نظمه إتحاد المصارف العربيةبرعاية محافظ البنك المركزي الأردني د. زياد فريز

Download

نظمه إتحاد المصارف العربيةبرعاية محافظ البنك المركزي الأردني د. زياد فريز

الندوات والمؤتمرات
العدد 423

منتدى «آليات تجفيف منابع تمويل الإرهاب» في عمّان

لا تزال مسألة مكافحة غسل الأموال وآليات تجفيف منابع تمويل الإرهاب الشغل الشاغل في الأوساط الدولية، بعدما أعرب عدد من قادة الدول عن قلقهم حيال ضخامة موارد تبييض الأموال وتمويل المنظمات الإرهابية بما فيها تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام (داعش)، هذه الموارد التي تنبع من مصادر مختلفة تشمل تهريب النفط (سوق النفط السوداء) والقطع الأثرية، الأموال المنهوبة من المصارف إلى جانب المداخيل الناتجة عن عمليات الإبتزاز والفدية والأتاوات المفروضة على المواطنين.
في هذا السياق جاء تنظيم إتحاد المصارف العربية، منتدى «آليات تجفيف منابع تمويل الإرهاب» في العاصمة الأردنية عمّان، تحت رعاية محافظ البنك المركزي الأردني الدكتور زياد فريز وحضوره، ليؤكد مدى إهتمام الإتحاد حيال تدارك هذا الخطر، فباشر، من خلال منتدياته ومؤتمراته، وبالتعاون مع صندوق النقد الدولي، البنك الدولي، ومجلس وزراء الخارجية العرب والهيئات التنظيمية، بإصدار مجموعة من المبادىء التوجيهية ووضع الكثير من التوصيات التي تتماشى مع أحكام القانون الدولي والاستراتيجية الدولية للأمم المتحدة في شأن مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
شارك في حضور جلسة إفتتاح المنتدى في عمّان، إلى المحافظ الدكتور زياد فريز، الأمين العام لإتحاد المصارف العربية وسام حسن فتوح، رئيس جمعية البنوك في الأردن موسى عبد العزيز شحادة، مدير مكتب سياسات الإستراتيجية لتمويل الإرهاب والجرائم المالية السابق في وزارة الخزانة الأميركية، شيب بونسي Chip Poncy، والسكرتير التنفيذي في مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، البحرين عادل بن حمد القليش. أما الكلمة الرئيسية فألقاها وزير الداخلية الأسبق في المملكة الأردنية الهاشمية حسين هزاع المجالي. وكان تنظيم معرض مصاحب لفاعليات المنتدى، ضم المؤسسات والشركات الراعية بحيث شكّل فرصة لإقامة وتطوير علاقات تجارية في ما بينها.
يُذكر أن المنتدى حضره عدد من مدراء وموظفي البنوك المركزية العربية، ومدراء وموظفي وحدات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، ورؤساء ومدراء المصارف العربية والاجنبية، ورؤساء ومدراء وموظفي الهيئات الرقابية المالية والمصرفية، ومدراء وموظفي إدارات الإمتثال والمخاطر في البنوك والمؤسسات المالية ومؤسسات التمويل الإقليمية والدولية.
د. فريز: منتدانا يمثل فرصة لإطلاق قدراتنا لصوغ المستقبل
في كلمته، شدّد محافظ البنك المركزي الأردني الدكتور زياد فريز على أهمية إنعقاد هذا المنتدى، مؤكداً «أننا في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ماضون قدماً في مكافحة الإرهاب وتمويله بكافة أشكاله، وسبيلنا في ذلك تكاتف كافة الجهود الوطنية والدولية وتبادل الخبرات وبناء القدرات والشراكة ما بين القطاعين العام والخاص التي ستتناولها جلسات المنتدى بالبحث والدراسة».
وقال د. فريز: «لقد بات عنصر التمويل ركناً أساسياً لدعم احتياجات التنظيمات الإرهابية للقيام بالأعمال الإرهابية، حيث تسعى تلك التنظيمات إلى إستغلال المؤسسات المالية وغير المالية لتمرير عمليات تمويل الإرهاب بالإعتماد على آليات منظمة، وإستخدام أحدث الطرق والتقنيات وأكثر نظم الاتصالات تطوراً لإستغلال القطاعات المصرفية وشركات تحويل الأموال والجمعيات الخيرية والنقل المادي عبر الحدود لتمرير الأموال وتأمينها لأيادي التنظيمات الإرهابية كـ «داعش» أو حركة الشباب أو «بوكو حرام» أو غيرها من العصابات الإرهابية».
