منتدى «مكافحة الجرائم المالية: الإمتثال للمعايير الدولية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب» في عمّان:

Download

منتدى «مكافحة الجرائم المالية: الإمتثال للمعايير الدولية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب» في عمّان:

نشاط الاتحاد
العدد 459

منتدى «مكافحة الجرائم المالية: الإمتثال للمعايير الدولية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب» في عمّان:

إخضاع مقدمي خدمات الأصول المشفرة إلى الترخيص

-الشيخ حسن ممثلاً المحافظ فريز: عدم الإمتثال للمعايير الدولية يُعرّض أي بلد لعمليات إرهابية تضرّ بالدولة والمجتمع

-فتُّوح:إتحاد المصارف العربية أجرى أهم «مسح» في المنطقة للمصارف العربية حيال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب والنتائج باتت لدينا

-المجالي: الإرهاب يتغذى من غياب التنسيق بين الدول في مجال مكافحة الإرهاب

-القاضي: الأردن ليس مدرجاً في قائمة الدول التي تُعاني أوجه قصور إستراتيجية في مكافحة غسل

الأموال

نتج عن عمليات غسل الأموال وتمويل الإرهاب، تدفقات مالية غير مشروعة، تُعرّض الإستقرار المالي في أي بلد للخطر، وتُضعف الأداء الإقتصادي الكلي، كما وتهدد سلامة وإستقرار القطاعات المصرفية. في هذا السياق، تُطلق مجموعة العمل المالي باستمرار مبادرات وتقييمات استراتيجية، وتقوم بوضع التعديلات والتنقيحات الضرورية عليها، ففي ظل البيئة الرقابية المتغيرة دائماً وبصورة سريعة، يتوجب على البنوك تبني وتنفيذ مقاييس العناية الواجبة في مكافحة غسل الأموال (AML) وتمويل الارهاب (CFT) وتطبيق أفضل الممارسات لتجنب النتائج القاسية مثل العقوبات والجزاءات، وفي الوقت نفسه تبنّي إبتكارات التكنولوجيا المالية وتعزيز الشمول المالي.

بناءً عليه، جاء تنظيم أعمال منتدى «مكافحة الجرائم المالية: الإمتثال للمعايير الدولية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب»، الذي نظمه إتحاد المصارف العربية برعاية محافظ البنك المركزي الأردني الدكتور زياد فريز، بالتعاون مع البنك المركزي الأردني وجمعية البنوك في الأردن، ليؤكد إصرار الإتحاد ومن بعده البنك المركزي الأردني وسائر البنوك المركزية في البلدان العربية والإسلامية، على أهمية المحافظة على سمعة المصارف العربية وإتباعها المعايير الدولية، وخلوها من عمليات تبييض الأموال وتمويل الإرهاب.

شارك في إفتتاح المنتدى كل من: نائب محافظ البنك المركزي الأردني الدكتور ماهر الشيخ حسن ممثلاً المحافظ الدكتور زياد فريز، الأمين العام لإتحاد المصارف العربية وسام حسن فتوح، رئيس جمعية البنوك في الأردن هاني القاضي وعضو مجلس الأعيان، وزير الداخلية الأسبق، العين حسين هزاع المجالي، إضافة إلى مشاركة أكثر من 200 شخصية من القيادات المصرفية، المالية والإقتصادية الأردنية والعربية.

 

د. الشيخ حسن

 

في الكلمات، تحدث نائب محافظ البنك المركزي الأردني الدكتور ماهر الشيخ حسن، ممثلاً محافظ البنك المركزي الأردني الدكتور زياد فريز، راعي المنتدى، فقال: «إن مخاطر عدم الإمتثال لمعايير مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، تُؤثر على المستويات الوطنية والمؤسسية والفردية»، موضحاً «أن عدم الإمتثال لهذه المعايير يعني أن يكون أي بلد عرضة لعمليات إرهابية تضر بالدولة والمجتمع وتؤثر على التدفقات الاستثمارية وقدوم السياح الأجانب، إلى جانب أن المال الفاسد، يفسد السياسيين والاقتصاديين على السواء وكل من يدور في فلكهم».

