نظمه إتحاد المصارف العربية بالتعاون مع البنك الفدرالي الأميركي في نيويورك 

Download

نظمه إتحاد المصارف العربية بالتعاون مع البنك الفدرالي الأميركي في نيويورك 

الندوات والمؤتمرات
العدد 504 - تشرين الثاني/نوفمبر 2022

نظمه إتحاد المصارف العربية بالتعاون مع البنك الفدرالي الأميركي في نيويورك 

مؤتمر «حوار حول القطاع الخاص في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا»

(الولايات المتحدة – منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا 2022)

«التحديات التي تواجه المصارف العربية في فهم وتطبيق العقوبات الدولية»

برعَ إتحاد المصارف العربية، ولا سيما في الأعوام الأخيرة بإطلاق المبادرات الريادية في سبيل تقريب وجهات النظر بين المصارف العربية من جهة، والمصارف الأوروبية والاميركية من جهة أخرى. في هذا السياق، كان الإتحاد قد أطلق في العام 2006، مبادرة الحوار المصرفي العربي – الأميركي، بالتعاون مع وزارة الخزانة الأميركية والبنك الفدرالي الأميركي بهدف توحيد الجهود العربية – الأميركية في القطاعين المالي والمصرفي.

وبعد مرور 16 عاماً على نجاح هذه المبادرة وإستمرارها، نظم الإتحاد مؤتمره هذا العام بالتعاون مع البنك الفدرالي الأميركي في مقره الرئيسي في نيويورك، خريف 2022، بمشاركة مساعدة وزير الخزانة الاميركية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الارهاب إليزابيث روزنبرغ، والتي كان لها حوار مباشر مع المصارف العربية.

وقد إلتقى قادة القطاع المصرفي الخاص العربي مع نظرائهم الأميركيين والأوروبيين في نيويورك بدعوة من إتحاد المصارف العربية والبنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، بمشاركة كبار المسؤولين في وزارة الخزانة الأميركية وصندوق النقد الدولي ومحافظي بنوك مركزية عربية.

واللقاء الذي إستضافه الإحتياطي الفيدرالي في مقره في نيويورك، ترافق، كما أعلن الأمين العام لإتحاد المصارف العربية الدكتور وسام حسن فتوح، مع الإجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، وقد تطرَّق إلى مسائل العقوبات الدولية ومتطلّبات البنوك المراسلة والسلطات الرقابية الأميركية كما العلاقات المصرفية العربية – الأميركية، وشهد لقاءات ثنائية بين المشاركين والجهات المالية الأميركية الفاعلة.

شارك في المؤتمر كل من مجلس الإحتياطي الفدرالي في واشنطن، ووزارة الخزانة الأميركية، وصندوق النقد والبنك الدوليين وخبراء من «أوفاك» –  OFAC (مكتب مراقبة الأصول الأجنبية) وخبراء من هيئات مالية رقابية دولية، وقيادات مصرفية عربية وأوروبية، إضافة إلى وفد من المصارف والمؤسسات المالية الأعضاء في إتحاد المصارف العربية ومجلس إدارته.

وجمعَ المؤتمر عدداً كبيراً من المصرفيين العرب ونظرائهم من الولايات المتحدة مع قادة ومسؤولين من السلطات الرقابية والتنظيمية والتشريعية الأميركية، في مقدمهم إليزابيث روزنبرغ، مساعدة وزير المالية لشؤون تمويل الإرهاب، وزارة الخزانة الأميركية، ويونهي غرين، القائم بأعمال المستشار العام ونائب الرئيس الأول، بنك الإحتياطي الفيدرالي، نيويورك، وشون أومالي، نائب الرئيس الأول وكبير المحققين، بنك الإحتياطي الفيدرالي، نيويورك، ومحمد الإتربي رئيس مجلس إدارة إتحاد المصارف العربية (رئيس إتحاد بنوك مصر)، والدكتور وسام حسن فتوح الأمين العام للإتحاد، ورئيس مجلس إدارة مجموعة مينا للجرائم المالية (MENA FCCG) والدكتور محمد بعاصيري رئيس مبادرة الحوار المصرفي العربي- الأميركي، وأرز المر، الخبير في القطاع المالي لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، القسم القانوني، صندوق النقد الدولي.

