«منتدى بيروت للطاقة والتنمية المستدامة»

Download

«منتدى بيروت للطاقة والتنمية المستدامة»

الندوات والمؤتمرات
العدد 442

«منتدى بيروت للطاقة والتنمية المستدامة»

سلامة: ندعم الطاقة الخضراء الصديقة للبيئة

ونؤسس لقطاعات يستفيد منها لبنان

أُقر «اتفاق تاريخي» في «مؤتمر باريس للمناخ عام 2015» يقضي بمكافحة الإحتباس الحراري، بدأت من بعده 195 دولة بالعمل على أراضيها لإنقاذ الأرض عبر توفير الطاقة وتحقيق التنمية المستدامة.

وإستكمالاً لجهوده، إفتتح «المركز اللبناني لحفظ الطاقة» مؤتمر ومعرض «منتدى بيروت الدولي الثامن للطاقة والتنمية المستدامة» في العاصمة اللبنانية بيروت، برعاية رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، ممثلاً بوزير الطاقة والمياه سيزار أبي خليل، بمشاركة حاكم مصرف لبنان رياض سلامة وفاعليات ومهتمين من لبنان والدول العربية والاوروبية. علماً أنه خلال المنتدى، أطلقت شركة «أي.بي.تي» كوانتوم Quantum النفط العصري، بنزين 95 و98 أوكتان بتركيبة صديقة للبيئة محققةً بذلك عملية الحفاظ على الطاقة.

في الكلمات، أكد حاكم مصرف لبنان رياض سلامة «أن الإستقرار النقدي وسلامة القطاع المصرفي والمالي يسمحان لمصرف لبنان بتمويل مشاريع تحفز الاقتصاد من أجل تأمين فرص عمل وتأسيس لقطاعات يستفيد منها لبنان كإقتصاد المعرفة الرقمية والإنتاج الفني في ترسيخ موقعه الإقتصادي»، وقال: «إن ثمة 63% من التسليفات المحفزة من مصرف لبنان تتجه إلى القروض السكنية مما يدعم الإقتصاد ويساهم في تحسين مستوى المعيشة إجتماعياً».

ولفت سلامة إلى «أن ثبات الليرة اللبنانية هدف أساسي ومستمر يحظى بإجماع لبناني، وهو هدف إقتنع مصرف لبنان بصوابيته، وشاطرته بهذه القناعة المؤسسات الدولية، فالثبات في سعر صرف الليرة، ركيزة للنمو الإقتصادي بمحافظته على بنية فوائد مقبولة، وللإستقرار الإجتماعي بمحافظته على القدرة الشرائية».

أضاف سلامة «يؤكد مصرف لبنان أن الإمكانات متوافرة للحفاظ على إستقرار الليرة اللبنانية بإستمرار، مستنداً الى موجوداته بالعملات الأجنبية وعلى قطاع مصرفي سليم يتمتع بسيولة مرتفعة بالنقد الأجنبي»، مشيراً إلى «أن قطاعي الطاقة والبيئة يحتاجان إلى إستثمارات ضخمة، لذا كان من الطبيعي أن نتجه إلى دعم موضوعات الطاقة الخضراء الصديقة للبيئة دون أن نتدخل في موضوعات الطاقة التقليدية لتعدد الأطراف ذات الصلة بعمليات التمويل. وبما أن الأهداف الاستراتيجية للحكومة اللبنانية واضحة في مجال الطاقة المستدامة للعام 2020، فقد إلتزمنا مسؤولية عالية في شراكة مع وزارة الطاقة والمياه لتحريك الإستثمارات التي كانت تتوجه نحو القطاعات الإستهلاكية».

وقال سلامة: «لقد قدم المصرف المركزي التعاميم المتتالية على مدى سبع سنوات إنطلاقاً من التعميم رقم 236 في العام 2010 والذي تم تطويره تباعاً في تعاميم لاحقة وفي إنتاج آليتين وطنيتين، الأولى لدعم الطاقة في مفهومي الإنتاج والإستهلاك، ويصطلح على تسميتها NEERA، والثانية لدعم موضوعات البيئة ويصطلح على تسميتها LEA، إذ اهتمت كلاهما في خلق سوق جديدة، حيث إرتقت الإستثمارات إلى ما يفوق 650 مليون دولار لغاية منتصف هذا العام، وزيادة مضطردة فاقت 300 شركة تعمل في هذا المجال، وزيادة فرص العمل من ناحية، وخلق فرص عمل جديدة من ناحية أخرى، فاقت 10 آلاف وظيفة مباشرة وغير مباشرة».

