نظمه إتحاد المصارف العربية برعاية محافظ البنك المركزي المصري طارق عامر

Download

نظمه إتحاد المصارف العربية برعاية محافظ البنك المركزي المصري طارق عامر

الندوات والمؤتمرات
العدد 423

منتدى «التمويل والإستثمار لتعزيز الشمول المالي والاستقرار ومكافحة الإرهاب» يدعم الاقتصاد المصري ويشجع الاستثمار الأجنبي

جاء إفتتاح منتدى «التمويل والإستثمار لتعزيز الشمول المالي والإستقرار ومكافحة الإرهاب» الذي نظمه إتحاد المصارف العربية في شرم الشيخ، مصر، ليؤكد مرة جديدة، أهمية القطاع المصرفي العربي كدعامة أساسية لبناء أي اقتصاد حر يقوّي دعائم أي دولة ويدفع بها نحو عملية النمو الاقتصادي والاجتماعي، علماً أن هذا القطاع يقوم على التخطيط العلمي، لذا فهو يزخر بالكفاءة والخبرة والثقة، وخصوصاً أنه استطاع أن يساهم في ضبط التنمية والاستثمار على صعيد البناء والنمو الاقتصادي للدول والمجتمعات العربية. الجدير ذكره أن المتكلمين في حفل الإفتتاح أجمعوا على أن تعزيز الشمول المالي عبر دعم الحكومات العربية للمشروعات المتوسطة والصغيرة والمتناهية الصغر، هو بمثابة الضمانة الأكيدة في سبيل التخفيف من مخاطر تبييض الأموال وتمويل الإرهاب.


حضر المنتدى الذي استمر ثلاثة أيام، أكثر من 200 مشارك من المصرفيين العرب من 14 دولة، من بينها: مصر، لبنان، ليبيا، السعودية، البحرين، الكويت، العراق، الأردن، السودان، تونس، المغرب، فلسطين. ولأن المنتدى جاء تحت عنوان «التمويل والاستثمار لتعزيز الشمول المالي والاستقرار ومكافحة الإرهاب»، فقد شدد المتحدثون خلال حفل الإفتتاح على تفعيل دور المصارف العربية في دعم الاستثمار البيني العربي، ولعب دور رئيسي في مجال تمويل الاستثمارات العربية وإبراز أهمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
شارك في الإفتتاح، رئيس مجلس إدارة إتحاد المصارف العربية محمد بركات، ووكيل محافظ البنك المركزي المصري طارق فايد، ممثلاً المحافظ راعي المنتدى طارق عامر، ونائب رئيس مجلس إدارة إتحاد بنوك مصر هشام عكاشة ممثلاً رئيس الإتحاد هشام عز العرب ومحافظ جنوب سيناء خالد فوده، فضلاً عن الخبراء ورجال الأعمال.


