نشاطنا – منتدى المشروعات الصغيرة والمتوسطة

Download

نشاطنا – منتدى المشروعات الصغيرة والمتوسطة

نشاط الاتحاد

نظمه إتحاد المصارف العربية في اليمن
منتدى المشروعات الصغيرة والمتوسطة
دعا الحكومات لإنشاء صناديق دعم

l فتوح: المصارف العربية تمتلك إمكانات ضخمة وحجم موجوداتها 2.7 تريليون دولار
l إهتمام عالمي بفرص الاستثمار في المشروعات الصغيرة والمتوسطة في الوطن العربي
على وقع ما يشهده العالم العربي من تغيرات سياسية واجتماعية وتحديات اقتصادية، تبرز أهمية الدور الذي يمكن أن تلعبه المشروعات الصغيرة والمتوسطة في دعم التنمية والنهوض بالاقتصادات العربية، وهو الأمر الذي سلط عليه الضوء من كل الجوانب إتحاد المصارف العربية في المنتدى الذي نظمه حول هذا الموضوع في العاصمة اليمنية – صنعاء تحت عنوان: «المشروعات الصغيرة والمتوسطة: التوجه الاستراتيجي للتنمية الاقتصادية والاجتماعية» بالتعاون مع البنك المركزي اليمني ومجلس الوحدة الاقتصادية العربية وجمعية البنوك اليمنية، وبرعاية محافظ البنك المركزي اليمني محمد عوض بن همام وحضره عدد كبير من الشخصيات العربية والقادة في عالم الصيرفة والاقتصاد والاستثمار، إضافة إلى نخبة من الباحثين والمفكرين والمختصين وأكثر من 150 ممثلاً للبنوك العربية واليمنية.
ومن أبرز الموضوعات التي تناولها المنتدى على مدى يومي انعقاده في 22 و23 كانون الثاني/يناير الماضي: «دور المشروعات الصغيرة والمتوسطة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية العربية» و«دور المصارف التقليدية والإسلامية في دعم وتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة» و«دور المشروعات متناهية الصغر في تنمية المجتمع» و«دور التعاون الإقليمي والدولي في دعم وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة» و«دور المعلومات ومؤسسات الاستعلام الإئتماني» في دعم تلك المشروعات.
اليوم الأول
كلمات الافتتاح
افتتاح أعمال المنتدى بدأ مع كلمة ألقاها الأمين العام لإتحاد المصارف العربية وسام حسن فتوح رحّب فيها بالحضور شاكراً حكومة اليمن وشعبها على استضافة المنتدى، وقال: «إننا في إتحاد المصارف العربية،سنظل الداعم الأول والأكبر للسلطات الاقتصادية والمالية والنقدية العربية بشكل عام. كما نبدي إهتماماً كبيراً للقطاع المصرفي اليمني، وذلك من خلال تعاوننا مع السلطات والهيئات المصرفية والإقتصادية في اليمن ومن خلال تواجدنا بشكل كبير عبر نشاطات الاتحاد العديدة، في هذا البلد العريق والعزيز على قلوبنا جميعاً.كما نتشرف بوجود 11 مؤسسة مالية مصرفية أعضاء، ونعتزّ بإنضمام ثلاث مؤسسات مالية جديدة من اليمن إلى أسرة إتحاد المصارف العربية كمصارف أعضاء (وهي: بنك التسليف للإسكان وبنك الأمل للتمويل الأصغر وبنك الكريمي)».
وتناول فتوح في كلمته واقع القطاع المصرفي العربي الذي يضم 430 مؤسسة، ويمتلك إمكانات ضخمة على جميع الصعد، ويحقق تطوراً مضطرداً ومتميزاً وقال: «إن الموجودات المجمعة للقطاع المصرفي العربي بنهاية العام 2012 بلغت حوالي 2.61 تريليون دولار محققة نسبة نمو 8 في المئة عن نهاية العام 2011. كما بلغت الودائع المجمعة حوالي 1.61 تريليون والقروض حوالي 1.42 تريليون. كما بلغ مؤشر حقوق الملكية حوالي 295 مليار دولار، وللمقارنة، فإن موجودات القطاع المصرفي العربي تعادل حجم الناتج المحلي الإجمالي للدول العربية جميعاً. مع الإشارة إلى أن نسبة النمو المحققة من قبل القطاع المصرفي العربي خلال عام 2012 (وهي 8 في المئة) يقابلها متوسط نسبة نمو الإقتصاد العربي بحوالي 3 في المئة، وهذا يدل على قدرة المصارف العربية على التأقلم مع الظروف الأمنية والسياسية الضاغطة». وبالنسبة للعام 2013، قال فتوح: «تشير البيانات المتوفرة حتى نهاية الفصل الثالث من العام 2013 إلى إستمرار معظم القطاعات في تحقيق معدلات نمو جيدة. وتشير تقديراتنا إلى تخطي موجودات القطاع المصرفي العربي عتبة 2.7 تريليون دولار».
وتناول فتوح تطور القطاع المصرفي اليمني فأشار إلى أن حجم الموجودات المجمعة بلغ حوالي 12.7 مليار دولار بنهاية شهر أكتوبر/تشرين الأول 2013. وبذلك، تكون هذه الموجودات قد حققت نسبة نمو 20.1 في المئة، وهي من أعلى نسب النمو بين القطاعات المصرفية العربية. مع الإشارة إلى أن القطاع المصرفي اليمني قد حقق نسبة نمو 28.3 في المئة عام 2012، وتدل هاتان النسبتان على تمكن المصارف في اليمن من مواجهة الضغوط الإقتصادية والأمنية والسياسية الجارية، وعلى أن تأثيرات الأحداث على المصارف قد انحصرت في عام 2011 فقط، حيث شهد القطاع المصرفي إنخفاضاً في موجوداته المجمعة بنسبة 8.7 في المئة.
