نتائج مؤشّر BLOM PMI في لبنان – العدد 469

Download

نتائج مؤشّر BLOM PMI في لبنان – العدد 469

الاخبار والمستجدات
العدد 469 كانون الأول/ديسمبر 2019

نتائج مؤشّر BLOM PMI في لبنان:

أسرع وتيرة لتراجع الإنتاج الإقتصادي

وصل مؤشر PMI (مؤشر مدراء المشتريات –  BLOM PMI) في شهر تشرين الثاني 2019 في لبنان، إلى أدنى مستوى له منذ إنشائه في أيّار 2013 بسبب حالة الجمود السياسي والإحتجاجات الشعبية المستمرّة منذ 17 تشرين الأول 2019.

في التفاصيل، تراجع مستوى الإنتاج والطلبيات الجديدة حيث سجّل 25 نقطة، مع العلم بأنَّ الحدّ الفاصل بين الإنكماش والتوسّع هو 50 نقطة، في حين سجّلت طلبيات التصدير الجديدة إنخفاضاً وبقيت عند 30 نقطة. ورافق تدنّي مستويات الإنتاج والطلب إرتفاعاً ملحوظاً في أسعار المدخلات والإنتاج بسبب ظهور سوق موازية لصرف العملات جراء الضوابط المالية الرقابية التي إتخذتها المصارف.

تراوح سعر صرف الليرة اللبنانية بين 25 % إلى 35 % أقلّ ممّا هو عليه في الأسواق، بحيث إضطر المستوردون إلى أن يلجأوا إلى هذه السوق الموازية للحصول على العملة الأجنبية الضرورية لحركة الإستيراد. وبات تشكيل حكومة جديدة (في لبنان) في أقرب وقت ممكن أمراً ضرورياً من أجل المباشرة في معالجة الوضع الراهن عن طريق إتخاذ سلسلة من التدابير الهيكلية الصارمة على الأمد القصير.

ويُعزى جزء من تراجع النشاط الإقتصادي إلى الإنكماش الذي سجله المؤشر في إنتاج شركات القطاع الخاص اللبناني. وقد كان معدل التراجع هو الأكثر حدة ضمن البيانات التاريخية للمؤشر. علماً أن إفتقار السوق إلى السيولة عرقل نمو الأعمال.

في المقابل، تراجع مؤشر الطلبيات الجديدة في منتصف الربع الأخير من العام الجاري. وكان معدل الإنكماش هو الأسرع على الإطلاق منذ أيار 2013. وأشارت الأدلة إلى أن الإحتجاجات الشعبية في البلاد هي السبب الرئيسي لإنخفاض الطلب.

وشهدت أعمال شركات القطاع الخاص اللبناني إرتفاعاً ملحوظاً في عبء التكاليف المحتمة خلال شهر تشرين الثاني 2019، وينسب ذلك إلى إعاقة سلسلة التوريد والبضاعة العالقة في المرافئ نتيجة قطع المواصلات جزئياً، الأمر الذي ساهم في إرجاء حمولات الموردين أو تأخير بعضها. أما معدل التضخم فكان الأسرع منذ كانون الثاني 2018 عندما رفعت الضرائب على المبيعات في البلاد. وأشارت البيانات الأساسية إلى أنّ الإرتفاع الأخير جاء نتيجة زيادة أسعار الشراء، في حين إنخفضت تكاليف الموظفين.

وقررت شركات القطاع الخاص اللبناني تمرير جزء من عبء تكاليفها إلى المستهلكين، مسجّلةً بذلك أول إرتفاع لمتوسط أسعار ورسوم الإنتاج منذ شباط 2018. ومع ذلك، ظل معدل التضخم هامشياً عموماً.

وفي ضوء التظاهرات الشعبية وإنخفاض الأعمال الجديدة، واصلت الشركات خفض أعداد موظفيها خلال خريف 2019. وبذلك، وصل معدل تخفيض عدد موظفي شركات القطاع الخاص إلى أعلى مستوياته منذ السنوات الثلاث الماضية، غير أنه بقي معتدلاً عموماً.

وأعربت شركات القطاع الخاص عن تشاؤمها حيال مستقبل الأعمال في لبنان للسنة المقبلة وسط تخوفها من إستمرار الإضطرابات السياسية والإقتصادية. علماً أن مستوى ثقة الشركات كان الأضعف منذ أيار 2017.