بركات: نسب البطالة بين الشباب من أعلى النسب في العالم
بدءاً لفت رئيس مجلس إدارة اتحاد المصارف العربية محمد بركات إلى «أن المصارف والاستثمار شريكان للنمو المستدام، وتتطلب المرحلة الحالية في المنطقة العربية فتح الأسواق العربية أمام حركة التجارة والاستثمار والعمليات المصرفية بكل يسر وفاعلية، ونعمل في اتحاد المصارف العربية ضمن إستراتيجية واضحة تصب في مصلحة القطاع المصرفي العربي، على الانفتاح على المشروعات الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر، ومواكبة معايير العمل المصرفي الدولي، وتطبيق التكنولوجيا، وتحسين آليات إدارة المخاطر والأزمات، وإلتزام المعايير المصرفية العالمية».
وقال بركات: «إن لقاءنا اليوم هو دليل واضح على الأهمية التي يوليها إتحاد المصارف العربية، لموضوع هذا المنتدى وهو «التمويل والإستثمار لتعزيز الشمول المالي والإستقرار ومكافحة الإرهاب»، وخصوصاً أننا نمر في مرحلة بالغة الخطورة، سماتُها زيادة معدلات الفقر والبطالة، ومشكلات أمنية خطرة كان لها تأثيرات سلبية على النمو الإقتصادي في المنطقة العربية ككل».
وشدد بركات على «أن هذا المنتدى يبحث في محاور مهمة تهدف إلى إبراز دور القطاعين المصرفي والمالي لتعبئة الإستثمارات العربية بغية تعزيز الإستقرار المالي والتكامل الإقتصادي وتعزيز وجود التنمية المستدامة بين المجتمعات العربية».
وقال بركات: «لقد أصبح إتحاد المصارف العربية اليوم حاضراً في كافة الأوساط المالية والمصرفية والإقتصادية عربياً ودولياً، وهو أحد أكثر المنظمات العربية تأثيراً والتصاقاً بمجتمعاتنا، ومحافظاً على حقوقنا في جميع المحافل الدولية، وهو أيضاً من أكثر المنظمات العربية التي عملت على مواجهة الخطر حيال التداعيات والتطورات والمتغيرات العربية، ولا سيما على صعيد التداعيات الإقتصادية، وأهمية الإستقرار الاقتصادي والسياسي ودور الشمول المالي وتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب».
أضاف: «كذلك كان لإتحاد المصارف العربية أن يتعامل مع التشريعات والقوانين الدولية التي فُرضت على المصارف من خلال الإجراءات التدريبية والبحثية، حيث كان لها الفضل في دعم قدرة مجتمعنا المصرفي على مواجهة مثل هذه التشريعات والتعامل معها بوعي وإدراك».
وأكد بركات: «أن الاتحاد كان ولا يزال حاضراً في كافة المحافل الدولية والإقليمية»، كاشفاً عن «أن تطوراً كبيراً تحقق في مؤشرات القطاع المصرفى العربي خلال عام 2015، إذ إن إجمالي أصول القطاع في نهاية النصف الأول من العام الماضي تخطى عتبة الـ 3.3 تريليونات دولار، بزيادة نحو 6 في المئة عن نهاية عام 2014، وأن محفظة الودائع المجمعة بلغت نحو 2.06 تريليون دولار، في حين سجلت القروض نحو 1.62 تريليون دولار، فيما بلغت حقوق الملكية نحو 350 مليار دولار، وأن عدد المؤسسات بلغ 500 مؤسسة مصرفية، وتزيد أصولها المجمعة عن حجم الإقتصاد العربي، حيث تقدر بنحو 109 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، وتستند إلى قاعدة ودائع تعادل 72 في المئة من حجم الإقتصاد العربي».
وتابع: «إن نسبة نمو أصول القطاع المصرفي العربي المحققة خلال عام 2014 التي بلغت نحو 7 في المئة يقابلها متوسط نسبة نمو الإقتصاد العربي ككل بنحو 1 في المئة، أي أن نسبة نمو القطاع المصرفي العربي قد قاربت 7 أضعاف نسبة نمو الاقتصاد العربي».
ولفت بركات إلى أن «الفرص الإقتصادية ترتبط بإمكانية سهولة الوصول إلى الخدمات المالية، بحيث يؤدي ذلك إلى بناء المدخرات والحصول على الإئتمان والإستثمار وتالياً فرص العمل وزيادة مستويات المعيشة. علماً أن منطقتنا العربية تحتاج إلى أن تنمو على نحو أسرع مما كانت عليه على مدى العقود الماضية، لذا إن زيادة فرص الحصول على التمويل يُمكن أن تُساعد على سد ثغرة النمو والإسراع في وتيرته».
وقال: «من جهة أخرى، لا يزال العالم العربي دون المستوى المطلوب على صعيد الشمول المالي، مقارنة ببقية دول العالم، إذ يكفي أن نعلم أن نسبة 18 في المئة فقط من السكان في العالم العربي لهم حساب في مؤسسة مالية مقارنة بـ 43 في المئة في البلدان النامية ككل، ومقارنة بنسبة 24 في المئة في الدول الأفريقية جنوب الصحراء، إضافة إلى أن نسبة 8 في المئة فقط من إجمالي التسهيلات الإئتمانية المصرفية العربية تذهب إلى المؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي تُعتبر المحرك الرئيسي لنمو القطاع الخاص، وخلق فرص عمل. علماً أن نسبة الإدخار في المنطقة العربية هي أقل من المتوسط العالمي ومتوسط نسبة الدول النامية والصاعدة».
ورأى بركات «أن إتحاد المصارف العربية قد تأكد له من خلال المؤتمرات والمنتديات وورش العمل والأبحاث المشتركة مع المؤسسات المالية الدولية المعنية، أن تحقيق الشمول المالي هو أحد السبل الأكثر فاعلية للوصول إلى التنمية المستدامة في المجتمعات الأقل تقدما، وأنه بات من الضروري لتعزيز الإستقرار المالي في الوطن العربي، إذ تُبيّن الأبحاث والأرقام المعلنة وجود نسبة كبيرة من الأشخاص ممن لا يتعاملون مع المصارف والمؤسسات المالية، وليست لديهم حسابات مصرفية مما يؤثر سلباً على قدرة هذه المؤسسات لدعم مشروعات التنمية الإقتصادية والانشطة المتوسطة والصغيرة، كذلك يؤثر سلباً على خفض معدلات البطالة ولا سيما في صفوف الشباب، حيث يتبيّن أن نسب البطالة بين الشباب هي من أعلى النسب في العالم، مما يستدعي تجفيف بعض المنابع التي يستفيد منها الإرهاب».
وخلص بركات إلى «أن تقارير البنك الدولي أوضحت أن نحو 38 في المئة من السكان البالغين على مستوى العالم لا يحصلون على الخدمات المصرفية»، مطالباً الحكومات العربية والسلطات المالية والنقدية بـ «تبني إستراتيجيات عمل للشمول المالي كمفهوم قابل للتطبيق، وتحفيز المصارف على إيلائها الأهمية البالغة، وزيادة قاعدة المتعاملين مع البنوك، والحصول على الخدمات المصرفية بأسعار مناسبة، لأن ذلك ينعكس إيجابياً على أداء الاقتصادات العربية، كذلك ندعو إلى تطوير التشريعات والنظم القانونية والتنظيمية التي تشكل حاضنة قانونية لآليات الشمول المالي، مما يسهل تطبيق المبادىء والأصول المالية والمصرفية، والتشديد على أهمية التثقيف المالي للنشء والشباب في المدارس والجامعات والتجمعات الرياضية والإجتماعية».
فايد منتدباً من عامر:
البنوك تلعب دوراً مهماً في خدمة الاقتصاد القومي
تحدث وكيل محافظ البنك المركزي المصري طارق فايد نيابة عن المحافظ طارق عامر فقال: «إن القطاع المصرفي المصري صمد أمام الأزمات، مما إنعكس ذلك على ثقة المتعاملين مع القطاع المصرفي المصري»، وقال: «لقد أثبتت التجارب أن القطاع المصرفي كان له أكبر الأثر في صموده أمام الأزمات، وقيامه بمساندة القطاعات الأخرى، مما إنعكس على نحو مباشر على كافة المتعاملين في القطاع المصرفي، وتحقيقه معدلات نمو قوية وجيدة خلال الفترة الماضية بلغت نحو 35 في المئة كمتوسط نمو خلال الأعوام الثلاثة الماضية ليصل إجمالي حجم القطاع المصرفي المصري إلى نحو 2 تريليون جنيه في نهاية عام 2015»، لافتاً إلى «الأداء المميز للقطاع المصرفي المصري من خلال السيولة والربحية وكفاية رأس المال».
أضاف فايد «أن البنك المركزي المصري جعل البنوك في مصر تلعب دوراً مهماً في خدمة الاقتصاد القومي، وفي دعم مفهوم الشمول المالي وذلك عن طريق المبادرات التي تتمثل في إصدار شهادات قناة السويس التي جذبت شريحة كبيرة من العملاء، ومبادرة التمويل العقاري لمحدودي ومتوسطي الدخل، ودعم بعض القطاعات التي تأثرت بتباطؤ النمو الإقتصادي في الفترة الماضية مثل مبادرتي دعم السياحة والقطاع الصناعي، وإصدار تعليمات منظّمة لفتح الفروع الصغيرة بهدف توسيع الإنتشار الجغرافي للبنوك في المناطق النائية، ودعم الخدمات المصرفية الإلكترونية وتطويرها لاستيعاب عدد أكبر من العملاء في الفترة المقبلة».
وتابع فايد قائلا: كذلك ترمي المصارف المصرية إلى «تحديث الخدمات المصرفية الإلكترونية من خلال إصدار تعليمات متعلقة بالإنترنت المصرفي عبر الدفع بواسطة «الموبايل»، وتنشيط التمويل للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، الذي يستهدف وصول تمويلاته إلى 200 مليار جنيه خلال السنوات الأربع المقبلة، وذلك من خلال توفير تمويل ميسر للشركات الصغيرة والمتوسطة، وتقوية دور شركات ضمان مخاطر الإئتمان لتغطية المخاطر المرتبطة بالشركات المتوسطة والصغيرة، وإتاحة الفرصة المناسبة لأصحاب هذه الشركات وموظفي البنوك المتخصصة في مجال تمويل الشركات المتوسطة والصغيرة كي ينخرطوا في التدريب من خلال المعهد المصرفي المصري، والتنسيق مع الجهات الحكومية ومجتمع الأعمال لتذليل كافة العقبات أمام البنوك لتمويل هذه الشريحة، وتحديد المناطق الجغرافية والصناعية المستهدفة وتعزيز قدرة الصناعة المصرية وخلق فرص جديدة للتصدير».
وخلص فايد إلى تأكيد «قوة القطاع المصرفي المصري المتمثل بسلامة مركزه المالي ومؤشراته المالية، ووجود الكوادر والعناصر البشرية المؤهلة التي اكتسبت خبرات كبيرة في الفترة الماضية خلال مرحلة تطوير القطاع المصرفي وإصلاحه، مما يجعلنا دائماً نطالب المصارف بخلق فرص جديدة ومنوعة للتمويل والعمل على التطوير المستمر للخدمات والمنتجات المصرفية لدعم التوجه نحو الشمول المالي».
عكاشة ممثلاً عز العرب:
الشمول المالي يرتبط بإيجاد فرص عمل للشباب