وأضاف: أما بالنسبة للودائع، فقد بلغت حوالي 10.1 مليار دولار في نهاية شهر أكتوبر/تشرين الأول 2013، محققة نسبة نمو بلغت 20.6 في المئة، مع الإشارة إلى أن نسبة نمو الودائع بلغت 32.8 في المئة عام 2012، مقابل انخفاض بنسبة 11.2 في المئة عام 2011، أما بالنسبة للقروض والتسليفات، فقد بلغت حوالي 7.8 مليارات دولار بنهاية شهر أكتوبر/تشرين الأول 2013، مسجلة زيادة كبيرة عن العام 2012 بلغت 34.5 في المئة، وهي فاقت نسبة النمو المحققة خلال عام 2012، والبالغة 24.1 في المئة، مقابل انخفاض طفيف خلال عام 2011 بنسبة 3.9 في المئة.
وأشار فتوح إلى «أن العام 2013 شهد توسعاً كبيراً في إقراض القطاع الخاص في اليمن، بعد تسجيل نسبة نمو متواضعة عام 2012 بلغت 1.3في المئة، ونسبة نمو سلبية عام 2011 بلغت 16.3 في المئة. وقد أدّى التحسن في الأوضاع الأمنية والسياسية في اليمن إلى قيام المصارف بالتوسع في تقديم الإئتمان للقطاع الخاص، وتفعيل دورها في الوساطة المالية، إلا أنه وعلى الرغم من هذه الزيادة في إقراض القطاع الخاص، لا زالت المصارف اليمنية لا تساهم بالدورالكافي في تمويل النشاط الإقتصادي في البلاد. وللدلالة على ذلك، نشير إلى أن حصة الحكومة والمؤسسات العامة من مجمل القروض والتسليفات التي قدّمتها المصارف اليمنية، بلغت نسبتها 69.7 في المئة عام 2012 و68.1 في المئة حتى نهاية شهر أكتوبر/تشرين الأول 2013. مقابل ذلك، بلغت حصة القطاع الخاص 30.3 في المئة و31.9 في المئة على التوالي».
وأضاف فتوح: بالنسبة لرأس المال والإحتياطات المجمعة للقطاع المصرفي اليمني، فقد بلغت حوالي 982 مليون دولار في نهاية شهر أكتوبر/تشرين الأول 2013، محققة نسبة زيادة بلغت 8.7 في المئة عن نهاية العام 2012. ونشير في هذا المجال إلى قيام المصارف اليمنية برفع رأسمالها بشكل كبير خلال السنوات القليلة الماضية، حيث بلغت نسبة الزيادة 6.4 في المئة عام 2012، 2.9 في المئة عام 2011، 19.6 في المئة عام 2010، و16.2 في المئة عام 2009، كما أود أن أشير هنا إلى تحسن الأوضاع الاقتصادية بشكل ملحوظ خلال السنة الماضية (2013) وتوقع الاستمرار في هذا التحسن خلال العام الحالي (2014). ولتبيان ذلك، أشير إلى تقدير صندوق النقد الدولي لنمو الناتج المحلي اليمني خلال العام بنسبة 5.9 في المئة وتقديره أن يبلغ النمو 3.4 في المئة خلال العام 2014 (وذلك مقابل 2.4 في المئة عام 2012)، بالاضافة إلى تحسن في صادرات النفط حيث بلغت حوالي 5.6 مليارات دولار عام 2013 ومن المتوقع أن تبلغ 5.8 مليارات خلال العام الحالي. كما يُعد اليمن من الدول ذات المديونية المنخفضة نسبة إلى حجم اقتصاده. هذا عدا عن الامكانات الطبيعية والمائية والبشرية المتنوعة.
واعتبر فتوح أن المشكلة الأساسية في اليمن تبقى في نسبة البطالة المرتفعة التي يعاني منها الشباب، إذ تشير آخر التقديرات الرسمية المتوفرة إلى بلوغها حوالي 18 في المئة في نهاية العام 2011. وهو ما يدل على أهمية المبادرات الساعية إلى خلق فرص العمل، ومنها مؤتمرنا هذا.
وانتقد فتوح في كلمته غياب الاستراتيجيات العربية لدعم قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة إنْ لناحية الدعم والتشجيع، أو التمويل، مشيراً إلى أن إتحاد المصارف العربية قام بالتعاون مع البنك الدولي، بإعداد دراسة إحصائية ميدانية حول تمويل قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة في الوطن العربي، وقد نشرت نتائج هذه الدراسة المهمةخلال العام 2010. وقد شملت العينة المدروسة 139 مصرفاً عربياً في 16 دولة عربية. وجاء في نتائجها:
أولاً: تبلغ حصة القروض المقدمة لقطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة حوالي 8 في المئة فقط من مجموع القروض المقدمة من القطاع المصرفي العربي. مع الإشارة إلى تفاوت هذه النسبة بين المصارف الخليجية (حيث بلغت لديها هذه النسبة 2 في المئة) والمصارف غير الخليجية (بلغت حوالي 13في المئة).