أضاف: «لقد خطت المملكة الأردنية الهاشمية العديد من الخطوات في سبيل مكافحة الإرهاب أياً كانت أشكاله أو أهدافه أو مصادره، وذلك لحماية الأمن الوطني وحماية مصالح الأردن والحيلولة دون المساس بمرتكزاته وثوابته، مستمدين العزيمة والإصرار من رؤى وتطلعات جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين حفظه الله لحماية المجتمع من هذه الجرائم، حيث صادقت المملكة على

 

العديد من الاتفاقيات الدولية والعربية لمكافحة الإرهاب وقمع تمويل الإرهاب، كإتفاقية الأمم المتحدة لقمع تمويل الإرهاب والاتفاقية العربية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب».
وتابع د. فريز: «كما قامت المملكة بإتخاذ خطوات جادة من خلال إصدار الأطر التشريعية اللازمة لمكافحة تمويل الإرهاب ولا أدل على ذلك من إصدار قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب رقم (46) لسنة 2007 وتعديلاته، والذي أوجد الجهاز المسؤول عن رسم السياسة العامة في الأردن لمكافحة جريمة تمويل الإرهاب والحد منها والمتمثل باللجنة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب والمشكلة من معظم الجهات المختصة والتي لا بد من إتساق أدوارها لتحقيق أعلى مستويات التنسيق والتعاون الوطني لمكافحة هذه الجريمة».
وأردف قائلاً: «كما أسس القانون وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب لتكون وحدة مستقلة تضطلع بمهمات تلقي الإخطارات عن أي عملية يشتبه بأنها مرتبطة بغسل الأموال أو تمويل الإرهاب وإجراء التحليل اللازم للمعلومات من الناحيتين المالية والفنية واتخاذ الإجراءات اللازمة في خصوصها ولتكون بذلك النواة الحقيقية لمكافحة جرائم تمويل الإرهاب. وقد قام البنك المركزي الأردني بإصدار تعليماته في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب للجهات الخاضعة لرقابته وإشرافه من بنوك وشركات صرافة ومقدمي خدمة الدفع بواسطة الهاتف النقال والتي راعت المعايير الدولية وأفضل الممارسات الصادرة في هذا المجال».
وأوضح د. فريز: «لقد قامت حكومة المملكة بوضع الضوابط اللازمة لمراقبة المنافذ الحدودية لها ونقل الأموال من خلالها، والتي كان أهمها اتخاذ الإجراءات ووضع التدابير الوقائية التي تساعد على منع جرائم تمويل الإرهاب من خلال تنظيم عملية نقل الأموال عبر الحدود».
وخلص د. فريز إلى «أن التقرير الصادر عن لجنة بازل Basel AML Index لعام 2015، والمتضمن مؤشر الدول في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، قد عكس تقدُم المملكة على هذا الصعيد حيث حصلت المملكة على الترتيب (117) من أصل (152) دولة لتحتل بذلك المرتبة الثالثة عربياً».
وختم: «إن منتدانا هذا يمثل فرصة لإثبات عزيمتنا ومسؤوليتنا للعمل كشركاء لإطلاق قدراتنا وإمكانياتنا لصوغ المستقبل الذي نتطلع إليه للقضاء على الإرهاب وتجفيف منابع تمويله وإيجاد بيئة مالية واقتصادية آمنة وسليمة من خلال منظومة رقابية قادرة على حماية النظام المالي وتطبيق فاعل لمبادئ الحاكمية الرشيدة».
فتوح: الجرائم المالية تنعكس خطراً على الاقتصاد والمجتمع
بدوره تحدث الأمين العام لإتحاد المصارف العربية وسام حسن فتوح عن أهمية موضوع «آليات تجفيف منابع تمويل الإرهاب»، إذ هو «مهم وحيوي وبات يشغل أهم مراكز القرار السياسي والاقتصادي في العالم، بإعتبار أن الجرائم المالية باتت من أخطر الجرائم ذات الانعكاسات الخطيرة على الاقتصاد والمجتمع، لكونها القاسم المشترك لمعظم الأعمال غير المشروعة، فكلما ازداد حجم عمليات غسل الأموال، كلما تفاقم الخلل الاقتصادي، واحتدم الصراع الطبقي، واندثرت معه أخلاقيات العمل المنتج، وتضرَّرت القيم الإنسانية».
وقال فتوح: «لقد تغيـّر العالم خلال الأعوام العشرين الماضية تغيُّراً عميقاً، كما تغيرت القواعد التي ترعى الكثير من العلاقات الدولية القانونية منها والاقتصادية والسياسية والمصرفية. وعلى الصعيد المصرفي، أظهر تداخل الاقتصادات العالمية وكثافة التحويلات المالية العابرة للحدود، تعاظم المخاطر الناتجة في صورة خاصة عن تبييض أموال الجريمة المنظمة والمخدرات وتمويل الإرهاب وغيرها من الآفات الاجتماعية التي

يبحث القائمون بها عن ملاذات آمنة للأموال الناتجة عنها، أي إعادة إدخالها في النظام المالي وفي الدورة الاقتصادية الطبيعية، بحيث يستفيد أصحابها منها كأنها أموال نظيفة».
