«منظمة السياحة»: الشرق الأوسط الأقل تضررا من الجائحة .. وتحسن متوقع في الربع الثالث

Download

«منظمة السياحة»: الشرق الأوسط الأقل تضررا من الجائحة .. وتحسن متوقع في الربع الثالث

Arabic News
(الإقتصادية)-22/01/2021

قالت بسمة الميمان المدير الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط في منظمة السياحة العالمية، إن السياحة من أكثر القطاعات تضررا بين جميع القطاعات الاقتصادية الرئيسة بسبب جائحة كورونا وتسببت في إلحاق السياحة العالمية بخسائر فادحة وبالاقتصادات الوطنية، وبسبل عيش الناس، وبالجهود عامة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة في مختلف دول العالم.
ووفقا لـ”واس”، بينت أن نسبة السياحة الدولية انخفضت 70 في المائة في الأشهر الثمانية الأولى من عام 2020، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وذلك بسبب قيود السفر العالمية، لاحتواء جائحة كوفيد – 19.
وأشارت إلى أن إقليم الشرق الأوسط هو الأقل تضررا مقارنة بالأقاليم الأخرى في العالم وأن هناك توقعا بتحسن مؤشرات قطاع السياحة في أثناء الربع الثالث من عام 2021 بينما العودة إلى مستويات ما قبل 2019 ستعود عام 2023، وقد تتغير هذه التوقعات وفق التقييم المستمر لهذه الحالة الصحية والاقتصادية التي تأثر منها كل العالم.
جاء ذلك خلال مشاركتها كمتحدث رئيس في الجلسة التي نظمتها إدارة الأثر الأكاديمي في الأمم المتحدة – عن بعد – حول إعادة التفكير في السياحة بمناسبة مرور 75 عاما على تأسيس منظمة الأمم المتحدة.
وأدار الجلسة ماهر ناصر مدير شعبة التوعية في إدارة الأمم المتحدة للتواصل العالمي بمشاركة عدد من الخبراء والأكاديميين وحضور 200 شخص ممثلين لوزارات السياحة في الشرق الأوسط، وسفارات دول الشرق الأوسط في إسبانيا، ومنظمات ومؤسسات إقليمية ودولية، ومن القطاع الأكاديمي.
وذكرت “بصفتنا شركاء فاعلين كوكالة تابعة للأمم المتحدة ومتخصصة في السياحة، أود أن أؤكد أننا في المنظمة نتطلع إلى العمل مع الدول الأعضاء ومع أصحاب المصلحة في القطاع الخاص والأكاديمي والمنظمات الإقليمية من أجل تقديم المساعدة التقنية اللازمة لمواجهة التحديات الماثلة أمام قطاع السياحة بسبب جائحة كورونا حتى يستعيد القطاع دوره الحيوي في التنمية الاقتصادية والبشرية في الإقليم.
ويأتي ذلك من خلال وضع وتنفيذ استراتيجيات لإدارة الأزمات وتحسين قدرة المقاصد على الصمود وتقليص الآثار السلبية وتعزيز القدرة على تحقيق الانتعاش، ووضع وتنفيذ خطط واستراتيجيات للتواصل في أثناء الأزمات عملا بالتوصيات الواردة في مجموعة أدوات منظمة السياحة العالمية للتواصل في أثناء الأزمات، ضمان أن تتصف إرشادات السفر الصادرة عن السلطات المختصة في الدول المصدرة للسياح بالدقة والتحديث والموضوعية، تلافيا لأي تداعيات سلبية على المقاصد”.
وأضافت أن هناك أهمية للاستثمار في استخدام تقنية الاتصالات والمعلومات الحديثة والاستفادة منها، بغرض ضمان نشر معلومات دقيقة وفعالة في الوقت المناسب، وأن المنظمة تقدم برامج لبناء القدرات وبرامج تدريبية إقليمية تتناسب والاحتياجات الخاصة للدول والمقاصد السياحية في منطقة الشرق الأوسط.
وأكدت المدير الإقليمي للشرق الأوسط في المنظمة أهمية أن تقوم الدول بالترويج للمواقع الطبيعية داخل حدود المقصد السياحي حيث سنشهد سياحا ومسافرين يميلون إلى السفر بمدد طويلة وبعدد مرات سفرات أقل خلال العام الواحد (عكس ما كان متعارفا عليه في الأعوام الأخيرة) كما سيرغب السياح بالتوجه إلى المناطق البعيدة وتجنب المدن المزدحمة وأماكن الجذب السياحي العادية.
ودعت الجميع إلى الاطلاع على ما ورد في إعلان مدريد حول السياحة في القرن الـ21 الذي قدمه الأمين العام زوراب بولوليكاشفيلي إلى الملك فيليبي، ملك إسبانيا. على الصعيد الإقليمي، قامت الإدارة الإقليمية للشرق الأوسط بالمنظمة منذ بداية آذار (مارس) بمواكبة إجراءات وجهود الدول الأعضاء للتصدي لآثار جائحة كورونا، والتواصل باستمرار مع السلطات الوطنية للسياحة في الإقليم لتقييم الوضع بالبلد وتقديم التوجيهات لمواجهة التحديات بالشراكة مع أكاديمية التأهيل والتدريب بالمنظمة بتنظيم دورات تدريبية لرفع الوعي مع التركيز على إدارة الأزمات وسبل إدارة التواصل الفعال والحلول الشافية للسياحة.
وفي السياق نفسه، أعدت المنظمة الحزمة التقنية لإنعاش السياحة حيث تقوم على ثلاث ركائز رئيسة، تتمثل في الإنعاش الاقتصادي، والتسويق والترويج، وتعزيز المؤسسات وبناء المرونة، مبينة أن هناك اتصالات مستمرة مع الحكومات ومؤسسات التمويل الدولية واستفادت كل من مصر والأردن من هذا الدعم، وحاليا هناك تشاور مع الجهات المعنية لتقديم الدعم للبنان.