وعلى المستوى المؤسسي، أكد الشيخ حسن «أن عدم الامتثال يُعرّض المؤسسات لمخاطر قانونية ومخاطر التعرض للعقوبات ومخاطر السمعة التي تحد من قدرة المؤسسة على التعامل مع نظيراتها في باقي الدول، فيما على المستوى الشخصي (الفردي) فإنها تمس في الناحية الأخلاقية والمعتقدات الدينية للأشخاص، كونها تخالف هذه القيم، وليس من المقبول التساهل مع غاسلي الأموال وممولي الإرهاب أو مُروّجي المخدرات».

ودعا الشيخ حسن في هذا الإطار إلى «إلتزام وطني بالمقام الأول قبل الإلتزام بمتطلبات المعايير الرقابية»، مؤكداً «أن البنك المركزي الأردني يُولي أهمية كبيرة لعمليات الإمتثال للمعايير الدولية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب».

وقال الشيخ حسن: «إن البنك المركزي الأردني يتواصل بشكل مباشر مع مدراء الإمتثال في البنوك للتأكد من توافر المتطلبات الفنية والتقنية والبشرية للقيام بمهامهم»، مؤكداً «أن تعيين هؤلاء المدراء أو إنهاء خدماتهم، يحتاج إلى الموافقة المسبقة من البنك المركزي».

فتوح

 

بدوره، أكد الأمين العام لاتحاد المصارف العربية، وسام حسن فتوح «أهمية الإمتثال للمعايير الدولية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، والمتطلبات التي تفرضها الجهات الرقابية المحلية لضمان أدوات أفضل لمكافحة الجرائم المالية». وقال: «نلتقي اليوم في تجمع لرؤساء المصارف العربية، ورؤساء دوائر الإمتثال المسؤولة عن مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وفي جعبة كل منا خبرة سنوات حول المستجدات المتعلقة بالإجراءات المتبعة لمكافحة هذه الآفة».

أضاف فتوح: «سوف نستمع في هذا المنتدى، للسلطات الرقابية في ما يتعلق بإصدار التوجيهات والإرشادات، التي تساعد البنوك والمؤسسات المالية على الإمتثال للتعليمات الدولية»، مشيراً إلى «أن إتحاد المصارف العربية تابع ملفي العلاقة مع المصارف المراسلة، والعقوبات، وقد عقدنا لهذه الغاية سلسلة من النشاطات والتوعية شملت معظم العواصم العربية والدولية بينها: دبي، الكويت، المنامة، الدوحة، شرم الشيخ، عُمان، البحر الميت (الأردن)، سوريا، الولايات المتحدة الأميركية، بلجيكا، فرنسا والسودان. كما عقدنا العديد من اللقاءات ومذكرات التفاهم والتعاون مع العديد من المؤسسات الدولية لتبادل الخبرات والمعلومات والخبراء من بينها: البنك الإحتياطي الفدرالي الأميركي (البنك المركزي الأميركي) في نيويورك، صندوق النقد الدولي، منظمة التعاون والتنمية OECD، ووزارة الخزانة الأميركية».

ورأى فتوح أنه «عندما ننظم هذه المؤتمرات الإستراتيجية مع هذه المؤسسات الدولية التي تُعتبر سلطات رقابية، فإنها ليس مجرد مؤتمرات، بل هذه تُعتبر آلية مستمرة، حيث نجم عن هذه المؤتمرات مبادرات عدة أهمها: مبادرة الحوار المصرفي العربي – الأميركي التي يعقدها إتحاد المصارف العربية في الولايات المتحدة الأميركية منذ نحو 12 عاماً في مقر البنك المركزي الفدرالي الأميركي في نيويورك، بالتعاون مع البنك المركزي الفدرالي الأميركي، ووزارة الخزانة الأميركية ومنظمة الـ «فاتف»، إضافة إلى المبادرة العربية – الأوروبية التي تعقد بدعم وبالتعاون مع البنك المركزي الأوروبي، حيث تُعقد في مقر منظمة التعاون والتنمية OECD في فرنسا».