أضاف: «تحت تأثيرات العولمة وانفتاح الأسواق المالية، وكون جريمة تبييض الأموال عابرة لحدود الدول، برزت الحاجة سريعاً إلى ضرورة خلق آليات للتعاون الدولي لمواجهتها، وتمثّل ذلك في إدخال هذه الجريمة ضمن صلب التشريعات الداخلية في كل بلد، وعقد معاهدات دولية لتبادل المعلومات بين الدول. وقد أُدرجت الدول التي لا تتفق تشريعاتها مع هذه المعايير على لائحة الدول غير المتعاونة في مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، مع ممارسة ضغوظ على أنظمتها المالية لإجبارها على الامتثال».
وتابع فتوح قائلا: «من هنا انبرت كافة دول العالم إلى التصديّ لهذه الآفة، فعمدت إلى تفعيل التعاون والتنسيق بين أجهزتها الأمنية والقضائية المختصة، وتوصلت هذه الأجهزة بعد جولات طويلة من المباحثات إلى وضع التشريعات المناسبة للحد من هذه الظاهرة، لا بل والقضاء عليها. كما تم تشكيل التجمعات المهنية الدولية لهذا الغرض. ولعل أبرزها كان مجموعة العمل المالي FATF ومجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا MENAFATF، والذي نتشرف بوجود أمينها العام عادل قليش معنا في هذا المنتدى».
وأوضح فتوح «تواجه بعض دولنا العربية تحديات في التصدي للمنظمات الإرهابية للحد من مخاطرها وإيقاف تمويلها. لذلك، تعمل هذه الدول على مكافحة هذه الآفة بتعديل تشريعاتها، ووضع تشريعات جديدة خاصة بهذه الجرائم. ومن المهم في هذا المجال الإضاءة على عدد من المبادرات التي قامت بها الدول العربية في هذا المجال:
فقد تبنّى إتحاد مصارف الإمارات مواجهة جرائم تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، واعتمد القوانين العالمية لمكافحة الجرائم المالية. وكان من أبرز الاجراءات اعتماد سياسة «إعرف عميلك» وإعداد برنامج تشخيص العميل لمراقبة الحسابات ذات المخاطرالمرتفعة، إلى جانب الرقابة المسبقة على الحساب في ما يتعلق بالعمليات المشبوهة.
أما في الكويت، فقد تم إعداد سياسات وإجراءات متعلقة بغسل الأموال، ومنها عدم التعامل مع بنوك «الظل»، ومراجعة وفحص كافة البنوك المراسلة مقابل القوائم السوداء الدولية، وإتباع إجراءات العناية الفائقة قبل البدء في علاقة مع بنك مراسل، والالتزام ببرنامج «اعرف عميلك»، وتدريب الموظفين، وإجراء عمليات تدقيق واختبارات مستقلة. ويسري الأمر عينه حيال الإجراءات التي تتخذها وحدة مكافحة غسل الأموال في مصر. علماً أن البنك المركزي المصري قد اتخذ إجراءات صارمة لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
في العراق، حيث الاوضاع الراهنة تشكل أرضا» خصبة لنمو وإنتشار ظاهرة تمويل الإرهاب وتدفق الأموال لتمويل النشاطات الإرهابية، فقد تم إعتماد العديد من الاساليب للحد من تنامي هذه الظاهرة، ومن أهمها التدريب الفاعل والعلمي للمصارف، والتحري عن سير المنتجات المصرفية وخصوصاً التي تدخل فيها كمية من النقود الالكترونية، كذلك مراقبة الاقتراض وإعادة الاقتراض، وتشديد الإجراءات الخاصة بفتح الحسابات وغيرها».
وتابع فتوح: «تتبع الجمهورية الجزائرية أيضاً إجراءات عديدة لمكافحة تبييض الأموال، منها التأكد من هوية وعنوان زبائنها، والاستعلام حول مصدر الأموال ووجهتها، ومراقبة كل البنوك وإرسال تقارير سرية إلى الهيئة المختصة. أمّا الأردن فهو من المراكز الأولى عربياّ في مؤشر مكافحة تبييض الأموال بعدما أقرّ مجلس النواب قانون غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب، وفرض عقوبات على كل من ارتكب أو شرع في ارتكاب جريمة غسل أموال»، مشيراً إلى «أن التطبيق الفاعل لقوانين مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب يستوجب الاعتماد على مختلف الخبرات والكفاءات التي تتوافر لدى كافة القطاعات المعنية في هذا الأمر، وهو ما يقتضي إعداد وتنفيذ برامج تدريبية وتأهيل الأشخاص الذين أُسند لهم القانون مهمة مكافحة أو مراقبة الأنشطة المالية وتحركات الأموال، كموظفي المصارف والمؤسسات المالية والجهات القضائية والقانونية. وهذا ما نركز عليه في إتحاد المصارف العربية منذ أعوام عبر مؤتمراتنا ومنتدياتنا وندواتنا.