تحدث نائب رئيس مجلس إدارة إتحاد بنوك مصر هشام عكاشة ممثلاً رئيس مجلس إدارة الإتحاد هشام عز العرب فلفت إلى «أهمية موضوع الشمول المالي، نظراً إلى إرتباطه بمكافحة تبييض الأموال والإرهاب من جهة، وإيجاد فرص عمل للشباب والجيل الجديد في سبيل تعزيز الإستثمارات من جهة أخرى».
وقال عكاشة: «إن الدول العربية لديها فوائض من السيولة، إنما يتم إيداع ما لديها من هذه الفوائض في البنوك الأجنبية، في حين لو نشّطنا التعاون المصرفي والإستثماري في ما بين الدول العربية، فإننا سنجد أن لدينا العديد من القدرات من العمالة وفوائض السيولة والموارد الطبيعية في منطقتنا العربية بغية تحقيق نتائج أكثر أهمية على الصعيدين الإستثماري والتنموي».
وأكد عكاشة «أن القطاع المصرفي المصري ساهم في العديد من المشروعات التنموية مثل إنشاء محطات الكهرباء وتوفير الطاقة، وزيادة فرص الإستثمار عبر المشروعات وغيرها»، مشيراً إلى «أن الحرب على الإرهاب باتت تحتل الأولويات على الساحة العالمية بما فيها الساحة العربية، حيث إن هذه الحرب تُكلف دولنا غالياً على نحو مباشر وغير مباشر، وذلك ينطبق على الدول الأوروبية أيضاً».
ودعا المصارف في مصر إلى «أن تتبنى أحدث الأساليب والأخذ بها، من أجل مكافحة جريمة تمويل الإرهاب، وأن تأخذ بمنهجية الشمول المالي كهدف إستراتيجي لدعم الاستقرار المالي والاجتماعي في المنطقة العربية مع الحفاظ على آليات التحوط، مما يقلل من مخاطر غسل الأموال، وتعزيز الإفصاح والشفافية كأساس لمبادىء حماية المستهلك».
وتابع عكاشة قائلا: «مع إنتشار العمل المصرفي والشمول المالي، فإن الوعي المصرفي في مصر عموماً غير كاف لدى شريحة كبيرة من المجتمع، مما يُحتّم على البنك المركزي أن يحافظ على حماية المستهلك عبر الدعاية السليمة والحلول المصرفية الإلكترونية التي تسهل أعمال المواطنين».
ولفت عكاشة إلى «أن البنك المركزي المصري حافظ على أموال المودعين حتى في عز الأزمة المالية العالمية، حيث لم يفقد أي مودع أمواله من جراء هذه الأزمة»، مشيراً إلى «أن العالم العربي لا يزال يعاني إنخفاضاً في مستوى الشمول المالي، فمثلاً في مصر لدينا 54 مليون ناخب، فيما عندنا 8 ملايين مصري فقط لديهم حسابات مصرفية، مما يُحتّم على الدولة أن تقوم بدعم توسيع الشمول المالي، إضافة إلى دورنا كمصرفيين في توسيع هذا المفهوم مثل تطوير الادوات المصرفية الحديثة بغية الوصول أكثر إلى الفئات الشبابية من خلال أجهزة الخليوي (خدمات الموبايل) والإنترنت وغيرها».
وخلص عكاشة إلى «أهمية التعاون بين الحكومة المصرية والمصارف في مصر من أجل تعزيز الشمول المالي، وترسيخ ثقافته، فضلاً عن حاجتنا للصحافة لدعم هذا المفهوم مما يزيد الوعي بين المواطنين بغية زيادة المدخرات. علماً أن حجم السيولة خارج الجهاز المصرفي تضاعفت خلال الأعوام الأربعة الأخيرة، مما يستدعي الحاجة إلى إعادة إستقطابها داخل الجهاز المصرفي المصري وذلك يُحتّم التعاون بين الجهات الحكومية من جهة والمصرفية من جهة أخرى».
فوده: خسائر شرم الشيخ والغردقة فادحة
شرح محافظ جنوب سيناء اللواء خالد فوده قائلاً: «إن الفترة الأخيرة التي مرّت علينا كانت من أصعب الفترات التي عشناها، في ظل الحوادث الأمنية التي شهدناها أخيراً مثل: حادثتي الأقصر وطابا، فضلاً عن أحداث المنطقة العربية الماضية مثل: حرب تحرير الكويت، وصولاً إلى الحوادث الأمنية الأخيرة».
وقال فوده: «إن هذا المنتدى يرمي إلى تفعيل دور المصارف العربية في دعم الإستثمارات العربية، من أجل دفع عجلة التنمية الإقتصادية والإجتماعية للوطن العربي، ولا سيما في ظل الظروف الراهنة التي تمر بها العديد من الدول العربية، حيث سيتيح هذا المنتدى الفرصة لإبراز دور القطاعين المصرفي والمالي في تعبئة الإستثمارات العربية في مجالات التنمية المختلفة، وبما يحقق التنمية المستدامة حيث يُعد القطاع المصرفي الركيزة الأساسية لبناء الإقتصاد الحر لأي دولة، نظراً إلى أن المصارف والاستثمار يُعتبران وجهان لعملة واحدة، حيث إن المصارف هي المصدر الرئيسي لتمويل كافة المشروعات الإستثمارية في مصر والوطن العربي، وخصوصاً مع تخوف مستثمري القطاع الخاص من التوسع في الإنفاق في ظل الأوضاع الإقتصادية التي تمر في المنطقة العربية ومنطقة الشرق الأوسط».
أضاف فوده: «تجتمعون اليوم وفي إطار أهدافكم تعزيز صلابة البنوك وتطوير بنيانها الداخلي بما يساهم في تحقيق الإستقرار في مصارفنا العربية وتقوية المركز المالي لها، وتمكينها من أداء دورها كقلاع إقتصادية مهمة ذات تأثير إيجابي ورئيسي فاعل في إقتصادات دولنا العربية، من أجل تقوية ثقة عملائها وتشجيع وخلق فرص الإستثمار ودفع عجلة التنمية الإقتصادية وزيادة الدخل القومي». وخلص فوده إلى «أن إجمالي خسائر شرم الشيخ والغردقة منذ أول نوفمبر/تشرين الثاني 2015 بلغت نحو 6 مليارات جنيه (766 مليون دولار) من جراء حادث سقوط طائرة الركاب الروسية فوق شبه جزيرة سيناء في نهاية أكتوبر/تشرين الأول 2015»، مشيراً إلى «أن أكثر من 40 فندقاً تم إغلاقها في شرم الشيخ».


جلسات عمل منتدى «التمويل والإستثمار لتعزيز الشمول المالي والإستقرار ومكافحة الإرهاب» ناقشت دور المصارف والمؤسسات المالية في تمويل التنمية وتعزيز الاستقرار الاجتماعي
ناقشت جلسات عمل منتدى «التمويل والإستثمار لتعزيز الشمول المالي والإستقرار ومكافحة الإرهاب»، موضوعات دور المصارف والمؤسسات المالية في تمويل التنمية وتعزيز الاستقرار الاجتماعي، ودور القطاع المالي في توجيه الموارد المالية للفرص الاستثمارية، وآفاق الفرص الاستثمارية وآليات التمويل، والإقتصاد الأخضر آلية للتنمية المستدامة، ودور المشروعات الصغيرة والمتوسطة في دعم الاستقرار والنمو الاقصادي، ونحو رؤية عربية مشتركة لتعزيز الاستقرار ومكافحة تمويل الإرهاب. وتحدث في أعمال المنتدى على مدار 7 جلسات 21 مشاركاً من مصر ودول عربية عدة.
اليوم الأول/ الجلسة الأولى
دور المصارف والمؤسسات المالية في تمويل التنمية وتعزيز الإستقرار المالي والإجتماعي
تناولت الجلسة الأولى حول «دور المصارف والمؤسسات المالية في تمويل التنمية وتعزيز الإستقرار المالي والإجتماعي»، موضوعات دور القطاع المصرفي في تمويل المشروعات الكبرى، والبنوك المركزية في تعزيز الإستقرار المالي، والشمول المالي في دعم التنمية الإجتماعية والمؤسسات المالية في تمويل المشروعات.
ترأس الجلسة نائب حاكم مصرف لبنان الدكتور سعد عنداري، وتحدث فيها كل من: رئيس مجلس إدارة البنك الأهلي المصري هشام عكاشة، رئيس مجلس إدارة بنك الإستثمار العربي محمد هاني سيف النصر والمؤسس والمدير العام للثروة والتخطيط والإستشارات المالية في الأردن سهل فيليب عنابي.
عنداري: إستقلالية البنك المركزي اللبناني عن القرار السياسي
بدايةً تحدث نائب حاكم مصرف لبنان الدكتور سعد عنداري الذي ترأس الجلسة الأولى، فأشار إلى «الإستقرار المالي وتجربة لبنان الريادية من خلال مصرفه المركزي». وقال: «إن مصرف لبنان المركزي يتميز بإستقلاليته عن القرار السياسي، وذلك مثبت في قانون النقد والتسليف في لبنان»، مضيفاً: «أن البنك المركزي اللبناني تمكن من إرساء الإستقرار النقدي في لبنان وهذا فخر كبير». ورأى «أن الإستقرار يبدأ في إستقرار أسعار العملة والفائدة والسلع».
ولفت إلى «أن أسعار الفائدة التي كانت مرتفعة منذ ما قبل الازمة المالية العالمية في عام 2008 تمكنّا من خفضها، بسبب الاستقرار المالي والتحويلات الكبيرة التي استقطبها القطاع المصرفي اللبناني».
وقال: «إن ضخ السيولة في السوق اللبنانية من البنك المركزي، وُجه إلى قطاعات إنتاجية»، مشيراً إلى «أن كثيراً من الدول العربية كبّلت حكوماتها المصارف المركزية فأصبحت أداة في يديها، بخلاف ما هو حاصل في لبنان».
عكاشة: الجهاز المصرفي المصري يتمتع بالسيولة الكافية
تحدث رئيس مجلس إدارة البنك الأهلي المصري هشام عكاشة عن دور الشمول المالي في القطاع المصرفي المصري. وقال: «إن البنك المركزي المصري عندما لاحظ التغيُّرات التي تحصل في سوق التجزئة المصرفية في مصر، وضع قواعد الإلتزامات التي تراعي البُعد الإجتماعي من حيث السكن والتمويل العقاري الذي يمكن أن يصل إلى نسبة 40% من قيمة السكن». وقال: «إن الجهاز المصرفي المصرفي يتمتع بالسيولة الكافية، إذ إن حجم الودائع في القطاع

