نظمها إتحاد المصارف العربية في مقره ببيروت

Download

نظمها إتحاد المصارف العربية في مقره ببيروت

نشاط الاتحاد
العدد 459

نظمها إتحاد المصارف العربية في مقره ببيروت

ورشة عمل تدريبية للملحقين الإقتصاديين

المعينين حديثاً في وزارة الخارجية والمغتربين

-د. طربيه: لبنان قادر على الإيفاء بإستحقاقات دينه في مواعيدها وليس مفلساً ولا خوف على قطاعه المصرفي الذي يتبع المعايير العالمية

-فتوح: هدفنا إطلاع الملحقين الإقتصاديين على القوانين المصرفية الدولية ومردودها الإستراتيجي على المصارف العربية

-قبلان:إتحاد المصارف العربية يعمل بإخلاص على نقل الصورة الجلية لتحركات السوق المالية والمصرفية العربية

شكل تنظيم إتحاد المصارف العربية لورشة عمل تدريبية للملحقين الإقتصاديين المعينين حديثاً في وزارة الخارجية والمغتربين، في مقر الإتحاد بالعاصمة اللبنانية بيروت، فرصة جديدة للإطلاع على الإقتصاد العالمي والكتل الإقتصادية العالمية، وعلى الإقتصاد اللبناني ومصادر تمويله، والتدفقات المالية: تحديات تنظيمية وإمتثال، وقوانين التجارة الخارجية والعلاقات السياسية الدولية إستناداً إلى القانون الدولي.

شارك في حضور الورشة وتحدث فيها كل من: رئيس جمعية مصارف لبنان ورئيس الإتحاد الدولي للمصرفيين العرب الدكتور جوزف طربيه، الأمين العام لإتحاد المصارف العربية وسام حسن فتوح، ومدير الشؤون الإقتصادية في وزارة الخارجية والمغتربين، لبنان السفير بلال قبلان، والسفير فاسكينكافتكيان. وحاضر فيها كل من: المستشار ومدير البحوث الإقتصادية في إتحاد المصارف العربية الدكتور علي عودة، والمستشار الخاص للأمين العام للإتحادأنطوان حبيش، ونائب رئيس قسم الشؤون القانونية في الإتحادد. أنيس عويدات والخبير الدكتور أنطوان صفير، إضافة إلى الخبير الدكتور محمد فحيلي بصفته مراقب لهذه الورشة التدريبية.

د. طربيه

 

تحدث رئيس جمعية مصارف لبنان ورئيس الإتحاد الدولي للمصرفيين العرب الدكتور جوزف طربيه فقال: «إن الدول العربية، والدول عموماً، تسعى إلى تطبيق القوانين الدولية المرعية الإجراء، تجنباً للعقوبات الدولية المفروضة عالمياً لئلا يصيبها من شظايا هذه العقوبات، ومن هذه العقوبات فرض غرامات بملايين الدولارات على المصرف الذي يخرق قواعد العقوبات، أو فرض تغيير إدارة المصرف عينه الذي تقع عليه العقوبات، وفق المشرِّع الأميركي».

وقال د. طربيه: «نحن في لبنان، لدينا قطاع مصرفي لبناني متين يتبع الإجراءات الدولية بحذافيرها، وينال إستحساناً عالمياً، بناء على حسن تطبيقه القوانين الدولية. كذلك نحن كمصرفيين وكمصارف لبنانية حرصاء على سمعة قطاعنا المصرفي اللبناني. كما نعمل على حسن تنفيذ السياسات المصرفية، ولدينا قاعدة مودعين عالمية، ومجموعة زبائن من قبل المصارف والمؤسسات العربية التي تتعامل مع لبنان على نحو دائم ومستقر، مما يجعل هذا البلد مستقراً مالياً».

وأكد د. طربيه: «إطلعنا مؤخراً على إعلان وكالة «موديز» للتصنيفات الائتمانية التي عدّلت النظرة المستقبلية لتصنيف لبنان إلى سلبية، إثر ما وصفته بـ «تصاعد التوتّرات الداخلية والجيوسياسية»، حيث لفتت إلى «أن النظرة المستقبلية السلبية للبنان ترجع إلى زيادة المخاطر على وضع السيولة الحكومية والإستقرار المالي في البلاد»، وبناء عليه نؤكد من موقعنا في جمعية مصارف لبنان بأن هذا البلد يعمل على إعادة تصنيفه وخصوصاً بعد تأليف الحكومة، وأنه يلتزم دفع إستحقاقات دينه في مواعيدها، ولا سيما أننا نحمل على أكتافنا أموال المودعين (الودائع بنحو 240 مليار دولار) وهي أمانة في أعناقنا».

وتحدث د. طربيه قائلاً: «يؤكد المجتمع الدولي في أكثر من مناسبة، بأن للبنان قطاعاً مصرفياً مرموقاً، ورافداً للإقتصاد اللبناني، ومن دون هذا القطاع المصرفي اللبناني، لا يكون إستقرارللإقتصاد الوطني، وتالياً لا يكون لدينا إستقرار أمني الذي يُعتبر عنصراً أساسياً لمقومات الإقتصاد»، مشدداً على «أن لبنان ليس بلداً مفلساً ويستطيع الإيفاء بديونه في مواعيدها كما سبقت الإشارة، رغم أن الدين العام بلغ مؤخراً نحو 85 مليار دولار، لكن إستحقاقات الإيفاء بهذا الدين هي طويلة الأجل، ولا داع للهلع، بإعتبار أن لبنان لن يسدد دينه العام دفعة واحدة وليس المطلوب منه كذلك. فهو تالياً يستطيع أن يسدد إستحقاقات الدين لهذه السنة في مواعيدها والتي تبلغ نحو 4 مليارات ونصف مليار دولار، وخصوصاً أن إحتياطات مصرف لبنان المركزي تسمح بتسديد هذا المبلغ، وتالياً ليس مسموحاً أن يُنفق لبنان أكثر من إمكاناته الإقتصادية».

