منتدى المشروعات الصغيرة والمتوسطة: الطريق إلى التنمية الاقتصادية والعدالة الاجتماعية

Download

منتدى المشروعات الصغيرة والمتوسطة: الطريق إلى التنمية الاقتصادية والعدالة الاجتماعية

نشاط الاتحاد
العدد 472 آذار/مارس 2020

إدارات المخاطر في المصارف العربية:

العمل على تطوير قدرات أمن المعلومات وتعزيز ثقافة الحوكمة

 

رغم إنتشار فيروس «كورونا» الخطير، في غالبية دول العالم نظَّم إتحاد المصارف العربية المنتدى المصرفي العربي السنوي لرؤساء ومدراء إدارات المخاطر في المصارف العربية في الغردقة/ مصر، Chief Risk Officers (CROs) in Arab Banks تحت رعاية محافظ البنك المركزي المصري، طارق عامر، وبالتعاون مع البنك المركزي المصري وإتحاد بنوك مصر، على مدى ثلاثة أيام.

شارك في الإفتتاح كل من: نائب محافظ البنك المركزي المصري جمال نجم ممثلاً المحافظ طارق حسن عامر، صاحب الرعاية، والأمين العام لإتحاد المصارف العربية وسام حسن فتوح، والأمين العام لمجلس الوحدة الإقتصادية العربية السفير محمد محمد الربيع، ومحافظ محافظة البحر الأحمر اللواء عمرو حنفي، وعضو مجلس إدارة إتحاد بنوك مصر وعضو مجلس إدارة إتحاد المصارف العربية طارق فايد.

كذلك شارك في حفل الإفتتاح وفي جلسات العمل أكثر من 250 مشاركاً من القطاع المصرفي المصري والعربي، بينهم رؤساء ومدراء إدارات المخاطر في البنوك العربية. وقد تحدث في أعمال المنتدى على مدار ثلاثة أيام متتالية في 10 جلسات، 17 متحدثاً من مصر وعـدد من الدول العربية، ثم توالت جلسات العمل تخللتها مناقشات ومداخلات والتي أفضت إلى ست توصيات، علماً أن إتحاد المصارف العربية كان طالب خلال المناقشات بـ «وضع خطة طوارئ لمواجهة إحتمال تعرض البنوك لظروف صعبة أو حدوث إضطرابات شديدة قد تؤدي إلى التوقف عن ممارسة النشاط، وتكثيف الجهود لوضع مؤشرات لقيادة حجم المخاطر الخاصة بالإصدارات من الديون السيادية».

وقد شكل المنتدى منصة سنوية لمواكبة التطورات المتلاحقة في الصناعة المصرفية والتي تنعكس بصورة مباشرة على تقنيات إدارة المخاطر في المصارف حيث تتطلب التطوير المستمر في تلك التقنيات في ضوء أفضل الممارسات الدولية لإدارة المخاطر. وفي ظل النمو المتسارع لتطبيقات التكنولوجيا المالية وتعدد نماذج أعمالها المُعتمدة على تطبيقات الذكاء الإصطناعي، فقد إتجهت المصارف نحو التحول الرقمي لمنتجاتها وعملياتها وقنوات توزيعها للخدمات والمنتجات بهدف زيادة رضى العملاء والنمو في الربحية والحصة السوقية.

                      جمال نجم، نائب محافظ البنك المركزي المصري

نجم

في الكلمات، كشف نائب محافظ البنك المركزي المصري جمال نجم، ممثلاً المحافظ طارق عامر، عن «موعد إنتاج فئة النقد المصرية «10 جنيهات» في صورة النقود البلاستيكية من مادة «بوليمر»، وذلك قبل نهاية العام 2020 مع بدء عمل مطبعة البنك المركزي المصري الجديدة في العاصمة الإدارية الجديدة»، مرجعاً أسباب إختيار طباعة الـ10 جنيهات إلى «أنها الأكثر تداولا»، مشيراً إلى أنه «جاري دراسة إصدار فئات أخرى لاحقاً».