المصرفي المصري قاربت الـ 2 تريليون جنيه، وإن حجم تمويل القروض المستخدمة تصل إلى نحو 800 مليار جنيه».
أضاف: «إن مصدر الدخل الأساسي للفرد المصري هو العائد من مدخراته في البنوك، إذ لا نزال نعمل في السوق المالية من أجل أن نقدم منتجات وشركات أكثر، لذا إن التناغم الذي يحصل بين البنك المركزي المصري ووزارة الصناعة والتجارة والبورصة من خلال المجموعة الإقتصادية واللجان التنسيقية، كلها تساهم في مصر من أجل زيادة عدد الشركات في البورصة، وتمويل مشروعات الكهرباء وغيرها من الإستثمارات».
ولفت عكاشة إلى «أن البنك الأهلي المصري لديه تجربة مصرفية مهمة، إذ لديه 5 ملايين عميل في مقابل 8 ملايين عميل في كل السوق المصرفية المصرية، علماً أن نصف هؤلاء العملاء المصرفيين في البنك الأهلي، تقل أرصدتهم عن الف جنيه، لذا فإن هذه الأرصدة مأخوذة في سياق الشمول المالي والتثقيف المصرفي في مصر، مما يؤدي مع مرور الزمن إلى زيادة هذه الأرصدة عبر زيادة الخدمات المصرفية».
وأكد عكاشة «أن نمو الودائع المصرفية سيزيد في البنك الأهلي المصري وفي القطاع المصرفي المصري، علماً أن معدلات نمو الودائع مستقبلاً (عام 2015 – 2016) في القطاع ستبلغ نحو نسبة 15%. وهذا الإرتفاع يشكل «طفرة» كبيرة جداً في الجهاز المصرفي المصري».
وتحدث عكاشة عن المبادرات المصرفية، حيث تتوجه المصارف المصرية إلى توسيع شرائح العملاء. وقال: «إن البنك الأهلي لا يزال رائداً في تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة، مما يؤدي إلى زيادة النمو الإقتصادي المصري، وهو أحد الأذرع الأساسية للصندوق الإجتماعي»، مشيراً إلى «أن الثقة المصرفية التي حصل عليها البنك الأهلي كانت من مؤسسات التمويل العالمية مثل: البنك الأوروبي لإعادة التنمية، البنك الصيني للتنمية، بنك الإستثمار الأوروبي، والصناديق العربية السعودية والخليجية والافريقية».
سيف النصر: الجهاز المصرفي هو عصَب الإقتصاد
قال رئيس مجلس إدارة بنك الإستثمار العربي محمد هاني سيف النصر «إن الجهاز المصرفي عموماً هو عصَب الإقتصاد»، مشيراً إلى «أن هذا الجهاز يُجنّب الإقتصادات الكثير من المشكلات المالية ولا سيما في مصر، حيث إن الجهاز المصرفي المصري إستطاع أن يتجنب الكثير من مخاطر «الربيع العربي» والصولات التي حصلت ما بعد عام 2011، حيث إستطاع هذا الجهاز أن يمول الكثير من المشروعات القومية والصغيرة والمتوسطة وأن يدبر حاجات كل هذه المشروعات كممول رئيسي لها».
وأضاف سيف النصر: «ينبغي ألا ننسى دور البنك المركزي المصري حيال تمويل المشروعات، وبرنامج الاصلاح المصرفي منذ عام 2003 الذي أعطى قدرة مؤسساتية عالية، وملاءة للمصارف بغية أن تكون قادرة على جبه التحديات وما يعصف من الإقتصادات التي تواجه البلد».
وأشار إلى أنه: «منذ ما بعد ثورة «30 يونيو» حصلت مشروعات كبيرة في مصر، حيث قام البنك المركزي المصري بدوره الطبيعي على صعيد ضخ الأموال لتمويل الكثير من المشروعات القومية (البنى التحتية الأساسية) مما فاق التوقعات مثل: حفر قناة السويس، مشروع هيئة تنمية القناة، مشروع الساحل الشمالي وغيرها».
ولفت سيف النصر إلى «أن هذه المشروعات القومية رغم أهميتها فهي غير كافية، بإعتبار أن المواطن المصري بدأ ينفد صبره، بحيث ينبغي أن تتكامل المشروعات القومية والكبيرة مع المشروعات الصغيرة والمتوسطة، كي تؤتي ثماراً إقتصادية حيال القضاء على البطالة عموماً. (البطالة العربية تبلغ نحو 20% – أي 60 – 70 مليون عربي عاطل عن العمل، فيما النسب المعلنة الحقيقية عن البطالة في الوطن العربي تتجاوز الـ 120 مليون عربي عاطل عن العمل)»، وقال: «إن هذه الأعداد الهائلة من العاطلين عن العمل في دولنا العربية ينبغي أن تحصل على عمل»، مشدداً على «أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة هي الوحيدة القادرة على تحريك شرايين الإقتصاد القومي، وإيجاد فرص عمل على الأمد القصير من خلال إستثمارات بسيطة».
عنابي: الشمول المالي يعتمد على الثقافة المالية للفرد
تناول المؤسس والمدير العام للثروة والتخطيط والإستشارات المالية في الأردن سهل فيليب عنابي، أهمية إيجاد خطة أو إستراتيجية بعيدة الأمد بغية تحقيق الشمول المالي. وقال: «إن الشمول المالي يعتمد على الثقافة المالية للفرد، وإطلاق التشريعات الضرورية في شأن توسيع قاعدة العملاء المصرفيين»، داعياً إلى «إعلان المبادرات الاساسية من الدول العربية في سبيل تحقيق الشمول المالي». وقال: «من فوائد الشمول المالي: تعزيز التنمية الإقتصادية، وزيادة فرص العمل والتوظيف، وترويج ريادة الأعمال، وشمول قطاعات إقتصادية وإجتماعية أوسع في الخدمات المالية وتوفير الحلول المالية وفق حاجاتها، وتقديم منتجات وخدمات جديدة خلاّقة، ورفع نسبة وصول المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر لمصادر التمويل والحصول عليه، وزيادة معدلات دخل الأسرة وخفض مستوى الفقر وتوفير المعلومات لمتخذي القرار وزيادة الشفافية».
وتحدث عنابي عن التحديات التي تواجه الشمول المالي في العالم العربي بينها: «إنخفاض نسبة المتعاملين في النظام المالي رغم إرتفاع نسبة المؤهلين ووجود بنية تحتية جيدة، وإنخفاض مستوى الثقافة والمعرفة المالية، وضعف دور المؤسسات المالية غير المصرفية NBFIs وخصوصاً شركات التمويل متناهي الصغر، وضعف القدرة المالية والإدارية للمشروعات متناهية الصغر والصغيرة، وإرتفاع كلفة التمويل والعمليات، وعدم وجود باقات خاصة للفئات الأقل حظاً (ودائع، قروض، تمويل، تأمين)، وإقتصار دور مؤسسات التمويل على منح القروض (عدم قبول ودائع)، وعدم وجود شراكات مع مؤسسات يمكن أن تلعب دوراً مهماً في الشمول المالي وتوزيع المنتجات والخدمات المالية (مثل البريد، شركات الإتصالات والجمعيات والتعاونيات)».
وخلص عنابي إلى أهمية «طرح مبادرات لبناء الثقافة المالية على كافة المستويات من أفراد وشركات، وتمكين المؤسسات المالية غير المصرفية وخصوصاً شركات التمويل متناهي الصغر للقيام بدور محوري ورئيسي، وبناء قدرات المؤسسات المالية غير المصرفية وخصوصاً شركات التمويل متناهية الصغر والصغيرة (مالية وغير مالية)».
وختم عنابي: «ينبغي السماح لشركات تمويل المشروعات متناهية الصغر بقبول الودائع لتصبح DMFIs وذلك لتخفيض الكلفة على المقترض وشمول عدد أكبر من المتعاملين والقطاعات»، وقال: «يُمكن عمل ذلك من خلال تعديل التشريعات لتشمل رفع متطلب رأس مال شركات التمويل متناهي الصغر (الأصغر) ليكون أكثر من الشركات المانحة للقروض فقط، وتحديد سقف أعلى للودائع المقبولة للعميل الواحد، بمعنى أن الحد الاقصى لوديعة العميل الواحد هي مثلاً الف دينار، وشمول هذه الودائع بمظلة ضمان الودائع وتحديد سقف الإقراض وربطه بحجم ودائع الشركة».