شحادة: مصارفنا متعاونة إلى أقصى درجة لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب
من جهته، ثمّن رئيس جمعية البنوك في الأردن موسى عبد العزيز شحادة، «جهود إتحاد المصارف العربية الكبيرة المبذولة في خدمة القطاع المصرفي العربي، وتحقيق أعلى مستويات التواصل والتنسيق بين الأجهزة المصرفية العربية»، شاكراً له تنظيم هذا المنتدى المهم في العاصمة الأردنية عمّان.
وقال شحادة: «لقد أصبح الإرهاب إحدى السمات البارزة التي ميزت العقود الخمسة الأخيرة، حيث تنامى تأثيره ليصبح من أهم الأخطار التي تواجه الوجود البشري وحضارته وإنجازاته، وخصوصاً في ظل تزايد أعداد وأحجام المنظمات الإرهابية وانتشارها العالمي، وإتساع أنشطتها وزيادة وتيرة ممارساتها الإرهابية في العديد من مناطق العالم من خلال استخدام العنف لتحقيق أهدافها، بعيداً عن أي مبادئ دينية أو قانونية أو إنسانية أو أخلاقية، فضلاً عن سعيها المتواصل للحصول على الأموال اللازمة لتمويل أعمالها الإرهابية».
أضاف شحادة: «من هنا، أخذت الدول والمنظمات الدولية ذات العلاقة بالسعي لإيجاد الوسائل الكفيلة بمحاربة ظاهرة الإرهاب والقضاء عليها، من خلال إبرام المعاهدات الدولية وإصدار التشريعات المحلية التي تُجرِّم الإرهاب وتفرض عقوبات رادعة على المتورطين فيه، وتعزيز التعاون الدولي بين بلدان العالم في هذا المجال، إضافة للسعي الحثيث من قبل الدول لتجفيف مصادر ومنابع تمويل الإرهاب».
وتابع: «نحن في الأردن ملتزمون التعريفات والمفاهيم الدولية لتمويل الإرهاب وخصوصاً الصادرة عن الاتفاقية الدولية لمكافحة تمويل الإرهاب لعام 1999، والقانون الأردني لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب رقم (46) لعام 2007، إذ أسفرت الجهود الدولية عن إنبثاق العديد من المنظمات الدولية الهادفة لمكافحة تمويل الإرهاب، ومن أهمها مجموعة العمل المالي FATF وهي منظمة حكومية دولية أُنشئت عام 1989 لوضع المعايير وتعزيز التنفيذ الفاعل للتدابير القانونية والتنظيمية والتشغيلية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل انتشار التسلح، والتهديدات الأخرى ذات الصلة بنزاهة النظام المالي الدولي».
وشرح شحادة: «لقد قامت مجموعة العمل المالي في عام 2001 بوضع التوصيات الثماني لمكافحة تمويل الإرهاب (والتي أصبحت تسع توصيات لاحقاً)، كما تمت مراجعة هذه التوصيات وتحديثها مرات عدة بما يتوافق مع التطورات والمستجدات الدولية التي شهدها تمويل الإرهاب. وتتضمن هذه التوصيات ضرورة قيام الدول بالمصادقة على قرارات الأمم المتحدة المتعلقة بمكافحة تمويل الإرهاب وتنفيذها، وتجريم تمويل الإرهاب وعمليات غسل الأموال المرتبطة به، وتجميد ومصادرة الأصول الإرهابية، والإبلاغ عن المعاملات المشبوهة ذات الصلة بالإرهاب، إضافة لمجموعة من التوصيات الخاصة بالتعاون الدولي في مكافحة تمويل الإرهاب، ومواضيع التحويلات البديلة والبرقية، والمنظمات غير الربحية، والإرساليات النقدية».
أضاف: «أسفرت الجهود المبذولة من الدول والمنظمات الدولية عن إيجاد مجموعة من المؤشرات المالية والمصرفية التي قد تدل على عمليات تمويل الإرهاب، وتالياً فإنها تستدعي المزيد من التحري والتدقيق من البنوك والجهات المعنية الأخرى. وتتضمن هذه المؤشرات مؤشرات عامة، وأخرى تتعلق بشخصية العميل، ومؤشرات تتعلق بعمليات السحب والإيداع، وأخرى تتعلق بفتح الحسابات المصرفية وتعددها، ومؤشرات الأنشطة الائتمانية للعملاء، وأخرى الحوالات النقدية والإلكترونية ومجموعة من المؤشرات الأخرى».
وخلص شحادة إلى القول: «إن البنوك العاملة في الأردن ملتزمة تماماً تطبيق كافة المعايير والتعليمات الصادرة عن الجهات المختصة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وتتعاون إلى أقصى درجة مع كافة الجهات المعنية بما فيها اللجنة الوطنية العليا لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، ووحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، والجهات القضائية والدولية، إيماناً من البنوك بأن هذه العمليات لها آثار خطيرة عليها، إضافة إلى آثارها على القطاع المصرفي والاقتصاد الوطني والعالمي ككل، وتالياً لا بد من محاربتها بشتى السبل والوسائل».