ثانياً: تلعب المصارف العربية الحكومية دوراً مساوياً تقريباً للمصارف المملوكة من القطاع الخاص، حيث بلغ متوسط هذه النسبة 9 في المئة من مجمل القروض الممنوحة من المصارف الحكومية.
ثالثاً: تتفاوت نسبة الاقراض للمشروعات الصغيرة والمتوسطة من مجمل الاقراض بشكل كبير بين القطاعات المصرفية العربية. وفي ما يلي نسبة بعض الدول العربية: 0.5 في المئة في قطر، 1 في المئة في البحرين، 4 في المئة في الإمارات العربية المتحدة، 5 في المئة في مصر، 10 في المئة في الأردن، 16 في المئة في لبنان.
وأضاف فتوح: تظهر الأرقام أعلاه الإهتمام غير الكافي الذي توليه المصارف العربية لقطاع حيوي جداً لخلق فرص العمل وتعزيز التنمية الإقتصادية الحقيقية، عدا عن أنه يشكل فعلاً فرصة إستثمارية وتمويلية ضخمة للمصارف العربية. وأذكر هنا تقريراً حديثاً أعدته مؤسسة التمويل الدولية (IFC) حول هذا الموضوع، وقد أشار إلى وجود ما بين 1.9 إلى 2.3 مليون مؤسسة صغيرة ومتوسطة، مسجلة رسمياً في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، 21 في المئة منها فقط حاصلة على قروض من المصارف، وذلك على الرغم من أن حوالي 74 في المئة منها لديها حسابات إيداع لدى المصارف، ما يدل على أن المصارف تتولى إدارة أموال تلك المشروعات ولكن تحجم عن إقراضها! كما أشار التقرير المذكور إلى فجوة تمويل لهذه المشروعات ما بين 110 إلى 140 مليار دولار.
وكشف فتوح في نهاية كلمته: أن عدداً من المصارف العالمية يبدي إهتماماً ملحوظاً بالإستفادة من الفرص الإستثمارية التي يشكلها قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة في الوطن العربي، ما قد يخلق منافسة كبيرة للمصارف العربية في حال لم تبادر إلى الإستفادة من هذا القطاع وإشباعه بسرعة، وقال: «ورغبة منا في إتحاد المصارف العربية على الإستمرار في مساعدة المصارف العربية في إتخاذ القرارات الإستثمارية الصائبة، سوف يقوم الإتحاد بالتعاون مع البنك الدولي لإجراء إستقصاء جديد وذي نطاق واسع حول تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة ليشمل: النطاق الإقتصادي العام والمشاريع المتناهية الصغر والمؤسسات المالية غير المصرفية».
منصر القعيطي:
تنمية المشاريع الصغيرة محل اهتمام كبير
تحدث في الافتتاح كذلك رئيس جمعية المصارف اليمنية وعضو مجلس إدارة إتحاد المصارف العربية منصر صالح القعيطي، فرحّب بالحضور والمشاركين وثمّن الجهود التي بُذلت لإنجاح هذا المنتدى، وقال: لقد أصبح موضوع إيجاد وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر محل اهتمام كبير من قبل الحكومات في كثير من الدول المتقدمة ودول العالم الثالث، والذي نحن جزء منه، والتي تعاني مجتمعاتها من الفقر والبطالة، وضعف عام في الاقتصاد، حيث إن مثل هذه المشروعات لها دور بارز وسريع في دعم التنمية وخلق فرص العمل وامتصاص البطالة، وبالتالي إحداث تغيّرات ايجابية في المجتمعات وبخاصة في البلدان التي تمر بتغييرات سياسية واجتماعية كما هو الحال في بعض بلداننا العربية.
وأضاف: إننا في جمعية البنوك اليمنية نرى أن اتحاد المصارف العربية الذي يعتبر مظلة لكافة البنوك العربية حريص كل الحرص على خلق الوعي الاقتصادي والمصرفي من خلال تبني الملتقيات والمنتديات والورش والدورات التدريبية المتخصصة في مجالات عدة تهم المصرفيين والاقتصاديين وغيرهم، وهو حريص أيضاً على اختيار المواضيع الهامة التي تخدم مجتمعاتنا العربية.
محمد عوض بن همام:
ندعو جميع البنوك لتقديم الدعم.. والتحديات يمكن التغلّب عليها
بعد ذلك ألقى محافظ البنك المركزي اليمني محمد عوض بن همام كلمة أَمِلَ فيها أن يُسهم هذا المنتدى في تسليط الضوء على التجارب الناجحة في تطوير نشاط المشروعات الصغيرة والمتوسطة للاستفادة منها، وقال: يمثل تطوير المشروعات الصغيرة والمتوسطة أحد الأهداف الرئيسية التي تسعي الحكومة اليمنية إلى تحقيقها، ويعتبر توفير التمويلات اللازمة لتطوير هذا القطاع الهام أحد المرتكزات الرئيسية لنجاح أنشطته، وللمساعدة في تحقيق ذلك قام البنك المركزي اليمني خلال الفترة الماضية بتطوير وإصدار الإطار التشريعي اللازم وفقاً لأفضل الممارسات الدولية يسمح بتأسيس بنوك متخصصة في التمويل الأصغر، متلقية للودائع برؤوس أموال بسيطة بهدف زيادة فرص حصول المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر على الائتمان لتمويل أنشطتها الاقتصادية، وبالفعل، وكبداية ناجحة، يوجد لدينا حالياً مصرفان متخصصان في التمويل الصغير والأصغر، وهما بنك الأمل للتمويل الأصغر، ومصرف الكريمي للتمويل الأصغر الإسلامي، كما تم منح ترخيص مبدئي لتأسيس مصرف إنجاز كابيتال للتمويل الأصغر – تحت التأسيس، وتلقى البنك المركزي اليمني طلباً بتحويل وحدة التمويل الأصغر التابعة لبنك التضامن الإسلامي الدولي إلى بنك متخصص، وهذا الطلب قيد الدراسة حالياً.