ولفت فتوح إلى أنه «في العام 2014 أي منذ نحو أربع سنوات، عقدنا مؤتمرنا في نيويورك، بالتعاون مع البنك المركزي الفدرالي، حيث كان مقر إقامته بنك أوف نيويورك ميلون، بهدف التقارب مع المصارف المراسلة، حيث يستطيع بنك أوف نيويورك ميلون (الذي يُعتبر من أهم المصارف المراسلة بالنسبة إلى المنطقة العربية) تفهم ثقافة المنطقة، إذ يتعاون مع المصارف العربية على نحو كبير. وقد خلص المؤتمر المشار إليه في ذلك الحين إلى توصية مفادها: أن تتألف مجموعة عمل صغيرة Group Compliance Officer، لديها خبرة ودراية في موضوع الإلتزام، بغية متابعة هذا الموضوع ولا سيما مع المصارف الكبيرة. وهنا أريد أن أشكر البنك العربي، وكل خبرائه، وعلى رأسهم (من الإدارات التقنية) مايكل ماطوسيان- Group Compliance Officer وجميع فريق العمل في البنك العربي، المعني في هذا العمل، والذي قام بترجمة هذه الفكرة وبلورتها إلى حيِّز التنفيذ، وأسسنا مجموعة مهمة جداً تحت تسمية «مجموعة مكافحة الجرائم المالية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا» MENA Group for Combating Financial Crimes in the Middle East and North Africa تتألف من أكبر 13 مصرفاً في العالم العربي (كبرى المصارف العربية) التي تأسست عام 2016. أما أعضاء هذه المجموعة فهم Group Compliance Officers وهي مماثلة تماماً للمجموعة الدولية المسماة «مجموعة فولفسبورغ» وهي جمعية غير حكومية من 13 مصرفاً عالمياً (تضم كبرى المصارف المشتركة)، التي تأسست في عام 2000 في شاتو في فولفسبورغ، (سويسرا)، وهدفها تطوير معايير الصناعة المالية لمكافحة غسل الأموال (AML) والتعريف بسياسات مكافحة تمويل الإرهاب (CTF) و«اعرف عميلك»، وعملها يشبه ما تقوم به قوة العمل المعنية بالإجراءات المالية المتعلقة بغسل الأموال «فاتف» – FATF».  

وشدّد فتوح على «أن المجتمع الدولي بات يعترف بأن هناك مجموعة من الشرق الأوسط من القطاع الخاص، تستطيع مساعدة البنوك الصغرى حيال إدارة دوائر الإمتثال لديها. كما أننا نتبادل الحضور حيال مؤتمراتنا بين «مجموعة مكافحة الجرائم المالية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا» MENA Group for Combating Financial Crimes in the Middle East and North Africa و«مجموعة فولفسبورغ».    

وقال فتوح: «رغم الإنجازات الكبيرة المحققة حيال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب على المستوى العالمي، لا تزال هاتان الظاهرتان تُقلقان العالم أجمع، ولا سيما بعض الدول التي تعاني ظاهرة الإرهاب عربياً ودولياً، والكل يعلم أننا في سباق مع العقول الخطيرة لمنعها من التمادي في سلوكها الإجرامي، والحد من أخطارها على مصارفنا ومجتمعاتنا العربية، وذلك بالعمل دائماً على تحديد واضح لمفهوم غسل الأموال وتمويل الإرهاب وأثرهما على المجتمع. وتالياً يتزايد يوماً بعد يوم تعقيد وتشعب عمل مسؤولي وحدات الإمتثال في المصارف والمؤسسات المالية نتيجة التعقيد والتشعب الكبيرين للعمليات غير القانونية التي يقوم بها الأفراد والمؤسسات (غاسلو الأموال وممولو الإرهاب)».

