتحاد المصارف العربية يدعو إلى تبني رؤية إستراتيجية طموحة لتحسين الشمول المالي في المنطقة العربية، وذلك من خلال تعزيز التعاون مع البنوك المركزية، وإتحادات البنوك والمعاهد المصرفية، بغية دعم التثقيف المالي وتحسين فرص الوصول للخدمات المالية.