نضال البرغوثي: إجراءات سلطة النقد الفلسطينية ساهمت في تحقيق الإستقرار المصرفي – العدد 471

Download

نضال البرغوثي: إجراءات سلطة النقد الفلسطينية ساهمت في تحقيق الإستقرار المصرفي – العدد 471

مقابلات
العدد 471 شباط/فبراير 2020

مدير عام مصرف الصفا نضال البرغوثي:

إجراءات سلطة النقد الفلسطينية ساهمت في تحقيق

الإستقرار المصرفي والشمول المالي وإلتزام المعايير الدولية

تحدث مدير عام مصرف الصفا نضال البرغوثي إلى مجلة «إتحاد المصارف العربية» فأكد «أن الإجراءات والتدابير التي إتخذتها سلطة النقد الفلسطينية ساهمت في تطوير عمل الجهاز المصرفي في تحقيق الإستقرار المصرفي والشمول المالي، والإلتزام بالأسس والمعايير المصرفية الدولية أسوة بأفضل الممارسات والنماذج المصرفية على المستوى الإقليمي والعالمي، إضافة إلى تطوير سلطة النقد لمجموعة من الأنظمة»، مؤكداً «الإقبال المتزايد من العملاء على المنتجات المصرفية الإسلامية، لأن المصارف الإسلامية توفر حلولاً مصرفية وبرامج وتسهيلات تمويلية متكاملة تلبي مختلف الشرائح والإحتياجات للعملاء وفق مبادىء الشريعة الإسلامية وأحكامها».

وفي ما يلي الحوار مع مدير عام مصرف الصفا نضال البرغوثي:

* كيف تعمل المصارف في فلسطين في ظل الاحتلال؟ وما هي الإجراءات التي تقومون بها لمواجهة ضغوط الاحتلال على القطاع المالي الفلسطيني؟

– في ظل الظروف السياسية والاقتصادية الصعبة والاستثنائية التي نعيشها في فلسطين، وبالرغم من كافة المعوِّقات والتحديات التي نواجهها بسبب الاحتلال الإسرائيلي، إلاّ أن حركة التطوير والتنمية الاقتصادية متواصلة بالاعتماد على الله سبحانه وتعالى أولاً ومن ثم على الإرادة الصلبة المتينة لدى الشعب الفلسطيني والرغبة في اجتياز التحديات والعقبات التي يعاني منها، وذلك من خلال الالتزام بجملة الإجراءات والتدابير والتعليمات التي تضعها سلطة النقد الفلسطينية للحفاظ على القطاع المصرفي واستمرار ديمومته وحمايته من أية مخاطر.

* كيف تساعد إجراءات سلطة النقد في فلسطين في تعزيز وحماية المصارف الفلسطينية واستمرار نموها والمحافظة على أدائها؟

– لقد ساهمت الإجراءات والتدابير التي اتخذتها سلطة النقد مؤخراً لتطوير عمل الجهاز المصرفي في تحقيق الاستقرار المصرفي والشمول المالي والالتزام بالأسس والمعايير المصرفية الدولية أسوة بأفضل الممارسات والنماذج المصرفية على المستوى الاقليمي والعالمي، إضافة إلى تطوير سلطة النقد لمجموعة من الأنظمة ساهمت في وصول الجهاز المصرفي الفلسطيني إلى وضع يتمتع فيه بالاستقرار والمتانة والتطور، والقدرة على مواجهة المخاطر، بما فيها نظام المدفوعات الوطني، ونظام التصنيف الائتماني، ونظام الشيكات المعادة.

* كيف تتماشون مع سياسة البنك المركزي الأردني في تعميم سياسات الشمول المالي، وما هي مساهماتكم في نشر الوعي المالي والثقافة المالية؟

– باعتقادي أن هناك تنسيقاً جيد جداً بين سلطة النقد الفلسطينية والبنك المركزي والذي يهدف إلى رفع فعالية وكفاءة الجهاز المصرفي الفلسطيني، وتجسد ذلك بالتشريعات والسياسات المقرة من سلطة النقد والتي اتفقت فيها مع رؤية البنك المركزي الأردني إلى جانب تعزيز الشمول المالي لجميع شرائح المجتمع وحرص مصرف الصفا منذ إنطلاقته على تعزيز مبدأ الشمول المالي من خلال اتجاهات وجوانب عديدة أذكر منها على سبيل المثال لا الحصر: تدشين وإطلاق منتجات مصرفية وإسلامية تساهم في تغطية حاجات تمويلية للأفراد ذوي الدخل المحدود والذين يتحرجون من التعامل مع البنوك التقليدية.