وأشار بن همام في كلمته إلى أن حجم المحفظة الائتمانية بلغت حتى تشرين الثاني/ نوفمبر 2013، 9 مليارات ريال، وحصة بنوك التمويل الأصغر منها هي بحدود 3،8 مليار ريال، أي ما نسبته 40 بالمئة استفاد منها 97658 مقترضاً، منهم 57 بالمئة من النساء، وأكد أن بنوك التمويل الأصغر تحقق معدلات نمو جيدة وتستحوذ على ما نسبته 40 بالمئة من النشاط الإقراضي لقطاع التمويل الصغير والأصغر، وهي في حالة تطور وتوسع رغم الظروف الصعبة القائمة.
وكشف بن همام عن أن البنك المركزي يعمل حالياً في إطار تعزيز الشمول المالي في اليمن على إعداد القواعد التنظيمية لتقديم الخدمات المصرفية عبر الوكلاء Agents (أو ما يسمى بـ Branchless Banking، وعبر الهاتف المحمول المعروف بـ Mobile Banking، بالتنسيق مع الصندوق الاجتماعي للتنمية وبدعم من الوكالة الأميركية للتنمية الدولية (USAID)، والمجموعة الاستشارية لمساعدة الفقراء (CGAP)، مع مراعاة الاستفادة من تجارب بعض الدول في هذا المجال، ويسعى إلى أن تصدر هذه القواعد والتعليمات خلال الربع الثاني من هذا العام.
وأضاف بن همام: إننا في البنك المركزي، نؤمن بوجود مساحة واسعة لتنمية وتطوير قطاع التمويل الصغير والأصغر، وبالتالي تطوير الأعمال المتوسطة والصغيرة، ولا زالت هناك تحديات ومعوقات قد تعيق تحقيق جهود التطوير سواء في الجانب التنظيمي أو القانوني، إلا أننا نؤمن في الوقت نفسه بأن أية تحديات يمكن التغلب عليها إذا ما تكاتفت الجهود لتذليلها، وذلك من خلال الشراكة الفاعلة بين الحكومة والقطاع الخاص لتطوير هذا القطاع الهام بدءاً من قيام الجهات الحكومية بدعم أي مبادرة من القطاع الخاص تساهم في تطوير قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وندعو جميع البنوك إلى دعم التمويل الأصغر والصغير والمتوسط ودراسة تخصيص نسبة من محافظها الائتمانية لتمويل تلك المشاريع وتوفير التمويل اللازم لاستمرار مؤسسات التمويل الأصغر في أنشطتها وتوسعها، وذلك في ظل رؤية واستراتيجية واضحة لنمو هذ القطاع وضمان استرداد حقوق البنوك، ونحن في البنك المركزي نؤكد دعمنا المستمر لهذا القطاع ونعوِّل على هذا المنتدى ونتطلع إلى مخرجاته من توصيات لنعمل مع جمعية البنوك اليمنية والجهات ذات العلاقة على تنفيذها وبما يخدم الصالح العام.
واختتم حفل الافتتاح بكلمة للأمين العام لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية السفير محمد الربيع، شدد فيها على أهمية دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
الجلسة الأولى:
«دور المشروعات الصغيرة والمتوسطة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية العربية»

بعد الافتتاج انعقدت أولى جلسات المنتدى تحت عنوان: «دور المشروعات الصغيرة والمتوسطة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية العربية»، برئاسة الخبير المالي والمصرفي الدكتور أحمد سفر، وألقى فيها وزير المالية اليمنية صخر الوجيه كلمة رئيسة عن دور المشروعات الصغيرة والمتوسطة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والعربية.
أبو النصر:
ندعو لإنشاء صناديق دعم وإصلاح السياسات الاقتصادية
وقدّم في هذه الجلسة المستشار ورئيس قسم البحوث والدراسات الاقتصادية في جامعة الدول العربية الدكتور بهجت أبو النصر ورقة بعنوان: «واقع المشروعات الصغيرة والمتوسطة في الوطن العربي: المعوقات والحلول»، استعرض فيها واقع التنمية الاقتصادية في الدول العربية وأهم التحديات التي تواجهها، مؤكداً على ضرورة دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة في هذا الإطار لأنها تساهم في إعادة توزيع الدخل لصالح متوسطي ومحدودي الدخل، وفي الحد من الفقر وفي تدعيم الصادرات وفي إصلاح هيكل الصناعة وفي تحقيق عدالة التنمية الإقليمية.
وأشار الدكتور أبو النصر في الورقة إلى أن أهم التحديات التي تواجه المشروعات الصغيرة في الدول العربية هي ضعف التمويل المصرفي وعدم تعدد آليات التمويل، وضعف علاقات الترابط والتشابك مع المشروعات المتوسطة والكبيرة وانتقاد ثقافة الابتكار، مستعرضاً تجارب بعض الدول في دعم المشروعات الصغيرة كالنمسا وتركيا واليابان وبريطانيا وبشكل خاص التجربة الصينية.
وقدّم الدكتور أبو النصر في ختام ورقته عدداً من التوصيات لدعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة في الدول العربية وأبرزها:
تطبيق تعريف موحد للمنشآت الصغيرة والمتوسطة.