الجلسة الثانية
دور القطاع المالي في توجيه الموارد المالية للفرص الإستثمارية
تناولت الجلسة الثانية حول «دور القطاع المالي في توجيه الموارد المالية للفرص الإستثمارية» موضوعات الإستقرار المالي كركيزة أساسية للنمو وتعزيز الإستثمار، نحو تشجيع الإستثمار في أسواق رأس المال العربية، ودور السياسات والأدوات المالية في تحفيز الإستثمار.
ترأس الجلسة رئيس تجمع رجال الأعمال اللبنانيين الدكتور فؤاد زمكحل، وتحدث فيها كل من: رئيس مجلس إدارة البورصة المصرية الدكتور محمد عمران، العضو المنتدب لشركة الأولى الدولية للإستشارات والتحكيم، الأردن الدكتور مروان عوض، ونائب الرئيس والعضو المنتدب لشركة بايونيرز لصناديق الإستثمار، ونائب رئيس الجمعية المصرية لدراسات التمويل والإستثمار الدكتور محسن عادل حلمي.

اليوم الثاني/ المتحدثون الرئيسيون

ألقيت في اليوم الثاني للمنتدى كلمات رئيسية لكل من: الرئيس التنفيذي لمجموعة البركة المصرفية، البحرين عدنان أحمد يوسف، ورئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للمنطقة الإقتصادية لقناة السويس الدكتور أحمد درويش، ورئيس تجمع رجال الأعمال اللبنانيين الدكتور فؤاد زمكحل.
يوسف: المصرفية الإسلامية إستطاعت المحافظة على معدلات نمو مرتفعة بنحو 17 % على مستوى العالم
تناول الرئيس التنفيذي لمجموعة البركة المصرفية، البحرين الدكتور عدنان أحمد يوسف، «دور التمويل الإسلامي في دعم الإقتصاد والتنمية»، مشيداً بإختيار المنتدى موضوعه عن «التمويل والإستثمار لتعزيز الشمول المالي والإستقرار». وقال إنه: «موضوع الساحة المالية والإقتصادية على مستوى العالم، حيث ظل الشغل الشاغل لواضعي السياسات ونخب المال والإقتصاد منذ إنطلاق شرارة الأزمة المالية العالمية الأخيرة (2007 – 2008) أي ما بعد إنهيار بنك «ليمان برازرز» في الولايات المتحدة».
أضاف يوسف: «لا يزال موضوع هذا المنتدى طبعاً على طاولة البحث والتطوير في إطار جهود تحليل أسباب الأزمة المالية وإيجاد الحلول والمعالجات لها، ومن ضمنها حزمة معالجات «بازل 3» والمعيار المحاسبي رقم 9 وغيرها»، مشيراً إلى «أن جوهر المعالجات الحالية يكاد ينصب على تقوية وتعزيز قدرات رأس مال المؤسسات المالية على إمتصاص الصدمات على نحو يُقلل من الخسائر المحتملة وتالياً عدم تحميل العبء لدافع الضرائب».
ولفت يوسف إلى «أن جوهر هذه المعالجة جاءت كرد فعل كما هو واضح، لتحليل أسباب الأزمة المالية والإقتصادية الحالية. إلا أن ذلك غير كاف. لذا كان لا بد من التفكير في الجوانب الأخرى: فلاحظنا أن ثمة تصاعداً في التفكير والتنفيذ حيال تقويم الديَن الحكومي بالعملات المحلية بدل الدولار الأميركي، وأنه نمط إبتدعته كل من روسيا والبرازيل وسارتا عليه حتى قبل الأزمة المالية الأخيرة. إلا أن السلبية الرئيسية لهذا النمط تتمثل وفق إقتصاديين معاصرين مثل: كنيث روغوف Kenneth Rogoff، في تزايد إحتمالات دخول الإقتصاد المحلي في ركود إقتصادي عميق، وإبقاء الإقتصاد هشاً تجاه العوامل الخارجية».
ورأى يوسف أنه عقب الأزمة المالية «زاد الإهتمام بالمنطقة الرمادية، أي بالأشخاص غير المشمولين بالخدمات المصرفية والتمويل، فظهر مصطلح الشمول المالي Financial Inclusion وبات في الوقت الراهن هو المحرك الرئيسي لحركة التفكير الذي يُعوّل عليه في توسيع مظلة الأمان المالي بإدخال شرائح أوسع من المودعين والمتمولين، فيما الهدف الرئيسي من الشمول المالي، في تقديري الشخصي، يتمثل في تحقيق الإستقرار، وذلك يكون عبر تجنّب الأزمات والصدمات الكبيرة من جهة، ودعم النمو وضمان إستدامته من جهة أخرى».
وأكد يوسف «أن إجتماع قادة مجموعة العشرين حدد ضمن أولوياته، حشدَ الموارد اللازمة لتمويل مشاريع البنى التحتية والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، وقد تضمنت التوصيات الختامية لإجتماع المجموعة الإشارة إلى «المصرفية الإسلامية» تحت مسمى «الأدوات المالية» القائمة على الأصول ضمن تلك الأدوات، التي يُمكن لها أن تلعب دوراً مهماً في تحقيق هذه الغاية».
وخلص يوسف إلى «أن على كافة المؤسسات المعنية بصناعة التمويل الإسلامي، مسؤولية أكبر حيال تطوير الصناعة المالية الإسلامية كي ترقى إلى مستوى التطلعات والآمال. علماً أننا نحتاج إلى إرادة سياسية حازمة تساعد على قبول التمويل الإسلامي مما يخلق البيئة المحفزة له كي ينمو ويزدهر ويلعب دوراً مهماً في تحقيق الأهداف الإقتصادية للأمة ورفاهيتها.
زمكحل: التعاون مع القطاع الخاص من أجل مكافحة تمويل الإرهاب
تحدث رئيس تجمع رجال الأعمال اللبنانيين الدكتور فؤاد زمكحل فقال «إن آفة الإرهاب قضت على عدد لا يُحصى من الضحايا الأبرياء في العالم، إذ إن الإرهاب يرفض التسامح ولا يُدرك معنى ممارسة الحريات الأساسية وحقوق الإنسان العالمية، ويُدمّر التراث الثقافي ويتسبب في تشريد الملايين من الاشخاص الذين طُردوا من منازلهم. يجب أن تكون مكافحة الإرهاب أولوية بالنسبة إلى المجتمع الدولي والإقليمي ككل».
أضاف: «بالفعل، يجب أن تكون مكافحة وتمويل الإرهاب على رأس الأولويات في بلداننا جميعاً، حيث من الضروري التصرف بسرعة وعلى نحو حاسم وخصوصاً تعزيز تنسيق الإجراءات الأمنية لدينا العامة وحتى الخاصة منها. ولا بد من اتخاذ اجرءات إضافية لزيادة شفافية جميع التدفقات المالية، بما في ذلك وضع نظام مناسب خاص بالعملات الإفتراضية ووسائل الدفع الجديدة. ومن الضروري أيضاً التأكيد على أهمية العمل المتواصل الذي تقوم به مجموعة العمل المالي لمكافحة تبييض الأموال (GAFI) وإلتزام المساهمة الفاعلة على هذا الصعيد، مع ضمان تنفيذ المعايير على نحو فاعل، بما في ذلك من خلال عملية مراقبة قوية وحازمة».
ورأى زمكحل أنه من المهم إشراك القطاع الخاص في الجهود المبذولة لمكافحة الفساد وتعزيز الحوكمة الرشيدة وتجنيده لصالح بيئة اقتصادية عادلة وشفافة. إن مثل هذا الإلتزام من بيئة الأعمال مهم جداً لتعزيزالاستقرار والأمن على الصعيدين الوطني والدولي. ومن أجل تحقيق هذه الاهداف في الشركات، نحن نأخذ في الإعتبار المبادئ التوجيهية المحدثة لمنظمة التعاون الإقتصادي والتنمية OECD الخاصة بالشركات المتعددة الجنسيات».
وقال زمكحل: «بالفعل، يجب تشجيع مجتمع الأعمال على الأخذ في الاعتبار ضمن أنشطته، حاجات الدول المشاركة على الصعد الاجتماعية، والأمنية، البيئية والإنسانية. كما ويجب إعداد قائمة بالصعوبات التي يواجهها القطاع الخاص في تنفيذ الأحكام المتعلقة بتمويل الإرهاب لتعزيز التفاهم المتبادل وبناء الثقة بين القطاع الخاص والجهات المختصة».
أضاف: «لذلك، ينبغي على كافة السلطات توجيه القطاع الخاص وتوضيح نوع المعلومات التي يمكن مشاركتها مع هذا القطاع وتلك التي لا يمكن مشاركتها معه، وتحديد كيفية إستخدامها على الصعيدين الوطني والدولي.
وتحدث زمكحل «في ما يتعلق بتبادل المعلومات بين السلطات المختصة، من المهم وضع بنية للتعاون تشمل السلطات المالية وهيئات الرقابة المالية، ووزارات العدل، والمالية، والاقتصاد، والمخابرات، وقوى الأمن. وعلى جميع الإدارات المعنية تبادل المعلومات حول الجرائم الإرهابية على الصعد الداخلية، المحلية والإقليمية والدولية»، معتبراً «أن التعاون بين السلطات والقطاع الخاص يلعب دوراً مهماً في مكافحة تمويل الإرهاب.