أضاف فتوح: «أريد أن أُعطي مثالاً عن «التعقيد» المشار إليه، وهو أن أحد أسباب التعقيد في عمل وحدات الإمتثال في المصارف والمؤسسات المالية، هو التوجه نحو الإعتماد الكبير وربما المفرط، حيال التكنولوجيا في إجراء العمليات المالية والمصرفية. فقد يؤدي الإعتماد المتزايد على التكنولوجيا المالية وزيادة الإرتباط بشركات التكنولوجيا المالية، والتوسع بإسناد العمليات المالية إلى تكنولوجيا الذكاء الإصطناعي الذي يهدف إلى الحد من التدخل البشري في العمليات المصرفية، بهدف تخفيض التكلفة وسرعة إتمام المعاملات، كل ذلك، قد يؤدي إلى التعرض لمخاطر تتجاوز الأمن السيبراني إلى التعرض لمخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وخصوصاً في ظل غياب، أو عدم نضوج ما يُسمى بالرقابة الإلكترونية (الأردن لها تجربة كبيرة في هذا السياق). علماً أنني أتحدث عن التكنولوجيا المالية Fintech والعمليات المصرفية التي تتم عبر شركات التكنولوجيا التي تُنافس إلى حد ما العمليات المصرفية الإلكترونية»، مشيراً إلى «أن البنوك المركزية العربية مدعوة إلى تطوير الرقابة المصرفية إلكترونياً. علماً أن الأردن ولبنان، والإمارات والسعودية تقوم بعمل كبير في هذا الشأن».

وتابع فتوح: «من التعقيدات التي تواجه مدراء الإمتثال، قد تكون له عواقب كبيرة على المصارف العربية وهو التعامل مع العقوبات الدولية، وخصوصاً الصادرة عن الولايات المتحدة الأميركية في حق كيانات أو تنظيمات أو دول. ولا شك في أن كيفية التعامل مع هذه العقوبات أو إيجاد آليات تطبيق، ليس بالأمر السهل، مما يتطلب تعاوناً دولياً فعلياً وصادقاً بين جميع البلدان، وبنية تحتية جيدة لإدارة الإمتثال في المصارف الخ».

وأعلن فتوح أنه «في هذا الإطار، قرر إتحاد المصارف العربية

إجراء «مسح» بالتعاون مع مجموعة مكافحة الجرائم المالية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، في شأن ممارسات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في بنوك منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وقد تم إطلاق المسح المشار إليه في أيار/ مايو 2018، وأُغلق الباب في حلول نهاية كانون الأول/ديسمبر 2018، حيث تم إرسال المسح إلى نحو 300 مصرف، في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وقد إستجاب 122 مصرفاً شارك في هذا المسح (النسبة جيدة جداً). علماً أن المسح يطلب أجوبة على أسئلة من دون أي معلومات شخصية، بإعتبار أن ما يهمنا هو إدارة الإمتثال».

وشرح فتوح: «لقد تم إعداد هذا المسح (111 سؤالاً) وتنظيمه بناء على مراجعة شاملة للمعايير الدولية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وقد تم إختيار الأسئلة بعناية لتعكس الشواغل الرئيسية للمنظمات الدولية وصانعي السياسات والجهات الفاعلة في السوق. كما تم تنظيم المسح وفق ثلاثة أقسام: القسم الأول: نبذة عن البنك، ونظرة عامة على وضعية وظيفة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في البنك، تتضمن معلومات عن البنك، ومعلومات عن وظيفة الإمتثال ووضعية مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. القسم الثاني: تطبيق الممارسات الرائدة في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب ويتضمن هذا القسم نقاطاً تغطي الموضوعات الآتية: الحوكمة، البنية التحتية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، ومبادىءإعرف عميلك ومتطلبات العناية الواجبة ومراقبة عمليات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، العقوبات، وتمويل التجارة. القسم الثالث: تحديات ومخاوف وأولويات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. ويتضمن هذا القسم نقاطاً: المخاوف في شأن غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وحالات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، ومجال وظيفة التدقيق، وتحسين أداء مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. علماً أن هذه البنوك المعنية بالمسح إستطاعت أن تجيب على أكثر من 100 سؤال في المسح الذي يتضمن كما سبقت الإشارة 111 سؤالاً».  