وأكد جمال نجم «أن النقود البلاستيكية تتميز بأنها 3 أضعاف العمر الإفتراضى لنظيراتها الورقية أو البنكنوت، إذ تتميز النقود البلاستيكية، بالمرونة والقوة، والسمك الأقل، والتي تتيح عمراً إفتراضياً أطول يصل إلى نحو 5 أضعاف عمر الفئة الورقية المصنوعة من القطن، إلى جانب أنها مقاومة للماء، وأقل في درجة تأثرها بالأتربة، وهي صديقة للبيئة، وذات قابلية أقل كثيراً في التلوث مقارنة بفئات النقد الورقية المتداولة، بالإضافة إلى صعوبة التزييف والتزوير».

وقال نجم: «إن هناك بنكاً عالمياً كبيراً طلب فتح فرع جديد له في السوق المصرية» مشيراً إلى «أن السوق المصرية جاذبة للإستثمارات»، موضحاً «أن إدارة المخاطر في البنوك لم تعد تقتصر على إدارة المخاطر التقليدية المتمثلة في مخاطر الإئتمان، والتشغيل، والسوق، وغيرها»، مشيراً إلى «أن الأمر إمتد ليشمل المخاطر المرتبطة بتكنولوجيا المعلومات، نظراً إلى ما تشهده الأنظمة الذكية من تطور متزايد، وقد تزامن ذلك مع ظهور تقنيات التحول الرقمي».

وأضاف نجم: «إن الصناعة المصرفية شهدت الكثير من التطورات والتغيرات نتيجة التقدم التكنولوجي المتسارع خلال العقدين الماضيين، حيث تمت رقمنة الأصول وتداولها إلكترونياً، وإتسع نطاق هذا التداول من خلال الحوسبة السحابية، وبروز العديد من المنتجات المالية الجديدة التي تقدمها البنوك، مما وضع الصناعة المصرفية أمام خدمات كثيرة تستوجب تضافر الجهود من جميع الأطراف المعنية لتعظيم المردود من هذه التطورات والحد أو التقليل من المخاطر الناجمة عنه».

وأوضح نجم «أن رؤساء إدارات المخاطر يقع على عاتقهم فهم وقياس وتحليل المخاطر التي تواجه كل بنك على حدة، حيث تُعد القوانين والتعليمات الرقابية والخطابات الدورية الصادرة عن الرقيب هي الحد الأدنى الواجب على القطاعات الرقابية في البنوك، وخصوصاً قطاع المخاطر».

ولفت نجم إلى «أهمية إدارة المخاطر ولا سيما المرتبطة بالتكنولوجيا المالية الناجمة عن التحول الرقمي، وتزايد التحديات الخاصة بإدارة مخاطر الأمن السيبراني، وتطبيق متطلبات بازل والتي تُؤكد أهمية دراسة الإستفادة من العملات الرقمية للبنوك المركزية، كأداة مستحدثة من أدوات السياسة النقدية، وبحث مدى إسهام العملات الرقمية للبنوك المركزية في تعزيز الإستقرار المالي، وإستحداث وظيفة رئيسية جديدة بالبنوك تحت مسمى «مدير أو مسؤول المخاطر والأمن الرقمي» يتبع قطاع المخاطر ويختص بتحقيق التوازن بين الحاجة لتأمين حماية البنك، والحاجة لتسيير الأعمال، كما يختص بالربط بين وحدات الأعمال الرقمية والإدارات القانونية بشكل  مباشر، بالإضافة إلى ضرورة قياس حجم المخاطر الخاصة بالاصدارات من الديون السيادية بإستخدام نسبة تلك الإصدارات إلى محفظة الأصول أو نسبتها إلى الشريحة الأولى والثانية من رأس المال. مع ضرورة مضاعفة الإستثمارات في الأمن السيبراني، مع وجود تشريعات بتحريم الهجمات السيبرانية والجرائم الالكترونية».

