ميرفت سلطان: حافظنا على مستوانا المصرفي الطبيعي رغم الأثر السلبي

Download

ميرفت سلطان: حافظنا على مستوانا المصرفي الطبيعي رغم الأثر السلبي

مقابلات
العدد 482 كانون الثاني/يناير 2021

رئيس مجلس إدارة البنك المصري لتنمية الصادرات ميرفت سلطان:

* حافظنا على مستوانا المصرفي الطبيعي رغم الأثر السلبي

لجائحة كورونا في السوق المصرفية والمالية

 * حجمُ المتعاملين في الخدمات المصرفية الإلكترونية في البنك

قد زاد نحو 100% في 2020 وفي كل القطاعات

كما زاد حجم العمليات الإلكترونية أكثر من 150%

تناولت رئيس مجلس ادارة البنك المصري لتنمية الصادرات ميرفت سلطان، في حديثها للبرنامج التلفزيوني «بنوك وإستثمار» تطور مؤشرات البنك، ومبادرات الرئيس عبد الفتاح السيسي، والبنك المركزي المصري لمواجهة كورونا، وكيف إستطاع الإقتصاد المصري بمرونة إمتصاص الصدمات.

وأبدت سلطان تفاؤلها في العام 2021 حيال مضاعفة ارقام الأرباح، وإستعادة النشاطات المصرفية والمالية والإقتصادية، «نتيجة ظهور اللقاحات المضادة لجائحة كورونا، مما سيسهل القضاء على هذا الوباء في كل أنحاء العالم. علماً أن المصابين بهذا الوباء في مصر، معظمهم يُعالجون في بيوتهم، وذلك على نحو يختلف مع الدول الأخرى، كما أننا شعوب شابة تستطيع أن تكافحه وتتخطاه، فضلاً عن جهود البنك المركزي المصري والوزارات المعنية، وضخ الأموال في السوق، مما يجعلنا مستمرين في العمل االمصرفي بجد ونشاط، ولا سيما حيال المستهدفات والخطط التي لدينا».

وقالت سلطان: «إن البنك المصري لتنمية الصادرات، تأسس في العام 1983 بهدف دعم قطاع الصادرات، في ظل وجود البنوك المتخصصة، وحيث كانت الدولة تقدم الدعم المادي والنقدي لهذه البنوك، كي تُساهم في تنمية القطاعات التي تتطلب المساعدة. علماً أن رخصة القانون لدينا تسمح لنا المساهمة في كافة الأنشطة، حيث أتاح البنك المركزي للبنوك المتخصصة، بأن تنتشر وتعمل في كافة الأنشطة المصرفية».

أضافت سلطان: «لقد تسلّمت رئاسة البنك منذ نحو أربع سنوات، حيث وضعتُ إستراتيجية طموحة لمدة خمس سنوات، من أجل مضاعفة حجم الأعمال في السنوات الثلاث الأولى، وقد تحقق ذلك في خلال سنتين ونصف السنة. علماً أن إستراتيجيتنا تشمل محاور عدة منها تنمية الأعمال، وتنمية الصادرات، وتنمية العنصر البشري، والتطور التكنولوجي، والخدمة المجتمعية، والصورة الذهنية للبنك في السوق».

وتابعت سلطان: «لقد أبدينا إهتماما كبيراً في البنك بالشركات في كافة أحجامها، سواء كانت شركات كبيرة، متوسطة وصغيرة، كما عملنا على المبادرات، وتنمية الصادرات، بمعنى أننا إستقطبنا القطاع الصناعي، وقد بلغ عدد المصدّرين نحو 70% من محفظتنا التي تذهب إلى قطاع الصادرات من خلال القروض. كما أسسنا إدارات، وقمنا بإعادة الهيكلة الكاملة، وإشتغلنا على العنصر البشري سواء تدريب الكفاءات التي كانت موجودة في البنك فعلياً، أو إستقطاب كفاءات جديدة، وفتحنا قطاعات جديدة، كما عملنا في التجزئة المصرفية (كافة الخدمات المصرفية التي تُقدم إلى الأفراد من قروض، وودائع وغيرها)».

ولفتت سلطان إلى «أن البنك قام أخيراً بتشكيل لجنة إدارة الأزمات، بسبب جائحة كورونا («كوفيد – 19»)، وبدأنا نعمل على محاور مختلفة في هذا الشأن، ولا سيما حيال توفير سلامة الناس، وتوزيع المسؤولين على المهمات الملقاة على عاتقهم، كما إشتغلنا على إجراءات إحترازية من تطهير الأماكن، وشراء الكمّامات والمطهّرات، كما قمنا بإصدار تراخيص تُمكّننا العمل عن بُعد (هذا المحور يتعلق بالتكنولوجيا). علماً أن عدد الزملاء الذين أُصيبوا بالكورونا ليس كبيراً مقارنة بعدد فريق العمل، وقد تمّت معالجة المصابين في المنزل، فيما عدد قليل منهم إحتاج إلى المعالجة في المستشفيات، ولم نشهد وفيات».

وأشارت سلطان إلى «أننا في البنك تتبعنا مقررات البنك المركزي المصري، حيال كورونا، ولا نزال في وضع جيد مقارنة بالسوق المصرفية والمالية التي شهدت بعض التراجع إسوة بما حصل في دول العالم».

وأوضحت سلطان «أننا في البنك أوقفنا مستحقات الأقساط الشهرية سواء للأفراد أو الشركات، لمدة 6 أشهر، وتالياً فإن هذه الجائحة تركت أثراً سلبياً على دوران الأموال في السوق المالية والمصرفية، رغم أن مستوانا المصرفي بقي في المعدل الطبيعي، لذا لم نفكر في تغيير المستهدفات التي وضعناها مسبقاً ضمن المعدل المتوسط للبنك».