خفض التكاليف وتعظيم مزايا الاندماج في القطاع الرسمي.
تسهيل الحصول على التمويل.
الاهتمام بالإبداع والابتكار وتطوير نظم التعليم والتدريب.
إصلاح السياسات الاقتصادية في الدول العربية، واعتماد سياسات لرفع القدرة التنافسية للصناعات اليدوية والحرفية.
تيسير الحصول على الخدمات غير المالية وتطوير القدرات التكنولوجية.
إنشاء صندوق لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة في الدول العربية.
الباشا:
اليمن يعاني من عدم القدرة على توفير بيئة مناسبة للأعمال
الورقة الثانية في الجلسة الأولى قدمها المدير التنفيذي لبرنامج التضامن للتمويل الصغير والأصغر في بنك التضامن الإسلامي الدولي في اليمن عباس الباشا، بعنوان: «التوجه الاستراتيجي للتنمية الاقتصادية والاجتماعية العربية»، أكد فيها أن المنشآت الصغيرة والمتوسطة باتت أحد أهم مكونات اقتصاديات الدول في قدرتها على استيعاب الموظفين والتخفيف من البطالة، وفي إيجاد فرص عمل ورفع المستوى المعيشي ومكافحة الفقر وتنمية الصناعات الوطنية والصادرات وتعزيز الناتج المحلي الإجمالي.
وتوقف الباشا عند واقع المشروعات الصغيرة والمتوسطة في اليمن، فاعتبر أن اليمن بالرغم من كل الجهود المبذولة إلا أنه ما زال يعاني من عدم قدرته على توفير بيئة الأعمال المناسبة لنمو تلك المشاريع لأسباب عدة منها الأوضاع الأمنية المتدهورة والبيئة اليمنية ذات المخاطر العالية في ظل عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي، وضعف البنية المالية التحتية والكلفة العالية للاقتراض وضعف البيئة القانونية والتنظيمية، ونقص الخدمات الأساسية كالأمن والكهرباء والاتصالات والإنترنت في العديد من المناطق، وتدهور نوعية وجودة التعليم العالي والتدريب المهني.
وقدّم الباشا في ختام ورقته عدداً من التوصيات التي تساعد المشاريع الصغيرة والمتوسطة على التغلب على الصعوبات والعقبات التي تواجهها، ومن تلك التوصيات:
زيادة الجهود في نشر الوعي وترسيخ ثقافة ريادة الأعمال.
المزيد من الجهود في الرقي بمخرجات التعليم العالي والمعاهد الفنية.
دعم إنشاء صندوق ضمان التمويلات الصغيرة والمتوسطة.
العمل على إيجاد مكتب استعلام إئتماني ونظام مدفوعات مجدٍ.
النظر في إمكانية تخفيض نسبة الفائدة الأساس.
العمل على تعزيز دور القضاء والأجهزة الأمنية في جاهزيتهم للنظر في القضايا المتعلقة بالأعمال وفي قدرتهم على الإنفاذ والاستجابة بصورة سريعة.
الجلسة الثانية:
«دور المصارف التقليدية والإسلامية في دعم وتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة»
الشمري:
للمصارف دور استراتيجي في دعم التنمية والاقتصاد
الجلسة الثانية من اليوم الأول انعقدت تحت عنوان: «دور المصارف التقليدية والإسلامية في دعم وتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة»، وترأسها نائب محافظ البنك المركزي اليمني الدكتور محمد السياني، وتحدث فيها المدير المفوض للمصرف الوطني الإسلامي في العراق الدكتور صادق الشمري عن التوجه الاستراتيجي للمصارف الإسلامية في تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة لتحقيق تنمية اجتماعية واقتصادية، وعن دور قطاع المصارف في هذه العملية، فرأى أن قطاع المصارف يعدّ من أهم القطاعات التي لها دور استراتيجي في التنمية الاقتصادية والتنمية الاجتماعية والتي تعتبر من أهم سمات المصارف الاسلامية وفقاً لقاعدة (الغنُم بالغرُم)، إذ إن للمصارف توجهات إستراتيجية في احتضان المشروعات الصغيرة والمتوسطة، والتي تعد العمود الفقري لاقتصاديات البلدان بشكل عام والاساس في خلق التنمية الاقتصادية والاجتماعية من خلال المردود الاقتصادي الايجابي على الاقتصاد الوطني، باعتبار أن للمشروعات الصغيرة والمتوسطة:
1. دورها الرائد في الناتج المحلي الاجمالي.
2. إيجاد فرص عمل للعاطلين.
3. تكاملية واعتمادية مع المشروعات الكبيرة.
4. تحقيق زيادة متنامية في حجم الاستثمار.
5. زيادة حجم المبيعات.
6. خلق ثروة من خلال توفير منتجات متفوقة لتلبية حاجات ورضا المستهلك وبالتالي ولاء المستهلك.
وبالنظر لدور المنشآت الصغيرة في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالعراق، اعتبر الشمري أن القطاع المصرفي في العراق ما زال لا يحقق المساهمة المتوقعة منه كقطاع اقتصادي فعال وعنصر محفز لدفع عملية التنمية في البلد، حيث تعترض هذه المشروعات بعض العقبات والصعوبات، بالإضافة إلى قصور في دور الجهات المعنية بتنمية وتطوير هذا القطاع سواء كانت جهات حكومية أو غير حكومية.