بونسي: التركيز على تحديث النظام المالي بغية مكافحة تبييض الأموال والإرهاب
تناول مدير مكتب سياسات الإستراتيجية لتمويل الإرهاب والجرائم المالية السابق في وزارة الخزانة الأميركية، واشنطن شيب بونسي Chip Poncy، «طبيعة نشاطه الذي بدأه قبل 15 عاماً في المنطقة وتحديداً بعد اعتداءات 11 أيلول على الولايات المتحدة الأميركية، حيث كان التركيز على تبعات هذا الاعتداء، وعلى النظام المالي والمصرفي كإحدى الأصول الأساسية في عمليات مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب».
تحدث بونسي عن التحديات التي تواجهها بلدان الشرق الاوسط حيال مكافحة تبييض الأموال والإرهاب، حيث يتم التعامل مع هذه المسألة بالتعاون مع جميع البلدان التي تنشد الشرعية الدولية، بغية جبه جرائم الأموال وحماية أمن المواطنين، وقال إنها «مهمة الحكومات والقطاع المصرفي في آن واحد».
أضاف: «ينبغي حماية النظام المالي، كذلك البلدان من الإرهاب»، داعياً إلى «تعزيز الشمول المالي في سبيل مكافحة تبييض الأموال والإرهاب، بإعتبار أن الشمولية المالية هي أحد السبل الناجعة في هذا الشأن»، مشيراً إلى «الصعوبات التي تواجهها الدول المعنية بغية مكافحة ظاهرة الجرائم المالية، مما يدعو إلى تحديث الأنظمة المالية للمصارف والمؤسسات المالية، فضلاً عن تعزيز دعم القطاع الخاص».
وخلص إلى القول: «عرضنا كل الإجراءات الممكن اتخاذها لمكافحة ظاهرة تمويل الإرهاب وكيفية تخطي هذه الظاهرة، ليس من خلال الشركات العابرة للحدود وحسب، إنما أيضاً من خلال التعاون بين القطاع الخاص وتحديداً المصارف، والحكومات».


القليش: «مجموعة العمل المالي» تكافح مخاطر تمويل الإرهاب على مستوى الدول
كما تحدث السكرتير التنفيذي في مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، البحرين عادل بن حمد القليش قائلاً: «لقد إتجه العالم أخيراً إلى إتخاذ إجراءات عملية في سبيل مكافحة الإرهاب وتبييض الأموال». وقال: «تعمل مجموعة العمل المالي «مينا فاتف» جاهدة على محاربة جرائم تمويل الإرهاب، وتتأكد من مدى فاعلية النظم المتعارف عليها في الدول المعنية وفق المعايير الدولية بغية الوصول إلى أفضل الحلول لمكافحة الإرهاب على مستوى المنطقة بالتعاون بين القطاعين العام والخاص».
أضاف: «قامت مجموعة العمل المالي «مينا فاتف» بالتعاون مع المجموعات الإقليمية بخطوات عدة بغية مواجهة مخاطر الإرهاب على المؤسسات المالية والمصرفية بينها إنشاء دراسة حول مدى تدابير مكافحة تمويل الإرهاب، وتطبيقها على مستوى إلتزام الدول ومن ثم على مستوى العالم (هذه الدراسة غطت 96 دولة). وخلصت الدراسة إلى أن جميع دول العالم تقريباً حققت مستوى كبيراً على صعيد مكافحة تمويل الإرهاب عبر إصدار التشريعات والقوانين التي تكافح هذه الآفة، وتطبيق العقوبات المالية على المخالفين بدعم من قرارات مجلس الأمن الدولي».
وخلص القليش إلى القول: «تبين من هذه الدراسة أن نصف الدول التي كانت تعاني قصوراً في نظامها التشريعي، كانت قدمت قوانين لمعالجة هذا القصور»، مشيراً إلى أنه «بحسب الدراسة أيضاً هناك تحديات تواجه بعض الدول لتنفيذ مكافحة تمويل الإرهاب».
كلمة رئيسية
المجالي: «داعش» مرحلة إنتقالية لسنوات محدودة والمقاتل الرئيسي للإرهاب هو المجتمع الأردني
بدوره تحدث وزير الداخلية السابق حسين المجالي قائلاً «إن ما يُسمى بـتنظيم»داعش» هو مرحلة انتقالية لسنوات محدودة، وستظهر بعدها تنظيمات أخرى تعمل وفق أنماط مختلفة، حيث إن القضاء على التنظيمات الإرهابية لا يقتصر على «داعش» وحدها، وخصوصاً مع وجود جماعات متطرفة ثانوية تنتشر وتسيطر على مناطق مختلفة في هذا الاقليم، لذلك يجب مكافحتها جميعاً وفق نظرة أكثر شمولية ترتكز على مكافحتها من خلال تجفيف منابع التمويل وغسيل الأموال».