رأى زمكحل أنه «من المهم أيضاً إشراك المجتمع المدني في مكافحة الإرهاب، حيث ينبغي إشراك البرلمانات الوطنية والفاعليات الاقتصادية والمنظمات والجامعات والمدارس وجميع المواطنين في بلداننا لتطوير أدوات فاعلة لمكافحة الإرهاب. ومن المهم تعزيز مساهمة الأوساط الأكاديمية وعالم الأعمال والمجتمع المدني من حيث توعية أوسع حول العقبات التي تعترض النمو الاقتصادي، بما في ذلك الحواجز التي تشكل عائقاً أمام دخول السوق والتجارة والاستثمار، من دون أن ننسى الحاجة إلى مزيد من الشفافية لتعزيز التنمية الاقتصادية المستدامة والحماية من الإرهاب».
ودعا زمكحل إلى «وضع نظام فاعل للتواصل وتزويد المعلومات اللازمة لحماية الجمهور من أي تهديدات أوهجمات إرهابية. من شأن عملية كشف وتحليل التهديدات وتنبيه الجمهور بسرعة، التقليل من عواقب الهجوم الإرهابي».
أضاف: «للحفاظ على مساحة من الحرية والأمن والعدالة، لا بد من إشراك القطاع الخاص والمجتمع المدني في مكافحة الإرهاب وتعزيز حمايته. وعلاوة على ذلك، هدفنا المشترك هو وضع نهج متكامل للوقاية من التهديدات الإرهابية. من جهة أخرى، من شأن حرية الحصول على المعلومات والوصول إليها تعزيز الشفافية والمساءلة في السياسات والقيام باتفاقات وتمكين المجتمع المدني، بما في ذلك وسائل الإعلام، والمساعدة في منع ومكافحة الفساد، وتمويل الإرهاب وتبييض الأموال وإنتهاكاته الأساسية»، داعياً إلى «حث حكوماتنا على أن تكون أكثر شفافية في تطوير العمليات والمؤسسات النامية من أجل توفير المعلومات في الوقت المناسب، وخصوصاً في ما يتعلق بالإحصاءات الموثوق بها، لتعزيز الحوارالمستنير والتعاوني».
في المحصلة، وفق زمكحل «ينبغي أن تشمل هذه الحرب الجديدة ضد الإرهاب جميع دول العالم، ومؤسسات الدولة، والشركات، كذلك المجتمع المدني، ونظام التعليم وخصوصاً القطاع الخاص، ولن يكون ممكناً إنشاء الإستراتجية الشاملة والدولية والوطنية إلاّ بفضل تآزر كبير من الجهود المشتركة لجميع هذه الجهات، ومن خلال تنفيذ هذه الاستراتجية بدقة، ولا سيما حيال ضمان المراقبة المستمرة على الآجال القصيرة والمتوسطة والطويلة».
درويش: قناة السويس منطقة واعدة وهيئتها تتمتع بإستقلالية في إتخاذ القرار
أوضح رئيس الهيئة الاقتصادية لمنطقة قناة السويس، الدكتور أحمد درويش، «أن الهيئة تتفاوض حالياً لإنشاء مجمع للبتروكيماويات في منطقة العين السخنة، باستثمارات 5,3 مليارات دولار على خمس سنوات»، مشدداً على «أن الباب مفتوح أمام المستثمرين لتمويل المشروعات في المنطقة».
ولفت درويش، إلى «أن الهيئة لديها استقلالية في اتخاذ القرار»، مشيراً إلى «أن المنطقة واعدة ومن الممكن في المستقبل أن تزيد مساحتها عن المساحة الحالية التي تبلغ 460 كيلو متر مربع».
وتحدث درويش «أن ما يشغلنا حالياً هو تمويل البنية الأساسية في منطقة شرق بورسعيد»، مشيراً إلى «أن الصناعات المستهدفة حالياً هي الصناعات الخفيفة إلى المتوسطة»، وقال: «لدينا كمّ هائل من مشروعات البنية التحتية التي تحتاج إلى مستثمرين».
أضاف درويش أنه «لا توجد أي مشاكل في التراخيص وتأسيس الشركات»، لافتاً إلى «أننا نضع في الاعتبار مدى مساهمة المشروعات في الناتج المحلي ودعم الاقتصاد وتوفير فرص عمالة».
وخلص درويش إلى «أن منطقة قناة السويس لديها وحدة ضريبية خاصة تُسلم عائداتها لمصلحة الضرائب، إضافة إلى 6 موانئ، وسيكون لديها مركز لفض المنازعات مع المستثمرين»، مؤكداً «أن الهيئة لا تعود في قراراتها، حسب قانون إنشائها، إلى مجلس الوزراء ووزارة البيئة»، مشدداً على «أن التحدي الذي يواجهنا هو «تحد هندسي» لأن طبيعة الأرض رخوة».
وختم درويش قائلا: «إن النمو الاقتصادي داعم للإستقرار والأمن»، مشيراً إلى «أن مصادر الإرهاب شباب محبط يتم إستقطابه، ولو تم خلق فرص عمل لهؤلاء الشباب لكان هناك صعوبة في استقطابهم».

الجلسة الأولى
آفاق الفرص الإستثمارية وآليات التمويل
تناولت الجلسة الأولى عن «آفاق الفرص الإستثمارية وآليات المتويل» موضوعات الفرص الإستثمارية الواعدة ومتطلبات تحسين البيئة الإستثمارية، وتمويل الشراكة بين القطاعين العام والخاص في مشروعات البنية التحتية، ودور شركات التأجير التمويلي في تمويل الإستثمار.
تحدث في الجلسة كل من: الرئيس التنفيذي للشركة الدولية للتأجير التمويلي «أنكوليس» يحيى نور، والمدير العام لجمعية البنوك في الأردن الدكتور عدلي قندح، ورئيس الوحدة المركزية للشراكة بين القطاعين العام والخاص، وزارة المالية، مصر، عاطر حنّورة، ورئيس مجلس إدارة رابطة المصارف الخاصة العراقية وديع نوري الحنظل. محاور الجلسة: رئيس القسم الإقتصادي، تلفزيون لبنان ندى الحوت.
الجلسة الثانية
الإقتصاد الأخضر – آلية للتنمية المستدامة
تناولت الجلسة الثانية عن «الإقتصاد الأخضر – آلية للتنمية المستدامة» محاور: الرؤية الإستثمارية وفرص التحول نحو الإقتصاد الأخضر، وآليات التمويل الأخضر والإستثمار في الطاقة المتجددة، ودور الصيرفة الخضراء في دعم التنمية المستدامة وتعزيز الإقتصادات الخضراء من أجل الإستدامة والتصدي لظاهرة التغيُّر المناخي.
تحدث فيها كل من: مدير إدارة مخاطر الإئتمان في البنك التجاري الدولي / مصر CIB، عادل عشماوي، ورئيس قسم البحوث والدراسات الإقتصادية في جامعة الدول العربية الدكتور بهجت أبو النصر، وخبير الوكالة الألمانية للتعاون الدولي، المغرب الدكتور حمو عمران. محاور الجلسة: رئيس الصفحة الإقتصادية في جريدة «النهار» اللبنانية موريس متى.