الكريمي:
المشاريع الصغيرة تشكل 90 % في معظم اقتصادات الدول
ثم قدّم المدير التنفيذي في مصرف الكريمي الإسلامي للتمويل الأصغر في اليمن يوسف الكريمي ورقة عمل عن «دور المصارف الإسلامية في تمويل المشاريع الصغرى والمتوسطة»، فأكد أن دور هذه المشاريع كبير في استيعاب العمالة، مشيراً إلى أن نسبة هذه المشاريع تشكل 90 في المئة في معظم الاقتصادات، وتساهم بنسبة 30 في المئة من الناتج القومي في الدول المتقدمة، وقد تصل إلى 75 في المئة في بعض الدول كدولة الإمارات العربية المتحدة، كما أكد أن هذه المشاريع توفر فرص عمل لحوالي 50 في المئة من القوة العاملة في معظم الأحيان وتسهم في زيادة المدخرات وفي إنتاج سلع رخيصة الثمن.
واستعرض الكريمي في ورقته التحديات والمعوقات التي يواجهها قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة في البلدان العربية، ومن أبرزها التكلفة العالية لتمويلات هذه المشاريع وضعف ثقافة التمويل، وصعوبة توفير الضمانات من قبل الفئة المستهدفة، وغياب المؤسسات لضمان التمويل مثل ضمان الودائع، وعدم وجود قوانين واضحة تحمي البنك من مماطلة العملاء.
الجلسة الثالثة
«دور المشروعات متناهية الصغر في تنمية المجتمع»

انعقدت الجلسة الثالثة تحت عنوان: «دور المشروعات متناهية الصغر في تنمية المجتمع» ترأسها المدير العام في مصرف التنمية في ليبيا مصطفى بيوك، وتحدث فيها كل من الدكتور محمد زكريا، مدير عموم إدارات التدريب ورئيس وحدة المشروعات الصغيرة والمتوسطة، المعهد المصرفي المصري، والدكتور أحمد فؤاد خليل، نائب المدير العام قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة – بنك مصر، ومسؤول البحوث والتطوير في شبكة اليمن للتمويل الأصغر خليل المخلافي.
زكريا:
المعلومات تشكل العمود الفقري في اتخاذ القرار
وفي هذه الجلسة قدّم الدكتور محمد زكريا بحثاً في «دور قاعدة بيانات «SME» في دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة»، أكد فيه أن البيانات والمعلومات تمثل العمود الفقري في عملية اتخاذ القرار وصياغة الاستراتيجيات الملائمة ووضع البرامج والسياسات المصرفية المناسبة لدعم تيسير الحصول على التمويل للمشروعات الصغيرة والمتوسطة.
وعرض الدكتور زكريا في بحثه للتجربة المصرية في «مشروع الحصر الشامل للمشروعات الصغيرة والمتوسطة» الذي استهدف كافة المنشآت والشركات الصغيرة والمتوسطة المسجلة في مصر والتي يعمل فيها خمسة عاملين فأكثر، والذي كان من نتائجه ارتفاع محفظة التمويل للمشروعات الصغيرة والمتوسطة من حوالي 20 مليار جنيه عام 2011 إلى حوالي 35 ملياراً عام 2013، وزيادة عدد المنتجات التمويلية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة إلى ما يقارب 30 منتجاً متنوعاً.
اليوم الثاني
الجلسة الأولى

«التعاون الإقليمي والدولي في دعم وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة»
وفي اليوم الثاني من أعمال المنتدى ألقى وزير الصناعة والتجارة في اليمن الدكتور سعد الدين بن طالب كلمة رئيسية قبيل الجلسة الأولى التي انعقدت برئاسة رئيس جمعية البنوك اليمنية عضو إتحاد المصارف العربية منصر صالح القعيطي بعنوان «التعاون الإقليمي والدولي في دعم وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة»، وتحدث فيها الدكتور بهجت أبو النصر، وعبده أحمد الصياد، مدير قطاع الإستثمار، بنك سبأ الإسلامي – اليمن، وخديجة عبدالله مارش، المسؤولة في صندوق تمويل الصناعات والمنشآت الصغيرة في اليمن.
أبو النصر:
لا بد من إصلاحات لدمج القطاع غير الرسمي باقتصاد الدولة
تحت عنوان: «آليات دمج القطاع غير الرسمي في اقتصادات الدول العربية»، تحدث أبو النصر عن أسباب عدم تنامي الاقتصاد الرسمي وهي: الهجرة الداخلية، ومجدودية الطاقة الاستيعابية في سوق العمل، وعجز الموازنة العامة، وتزايد العبء الضريبي، وأعباء الإجراءات البيروقراطية وقوانين العمل والعولمة والنمو الديموغرافي المتزايد.
وأكد الدكتور أبو النصر على ضرورة تحقيق عدد من الإصلاحات لتسهيل آليات دمج القطاع غير الرسمي في اقتصادات الدولة، ومنها: تخفيض تكاليف تأسيس المشروعات، وخفض الحد الأدنى من رأس المال المطلوب للتأسيس، ومكافحة الفساد في العمل الحكومي وخفض تكاليف التسجيل وتوفير المعلومات عن الإجراءات اللازمة لفوائد التحول إلى القطاع الرسمي، وإنشاء الحكومات العربية صناديق ومؤسسات تدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وإلزام البنوك بتخصيص جزء من قروضها لتلك المشروعات، وخفض سعر فائدة إقراضها، وتطوير أنظمة ضمان الائتمان، ومنح إعفاءات ضريبية للمشروعات الراغبة بالتحول، وتطوير المنافذ الجمركية وتطبيق نظام الشباك الواحد في تلك المنافذ وإصلاح قوانين العمل.