وختم فتوح: «هذا المسح يُعتبر أهم دراسة شاملة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على مستوى القطاع الخاص، وتهدف إلى إلقاء الضوء على وظائف الإمتثال في بنوك منطقتنا، وكيف يُمكن لهذه البنوك مكافحة الجريمة المالية. مع التركيز بشكل خاص على مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. علماً أن هذا المسح مهم للغاية لفهم وتقييم مستوى تطوير وظائف الإمتثال في منطقتنا العربية وممارسات مكافحة غسل الأموال التي تعتمدها بنوكنا العاملة في هذه المنطقة. علاوة على ذلك، تُمثل نتائج هذه الدراسة أساساً لسلطات وصانعي السياسات في المنطقة لتقييم مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في بنوكهم وإعتماد تدابير التصحيح إذا لزم الأمر. كما تُعتبر هذه الدراسة ذات أهمية كبيرة للمنظمات الدولية والبنوك المركزية، المعنية حيال تنفيذ أفضل الممارسات المتعلقة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. أخيراً، الخبر الجيد هو أن نتائج هذا المسح باتت لدينا».                                

 

المجالي

 

بدوره، أكد عضو مجلس الأعيان، وزير الداخلية الأسبق، العين حسين هزاع المجالي، أنه «نتيجة حرص المملكة الاردنية على مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، عملت مديرية الأمن العام، المعنية بحفظ الأمن والسلامة العامة ومنع الجرائم بكل أنواعها، على توقيع مذكرة تفاهم مع اللجنة الوطنية لمكافحة غسل الأموال، لغايات التنسيق والتعاون بما يخدم المصلحة العامة». وقال: إنه «تم الإتفاق على أن تُنشئ مديرية الأمن العام قسماً لدى الأمن الوقائي يعنى بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، والتعاون مع اللجنة الوطنية لغايات تطبيق أحكام قانون مكافحة غسل الأموال».

وأكد المجالي، وهو أيضاً مدير أسبق لمديرية الأمن العام، «أن الإرهاب لا يتغذى فقط على الأموال، بل يتغذى من غياب التنسيق بين الدول في ما بينها في مجال مكافحة الإرهاب، وهو ما يؤدي إلى فشل الوحدات التي تراقب عمليات غسل الأموال أو تمنع وصول الأموال إلى أيدي الإرهابيين»، وقال في هذا الصدد: «إن القوانين التي تكافح غسل الأموال وتمويل الإرهاب موجودة وكثيرة، لكن عدم الإمتثال بها وعدم التعاون في تنفيذها، يؤدي إلى فشل الجهات الرقابية في تنفيذ مهامها، والدليل على ذلك هو تصدير النفط من خلال المنظمات الإرهابية وبيع الكنوز الأثرية»، مشيراً إلى «أن ذلك لا يتم من دون تعاون دول على شراء النفط المنهوب أو الكنوز المسروقة».

 

القاضي

 

وقال رئيس مجلس إدارة جمعية البنوك في الأردن، هاني القاضي، «إن المجتمع الدولي بذل جهوداً حثيثة لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وبالشكل الذي يمنع المتورطين في الأنشطة الإجرامية من إستغلال سلامة النظام المالي الدولي وإستقراره»، مشيراً إلى «أن هذه الجهود أثمرت عن إنبثاق العديد من المنظمات الدولية الهادفة إلى مكافحة تمويل الإرهاب، ومن أهمها مجموعة العمل المالي «فاتف» – FATF».

على صعيد الأردن، أكد القاضي «أن الإهتمام بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب يعود إلى تسعينيات القرن الماضي، حيث صدر قانون البنوك رقم (28) لسنة 2000 يتضمن أحكاماً خاصة بعمليات غسل الأموال، تبعه في عام 2004، تأسيس قسم للمعاملات المالية المشبوهة ضمن دائرة الرقابة المصرفية، تحوّل إلى وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب والتي تم إطلاقها رسمياً في حزيران/يونيو 2007 بموجب قانون مكافحة غسل الأموال رقم 46 لسنة 2007»، لافتاً إلى «تشكيل اللجنة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب لتتولى اللجنة رسم السياسة العامة لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب ووضع الخطط اللازمة لتنفيذها، والمتابعة مع الجهات المختصة لغايات تنفيذ الإلتزامات الواردة في القرارات الدولية ذات الصلة، والمشاركة في المحافل الدولية ذات العلاقة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، ودراسة التقارير السنوية للوحدة عن أنشطة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب».

وقال القاضي: «إن الأردن يُعد من أكثر دول المنطقة والعالم إمتثالاً بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، حيث إحتل المرتبة الأولى عربياً والمرتبة الأربعين عالمياً في مؤشر «بازل» لمكافحة غسل الأموال لعام 2018 وذلك من ضمن 129 دولة يشملها المؤشر».