وخلص د. طربيه إلى القول: «إن على الدولة اللبنانية أن تشد أزرها، وتتابع الطريق الذي بدأته حيال تطوير الإقتصاد اللبناني وتحسين المشهد المالي إثر تدهوره مؤخراً، رغم أن كلفة المخاطر وصلت في وقت سابق إلى مستوى عال. لكن في المقابل بقيت معظم الودائع في المصارف اللبنانية، نتيجة الثقة المعطاة للقطاع المصرفي اللبناني، وتالياً صعوبة إفتتاح حسابات جديدة في الخارج بسبب قواعد الإمتثال الصارمة عالمياً. من هنا يمكننا التأكيد بأن لبنان لا يزال مركز جذب الودائع، وإستجلاب الرساميل من الخارج، وهو قابل للإنقاذ مالياً ضمن الإرتكازاتالإستراتيجية».

فتوح

 

 

ثم شرح الأمين العام لإتحاد المصارف العربية وسام حسن فتوح أهمية ورشة العمل التدريبية المشار إليها، وتفاصيل الموضوعات المثارة فيها، مشدداً على «أهمية قيام الإتحاد بهذا الدور العلمي والمهني حيال الملحقين الإقتصاديين المعينين حديثاً في وزارة الخارجية والمغتربين في لبنان، كي يُثبت أمام العالم أهمية دور هؤلاء في نشر رسالة المصارف العربية التي تتبع المعايير الدولية عالمياً وتلتزم القوانين الدولية المرعية الإجراء، وفي الوقت عينه كي يعلم هؤلاء الملحقون الإقتصاديون بهذه القوانين وإفادتها مهنياً، ومردودها الإستراتيجي على الدول العربية التي لنا في إتحاد المصارف العربية، شرف حمل لوائها مصرفياً وأمام المحافل الدولية»، مجدداً التأكيد «بأن المصارف العربية تلتزم قواعد الإمتثال وتعمل وفق المعايير العالمية ولها سمعتها الطيبة دولياً، وهي تشكل مركز إستقطاب الرساميل والإستثمارات والودائع من كل أنحاء العالم».

قبلان

 

من جهته تحدث مدير الشؤون الإقتصادية في وزارة الخارجية والمغتربين، لبنان السفير بلال قبلان، فدعا الملحقين الإقتصاديين إلى «أن ينقلوا صورة لبنان الحقيقية إلى الخارج المبنية على القطاع المصرفي اللبناني السليم والمعافى والمحصن من المخاطر، بغض النظر عن الصورة المهتزة للدولة في هذا البلد، إذ إنها رغم ذلك، تشكل الوعاء الحاضن للمصارف ولغيرها من القطاعات الإقتصادية»، مشدداً على «دور إتحاد المصارف العربية الذي يعمل بإخلاص على نقل الصورة الجلية والحقيقية لتحركات السوق المالية والمصرفية في لبنان كما في البلدان العربية الأخرى»، داعياً الإتحاد إلى «أن يُزود الملحقين الإقتصاديين بالصورة الصحيحة علمياً ومهنياً، عن واقع القطاع المصرفي العربي كي يكون المرآة الصادقة للبلدان العربية في المنطقة والعالم».

في تفاصيل الورشة، تناول المستشار ومدير البحوث الإقتصادية في إتحاد المصارف العربية الدكتور علي عودة الإضاءة على الإقتصاد العالمي والكتل الإقتصادية العالمية، وعلى الإقتصاد اللبناني ومصادر تمويله، فيما تولى المستشار الخاص للأمين العام لإتحاد المصارف العربية أنطوان حبيش محور التدفقات المالية: تحديات تنظيمية وإمتثال.

من جهته، تحدث نائب رئيس قسم الشؤون القانونية في إتحاد المصارف العربية الدكتور أنيس عويدات عن قوانين التجارة الدولية، فشرح «أن أهمية قانون التجارة الدولية يعود إلى دوره الإجتماعي من خلال تطبيقه على فئة التجار في حال ممارستهم التجارة الدولية. كذلك حيال تيسير المبادلات التجارية من خلال محاولة التغلب على كل العقبات الإجتماعية التي تعوق حرية تناول السلع والخدمات. أما على الصعيد الإقتصادي، فإنه يلعب دوراً مهماً في القطاعات الصناعية والتجارية، فهو محرّك الإنتاج والتنمية الإقتصادية، كذلك الأسواق والمصارف والإستثمارات الخارجية».

أخيراً، تناول الخبير، في إتحاد المصارف العربية الدكتور أنطوان صفير محور العلاقات السياسية الدولية. ثم دار حوار بين المحاضرين والحضور من الملحقين الإقتصاديين المشار إليهم حول الموضوعات المثارة في الورشة.