اليوم الثالث/ الجلسة الأولى
دور المشروعات الصغيرة والمتوسطة في دعم الإستقرار والنمو الإقتصادي
تناولت الجلسة الأولى عن «دور المشروعات الصغيرة والمتوسطة في دعم الإستقرار والنمو الإقتصادي»، محاور: المشروعات الصغيرة والمتوسطة – الخيار الإستراتيجي للتنمية الإقتصادية والإجتماعية، ودور الشمول المالي في دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر، ودور المشروعات الصغيرة والمتوسطة في التنمية الصناعية، وآليات التمويل التقليدية والإسلامية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة.
ترأس الجلسة رئيس مجلس إدارة بنك التنمية الصناعية والعمال المصري السيد القصير، وتحدث فيها كل من: الرئيس التنفيذي لشركة فوري لتكنولوجيا المدفوعات الإلكترونية الدكتور أشرف صبري، والمدير التنفيذي للمعهد المصرفي المصري الدكتورة منى البرادعي، ونائب المدير العام لقطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة في بنك مصر الدكتور أحمد فؤاد خليل، ونائب مدير إدارة الإحاطة والتشخيص والتنمية في بنك تمويل المؤسسات الصغرى والمتوسطة، تونس، ريم المكني.

الجلسة الثانية
نحو رؤية عربية مشتركة لتعزيز الإستقرار
ومكافحة تمويل الإرهاب
تناولت الجلسة الثانية محور «نحو رؤية عربية مشتركة لتعزيز الإستقرار ومكافحة تمويل الإرهاب»، تحدث فيها كل من: المدير التنفيذي لوحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، مصر محمد أبو موسى، ورئيس قسم المباحث الجنائية الخاصة في المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي اللبناني العميد زياد الجزار، والمستشار في المنظمة العربية للتنمية الإدارية الدكتور عادل السن، والخبير الأمني في مكافحة الإرهاب، مصر اللواء طه عوض.

توصيات منتدى التمويل والإستثمار لتعزيز الشمول المالي والإستقرار ومكافحة الإرهاب:
على المؤسسات المالية تطبيق متطلبات غسل الأموال وتمويل الإرهاب بغية تخفيف مخاطرها وتعزيز الشمول المالي
طالب المشاركون في منتدى «التمويل والاستثمار لتعزيز الشمول المالى والاستقرار ومكافحة الإرهاب»، المؤسسات المالية بـ «تبني المنهج القائم على المخاطر في تطبيقها لمتطلبات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، بما يعزز الشمول المالي ويقلل في الوقت عينه من مخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب». وذكر البيان الختامي الذي صدر إثر ختام جلسات أعمال المنتدى، التوصيات الآتية:
دعوة المصارف ومؤسسات التمويل العربية لتبني نماذج جديدة لتمويل مشروعات البنية التحتية لما لها من دور فاعل في تنشيط الاقتصاد وتهيئة بيئة محفزة لجذب الاستثمارت.
ضرورة تحديث منظومة أسواق المال بزيادة عمقها الاستثماري وتوسيع قاعدة المتعاملين ورفع مستويات الوعي الاستثماري، إضافة إلى تنشيط عمليات القيد للشركات والادوات المالية.
العمل على إجراء إصلاحات تشريعية وإقتصادية وذلك بهدف تحسين بيئة الأعمال مما يساهم في جذب الاستثمارت المباشرة، من أجل الارتقاء بمستوى النمو والتشغيل.
أهمية توجيه نسبة من الاستثمارات لمجالات الابتكار والبحث العلمي باعتبار أن مستقبل الاقتصاد الأخضر لن يكون واعداً خارج الاعتماد على المعلومة الجيدة والمعرفة المتطورة باستمرار.
أهمية تفعيل الشراكة الاستراتيجية والتكاملية بين القطاعين العام والخاص وتعزيز دور البنوك لتمويل مشروعات التنمية المستدامة بهدف خلق المزيد من فرص العمل للشباب.
أهمية إدراج الشمول المالي كهدف إستراتيجي للحكومات والجهات الرقابية مع ضرورة تحقيق التكامل بين الشمول المالي والاستقرار المالي والنزاهة المالية والحماية المالية للمستهلك لتحقيق الإطار المتكامل للشمول والاستقرار المالي.
الاستفادة من الحلول التكنولوجية كأداة فاعلة في تحسين الشمول المالي وتوفير بيئة مواتية تساهم في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المنشودة.
تفعيل دور شركات رأس المال المخاطر وصناديق الاستثمار المباشر في توفير التمويل اللازم لرواد الأعمال وأصحاب الأفكار الإبداعية والتكنولوجية.
دعوة المؤسسات المالية إلى تبني المنهج القائم على المخاطر في تطبيقها لمتطلبات مكافحة غسل الأموال وتمويل الارهاب، بما يعزز الشمول المالي ويقلل في الوقت عينه من مخاطر غسل الأموال وتمويل الارهاب.
تعزيز الافصاح والشفافية كأساس لمبادئ حماية المستهلك المالي بما يدعم الثقة في النظام المصرفي ويساهم في توسيع قاعدة العملاء من كافة شرائح المجتمع من الافراد والمؤسسات وتمكينهم من اتخاذ قرارات مالية سليمة.
إنشاء شبكات عنقودية للجهات المعنية بدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة من خلال إرساء مخطط إستراتيجي يجمع بين مؤسسات الدولة والمؤسسات الخاصة لبلورة التوجهات الإستراتيجية والحوكمة وتحديد الاطار القانوني لتوفير آليات التمويل.

على هامش إفتتاح منتدى «التمويل والإستثمار لتعزيز الشمول المالي والإستقرار ومكافحة الإرهاب»
الأمين العام لإتحاد المصارف العربية وسام حسن فتوح:
العراق ستطرح أكبر مصرفين حكوميين للخصخصة
والمنطقة العربية ستشهد «إنكماشاً اقتصادياً» خلال عام 2016

على هامش إفتتاح منتدى «التمويل والإستثمار لتعزيز الشمول المالي والإستقرار ومكافحة الإرهاب»، أعلن الأمين العام لإتحاد المصارف العربية وسام حسن فتوح، إتخاذ الحكومة العراقية قراراً بطرح أكبر مصرفين مملوكين للدولة، وهما «الرشيد»، و»الرافدين» للخصخصة، مشيراً إلى «أن المصرفين يستحوذان على نحو 49 في المئة من السوق العربية»، متوقعاً «أن تشهد المنطقة العربية «انكماشاً اقتصادياً» خلال عام 2016، على خلفية الحرب على الإرهاب وتراجع أسعار النفط العالمية والأداء الحكومي الاستثماري»، معرباً عن اعتقاده «أن الحكومات العربية لن تستخدم الاحتياطي لضخ سيولة في الأسواق مما يؤدي إلى نقص السيولة وتراجع الأداء».
تحدث فتوح خلال مؤتمر صحافي عقده في شرم الشيخ قائلا: «إن البنك الفيدرالي الأميركي (المركزي الأميركي) سيستضيف في نيويورك في 18 نيسان/أبريل 2016، مؤتمراً دولياً، بدعوة من وزارة الخزانة الأميركية، وسط تأكيدات بضرورة مشاركة مصر وسوريا ولبنان»، حيث يناقش المؤتمر: الحوار المصرفي الأميركي – العربي، وتمويل الإرهاب، وقانون الامتثال الضريبي الأميركي «فاتكا».
وتوقع فتوح «أن تشهد المنطقة العربية خلال عام 2016 الجاري، «إنكماشاً اقتصادياً»، نتيجة الحرب على الإرهاب، وتراجع أسعار النفط العالمية، وإنخفاض الأداء الحكومي الاستثماري»، معرباً عن إعتقاده «أن الحكومات العربية لن تستخدم الاحتياطي لضخ سيولة في الأسواق، مما ينتج عنه نقص كبير في السيولة وتراجع الأداء».
وعن تقييمه لخطوات خصخصة المصارف، قال فتوح: «ما لم يكن هناك حاجة إليها فلا داع لها»، مشيراً إلى «أن ثمة تحديات دولية تواجه المصارف العربية، في مقدمها كثرة ضغوط السلطات المالية الأميركية على المصارف العربية في التعامل بالدولار».
أضاف: «إن الحكومات هي التي تموّل مشاريع كبرى، وخصوصاً في دول الخليج، إذ تنعكس هذه السيولة على المصارف وزيادة إقراض المشروعات التنموية»، مشيراً إلى «أن توقف ضخ السيولة يؤدي إلى وقف تمويل مشاريع كبرى».
وعزا فتوح أسباب الانكماش إلى «تراجع أسعار النفط، وفاتورة الحرب في دول المنطقة، وعمليات مكافحة الإرهاب، وما نجم عن ذلك من نقص في الإيرادات».
وعن أداء المصارف العربية، قال فتوح إنها «حققت نسبة نمو بلغت 7 في المئة، والموجودات بلغت 3,3 تريليونات دولار، والودائع 2,2 تريليون دولار»، مشيراً إلى «أن معدلات النمو التي تحققت العام الماضي جاءت نتيجة ضخ الحكومات العربية سيولة في الأسواق، وتمويلها مشروعات مما ينعكس إيجابياً على القطاع المصرفي والائتمان».
وخلص فتوح إلى «أن الحل في القضاء على الانكماش الاقتصادي المتوقع، هو تمويل المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، مما يؤدي إلى نمو الاقتصاد، وتوفير فرص عمل والقضاء على البطالة»، مشيراً إلى «إرتفاع معدلات البطالة في الدول العربية، إذ ثمة 25 مليون عربي عاطل عن العمل، و8 ملايين عربي ما بين سن الـ 14 و24 لم يلتحقوا في مدارس، مما يجعلهم فريسة الإرهاب».