وهناك نحو 14 مصرفاً بين محلية ووافدة تعمل في فلسطين، حيث إن هذه المصارف جميعها تلتزم بالسياسة والقوانين وتطبق كافة الأنظمة الصادرة عن سلطة النقد الفلسطينية، لضمان سلامة القطاع المصرفي ونمو الاقتصاد المحلي بشكل متوازن، بما في ذلك الحفاظ على الاستقرار النقدي والمالي وتعزيز النمو الاقتصادي المستدام. ومنذ تأسيس مصرف الصفا الإسلامي سعينا إلى نشر الوعي المالي والثقافة المالية لدى جمهور العملاء، سواء من خلال الحملات التوعوية التي تنظمها سلطة النقد الفلسطينية أو على مستوى الأفراد أو المؤسسات، كالمشاركة في الأسبوع المصرفي للأطفال والشباب الذي ينظم كل عام، أو من خلال ورش العمل والندوات التوعوية التي نقوم بها حول الصيرفة الإسلامية وأهميتها.

* ما هي مبادرات مصرفكم في تمويل التنمية المستدامة ومنها التمكين الاقتصادي التي تقومون بها؟

– سعى مصرف الصفا منذ تأسيسه في العام 2016 إلى بناء علاقات استراتيجية مع المؤسسات المحلية وساهم بتقديم وإعطاء دورات علمية دولية متخصصة في الصيرفة الإسلامية لشرائح مهتمة بالصناعة المالية الإسلامية وحصل خلالها المشاركون على شهادات دولية متخصصة، وبالتالي رفد المصرف الصناعة المالية الإسلامية الفلسطينية بخبراء متخصصين ومؤهلين للقيام بأعمال توعوية ونشاطات تثقيفية حسب الاصول المهنية، وقد ساهم الصفا برعاية الأنشطة والفعاليات والمشاريع المجتمعية المتنوعة الهادفة في مختلف القطاعات.

* كيف تتعاملون مع التطورات السريعة في قطاع التنكولوجيا المالية؟ وهل من تعاون بينكم وبين شركات التكنولوجيا المالية؟

– يعتمد مصرف الصفا «الإسلامي» بشكل أساسي على الاستغلال الأمثل لتكنولوجيا المعلومات والاستفادة من البنية التحتية الحديثة للمصرف في تطوير الأنظمة الإلكترونية الحالية وذلك لمواكبة التطورات السريعة في قطاع التكنلوجيا المالية، وبالتعاون مع الشركات ذات الاختصاص لتمكين المتعاملين مع المصرف بإجراء معاملاتهم المالية إلكترونياً بكل يسر وسهولة لتوفير الوقت والجهد عليهم.

* هل يستجيب المودعون الفلسطينيون للمنتجات المصرفية التي تقدمها المصارف الإسلامية أسوة بالمصارف التقليدية؟ أم أن الحاجة لا تزال قائمة نحو المصارف التجارية على صعيد الثقة بالمنتجات والمعاملات المصرفية؟

– منذ انتشار المصارف الإسلامية في فلسطين هناك إقبال متزايد من العملاء على المنتوجات المصرفية الإسلامية، لأن المصارف الإسلامية توفر حلولاً مصرفية وبرامج وتسهيلات تمويلية متكاملة تلبي مختلف الشرائح والاحتياجات للعملاء وفق مبادئ وأحكام الشريعة الإسلامية.

وأكاد أجزم أن لمصرف الصفا دوراً حيوياً في زيادة الطلب على المنتجات المالية والإسلامية وجذب شريحة من شرائح المجتمع الفلسطيني نحو تغيير وجهتهم المصرفية من البنوك التقليدية إلى البنوك الإسلامية، وقد لمسنا ذلك بشواهد وقرائن عديدة.

عضويته في المجلس العام للبنوك والمؤسسات الإسلامية CIBAFI

استفاد مصرف الصفا من خلال عضويته في المجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية CIBAFI وهي منظمة دولية احتضنت الصناعة المالية الإسلامية على المستوى الرسمي العالمي حيث استفاد المصرف من الهيئة الشرعية، إذ استعان بعلماء متخصصين ولهم تجارب عديدة في عضوية هيئات رقابة شرعية لبنوك إسلامية كبيرة ورائدة في العمل المصرفي الإسلامي، ومكّنت هذه العوامل وغيرها مصرف الصفا من ابتكار منتجات وخدمات مصرفية خلاقة وذات أبعاد تنموية تخدم المنتج والمستهلك في آن واحد بلمسة تظهر فيها النظرة الفلسطينية للاقتصاد الإسلامي الذي يعتمد على الاقتصاد الحقيقي لا الاقتصاد الوهمي.