وأضاف القاضي: «أن الأردن ليس مدرجاً في قائمة الدول التي تعاني أوجه قصور إستراتيجية في مكافحة غسل الأموال والصادرة عن مجموعة العمل المالي «فاتف» – «FATF)»، مشيراً إلى «أن التطورات الحاصلة في مجال التكنولوجيا المالية وعلاقتها بالمخاطر الناجمة عن عمليات غسل الأموال وتمويل الإرهاب، تُوضح أن التطورات في مجال التكنولوجيا المالية تحمل معها فرصاً كبيرة للنمو والكفاءة، وظهور منتجات وخدمات وتكنولوجيات جديدة، ولكنها في الوقت نفسه، تفرض تحديات كبيرة، وأحياناً تهديدات، للقطاعين الخاص والعام».

وشدَّد القاضي على «ضرورة فرض الرقابة على منتجات التكنولوجيا المالية، وخصوصاً التي تعمل بنظام الند للند (peer-to-peer)، والتي تُمكّن المستخدمين من التعامل مباشرة بين بعضهم البعض من دون الحاجة إلى وسيط، حيث إن سرية هذه العمليات تُعطي بعض السهولة لتنفيذ العمليات المشبوهة على الإنترنت، ولا سيما إذا ما استُخدمت في الشبكة العميقة (Deep web)».

وخلص القاضي إلى «أن الطبيعة العالمية للتطورات في التكنولوجيا المالية، والتي لها تأثير عابر للحدود، تستوجب أن يكون هناك المزيد من التنسيق بين الهيئات الدولية والمحلية، وأن يكون هناك آليات فعالة لتشارك المعلومات الإستباقية بين أصحاب المصلحة المعنيين، من أجل إتخاذ نهج أكثر تنسيقاً في مواجهة التحديات الناشئة».

جلسات عمل منتدى «مكافحة الجرائم المالية» ناقشت «التكنولوجيا وآثارها على الإمتثال» و«مخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب» و«الديناميات المتغيرة» و«التشريعات العالمية»

ناقش منتدى «مكافحة الجرائم المالية: الإمتثال للمعايير الدولية لمكافحة غسل الاموال وتمويل الإرهاب» الذي نظمه إتحاد المصارف العربية برعاية محافظ البنك المركزي الأردني الدكتور زياد فريد، في العاصمة الأردنية عمّان، وعلى مدى يومين، محاور عدة خلال جلسات العمل وهي: «المكافحة العالمية للجرائم المالية في العام 2019»، و«التكنولوجيا المتطورة وآثارها على عالم الإمتثال»، و«القوانين والتشريعات المتعلقة بحماية نظم المعلومات والحد من الجرائم المالية»، و«مخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب المرتبطة بالأصول المشفرة والعملات الإفتراضية وسلسلة الكتل النقدية»، و«الديناميات المتغيرة في عالم الإمتثال وعلاقتها بالبنوك المراسلة»، و«التوجهات العالمية والتشريعات الجديدة المتعلقة بالتهرب الضريبي وعلاقتها بمكافحة غسل الأموال»، و«مكافحة غسل الأموال في تقنية سلسلة الكتل النقدية».

اليوم الأول: «المكافحة العالمية للجرائم المالية في العام 2019»

قدم رئيس المشاريع والمخاطر في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، Refinitiv، الإمارات العربية المتحدة، محمد إسماعيل كلمة رئيسية تتعلق بـ «المكافحة العالمية للجرائم المالية في العام 2019».

الجلسة الأولى:«التكنولوجيا المتطورة وآثارها على عالم الإمتثال»

تناولت الجلسة الأولى بعنوان: «التكنولوجيا المتطورة وآثارها على عالم الإمتثال»، محاور عدة هي: الإبتكارات في ضبط عمليات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، والتمويل الرقمي وتحديات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وأهمية أمن نظم المعلومات في ضوء مخاطر تطور الجرائم المالية. ترأس الجلسة، نائب محافظ البنك المركزي الأردني الدكتور ماهر الشيخ حسن.