الصياد:
دعم المشاريع الصغيرة طوق النجاة لأي اقتصاد
بعد ذلك عرض مدير قطاع الاستثمار في بنك سبأ الإسلامي في اليمن عبده أحمد الصياد ورقة عمل حول «بناء نظام حوافز لمنح التمويلات والقروض للمشاريع الصغيرة والمتوسطة». أكّد فيها أن قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة هو طوق النجاة لأي اقتصاد والبذور الأساسية للمشروعات الكبيرة، داعياً إلى ضرورة وضع الحلول للمشكلات التي تواجه تنامي هذا القطاع في اليمن خاصة مشكلة إحجام وعدم اهتمام القطاع المصرفي اليمني بمنح التمويلات والقروض لهذه المشاريع، وإلى وضع خطة لبناء حوافز لمنح التمويلات والقروض لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة وتخفيض حدة الفقر والبطالة وتضمنت هذه الخطة عدداً من التوصيات منها:
الاستفادة من التجارب الدولية الناجحة في كيفية تحفيز البنوك على منح التمويلات اللازمة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة.
إلزام البنوك بتهيئة وإعداد وتجهيز بيئتها الداخلية بما يؤدي إلى قدرتها على التعامل مع تمويل قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
إلزام البنوك بتوظيف نسبة محددة من محفظتها التمويلية للمشاريع الصغيرة والمتوسطة.
ترشيد استخدام سياسة أذون الخزانة والتي تمنح البنوك نسبة فائدة سنوية تصل إلى نسبة 18 في المئة وفي بعض الأحيان وصلت إلى نسبة 23 في المئة، والتي أثرت بشكل كبير على الدور التنموي الذي يجب أن تقوم به البنوك، مع ضرورة الاستمرار التدريجي في تحديد مؤشر عام لتكلفة الإقراض في مدى نسبة 7 في المئة – 12 في المئة وتكلفة الودائع في مدى نسبة 7 في المئة – 9 في المئة.
التنسيق مع شركات التأمين لتقديم خدمة التأمين على حياة المقترضين في حالة العجز أو الوفاة.
قيام الحكومة بتأسيس بنك تنموي خاص بتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة في اليمن.
دفع رواتب موظفي الحكومة عبر البنوك ولا يتم حصرها في بنك أو جهة معينة.
تشجيع تأسيس شركات متخصصة لتأمين التمويل والائتمان.
التشجيع على تأسيس شركات تأجير تمويلية.
إيجاد محفزات للبنوك لتشجيع زيادة التمويل للمشروعات الصغيرة والمتوسطة عبر منح هذه البنوك تسهيلات ومميزات مرتبطة بحجم تمويلها لهذه المشروعات.
مارش:
دعم المنشآت الصغيرة يوفر فرص العمل ويحقق التنمية المتوازنة
بعده تحدثت المسؤولة في «صندوق تمويل الصناعات والمنشآت الصغيرة في اليمن» خديجة عبدالله مارش، عن تجربة هذا الصندوق في تمويل الصناعات والمنشآت الصغيرة، فاستعرضت في البدء مراحل تأسيس الصندوق والنشاطات التي قام بها، وأكدت أن هناك إتجاهاً عالمياً متسارعاً لدعم ومساندة المنشآت الصغيرة والمتوسطة نظراً لأهميتها المتزايدة في اقتصادات الدول ولدورها الكبير والمميز في خلق فرص العمل وتنويع بنية الناتج القومي وتحقيق التنمية المتوازنة، وأشارت إلى أن نسبة المشاريع الصغيرة والمتوسطة في اليمن تشكل أكثر من 95 في المئة من عدد المنشآت الصناعية وأكثر من 42 في المئة من نسبة تشغيل العاملين.
وعددت مارش في كلمتها التحديات التي تواجه المنشآت الصغيرة والمتوسطة وأولها تدني الوعي المجتمعي بدور وأهمية وجدوى تلك المنشآت فلا يتم إيلاؤها الاهتمام الكافي الذي تستحقه من قبل واضعي خطط التنمية الاجتماعية والاقتصادية، وثانيها أن التشريعات والقوانين والأنظمة ما تزال غير قادرة على مواكبة تلك المؤسسات وحضورها في الاقتصاد الوطني بالسرعة التي تحتاجها، وثالثها مشكلة تكاليف التمويل المصرفي المتمثلة في الفوائد المسبقة ومشكلة غياب الحاضنات الملائمة المتخصصة القادرة على فهم اسس بناء آليات التمويل والإدارة وبرامج التشجيع المتعلقة بالمنشآت الصغيرة والمتوسطة.
واقترحت مارش في كلمتها عدداً من التوصيات لتحسين وضع قطاع الصناعات والمنشآت الصغيرة والمتوسطة في اليمن، ومنها:
التعاون مع المنظمات الدولية المتخصصة لنقل الخبرات العالمية في مجال رفد وتقوية المشروعات الصغيرة والمتوسطة وعقد اجتماعات سنوية منتظمة لتدارس أفضل الصيغ والنماذج التنموية في تمويل وإدارة وتشغيل المنشآت الصغيرة والمتوسطة واستعراض الخبرات والتجارب الوطنية.
المساهمة في إيجاد قنوات توزيع لمنتجات المشروعات الصغيرة.