فتوح

قال الأمين العام لإتحاد المصارف العربية وسام حسن فتوح: «يعيش العالم اليوم في دوامة من الأزمات المتلاحقة والتي تتسبب بمخاطر تُطاول الإنسان، والإقتصاد والإستقرار. هذه المخاطر التي بدأت تُنذر بأزمات عميقة، حيث بات واضحاً أن تصاعد التوترات الجغرافية – السياسية، وخصوصاً بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، من شأنه أن يُضعف الإستثمار التجاري، ويُعطّل إمدادات النفط العالمية، وأنّ إحتدام الإضطرابات في كثير من البلدان، وخصوصاً في منطقتنا العربية، يؤدي إلى إضعاف النشاط الإقتصادي، ويُعقّد جهود الإصلاح، كما يؤدي إلى تراجع النمو إلى أقل من المستوى المتوقع، إضافة إلى تفاقم التباطؤ في إقتصادات الأسواق الصاعدة التي أصبحت ضعيفة الأداء نتيجة الضغوط».

أضاف فتوح: «لقد أثَّرت الحواجز الجمركية بين الولايات المتحدة وشركائها التجاريين، ولا سيما الصين، على طبيعة الأعمال، وفاقمت التباطؤ الهيكلي الجاري في كثير من الإقتصادات على مدار العام الماضي. وإذا ما حدث تدهور في العلاقات الإقتصادية بين الولايات المتحدة الأميركية والإتحاد الأوروبي، وفي الروابط التجارية التي تشترك فيها بلدان أخرى، فمن الممكن أن تؤدي إلى إنخفاض في الصناعة التمويلية والتجارة، وبالتالي إلى تراجع النمو العالمي. وأشير هنا إلى أنه وبنتيجة الخلافات التجارية الدولية، وبمعزل عن التأثيرات الكارثية لفيروس «كورونا» على الإقتصاد العالمي، خفّض صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو الإقتصادي العالمي بنسبة 0.1 % للعام 2020 وبنسبة 0.2 % للعام 2021».

وقال فتوح: «أمام هذا الواقع، فإن الإقتصاد العالمي والإقليمي سيستمر بالتراجع، في ضوء تبعات الأزمات المتلاحقة، إقتصادية كانت أم جيوسياسية، إضافة إلى الحروب التجارية من كل حدب وصوب، وما يشهده العالم اليوم من هلع متمثّل بعاصفة فيروس «كورونا» التي بدأت تُهدد الإقتصاد العالمي، وخطوط التجارة والسياحة والخدمات وغيرها من القطاعات الإقتصادية العالمية، حيث طالت مؤخراً الصين وأوروبا ودولًا إقتصادية كبرى. كما أن «كورونا» عرقل حركة النفط العالمية، وخفّض الطلب على مصافي التكرير الصينية، وأدّى هذا الوباء إلى ضرر كبير في صناعة السيارات فى الصين وحول العالم، حيث قررت شركات تصنيع سيارات عالمية وقف الإنتاج بمصانعها في الصين بسبب تفشي هذا الفيروس».

وتابع فتوح: «كما أدى إنتشار الوباء إلى تضرر إقتصادات شرق آسيا بالإجمال، حيث بات التعاون العالمي مطلباً ضرورياً لإحتواء هذا الفيروس وآثاره الإقتصادية، ولا سيما إذا تبين أن هذا الوباء سيتفشى على نطاق أطول أمداً وأوسع نطاقاً، وللإستعداد بالقدر الكافي، فإن الوقت الحالي هو أنسب وقت للإقرار بالمخاطر المحتملة على الدول الهشة والبلدان التي تعاني ضعف نظم الرعاية الصحية. وأمام مجمل المخاطر التي تشهدها الإقتصادات العالمية، حذَّر صندوق النقد الدولي من أن فيروس «كورونا» قد ينعكس سلباً على نمو الإقتصاد العالمي في العام 2020. علماً أن الأمر يتوقف على قدرة الصين على إحتواء إنتشاره، حيث قالت مديرة الصندوق كريستالينا غورغييفا خلال منتدى المرأة العالمي الذي عُقد في دبي في 10 شباط/ فبراير الماضي: «من الصعب التنبؤ بتداعيات «كورونا» على إقتصاد الصين والعالم بدقة في الوقت الحالي».