تحدث في الجلسة كل من: نائب رئيس أول/مدير إدارة الإلتزام بالمتطلبات الرقابية في البنك العربي محمد دبور، والمدير العام التنفيذي لـ BeaneConsultanccy، بريطانيا، غريم ميلر Graeme Millar، والخبير المالي والمصرفي، والمستشار الإستراتيجي لمجموعة الإمتثال لمكافحة الجرائم المالية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا MENA FCCG، والشريك الإداري في شركة React-Adapt-Leadللإستشارات، لبنان وكندا أنطوان حبيش، ومدير إدارة الإلتزام، مصرف أبو ظبي، مصر صفاء العشري، والمدير العام المساعد في شركة PIO-TECH، الأردن جمال الدويك.

الجلسة الثانية:«القوانين والتشريعات المتعلقة بحماية نظم المعلومات والحد من الجرائم المالية»

تناولت الجلسة الثانية محور «القوانين والتشريعات المتعلقة بحماية نظم المعلومات والحد من الجرائم المالية». ترأس الجلسة، مدير إدارة تطوير الأعمال – الحوكمة والمخاطر والإمتثال، Thomson Reuters – new REFINITIV، الإمارات، محمد داوود.

تحدث في الجلسة كل من: المدير التنفيذي/دائرة إدارة المخاطر، البنك المركزي الأردني عرفات الفيومي، ومدير الإلتزام في مكافحة غسل الأموال، العلاونة للصرافة، الأردن، زياد أبو زياد، ورئيس وحدة الشؤون القانونية، إتحاد المصارف العربية الدكتور أنيس عويدات.

اليوم الثاني – الجلسة الأولى: «مخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب المرتبطة بالأصول المشفرة والعملات الإفتراضية وسلسلة الكتل النقدية»

تناولت الجلسة الأولى بعنوان: «مخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب المرتبطة بالأصول المشفرة والعملات الإفتراضية وسلسلة الكتل النقدية» محور «التعديلات على توصيات مجموعة العمل المالي «فاتف» – FATF، لمعالجة الأصول الإفتراضية وتنظيمها».

ترأس الجلسة، رئيس وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، الأردن دانا تحسين جنبلاط. وتحدث في الجلسة كل من: المدير التنفيذي لـ BeaneConsultanccy، بريطانيا، غريم ميلر Graeme Millar، ومدير إدارة تطوير الأعمال – الحوكمة والمخاطر والإمتثال، Thomson Reuters – new REFINITIV، الإمارات، محمد داوود، والخبير والمحاضر في مكافحة الجرائم المالية في لبنان ودول مجلس التعاون وأوروبا، والإستشاري المعتمد لمكافحة غسل الأموال – مكتب المحاماة البريطاني «كلايد أند كو»/قطر، ومؤسس شركة الإخطار بالإمتثالComplianc Alert (LLC)C، قطر، بشير أحمد النقيب.

جلسة عمل:«الديناميات المتغيرة في الإمتثال وعلاقتها بالبنوك المراسلة»

تناولت جلسة العمل بعنوان «الديناميات المتغيرة في الإمتثال وعلاقتها بالبنوك المراسلة»، محور «قرارات الأمم المتحدة والمؤسسات المالية الدولية لمحاربة الفساد وتبييض الأموال وتمويل الإرهاب». تحدث فيها كل من: مدير إدارة الإلتزام، مصرف أبو ظبي الأول، مصر، صفاء العشري، والمستشارة والخبيرة في الجرائم المالية، ومديرة الإلتزام الأسبق في بنك البحر المتوسط، لبنان، سمر بعاصيري.

ورقةعمل :«التوجهات العالمية والتشريعات الجديدة المتعلقة بالتهرّب الضريبي وعلاقتها بمكافحة غسل الأموال»

قدم ورقة عمل عن «التوجهات العالمية والتشريعات الجديدة المتعلقة بالتهرب الضريبي وعلاقتها بمكافحة غسل الأموال»، العضو المنتدب لـ Hansuke Consulting، بريطانيا، علي كاظمي.