وخلصت سلطان إلى القول: «لقد تخطينا في البنك نحو 70 ألف عميل، وبات لدينا نحو 700 شركة، في ظل إستمرار عمل كل أقسام البنك التي تتعلق بالمحاور التي إشتغلنا عليها وهي: تنمية الأعمال، وتنمية الصادرات، وتنمية العنصر البشري، والتطور التكنولوجي، والخدمة المجتمعية، والصورة الذهنية للبنك في السوق، في ظل عمل الإنترنت والموبايل المصرفي، والمحفظة الإلكترونية، ونعمل على تطوير هذه الوسائل، ولا نزال نستقطب عملاء جدداً».

بالأرقام، شرحت سلطان قائلة: «في 30/ 6/ 2016 كانت أرباح البنك نحو 336 مليون جنيه، وقد وصلت هذه الأرباح في 30/ 6/ 2020 إلى نحو مليار و14 مليون جنيه، أي ثلاثة أضعاف عن العام 2016، فيما كان حجم صافي محفظة القروض نحو 10 مليارات جنيه، وقد تخطّت في الوقت الراهن نحو الـ 30 مليار جنيه. كما أن أرباح الصيرفة بالتجزئة وصلت إلى نحو 2,5 مليار جنيه، وتالياً يُلاحظ حجم التطور الذي حصل خلال السنوات الثلاث الأخيرة في البنك المصري لتنمية الصادرات»، مشددة على «أن البنك يعمل على تطوير بناه التحتية التكنولوجية، من أجل تقديم المزيد من الخدمات الإلكترونية، وفي كافة فروعنا من أجل المساعدة على نشر مفهوم الشمول المالي والتكنولوجيا المالية Fintech، والتحول إلى الخدمات المصرفية الرقمية، فضلاً أننا كنا أول من إستخدم الإنسان الآلي (الروبوت) لتسريع الخدمات المصرفية، والذكاء الصناعي، وهذا يؤدي إلى تقديم خدمات مصرفية للعميل على نحو أكفأ وأسهل وأرخص. علماً أن لدينا في الوقت الحاضر نحو 41 فرعاً منتشرة في مصر، وسنكون قريباً جداً نحو 47 فرعاً، مما يؤكد جديتنا في العمل وإحترام عملائنا ونوعية الخدمات المصرفية التي نقدمها إليهم».

وتحدثت سلطان قائلة: «إن حجم المتعاملين في الخدمات المصرفية الإلكترونية في البنك، قد زاد نحو 100% في العام 2020، وفي كل القطاعات، كما زاد حجم العمليات الإلكترونية أكثر من 150%، وهذا يعني أن كل شركة أو فرد يستطيع إنجاز أعماله عن بُعد (أونلاين)، إضافة إلى إنجاز خطابات الإعتمادات وخطابات الضمان، وكشف الحسابات (لا نزال نعمل عليه ضمن الإستراتيجة المشار إليها)، كل ذلك من أجل توفير أفضل الخدمات للعملاء عن بُعد، ومن دون تواجدهم الجسدي في فروع البنك، فضلاً عن تغيير سياساتنا الداخلية، حيال تقنين العمل عن بُعد، ونُفكر في الوقت الراهن في خلق وظائف، تكون طبيعة عملها عن بُعد».

أضافت سلطان: «إن صادراتنا متنوعة، حيث إختلفت درجات التأثر بجائحة كورونا في العام 2020، بين كل قطاع وآخر. علماً أن أكثر القطاعات التي تأثرت سلباً في مصر هي السياحة، يليها المنسوجات والملابس الجاهزة، نتيجة الحجر المنزلي، بإعتبار أن هذه السلع تُصدّر إلى البلدان الأوروبية والأميركية، في حين أن قطاعات الصحة، والتعليم، والكيماويات، الحاصلات الزراعية لم تتأثر سلباً، بل إن القطاع الأخير تضاعف عمله مؤخراً».

وختمت سلطان بالقول: «إن حجم العمل نما بنسة 30%، فيما إنخفضت الهوامش نتيجة المنافسة، وتأثر القطاعات الإقتصادية سلباً بالجائحة، وتالياً فإن الربحية إنخفضت، بخلاف حجم الأعمال كما سبقت الإشارة. علماً أن المواطن بدأ يعتاد على العمل بالقنوات الإلكترونية، مما يُوفر عليه المصاريف، ويترك أثراً إيجابياً على سرعة العمل المصرفي وإنجازه على المدى البعيد. من جهة أخرى، لقد إستوعب الإقتصاد المصري جائحة «كوفيد – 19»، ولا سيما أن الإصلاح الإقتصادي والمصرفي ساعد على ذلك، والذي بدأ منذ العام 2004 ولا سيما على صعيد هيكلة البنوك، ودمجها، وتنظيف المحافظ. علماً أن القطاع المصرفي يُعتبر قاطرة للإقتصاد في ظل القرارات الصحيحة والدقة في تنفيذها»، مشددة على «أهمية إفتتاح المدن الجديدة، والعاصمة الإدارية الجديدة، والحد من البطالة، والمصانع، والطرق وتوسيع قناة السويس، والمتحف الجديد من أجل تطوير السياحة، مما يُساعد على تقدم الدولة، ولا سيما حيال وضع الخطط والإستراتيجيات مثل «20/30، و20/50»، والتي تؤدي إلى توقعات إقتصادية ومالية متقدمة، إيجابية ومشجعة جداً».