مشاركون في منتدى شرم الشيخ
أجمعوا على أهمية تبني إستراتيجية لدعم الشمول المالي
أجمع عدد من المشاركين في منتدى «التمويل والإستثمار لتعزيز الشمول المالي والإستقرار ومكافحة الإرهاب»، على أهمية الحرب على الإرهاب ومكافحته، وضرورة إنقاذ الإقتصادات العربية عبر تعزيز المشروعات الصغيرة والمتوسطة في سبيل دعم الشمول المالي.
عكاشة
في هذا السياق، لفت نائب رئيس اتحاد بنوك مصر، رئيس البنك الأهلي المصري، هشام عكاشة، إلى «أن البنوك والاستثمار ركيزتان للنمو في أي دولة»، لافتاً إلى «أن الحرب على الإرهاب يحتل الصدارة أمام أجندة العالم في الوقت الراهن»، داعياً البنوك إلى «أن تتبنى أحدث الأساليب والأخذ بها في هذا الشأن، كذلك أن تتبنى إستراتيجية دعم الشمول المالي».
وأضاف: «أن هناك طموحاً لرفع قاعدة المتعاملين مع البنوك، وخصوصاً أن في مصر نحو 54 مليون ناخب مقيدين بالجداول الانتخابية، منهم 8 ملايين لديهم حساب مصرفي فقط، فيما الدولة عملت على تطوير هذا المفهوم، عن طريق بطاقات التموين، وضم 7 ملايين موظف تدريجاً للجهاز المصرفي عن طريق بطاقات الدفع، والمدفوعات الإلكترونية عبر المحمول والإنترنت، مما يتيح الوصول إلى الشباب. علماً أن البنك المركزي واتحاد البنوك لهما أدوار مهمة في هذا الشأن، فيما يهدف اتحاد بنوك مصر، إلى تدعيم مفهوم الشمول المالي ورفع الوعي المصرفي».
أبو موسى
كشف المدير التنفيدي لوحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في البنك المركزي المصري، وكيل مساعد محافظ البنك، محمد أبو موسى، عن تشريع جديد تعكف وزارة العدل حالياً على الانتهاء من إعداده حيال الجرائم الإلكترونية.
وقال أبو موسى: «إن البنك المركزي المصري وضع ضوابط جديدة لملاحقة تمويل الإرهاب وغسل الأموال عبر الإنترنت من خلال وضع حدود قصوى للمعاملات اليومية إلكترونياً، واتباع مستويات معينة لتقييم المخاطر التي لها علاقة بهذه الأنشطة»، مشيراً إلى «سعي دول المنطقة للانضمام إلى مجموعة العمل المالي «مينا فاتف» التي تتبعها وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب للدول العربية ومنها مصر».
وخلص أبو موسى إلى «أهمية إتباع البنك المركزي للتطورات الحديثة في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب بهدف مواجهة أساليب تستخدمها الجماعات الإرهابية لتنفيذ جرائمها ومنها وسائل الدفع الحديثة والإنترنت والبطاقات المدفوعة مقدماً»، مؤكداً أنه «يتم تجنيد المقاتلين الأجانب عن طريق هذه الوسائل التكنولوجية».
السباعي: نمو القطاع العقاري المصري بأكثر من 7%
يتوقع رئيس مجلس إدارة بنك التعمير والإسكان فتحي السباعي، نمو القطاع العقاري المصري بأكثر من 7% خلال العام 2016»، مؤكداً «أن مشروعات عدة تنفذ هذا العام تعمل على زيادة المعروض من الوحدات السكنية في السوق المصرية».
يضيف السباعي: «أن القطاع المصرفي يعمل على دعم قطاع السياحة، وزيادة المتعاملين مع البنوك»، لافتاً إلى «أن البنك المركزي المصري أطلق مبادرات عدة وإجراءات خاصة بدعم قطاعات اقتصادية مهمة مثل المشروعات الصغيرة والمتوسطة والتمويل العقاري وفروع البنوك الصغيرة، ودعم قطاعات السياحة والصناعة، وهو من شأنه أن يعمل على دفع النمو الاقتصادي خلال الفترة المقبلة».
ويخلص السباعي إلى أنه «تم ضخ نحو750 مليون جنيه، على مدى عامين، ضمن مبادرة البنك المركزي المصري للتمويل العقاري»، مؤكداً «أن تلك التمويلات منحت لنحو 10 آلاف عميل، وذلك لمحدودي ومتوسطي الدخل».

كيف تعاملت الصحف المصرية مع «منتدى التمويل والإستثمار»؟

شرم الشيخ المصرية احتضنت «إستراتيجية» إتحاد المصارف العربية

بغية «تعزيز الشمول المالي ومكافحة الإرهاب»

ركّزت الصحافة المصرية المكتوبة بينها «الجمهورية»، و«الوطن – بنوك وإستثمار»، و«الوفد»، و«اليوم السابع»، حول إفتتاح «منتدى التمويل والاستثمار لتعزيز الشمول المالي والاستقرار ومكافحة الإرهاب»، الذي نظمه إتحاد المصارف العربية بين 28 كانون الثاني – يناير 2016 و30 منه في شرم الشيخ، مصر، على أهمية إنعقاد المنتدى في هذا البلد تحديداً الذي يكافح الإرهاب عسكرياً وإقتصادياً، ولا سيما في منطقة شرم الشيخ. وقد تناولت هذه المطبوعات التوصيات التي صدرت في ختام المنتدى، والتي شددت على إستراتيجة إتحاد المصارف العربية، الجهة المنظمة لهذا الحدث، حيال دعوة المصارف ومؤسسات التمويل العربية إلى تبني نماذج جديدة لتمويل مشروعات البنية التحتية لما لها من دور فاعل في تنشيط الاقتصاد وتهيئة بيئة محفزة لجذب الاستثمارات، وضرورة تحديث منظومة أسواق المال بزيادة عمقها الاستثماري وتوسيع قاعدة المتعاملين ورفع مستويات الوعي إضافة إلى تنشيط عمليات القيد للشركات والأدوات المالية، والعمل على إجراء إصلاحات تشريعية واقتصادية وذلك بهدف تحسين بيئة الأعمال، مما يساهم في جذب الاستثمارات المباشرة من أجل الارتقاء بمستوى النمو والتشغيل، وأهمية توجيه نسبة من الاستثمارات لمجالات الابتكار والبحث العلمي باعتبار أن مستقبل الاقتصاد الأخضر لن يكون واعداً دون الاعتماد على المعلومة الجيدة والمعرفة المتطورة باستمرار.

أجمعت الصحافة المصرية على أن عالمنا المعاصر يشهد أحداثاً متسارعة، أدّت إلى تحولات جذرية في النظام الاقتصادي والسياسي العالمي، كذلك أسفرت عن العديد من التحديات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والبيئية، في حين احتلّت التحديات الاقتصادية موقع الصدارة لما تتطلبه من اتخاذ العديد من الوسائل والآليات التي تساهم في تحقيق الاستقرار والنمو الاقتصادي. ويواجه عالمنا العربي العديد من تلك التحديات التي تؤثر على استقراره الاقتصادي والاجتماعي والأمن، ويتطلب الأمر ضرورة تبني مجموعة من السياسات التنموية في القطاعات الاقتصادية المختلفة، والعمل على دعم التكامل الاقتصادي العربي في ما بين دول المنطقة، بهدف تعزيز الأمن الإقليمي، إضافة إلى تبني سياسات مالية ونقدية تساهم في دعم التنمية وتركز على دور القطاع المصرفي العربي في النمو الاقتصادي، وتشجيع التمويل والاستثمار في مشروعات البنية التحتية، وبما يساهم في تحقيق التنمية المستدامة.