ورقة عمل:«مكافحة غسل الأموال في تقنية سلسلة الكتل النقدية»

قدم ورقة عمل عن «مكافحة غسل الأموال في تقنية سلسلة الكتل النقدية»، رئيس إدارة وسائل الدفع، EstNets Holding، طارق شاهين.

 

توصيات منتدى «مكافحة الجرائم المالية» في عمّان: إلتزام المصارف والمؤسسات المالية وغير المالية تعليمات السلطات الرقابية حيال مقدمي خدمات الأصول المشفرة «بيتكوين» وإخضاعها للترخيص

خلصت التوصيات التي خرج بها منتدى «مكافحة الجرائم المالية: الإمتثال للمعايير الدولية لمكافحة غسل الاموال وتمويل الإرهاب» الذي نظمه إتحاد المصارف العربية برعاية محافظ البنك المركزي الأردني الدكتور زياد فريز، بالتعاون مع البنك المركزي الاردني وجمعية البنوك في الأردن، في العاصة الأردنية عمّان، على مدى يومين، وبمشاركة نحو أكثر من 200 شخصية قيادية مصرفية، مالية وإقتصادية، إلى «ضرورة إلتزام المصارف والمؤسسات المالية وغير المالية بتعليمات السلطات الرقابية، في ما يعود الى مقدمي خدمات الأصول المشفرة «بيتكوين»، وضرورة إخضاع مقدمي خدمات الأصول المشفرة إلى الترخيص، بغية تفعيل الرقابة والإلتزام بمعايير الإمتثال».

في ضوء الأوراق المقدمة والمداخلات التي تخللت جلسات العمل، توصل المنتدون الى إعتماد التوصيات التالية:

ضرورة إلتزام المصارف والمؤسسات المالية وغير المالية بتعليمات السلطات الرقابية في ما يعود الى مقدمي خدمات الأصول المشفرة «بيتكوين».

ضرورة إخضاع مقدمي خدمات الأصول المشفرة إلى الترخيص بغية تفعيل الرقابة والإلتزام بمعايير الإمتثال.

ضرورة العمل على مراقبة الأصول المشفرة، ومقدمي هذه الخدمات عبر إخضاعها لقوانين مكافحة غسل الأموال، وتعزيز إجراءات الحيطة والحذر والرقابة المستمرة، والإحتفاظ بالسجلات وإحالة العمليات المشبوهة.

إصدار التعاميم والتشريعات بما يتوافق مع المعايير الدولية الهادفة إلى مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب للحد من خطر الجرائم المالية.

ضرورة مواكبة التشريعات للتطور التكنولوجي وإصدار قوانين تنظيمية لتسييره.

أن يكون التنظيم القانوني للنقود الإلكترونية محافظاً على حرية الأفراد من خلال تقديم الضمانات الكافية للمحافظة على سرية البيانات المالية عبر شبكة الاتصال.

إلتزام الجهات المصرفية الالكترونية بتقديم تقارير إحصائية نقدية بصفة دورية عن طبيعة المشاكل التكنولوجية والمالية.

ضرورة إلتزام المصارف بمحاربة «الهاكر» (المقرصنين الإلكترونيين) من خلال التنسيق في ما بينها، والكشف عن المشاكل التي يعاني منها الزبائن لمعرفة أساليب الإحتيال، والعمل على إصدار قوانين وتشريعات تحاكم وتحارب المحتالين.

العمل على تطوير جهاز مكافحة الأمن المالي من خلال التنسيق بين القضاء والمصارف والزبائن وشركات البرمجة، التي تساهم بدورها بمكافحة الجرائم المالية.

العمل على إصدار تعاميم للمصارف والمؤسسات المالية، ومؤسسات الوساطة المالية تتناول المؤشرات على الأفعال الجرمية الإلكترونية، والإجراءات الوقائية لمكافحة هذه الأفعال.

ضرورة الإحتفاظ بالسجلات والأدلة الصيرفية وملفات الحسابات بما يتوافق مع التشريعات المحلية، ومراعاة القوانين والمعايير الدولية في هذا المجال.

ضرورة العمل على حماية نظم المعلومات من أي مخاطر تنتج عن الجرائم المالية.

ضرورة العمل على مكافحة التهرب الضريبي، من خلال الإلتزام بالقرارات والتشريعات العالمية الحديثة.