المساعدة في تهيئة البرامج الإعلامية المؤدية إلى تشجيع استهلاك المنتجات الصناعية الوطنية وتشجيع إقامة المعارض وإبراز التجارب الناجحة وإلقاء الضوء عليها.
تأسيس صناديق ومؤسسات متخصصة في تمويل الصناعات الصغيرة بقروض ذات فوائد منخفضة أو ميسرة.
إيجاد مؤسسات لضمان القروض للمشروعات الصغيرة والمتوسطة.
وجود هيئة أو منظمة تقوم بتقديم الخدمات التسويقية للمشاريع الصغيرة في كل منطقة جغرافية.
الجلسة الثانية
«دور المعلومات ومؤسسات الاستعلام الائتماني في دعم تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة»
ترأس الجلسة الثانية من اليوم الثاني التي انعقدت تحت عنوان «دور المعلومات ومؤسسات الاستعلام الائتماني في دعم تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة»، رئيس مجلس الإدارة في مصرف التجارة والتنمية في ليبيا جمال الطيب عبد الملك وتحدث فيها مدير عموم إدارات التدريب ورئيس وحدة المشروعات الصغيرة والمتوسطة في المعهد المصرفي المصري الدكتور محمد زكريا، ونائب المدير العام في قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة في بنك مصر الدكتور أحمد فؤاد خليل الذي قدّم بحثاً حول «المعلومات ودور مؤسسات الاستعلام الإئتماني» في تنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، عرض فيه تعريفات علمية «لشركات الاستعلام الإئتماني» ووظيفتها ودورها في تجميع البيانات والمعلومات عن جميع الأفراد والشركات الصغيرة والمتوسطة والمؤسسات المتناهية الصغر، وفي تكوين مؤشرات للجدارة الإئتمانية للمدينين من الأفراد والمؤسسات، وفي تقديم النصح والمشورة المالية والحلول العملية وكافة أعمال الإستشارات المتخصصة للأفراد أو المؤسسات من الراغبين في تحسين مستوى جدارتهم الإئتمانية وأدائهم المالي.
كما تضمن البحث تعريفات علمية عن «التقرير الإئتماني» و«التصنيف الإئتماني» و«التقييم الرقمي».
الجلسة الثالثة
«دور السلطات المعنية في دعم ومساندة المشروعات الصغيرة والمتوسطة في اليمن»
أما الجلسة الثالثة فترأسها الأمين العام في مجلس الوحدة الاقتصادية العربية السفير محمد الربيع، وانعقدت تحت عنوان «دور السلطات المعنية في دعم ومساندة المشروعات الصغيرة والمتوسطة في اليمن»، وتحدث فيها كل من رئيس جمعية البنوك اليمنية، ورئيس بنك التسليف التعاوني والزراعي عضو مجلس إدارة إتحاد المصارف العربية منصر صالح القعيطي، ويوسف الكريمي، المدير التنفيذي، مصرف الكريمي الإسلامي للتمويل الأصغر – اليمن، ورئيس وحدة تنمية المنشآت الصغيرة والأصغر في الصندوق الاجتماعي للتنمية في اليمن أسامة محمد الشامي ومدير العمليات في بنك الأمل للتمويل الأصغر في اليمن مهند المقطري، وأعقب هذه الجلسة جلسة نقاش وحوار بين المتحدثين والمشاركين في المنتدى حول مجمل القضايا التي عرضت وحول قضايا أخرى تتعلق بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية في الدول العربية.

توصيات
وفي ختام أعمال المنتدى أصدر المشاركون التوصيات التالية:
حث الحكومات العربية على أهمية إنشاء مؤسسة أو(هيئة عامة متخصصة ومستقلة تشرف على قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر) التي تهتم بدعم هذه المشاريع وتعمل على تنسيق الجهود المبذولة من قبل الجهات الحكومية المعنية من خلال جهاز واحد، وتوجيهها ضمن سياسة تنموية متكاملة لتنمية وتطوير قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر، والعمل على الاستفادة من تجارب الدول الناجحة في هذا المجال، نظرا لأهميتها الاقتصادية والاجتماعية للوصول الي التنمية المستدامة.
أهمية إنشاء مؤسسة للاستعلام الائتماني في اليمن تحت مظلة البنك المركزي اليمني.
أهمية إنشاء صندوق حكومي لضمان مخاطر القروض للمشروعات الصناعية الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر.
أهمية إصدار الحكومات العربية للتشريعات وصياغة السياسات اللازمة التي من شأنها تحقيق تنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر.
ضرورة اتخاذ الحكومات العربية الإجراءات اللازمة التي من شأنها تيسير الحصول على التراخيص اللازمة للأنشطة التجارية والصناعية وتبسيط الإجراءات باعتبارها بارقة الأمل للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.
ضرورة التوسع في إنشاء حاضنات الأعمال ودعم رواد الأعمال والمساهمة في خلق فرص العمل والحد من البطالة وإقامة العديد من المشروعات الصغيرة بغرض رفع معدلات التنمية.
تعزيز دور المصارف المركزية العربية من خلال تقديم حزمة من السياسات التحفيزية متضمنة سقوف ائتمانية لتشجيع تيسير التمويل اللازم للمشروعات الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر.
حث المصارف الإسلامية على دعم وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة من خلال استحداث منتجات وصيغ تمويلية حديثة تتلاءم وخصائص الأنشطة الاقتصادية المختلفة.
تعظيم دور الخدمات غير التمويلية متضمنة التعلم والأنشطة التدريبية الدافعة لتطوير المهارات الفنية والمالية والإدارية والتسويقية.