وناقش المشاركون في المؤتمر، موضوعات ذات دلالة تتعلق بالتطورات الرقابية حيال العقوبات وعلاقة البنوك المراسلة، وذلك عطفاً على التطورات والتعديلات الطارئة على المشهد الرقابي والتنظيمي، وتحديداً في ما يتعلق بالمتطلبات الأكثر صرامة والتي دفعت بعض المصارف الأميركية إلى إقفال حسابات بنوك في ظل كثرة القوانين والتشريعات الصادرة في هذا المجال، بالإضافة إلى عوامل قانونية تتعلق بمعوّقات أمام تبادل المعلومات والحاجة إلى التخفيف من حدّة المخاطر، والتصدّي للتهديد الصادر عن تمويل الإرهاب، مما يُشكل ضغوطات كبيرة على المصارف.

محمد الإتربي، رئيس إتحاد المصارف العربية

حرصاء على أن نلتقي  مع صنّاع القرار

والهيئات الرقابية من الولايات المتحدة

في الكلمات، قال رئيس اتحاد المصارف العربية محمد الإتربي «إننا في الإتحاد نحرص على أن نلتقي بإستمرار مع صنّاع القرار والهيئات التنظيمية والرقابية في الولايات المتحدة، وأن نستمر في الحوار المصرفي العربي – الأميركي، ومناقشة التطوُّرات المستجدة في الإمتثال، ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، بالإضافة إلى دراسة القضايا الأخرى ذات الصلة التي تُمثل مخاوف البنوك الأميركية والعربية والجهات التنظيمية، وقد نجح الإتحاد في تشكيل منصة دائمة للنقاش، والبحث بين المصارف العربية والمصارف المراسلة الأميركية، ولا سيما مناقشة هواجس ومتطلبات هذه المصارف».

وأضاف الإتربي: «إن الحفاظ على علاقات قوية مع الأسواق العالمية، يتطلّب من القطاعات المصرفية العربية، أن تؤدي دوراً حاسماً في المعركة العالمية ضد غسل الأموال وتمويل الإرهاب. كما أن البنوك العربية، تتحمّل مسؤولية، وتلعب دوراً أساسياً في حماية ومنع التدفقات غير القانونية للأموال».

ولفت الإتربي إلى أنه «أصبح تقليداً للمصرفيين والمنظّمين من الولايات المتحدة والمنطقة العربية، أن يجتمعوا على أساس منتظم، لإلقاء الضوء، ومناقشة التطوُّرات العالمية في الإمتثال، ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، والعلاقات المصرفية المراسلة، كذلك القضايا الأخرى ذات الصلة التي تُقلق بإستمرار البنوك الأميركية والعربية والمصرفيين والهيئات التنظيمية والمشرفين على البنوك الأميركية والعربية، وتالياً يُمثل هذا الحوار اليوم أحد أهم المنصات العالمية، وتجمّعاً رفيع المستوى وبارزاً، لتبادل الخبرات، ومناقشة آخر المستجدات في مجال الإمتثال، ومكافحة الجرائم المالية، وغير ذلك من الأمور ذات الصلة».

وتابع الإتربي: «بينما يتعافى الإقتصاد العالمي من تداعيات جائحة «كوفيد – 19»، تعود البنوك والمؤسسات المالية إلى عملها الطبيعي والمنتظم. وتقترن هذه العملية بتسريع غير مسبوق للتحوُّل الرقمي وإعتماد التكنولوجيا المالية، وهو ما يؤدي، من دون شك، إلى زيادة الترابط بين البنوك والشركات الناشئة في مجال التكنولوجيا المالية والشركات القائمة، مع زيادة محتملة في تعرُّض البنوك لتهديدات الأمن السيبراني، ومع التوسُّع الهائل في أصول التشفير في التجارة والإستثمار، كل ذلك يؤدي إلى تحديات تنظيمية كبيرة تتعلّق بالإمتثال ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب والأمن السيبراني».

وأشار الإتربي إلى أن «الحرب الحالية في أوكرانيا، والمجموعة الواسعة من العقوبات التجارية والمالية والمصرفية المفروضة على روسيا، قد أدت إلى تفتيت وتقسيم الأسواق المالية الدولية، وأجبرت البنوك في جميع أنحاء العالم على أخذ هذه القضايا في الإعتبار، عند إجراء عملياتها. وقد بات من الواضح أن البنوك تُواجه تحدّيات كبيرة للإمتثال لهذه العقوبات الجديدة».