أضاف سلامة: «هناك آليات إحصائية لرصد هذا التطور والنمو تقوم بتطويرها دوريا وحدة التمويل في مصرف لبنان بالتعاون مع الجهة الاستشارية المتمثلة بالمركز اللبناني لحفظ الطاقة. وتكمن أهمية ما قمنا بتحضيره على مستوى البنية التحتية لتمويل هذا القطاع في منح الشركاء الدوليين والجهات المانحة ثقة كبيرة في التوجه نحو السوق اللبنانية وفي مقدمها الإتحاد الأوروبي الذي قدم دعماً مباشراً للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم بقيمة 12 مليون يورو وهي حوافز مباشرة لمثل هذه المؤسسات».

وتحدث سلامة «أن وزارة البيئة الإيطالية قدمت هبة بقيمة 5 ملايين يورو لدعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في مجال توفير الطاقة والطاقة المتجددة»، وقال: «إننا في صدد إنجاز مشروع القرض الموازي مع الوكالة الفرنسية للتنمية بقيمة 30 مليون دولار الذي تتم مناقشته مع اللجان النيابية المختصة تمهيداً لإقراره كقانون نافذ، بما يتيح لنا قدرات تمويلية أكبر وتوسيع قاعدة المستفيدين».

أبي خليل: الشراكة مع مصرف لبنان ليست عرضية

أما وزير الطاقة والمياه سيزار أبي خليل ممثلاً رئيس الجمهورية العماد ميشال عون فقال: «إن تعدد الفرص المتاحة يفرض تطوير آليات التعاون بين الوزارة ومصرف لبنان وتعزيز قدرات الوحدة القائمة التي تقوم بعملية التنسيق مع وحدة التمويل في المصرف لتكون قادرة على متابعة كافة الملفات، بإعتبار أن الشراكة مع مصرف لبنان ليست عرضية أو موسمية، بل يُبنى عليها كثيراً من أجل إستدامة هذا القطاع».

وأشار الى أن «الانجازات التي حققها لبنان في مجال الطاقة المستدامة قابلة للقياس الكمي والنوعي إستناداً الى الخطة الوطنية لكفاءة الطاقة والخطة الوطنية للطاقة المتجددة للأعوام 2016 – 2020، المنسجمتين في محاورهما مع ورقة سياسة قطاع الكهرباء. ولقد نجح المركز اللبناني لحفظ الطاقة في تقديم نموذج نوعي من الإنجازات كوكالة وطنية يجب أن تتصف بالمرونة للعمل في هذا القطاع بالآلية المعمول بها عينها في النماذج العربية والدولية».

عمران

من جهته، تحدث وكيل أول في وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة المصرية الدكتور محمد موسى عمران عن «جهود الحكومة المصرية في مجال الطاقة وقصة نجاحها بسد العجز في مجال الطاقة بعد ما مر به القطاع خلال عام 2015، بإضافة قدرات كبيرة الى شبكة الكهرباء المصرية»، متطرقاً إلى «الجهود المبذولة في مجال الطاقة المتجددة وترشيدها والربط الكهربائي بين الدول»، لافتاً إلى «أن نسبة الطاقة المتجددة ستبلغ 37.2 في المئة في حلول العام 2035، ونسبة ترشيد الطاقة 18%»، موضحاً «أن مصر تُخطط لأن تكون محوراً للربط الكهربائي في المنطقة بحيث يتم الربط العربي والاوروبي والافريقي».

لازاريني ولاسن

وشدد المنسق المقيم لأنشطة الأمم المتحدة في لبنان فيليب لازاريني على «أهمية هذا المؤتمر في إطار الطاقة والتنمية المستدامة للإستفادة من الموارد الطبيعية والخبرات بما يشكل تقدماً كبيراً وملحوظاً في لبنان وخصوصاً على الصعيد الإقتصادي».

بدورها أشارت سفيرة الإتحاد الاوروبي في لبنان كريستينا لاسن الى «إلتزام الإتحاد الأوروبي تعزيز كفاءة الطاقة في لبنان نظراً إلى أهمية هذا القطاع والتعاون»، لافتة الى «أن هذا المنتدى يُسلط الضوء على تعاون الإتحاد ولبنان في مجال الطاقة».