وارتكز المجالي في كلمته الرئيسية التي ألقاها مباشرة بعد إنتهاء حفل إفتتاح منتدى «آليات تجفيف منابع تمويل الإرهاب»، على ثلاثة محاور رئيسية: أولها تعريف الجماعات الإرهابية وثانياً الحديث عن «داعش» اقتصادياً ومصرفياً وأخيراً ثالثاً عن تأثير اجراءات البنوك والمصارف العربية أو الدولية على هذه التنظيمات في الحد من عملها أو التأثير عليها وإجراءات المملكة الأردنية الهاشمية الأمنية وليس المصرفية».
وقال المجالي: «إن الجماعات الإرهابية تعمل بأنماط مختلفة وخصوصاً مع بداية التاريخ الحديث ونشوء الصيرفة العالمية، حيث إن معظم المنظمات الإرهابية كانت منظمات إنفصلت عن حراكات عقائدية أو دينية أو تحررية لعدم وصولها إلى الهدف المنشود وتشكلت لديها قناعة بأنها «بالإرهاب وقوة السلاح يمكن أن تصل إلى هدفها!». كما توسع بالحديث أيضاً عن منظمات الإرهاب المجتمعي، موضحاً أنها «منظمات لتهريب المخدرات والإتجار بالبشر»، وهي «أكبر منظمات إرهابية تستخدم المنظومة المصرفية لأنها عابرة للحدود».
أضاف المجالي: «إننا نشهد حالياً ظاهرة جديدة وتطور على عمل الجماعات الإرهابية وخصوصاً ما يجري حالياً في منطقة الشرق الأوساط وما يجاورها، حيث أصبحت هذه المنظمات «الإرهابية» تمتلك الاراضي وتسيطر عليها وتتصرف كأنها دولة، في إختلاف واضح عن المنظمات التي شهدها العالم في الخمسينات من القرن الماضي في جنوب أميركا».
وساق المجالي مثالاً على ذلك بالحديث عن «داعش» وما يفعله، حيث سيطر على الارض وشكَّل قوة اقتصادية قامت على أنقاض المناطق التي سيطر عليها بوجود تعداد سكاني يتجاوز 8 ملايين شخص ومناطق شاسعة من شمال غرب العراق وشمال شرق ووسط سوريا».
وأكد المجالي في كلمته «أن القرارات المصرفية والمالية الدولية والاقليمية والوطنية لها دور مهم جداً في محاربة التنظيمات الإرهابية، لكن القضاء على هذه التنظيمات الإرهابية يحتاج إلى عملية تشاركية ما بين الجهاز المصرفي الدولي والاقليمي والوطني وجهات أخرى أمنية وسياسية واقتصادية واجتماعية تتضافر جهودها للحد من الانتشار أوالحد من قدرة هذه التنظيمات».
وتطرق المجالي إلى الحديث عن مصادر تمويل «داعش» والتي ترتكز على بيع النفط «وهو ليس مصدر تمويل رئيسياً في الدرجة الاولى» موضحاً أنه «يعتمد على نحو أساسي في تمويله على الضرائب، حيث تفرض «داعش» الضرائب على الرواتب التي تدفعها الحكومة العراقية لموظفيها بنسبة 10- 50%، وما يعزز ذلك أن الحكومة العراقية تدفع إلى الموظفين ما يقارب مليار دولار في المناطق المستولى عليها من قبل «داعش».
وأشار إلى «أن «داعش» تحصل على تمويل اضافي من خلال الأتاوات والمصادرة، والسرقة والاستيلاء على البنوك»، مؤكداً أن «هذه الأمور لا تحصل دائماً بإستثناء ما حدث في الموصل وهو الامر الذي لم يتكرر في مناطق أخرى بسبب المحدودية المالية لتلك المناطق».
عن مدى تأثير مرور أموال «داعش» وبصمتها على المنظومة المصرفية العالمية، قال المجالي: «إن تأثيرها يُراوح ما بين الصفر و10%، أي أنه لا يُمكن السيطرة عليها إذا لم تلتزم الدول التشريعات والقيم الاخلاقية والمعاهدات التي تم توقيعها».
وخلص المجالي إلى «أن المقاتل الرئيسي للإرهاب هو المجتمع الأردني»، مشدداً على «أن القوات المسلحة لا تستطيع أن تبقى في حالة استنفار، والمجتمع هو المحصّن الرئيس لأي دولة»، مشيراً إلى أنه «يجب أن يُنظر في الموضوع من نواح متعددة يجب العمل عليها وتطويعها لتحفيز المجتمع على مواجهة الإرهاب.


