ندوة علمية عن: دور الوساطة والتحكيم في حل النزاعات المصرفية والتجارية

Download

ندوة علمية عن: دور الوساطة والتحكيم في حل النزاعات المصرفية والتجارية

نشاط الاتحاد
العدد 496 - آذار/مارس 2022

نظمها «مركز البحوث القانونية والقضائية» بالتعاون مع «الوساطة والتحكيم» 

ندوة علمية عن: 

«دور الوساطة والتحكيم في حل النزاعات المصرفية والتجارية»

لقد أصبح التحكيم التجاري، آلية أساسية من آليات تسوية المنازعات التجارية عموماً، ومنازعات المصارف خصوصاً، لما يُقدمه من ميزات تُناسب خصوصية العمليات المصرفية وطبيعتها، كقضاء خاص قد يعجز قضاء الدولة عن تحقيقها في غالب الأحيان، وذلك حرصاً على إستقرار الأوضاع المصرفية والإقتصادية، سواء للبنوك أو المتعاملين معها، بما ينعكس على تطور العمل المصرفي، وتلافي ما قد يظهر من سلبيات أو معوقات تنعكس أثرها على النشاط الإقتصادي، بعيداً عن تعقيدات التقاضي أمام محاكم الدولة العادية التي تتسم بالبطء، وتتمثل هذه المزايا في أن التحكيم يتّسم بالسرعة والسرية والحرية التي يتمتع بها الأفراد في تحديد موضوع النزاع والإجراءات والقانون الواجب التطبيق.

في هذا السياق، عقد المركز العربي للبحوث القانونية والقضائية التابع لجامعة الدول العربية بالتعاون مع مركز الوساطة والتحكيم لدى إتحاد المصارف العربية، الندوة العلمية حول «دور الوساطة والتحكيم في حل النزاعات المصرفية والتجارية». وتناولت الندوة محورين هما: «الحكم التحكيمي بين قرارات القاضي في بلد المنشأ وقراراته في بلد التنفيذ»، و«حالات العجلة، محكم العجلة: (ما هي الفائدة للمصارف؟(».

 

«الحكم التحكيمي بين قرارات القاضي في بلد المنشأ وقراراته في بلد التنفيذ»

في سياق «الحكم التحكيمي بين قرارات القاضي في بلد المنشأ وقراراته في بلد التنفيذ»، أدت إتفاقية نيويورك لتنفيذ الأحكام التحكيمية الأجنبية، دوراً مهماً على صعيد تطوير التحكيم الدولي ليحتل المكانة التي يحتلها راهناً، وأبرز ما تضمّنته إتفاقية نيويورك أن الحكم التحكيمي يفقد مفاعيله في بلد التنفيذ إذا أُبطل في بلد المنشأ، وإستقرّ الأمر على ذلك إلى أن أخذت رياح التشريع الأوروبي، وخصوصاً الفرنسي تفك الإرتباط بين بلد المنشأ وبلد التنفيذ، ثم أخذ الإجتهاد في الولايات المتحدة يسير على هذه الخطى.

وصدر حكم تحكيمي في سويسرا في دعوى تحكيمية أصبحت شهيرة بإسم Hilmarton أبطل بموجبها القضاء السويسري الحكم التحكيمي وأعطاه القضاء الفرنسي صيغة التنفيذ.

وبعد إبطال الحكم، صدر حكم تحكيمي جديد، وصارت صيغة التنفيذ حائرة بين الإثنين. ثم إنفجر الموضوع مجدداً في دعوى إشتهرت في الفكر القانوني الغربي عُرفت بإسم Chromalloy.

وقد صدر الحكم في القاهرة، ثم أبطلته محكمة إستئناف القاهرة، ورغم ذلك أعطته محكمة واشنطن صيغة التنفيذ، فطُرح موضوع العلاقة بين أبطال الحكم التحكيمي في بلد المنشأ، وأثّر ذلك على تنفيذه، وأُعيد طرح القاعدة التي سبق أن وضعتها إتفاقية نيويورك، من حيث ربط تنفيذ الحكم التحكيمي بسلامته وصحته من أي عيب في بلد المنشأ، وطُرحت فكرة فك الإرتباط بين بلد المنشأ وبلد التنفيذ.

«حالات العجلة، محكم العجلة: (ما هي الفائدة للمصارف؟)»

في سياق «حالات العجلة، محكم العجلة: (ما هي الفائدة للمصارف؟(»، إن فكرة محكم العجلة أو الطواريء في النزاعات التحكيمية هو موضوع حديث، سواء لدى بعض البلدان العربية أو حتى الأجنبية، فالهدف من تعيينه هو لغرض إلتماس المساعدة الطارئة، أو إتخاذ التدبير الطاريء قبل تشكيل التحكيم كبديل لطلب هذه المساعدة من المحاكم الوطنية.

لذا، ثمة بعض الأمور الأخلاقية، التي لا تزال تشكل جدلاً بين دولة وأخرى، وخصوصاً حول إلزامية حكم محكم العجلة أو الطواريء، ومدى تأثير حسن إختيار الأطراف المتنازعة لمقر التحكيم، الذي قد يكون مرتبطاً بإستعداد المحاكم الوطنية الموجودة في نطاق هذا المقر لطلب مساعدة موقتة قبل تشكيل المحكمة.

يُشار إلى أن مركز الوساطة والتحكيم لدى إتحاد المصارف العربية، سيلبي العديد من برامج تدريبية للتحكيم، في المرحلة المقبلة، بما يُوضح حقيقة الوساطة والتحكيم علمياً، ويُظهر أهميتها القانونية والقضائية ولا سيما على الصعيد المصرفي والمالي.