ونتيجة كل ذلك، خفّضت منظمة التعاون الإقتصادي والتنمية OECD توقعاتها لنمو الإقتصاد العالمي بنصف نقطة مئوية، إلى 2.4 %، وهو أدنى مستوى منذ الأزمة المالية العالمية في العام 2008 – 2009. مع الإشارة إلى أن المنظمة إعتمدت في توقعاتها أن يتراجع تفشي فيروس «كورونا» خلال العام الحالي، إلا أنها حذرت من أن تزايد إنتشاره سيؤدي إلى إعادة خفض التوقعات بشكل أكبر، إذ في حال إستمر تفشي الفيروس لمدة أطول وأصبح أكثر قوة، فمن المتوقع أن ينمو الإقتصاد العالمي بنسبة 1.5 % فقط، ودخول إقتصادات منطقة اليورو واليابان في الركود».

وتابع فتوح كلمته قائلاً: «من جهة ثانية، وفي العودة إلى التداعيات المالية والمصرفية، وفي إطار تتبع إتحاد المصارف العربية، الأخطار التي قد تنعكس على قطاعنا المصرفي العربي نتيجة المستجدات الدولية والإقليمية، فإن إدارة الدراسات والبحوث في الإتحاد أعدت دراسة عن تداعيات خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي بما أصبح يُعرف بـ «بريكسيت»، حيث تبين أنه من المستبعد أن تتأثر الإستثمارات العربية عموماً، وخصوصاً أن معظم هذه الإستثمارات تتركز في قطاع العقارات، وغالبيتها إستثمارات طويلة الأجل، ولكن من الممكن أن تتأثر على المدى القصير، بحسب تقديرات بنك إنكلترا المركزي، نتيجة تراجع المؤشرات الإقتصادية، وخصوصاً قيمة العقارات بحوالي 30 %. مع الإشارة إلى أن قيمة الإستثمارات الخليجية في بريطانيا تبلغ نحو 200 مليار دولار يتركز حوالي 45 ملياراً منها في السوق العقارية.

أما بالنسبة إلى تأثير خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي على المصارف العربية العاملة في بريطانيا، فمن المتوقع أن يكون التأثير محدوداً، حيث تستمر هذه المصارف في عملها بشكل طبيعي، إذ إنها تعمل غالباً لتلبية الإحتياجات التمويلية للشركات العربية والعرب المقيمين في بريطانيا وأوروبا، كما أن تأثير الـ «بريكسيت» على القطاع المصرفي العربي سوف يكون محدوداً أيضاً، نظراً إلى محدودية إنكشاف المصارف العربية على الجنيه الإسترليني واليورو».

وقال فتوح أيضاً: «إن المخاطر كثيرة، وتُهدد دولاً وكيانات، وما يهمنا اليوم، وضع الأسس الكفيلة بمواجهة التحديات، والإستفادة من تجارب الآخرين، وإننا من خلال هذا المنتدى، نؤكد أهمية البحث والنقاش وتبادل الخبرات والمعرفة وكل ما يتعلق بالمخاطر عموماً والمخاطر المصرفية بشكل خاص».

وشدد فتوح على «أن هذا المنتدى أضحى تقليداً سنوياً يزداد أهمية في كل عام بفضل ما نلقاه من تعاون وتنسيق من الخبراء العرب والدوليين، كما أصبح منصة لتبادل الخبرات وعرض التجارب ومناقشة آخر مستجدات إدارة المخاطر، والعمل على تطوير أداء وكفاءة مصرفيينا العرب وتحصين مصارفنا في مواجهة الأخطار، وتعزيز إلتزاماتها بمتطلبات لجنة بازل. لذلك فإن العناوين الرئيسية لهذا المنتدى تهدف إلى الإضاءة على أسباب المراجعة الشاملة للموجودات المتعلقة بالمخاطر، وعلى الإصلاحات الجديدة للجنة بازل الهادفة إلى تعديل المقاربة المعيارية لمخاطر الإئتمان ومخاطر التشغيل، إضافة إلى شرح الإصلاحات المعتمدة في مجال الطريق إلى بازل 4، إضافة إلى التحديات التي تواجه إدارة المخاطر في ظل التحول الرقمي للمصارف، وإدارة المخاطر في مواجهة الديون السيادية، وإدارة مخاطر الأمن السيبراني لمواجهة الخسائر المالية ومخاطر السمعة».