توصيات منتدى «آليات تجفيف منابع تمويل الإرهاب» في عمّان:
تعزيز المنظومة الدولية لمكافحة تمويل الإرهاب والتعاون مع المنظمات الإقليمية وتغليظ العقوبات وزيادة الغرامات على مرتكبي جرائم تمويل الإرهاب
توصل المشاركون في منتدى «آليات تجفيف منابع تمويل الإرهاب» الذي نظمه إتحاد المصارف العربية في العاصمة الأردنية عمّان، برعاية محافظ البنك المركزي الأردني الدكتور زياد فريز، إلى وضع توصيات تتماشى والمعايير الدولية الخاصة بمكافحة الإرهاب وتجفيف منابع تمويله، من أبرزها:
تعزيز المنظومة الدولية لمكافحة تمويل الإرهاب من خلال التطبيق الكامل والفاعل لتوصيات مجموعة العمل المالي (FATF) وقرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ذات العلاقة الخاصة بمكافحة تمويل الإرهاب، وذلك من خلال وسائل عدة منها: تحري وملاحقة تمويل الإرهاب على مستوى الجماعات أو الأفراد، والتطبيق الكامل للعقوبات المالية المقررة على مستوى الأفراد أو الجهات.
تعزيز أنشطة الرقابة والتحقق المالي والأجهزة الأمنية المعنية لتبادل الخبرات ومتابعة القرارات المستجدة دولياً في هذا الإطار.
التعاون مع مجموعة من المنظمات الإقليمية منها «إغمونت»، ومجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (MENAFATF)، وصندوق النقد الدولي، ومجموعة البنك الدولي، والأمم المتحدة، لتقديم الدعم الفني الفاعل للدول وتمكينها من مكافحة تمويل الإرهاب وتعزيز أجهزتها المختصة ويشمل ذلك الموارد المالية والفنية، وهي كلها منظمات يرتبط معها إتحاد المصارف العربية بإتفاقات تعاون مختلفة.
تكثيف جهود التعاون والتنسيق واللقاءات ما بين جمعيات المصارف العربية لزيادة تفعيل اجراءات وسياسات وعمليات مكافحة تمويل الإرهاب وتجفيف منابع تمويله في المنطقة العربية.
تغليظ العقوبات وزيادة الغرامات في التشريعات المحلية والاقليمية الدولية المقررة على مرتكبي جرائم تمويل الإرهاب من الأفراد والمؤسسات والدول وبالمقابل تحضير وتشجيع الهيئات والجهات المتجاوبة والمتعاونة.
إيجاد ضوابط ملائمة للتبرعات التي تتلقاها الجمعيات الخيرية والجمعيات غير الهادفة للربح ضماناً لعدم إستفادة إستثمارها من المنظمات الإرهابية.
ضرورة تقييم مخاطر تبييض الأموال وتمويل الإرهاب الخاصة بكل دولة، وأخذ الإجراءات اللازمة للتخفيف من حدتها مما يسهل تطبيق استراتيجية الشمول المالي، كذلك إعتماد طرق ونظم مبسطة لاجراءات الحيطة الواجبة تجاه تمويل ذوي الدخل المحدود (حساب مع سقف محدد للسحب والايداع، منتج مدفوع سلفاً ذو قيمة متدنية).
مكافحة تمويل الإرهاب من خلال التعاون الالزامي بين الجهات التالية:
سلطات إنفاذ القانون.
السلطات الرقابية.
القطاع الخاص (خاصة المصرفي).
جلسات منتدى «آليات تجفيف منابع تمويل الإرهاب» في عمّان
ناقشت الآليات وحركة الأموال خارج القطاع المالي ومدى ملاءمة التشريعات المتعلقة بتمويل الإرهاب والمعايير الدولية
ناقشت جلسات عمل منتدى «آليات تجفيف منابع تمويل الإرهاب»، محاور آليات تجفيف المنابع، وحركة الأموال خارج القطاع المالي وكيفية السيطرة على الأموال ذات المصادر المشبوهة، ومدى ملاءمة وكفاية التشريعات والأنظمة المتعلقة بتمويل الإرهاب مع المعايير الدولية، والإرهاب والخدمات المصرفية للأفراد والمنشآت. كذلك تضمنت جلسة النقاش التي عُقدت موضوع «تقرير مجموعة العمل المالي FATF في أكتوبر – تشرين الأول 2015، حول «مكافحة تمويل الإرهاب» الذي أشار إلى «أهمية الشراكة الحقيقية بين القطاعين العام والخاص بغية تعزيز الوعي والإستجابة لمخاطر تمويل الإرهاب».