وقال الإتربي: «في ظل التعقيدات الجيوسياسية التي يشهدها العالم، إزداد تركيز المجتمع المالي والمصرفي الدولي على منع محاولات الإلتفاف على العقوبات المتصاعدة، والنظر في مكافحة عمليات غسيل الأموال. ونُدرك في إتحاد المصارف العربية أن عدم الإمتثال وخرق العقوبات والقوانين والأنظمة الدولية الجديدة، وخصوصاً تلك الصادرة والمفروضة من قبل الهيئات الرقابية الأميركية، يؤدي إلى تداعيات خطرة، مثل إدراجها على القائمة السوداء، وقطع العلاقات المصرفية المراسلة، مما يُؤدي في النهاية إلى الإنفصال التام عن النظام المالي الدولي، بالإضافة إلى أن تصبح عرضة لغرامات مالية (أو عقوبات) محتملة، حيث بلغ حجم الغرامات المفروضة على البنوك والمؤسسات المالية في دول مختلفة، نتيجة عمليات غسيل الأموال وإنتهاكات العقوبات خلال الـ 15 عاماً الماضية، أكثر من 28 مليار دولار».

وأضاف الإتربي: «لا تزال البنوك والمؤسسات المالية تُمثل الهدف الرئيسي لمرتكبي الجرائم المالية، ولا سيما غاسلي الأموال ومموّلي الإرهاب، الذين يسعون بإستمرار وبقوة إلى إجراء سلسلة من العمليات المصرفية البسيطة أو المعقّدة، بهدف إختراق الأنظمة المالية وإخفاء مصدر المال القذر. ومع التطوّر المستمر للخدمات والمنتجات المصرفية، وزيادة التعقيد بشكل رئيسي في ضوء الرقمنة والتحوّل التكنولوجي، فإن ذلك يُوفر المزيد من الفرص لمرتكبي الجرائم المالية والأنشطة المالية غير المشروعة».

وأشار الإتربي إلى أن «مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، أصبحت من أهم القضايا وأكثرها تعقيداً في العالم، حيث يقوم مرتكبو الجريمة المنظمة والأنشطة المالية غير المشروعة بتسخير جميع إمكاناتهم للوصول إلى النظام المصرفي للدول التي جعلت القطاعات المصرفية من أهم ساحات القتال ضد غسل الأموال وتمويل الإرهاب. في موازاة ذلك، وفي حين أن البنوك هي الأكثر إستهدافًا لتنفيذ الجرائم المالية وعمليات غسيل الأموال، فهي في الوقت عينه، تُمثل خط الدفاع الأول لمكافحة هذه الجرائم، شرط أن تمتلك الموارد والخبرات والمعرفة الكافية لمكافحة الجرائم المالية».

وخلص الإتربي إلى القول: «يعمل إتحاد المصارف العربية منذ سنوات عدة على تنسيق الجهود في جميع أنحاء المنطقة العربية، من القطاعين العام والخاص، والمصارف والمؤسسات المالية، والهيئات القضائية والأمنية، بهدف حماية القطاع المالي العربي من مخاطر تسرُّب الأموال القذرة. فنحن في الإتحاد نحرص دائماً على إيلاء أهمية قصوى لمسألة الإلتزام بالقوانين والقواعد والأنظمة الدولية، ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وتخصيص نسبة كبيرة من أنشطتنا ومؤتمراتنا ومنتدياتنا لهذا الموضوع، حيث لا يزال من أهم المخاطر التي قد تؤثر على مهنة الصيرفة العربية، كما تؤثر على العلاقة بين البنوك العربية والبنوك المراسلة الدولية، ومع الجهات الرقابية المالية الدولية»، مؤكداً «إلتزامنا المستمر بمواصلة تعاوننا مع الهيئات والمنظمات الأميركية والبنوك المراسلة لمكافحة الجرائم المالية، والحفاظ على علاقات قوية معها، لصالح مصارفنا في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا».

د. فتوح:  لا تزال منطقتنا العربية تُواجه العديد من التحدّيات

بدوره، قال الأمين العام لإتحاد المصارف العربية الدكتور وسام حسن فتوح: «يأتي هذا الحدث ثمرة تعاون بين إتحاد المصارف العربية، والبنك الإحتياطي الفيدرالي في نيويورك، بدعم من وزارة الخزانة الأميركية. ونؤكد أننا حرصاء جداً على إستمرار هذه العلاقة المهنية، وهذا التعاون المثمر مع وزارة الخزانة والإحتياطي الفيدرالي، لصالح المجتمعات المصرفية الأميركية والعربية».