وخلص الأمين العام لإتحاد المصارف العربية وسام حسن فتوح في كلمته الإفتتاحية للمنتدى إلى أنه «في ظل كل هذه المخاطر غير المسبوقة – سواء المخاطر الناجمة عن الصراعات الجيو – سياسية، أو النزاعات التجارية أو الأوبئة، أو تلك المتعلقة بالجرائم المالية وغسل الأموال وتمويل الإرهاب، أو المخاطر المرتبطة بالعمل المصرفي والتي يزيد تعقيدها يوماً بعد يوم – تلك المخاطر التي تُهدد الإقتصادات والأسواق المالية والقطاعات المصرفية حول العالم بشكل غير مسبوق، فإننا ندعو المصارف العربية إلى التعامل مع هذه التحديات بطرق ووسائل غير تقليدية، وأن لا يكتفوا بإجراءات التكيُّف مع أو التحوط لهذه المخاطر، بل يجب عليهم أن يكونوا مبادرين وخلاّقين ومبتكرين في مواجهتهم لتلك المخاطر، وأن لا يعتمدوا سياسات تجنب المخاطر De-risking بل يقوموا بإدارة المخاطر بالطريقة الأمثل، وأن يعمّقوا تعاونهم مع بعضهم البعض، وكل ذلك من أجل البقاء والنمو والإستمرار في تمويل الإقتصادات العربية».

فايد

من جهته، قال رئيس بنك القاهرة وعضو مجلس إدارة اتحاد المصارف العربية، طارق فايد: «إن القطاع المصرفي شهد في العقود الأخيرة تطورات متسارعة في ضوء ما شهده الإقتصاد العالمي من حرية تدفقات رؤوس الأموال، وإنفتاح الأسواق المالية المحلية على الأسواق الدولية».

وأضاف فايد «أن التكنولوجيا المالية ساهمت في تعاظم التوجه نحو التحول الرقمي، وفي إحداث تحول جذري في أنماط العمل المصرفي»، موضحاً «أن التحول الرقمي من شأنه إحداث طفرة إيجابية للخدمات المالية حيث تعزيز جهود تحقيق الشمول المالي، وتنوع وخفض وقت أداء الخدمات المصرفية وزيادة كفاءتها مع تحقيق معدل عائد أعلى نتيجة تخفيض تكلفة المعاملات، كما يساعد على الإستخدام المبتكر للبيانات لأغراض التسويق وإدارة المخاطر، كما يكون له تأثير إيجابي على الإستقرار المالي بسبب زيادة المنافسة».

وتابع فايد: «إن الإتجاه المتزايد نحو التحول الرقمي وتسارع وتيرة الإبتكارات الرقمية والتكنولوجيا المالية في القطاع المالي، يُمثل تحدياً جديداً للبنوك المركزية والهيئات الرقابية، مما يُحتّم عليها مواكبة التطور الرقمي، حيث يتوجب تحديد المخاطر التشغيلية وتلك المتعلقة بالإستقرار المالي وإيجاد سبل للحد منها وأيضًا حماية المستعملين لهذه التكنولوجيا».

ولفت فايد إلى «أن فلسفة إدارة المخاطر بالبنوك تعتمد على تحديد مختلف مستويات المخاطر ومتابعتها وإدارتها بهدف حماية قيم الأصول وتدفقات الدخل، بما يحمي مصالح مودعي البنوك والمساهمين، مع العمل على تعظيم عائدات المساهمين»، منوهاً بـ «أن خسائر الجرائم الإلكترونية من الأمن السيبراني تُقدر بنحو 500 مليار دولار خلال العام 2018».