ندوة البركة « 37 » كرّمت أحمد علي

Download

ندوة البركة « 37 » كرّمت أحمد علي

الندوات والمؤتمرات
العدد 429

ركّزت ندوة البركة المصرفية السابعة والثلاثون التي عُقدت في مدينة جدة السعودية وحضرها عدد كبير من الفقهاء والمختصين في الاقتصاد الإسلامي، على قضايا المشاركة والبيوع الإسلامية، وحثّت على ضرورة العودة إلى الأحاديث النبوية في المسائل الاقتصادية وكيفية تطبيقها التطبيق الصحيح في التعاملات المالية المعاصرة، وبحثت بشكل معمّق العقبات المتعلقة بتطبيق صيغ التمويل والاستثمار الإسلاميين.

تكريم

وبخلاف كل سنة بدأت الندوة هذا العام بتكريم رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية السابق أحمد محمد علي الذي تحدث إلى المشاركين، فأكد على وجود اهتمام عالمي واسع وكبير بالعمل المصرفي الإسلامي وبالندوات المتعلقة به، معتبراً أن ما أبرمته روسيا مؤخراً من اتفاقات عمل بين البنك الإسلامي للتنمية والبنك المركزي الروسي، يعكس اهتمام دولة كبرى كروسيا بتطبيق المصرفية الإسلامية بسبب ما لمسته من نجاحات وما حققته من إنجازات.

ودعا أحمد علي في كلمته إلى إيجاد آلية للمصرفية الإسلامية بصيغة يتوافق عليها الجميع لتكون مرجعاً لجميع المصارف الإسلامية، ولتكون دليلاً ونظاماً لها، كما دعا إلى إيجاد وسيلة مهنية لإدارة السيولة الكبيرة لدى المصارف الإسلامية، بحيث تشكل أدوات استثمارية تعمل لدعم المشاريع في الدول الإسلامية.

كامل

وتحدث في الندوة رئيس مجموعة البركة المصرفية، ورئيس مجلس إدارة وقف إقرأ للإنماء والتشغيل الشيخ صالح كامل، فأكّد أن تركيز الندوة هذا العام على المشاركة والبيوع والعودة إلى الأحاديث النبوية، هدفه أن يكون للحضارة الإسلامية أثر بارز في التعاملات المصرفية بدلاً من تقليد الغرب وقال: «للأسف نحن اختزلنا الاقتصاد الإسلامي في موضوع الربا ولم نتطرق للجوانب الأخرى للاقتصاد الإسلامي وعندما نأتي ببعض هذه الأحاديث نحاول أن نطوعها للأدوات العصرية الموجودة، حتى إننا أصبحنا نسمع من يتحدث عن المشتقات الإسلامية، والحقيقة فلقد توسعنا في مجاراة ما هو موجود في الغرب».

وأضاف كامل: «في غرفة جدة زارتنا المستشارة الألمانيا أنجيلا ميركل وسألتني عن عدم خسارة البنوك الإسلامية خلال الأزمة المالية، وأجبتها بأن هناك بنوكاً خسرت والأخرى لم تخسر، لأنها لم تعمل في الاقتصاد الاقتراضي الموجود لديكم، الذي أصبح أضعاف النشاط الفعلي، وشرحت لها حديث «لا تبع ما ليس عندك»، وبعد مرور أربعة أشهر تم منع البيع على المكشوف في ألمانيا، وأصبح قانوناً داخل بلدها».

وطالب كامل المسؤولين الحكوميين في الدول الإسلامية والمسؤولين في البنوك الإسلامية الخاصة بتعديل مسار البنوك الإسلامية لتتحول إلى بنوك إستثمارية لا تجارية، مؤكداً أن النموذج الأمثل في المصارف الإسلامية أن تكون إستثمارية وليست تجارية.

يوسف

كما تحدث في الندوة الرئيس التنفيذي لمجموعة البركة المصرفية، الدكتور عدنان أحمد يوسف، فشدّد على ضرورة أن «نميِّز أنفسنا بقوانين مستقاة من الشرع خاصة في الدول التي ترعى النظامين الإسلامي والتقليدي»، وأكد أنه «لا يوجد ضعف في المصرفية الإسلامية بدليل استمرار صناعة التمويل الإسلامي في تحقيق معدلات نمو عالية، سواء في جانب الأداء أو على صعيد وتيرة التحديث وتعزيز قدرات المنافسة». وقال: «في هذين الجانبين بالتحديد يمكن للمراقب المنصف أن يلحظ أن المصرفية الإسلامية نجحت في أن تصبح صناعة عالمية لها وزنها ومكانتها، لكن هذا النجاح سيظل على الدوام محدود الأثر قليل الفعالية، لأن المصارف الإسلامية ما زالت تخضع للقوانين، واللوائح، والمعايير المصرفية المطبقة نفسها، والمشرعة أصلاً للمصرفية التقليدية».

وأضاف المشاركة والبيوع محوران مهمان للغاية، خاصة أن منهجية المعالجة اختلفت هذه المرة، فنحن في مجموعة البركة على سبيل المثال قمنا بتبني دراسات وبحوث عالجت موضوع المشاركة من ثلاث زوايا تشمل حساب التكلفة، وإدارة الخطر الأخلاقي، وخطر الاختيار العكسي، وأخيراً دور البيئة التشريعية والقانونية في تحفيز عقود المشاركات، والشيء نفسه تم بخصوص معالجة البيوع.

التطبيق والمخاطر

بعد ذلك شهدت الندوة أربع جلسات، فتطرقت الجلسة الأولى والثانية إلى موضوعات البيع والمشاركة وتطبيق الأحاديث النبوية على المعاملات التجارية والمالية المعاصرة، أما الجلستان الثالثة والرابعة فتناولتا مخاطر ومشكلات تطبيق صيغة المشاركة والتجارب العملية، وتقييم ربحية عقود المشاركات

بالمقارنة مع صيغ وعقود المداينات، وتم استعراض عشر مخاطر تبعد البنوك الإسلامية عن التمويل بصيغة المشاركة، وهي:

قلة وضعف التمويل بصيغة المشاركة.

تعدد المشاكل عند تطبيق المشاركة.

مخاطر الإفلاس والسمعة.

عدم استحداث قوانين تساعد على تفعيلها.

اختلاف تطبيق الصيغة من بلد لآخر.

افتقادها للمحافظ من أجل توزيع المخاطر.

انعدام التوازن بين المخاطر والعائد.

انعكاس مخاطر عقود المداينات عليها.

افتقادها لصناديق استثمارية طويلة الأجل.

عدم وجود العنصر البشري المدرب.