 أضاف د. فتوح: «يُعتبر حوار القطاع الخاص لعام 2022 مميّزاً هذه السنة، حيث يُعقد في ضوء الصراع السياسي العالمي والتعقيدات الجيوسياسية المتصاعدة غير المرئية لعقود عديدة، مع تداعيات وعواقب هائلة على التجارة الدولية والعلاقات المالية والمصرفية. ورغم حقيقة أننا شهدنا عقوبات تُفرض على دول وأطراف ومؤسسات وأفراد عدة، إلاّ أن العقوبات الحالية المفروضة على روسيا نتيجة غزوها لأوكرانيا، هي بالفعل غير مسبوقة. وتغطي روسيا العديد من القطاعات الاقتصادية، وهي  من أكبر مصدّري الطاقة والغذاء. وعليه، فإن الإمتثال للعقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة وأوروبا والدول الغربية الأخرى، ليست مهمة سهلة للبنوك في جميع أنحاء العالم. لذا، هذا هو السبب في أننا نُدرج هذه القضية المهمة في جدول أعمال إتحاد المصارف العربية هذا العام.

وفي موازاة التعقيدات العالمية، لا تزال منطقتنا العربية تُواجه العديد من التحدّيات في ما يتعلق بالإمتثال ومكافحة الجرائم المالية، لا سيما تلك المتعلقة بالفساد وغسيل الأموال وتمويل الإرهاب. إذا أردت أن أُعطي مثالاً، سأتحدث عن الوضع في بلدي، كما تعلمون جميعاً، فقد حوّلت الأزمة الإقتصادية والمالية في لبنان الإقتصاد بشكل كبير من الإقتصاد القائم على البنوك إلى الإقتصاد القائم على النقد، مما نتج عنه مبالغ ضخمة – بالليرة اللبنانية والدولار الأميركي – حيث يتم الإحتفاظ بها وإستخدامها من قبل أشخاص خارج نطاق العمل المالي الرسمي. وهذا يفتح الباب لأنشطة غسيل الأموال. وعليه، يُواجه النظام المصرفي في لبنان الكثير من التحديات. من ناحية أخرى، تُستخدم النقود على نطاق واسع في لبنان للحصول على نفوذ سياسي، وهذا يؤدي إلى مزيد من الفساد. علماً أن الفساد وغسيل الأموال ومخاطر تمويل الإرهاب هي السائدة في الدول العربية الأخرى أيضاً».

الجلسة الأولى

«التحديات التي تواجه بنوك منطقة الشرق الأوسط  وشمال إفريقيا في تنفيذ العقوبات العالمية

المتطورة  والتدخل الخارجي لعام 2020 لمكافحة غسل الأموال»

تناولت الجلسة الأولى بعنوان «التحديات التي تواجه بنوك منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في تنفيذ العقوبات العالمية المتطورة والتدخل الخارجي لعام 2020 لمكافحة غسل الأموال»، نقاطاً عدة، حيث ركزت على محاور: أحدث التطورات في العقوبات العالمية، والإمتداد العالمي لسلطة الإستدعاء النهج القائم على المخاطر للإمتثال للعقوبات: إنشاء قوي، وبيئة مراقبة الإمتثال التنظيمي، وتوقعات الإمتثال لمكتب مراقبة الأصول الأجنبية، وتوقعات الإمتثال للإتحاد الأوروبي، والتحديات في الإمتثال للعقوبات ومعرفة القوانين التي يجب تطبيقها.

الجلسة الثانية

«تحديثات مجموعة العمل المالي – Financial Action Task Force FATF والتطوير التنظيمي العالمي»

تناولت الجلسة الثانية بعنوان «تحديثات مجموعة العمل المالي – Financial Action Task Force FATF والتطوير التنظيمي العالمي: الشراكة بين القطاعين العام والخاص لمكافحة تمويل الإرهاب، ومكافحة غسل الأموال، ومكافحة الرشوة والفساد»، محاور عدة ركزت عليها وهي: تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، والإرتقاء بفعالية، وأهمية تحديث تقييم مخاطر الدولة، والمالك المستفيد النهائي والمعايير الدولية المتطورة.

الجلسة الثالثة

تناولت الجلسة الثالثة محور «الأصول الإفتراضية والعملات المشفرة والمخاطر

والفرص  والتطورات التكنولوجية لمكافحة الجريمة المالية»

رئيس مجلس إدارة إتحاد المصارف العربية محمد الإتربي، الأمين العام للإتحاد الدكتور وسام حسن فتوح، رئيس مبادرة الحوار المصرفي العربي- الأميركي الدكتور محمد بعاصيري، ومساعدة وزير المالية لشؤون تمويل الإرهاب في الولايات المتحدة الأميركية إليزابيث روزنبرغ وكبار المسؤولين المشاركين في المؤتمر

رئيس إتحاد المصارف العربية محمد الإتربي، والأمين العام للإتحاد الدكتور وسام حسن فتوح ي

توسَّطان كبار الشخصيات الأميركية والعربية