اليوم الأول/ الجلسة الأولى
آليات تجفيف منابع تمويل الإرهاب
تناولت الجلسة الأولى حول «آليات تجفيف منابع الإرهاب»، موضوعات المنهجية القائمة على المخاطر لنقل الأموال النقدية والقيم المالية، ومكافحة الأمية المصرفية، وإنشاء برامج فاعلة لمكافحة تمويل الإرهاب – العناصر الرئيسية وتعزيز الشمول المالي. ترأس الجلسة نائب محافظ البنك المركزي الأردني الدكتور ماهر الشيخ حسن. تحدث فيها كل من: مدير إدارة الإلتزام بالمتطلبات الرقابية، البنك العربي مايكل ماتوسيان، مدير مكتب سياسات الإستراتيجية لتمويل الإرهاب والجرائم المالية السابق في وزارة الخزانة الأميركية شيب بونسي Chip Poncy، والمدير التنفيذي لمديرية المصارف في مصرف لبنان نجيب شقير ونائب المدير العام في البنك الإسلامي الاردني حسين سعيد.

الجلسة الثانية
حركة الأموال خارج القطاع المالي وكيفية السيطرة على الأموال ذات المصادر المشبوهة
تناولت الجلسة الثانية حول «حركة الأموال خارج القطاع المالي وكيفية السيطرة على الأموال ذات المصادر المشبوهة» موضوعات التعرف على الأموال ذات المصادر المشبوهة وكيفية السيطرة عليها، ومكافحة تمويل الإرهاب المعتمد على الأموال المشبوهة من خلال إستغلال بعض الجمعيات الخيرية، والعناية الواجبة والتقصي اللازم Customer Due Diligence. ترأس الجلسة: رئيس وحدة مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، الأردن دانا جنبلاط. تحدث فيها كل من: المدير التنفيذي لوحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، مصر محمد أبو موسى، ومدير مديرية الأمن العام في الأردن المقدم طايل خلف سلامة ورئيس وحدة الإمتثال في بنك لبنان والخليج، كميل بارخو.
اليوم الثاني/ الجلسة الأولى
مدى ملاءمة وكفاية التشريعات والأنظمة المتعلقة بتمويل الإرهاب مع المعايير الدولية
تناولت الجلسة الأولى حول «مدى ملاءمة وكفاية التشريعات والأنظمة المتعلقة بتمويل الإرهاب مع المعايير الدولية»: مناقشة القرار رقم 2253 (2015) الصادر عن مجلس النواب، ومناقشة مباديء «إعرف عميلك» وفق المنهجية القائمة على المخاطر، وإلى أي مدى يُمكن أن تعرف «عميل عميلك». ترأس الجلسة المدير التنفيذي لوحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، مصر محمد أبو موسى. تحدث فيها كل من: رئيس مجلس إدارة مصرف التجارة والتنمية، ليبيا، جمال الطيب عبدالملك ومساعد مدير تنفيذي في دائرة الرقابة على الجهاز المصرفي، البنك المركزي الأردني عرفات الفيومي والمستشار في القانون الدولي، لبنان المحامي الدكتور أنطوان صفير.

الجلسة الثانية
الإرهاب والخدمات المصرفية للأفراد والمنشآت
تناولت الجلسة الثانية حول «الإرهاب والخدمات المصرفية للأفراد والمنشآت» موضوعات خارطة طريق لوصول الخدمات المالية إلى شريحة أكبر من الأفراد والمنشآت، والمعايير والمتطلبات التي تضعها البنوك المراسلة وبرنامج الإمتثال الفاعل، والحوالات المصرفية، البطاقات المدفوعة مسبقاً، والأعمال الناتجة عن الخدمات المالية MSB. ترأس الجلسة المدير العام لجمعية البنوك في الأردن الدكتور عدلي قندح. تحدث فيها كل من: رئيس وحدة الإمتثال في بنك لبنان والخليج، لبنان كميل بارخو، ومدير إدارة مراقبة الإمتثال في بنك أبو ظبي الوطني أحمد محمد الرابي، ومسؤول مكافحة غسل الأموال، شركة العلاونة للصرافة، الأردن محمد أبو رحمة.
جلسة نقاش
تقرير FATF حول «مكافحة تمويل الإرهاب»
أخيرا، تناولت جلسة النقاش، التقرير الصادر عن مجموعة العمل المالي FATF في أكتوبر – تشرين الأول 2015 حول «مكافحة تمويل الإرهاب»، التي أشارت إلى «أهمية الشراكة الحقيقية بين القطاعين العام والخاص لتعزيز الوعي والإستجابة لمخاطر تمويل الإرهاب». وتضمنت محورين: أولهما تداعيات الأنظمة الرقابية الجديدة على عمل المصارف ومستقبلها، وثانيهما مفاعيل التوصية الخاصة لمجموعة العمل المالي (FATF) حول تمويل الإرهاب وكيفية تطبيقها. ترأس الجلسة السكرتير التنفيذي في مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، البحرين عادل بن حمد القليش. تحدث فيها كل من: رئيس وحدة مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، الأردن دانا جنبلاط، والمدير التنفيذي لوحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، مصر محمد أبو موسى، والمستشار في القانون الدولي، لبنان المحامي الدكتور أنطوان صفير.