نظمه إتحاد المصارف العربية في شرم الشيخ – مصر برعاية محافظ البنك المركزي المصري هشام رامز

Download

نظمه إتحاد المصارف العربية في شرم الشيخ – مصر برعاية محافظ البنك المركزي المصري هشام رامز

الندوات والمؤتمرات
العدد 419

منتدى «الشمول المالي: التوجه الإستراتيجي للإستقرار المالي والإجتماعي»
– بركات: ثمة تناقض في الأهداف حيال تحقيق الشمول المالي كهدف دولي
يساعد على التنمية المستدامة والاجراءات التي تستخدمها بعض البنوك الكبرى

أخذ موضوع الشمول المالي أخيراً حيِّزاً واسعاً من المناقشات العربية، الإقليمية والدولية، لأنه بات السبيل الوحيد للإستقرار المالي والإجتماعي، وعلامة فارقة للتطور الإقتصادي ودفع النمو في البلدان التي يشملها «الشموال المالي». في هذا السياق جاء تنظيم إتحاد المصارف العربية، منتدى «الشمول المالي: التوجه الإستراتيجي للإستقرار المالي والإجتماعي»، برعاية محافظ البنك المركزي المصري هشام رامز عبد الحافظ في شرم الشيخ، جمهورية مصر العربية بين 17 أيلول 2015 و19 منه، ليؤكد هذا التوجه ولا سيما في البلدان العربية التي تعاني تدنياً فادحاً في هذا المجال، حيث تبلغ نسبة السكان الذين يملكون حساباً مصرفياً في هذه البلدان نحو 18 في المئة فقط. علماً أن الشمول المالي الذي يتلخص مفهومه بأنه عبارة عن تقديم الخدمات المالية إلى جميع شرائح المجتمع بكلفة أقل، وضعت الأمم المتحدة أهدافاً رئيسية له تتمثل في حصول جميع الأسر والشركات بكلفة معقولة على مجموعة من الخدمات المالية، بما في ذلك المدخرات والقروض قصيرة الأجل، والتأجير التمويلي، والرهون العقارية، والتأمين، والرواتب، والمدفوعات، والتحويلات المالية المحلية والدولية.
إفتتح المنتدى، رئيس مجلس إدارة إتحاد المصارف العربية محمد بركات، حيث ألقى كلمة ترحيب، بمشاركة أكثر من 200 شخصية مصرفية عربية ودولية من ممثلي مصارف ومؤسسات مالية عربية وأجنبية. كذلك شارك في حفل الإفتتاح، رئيس مجلس إدارة بنك مصر وعضو مجلس إدارة اتحاد بنوك مصر محمد الاتربي، واللواء محمود عيسى سكرتير عام محافظة جنوب سيناء، ممثلاً المحافظ اللواء خالد فودة، فيما ألقى وكيل المحافظ لقطاع الرقابة الميدانية ورئيس إدارة المخاطر المركزية طارق الخولي، ممثلاً محافظ البنك المركزي المصري، صاحب الرعاية هشام رامز، كلمة الإفتتاح الرئيسية. في ما يلي كلمات الإفتتاح الرئيسية:
بركات: الوصول إلى السلع والخدمات
هو شرط أساسي للوصول إلى مجتمع منفتح

لفت رئيس إتحاد المصارف العربية محمد بركات في كلمة الإفتتاح إلى «أهمية الشمول المالي، لأنه يرمي إلى تقديم الخدمات المالية بتكاليف معقولة إلى شرائح الدخل المنخفض، بعكس الإقصاء المالي الذي يستثني هذه الشرائح بإعتبار أن الوصول المطلق إلى السلع والخدمات العامة هو شرط أساسي للوصول إلى مجتمع منفتح وفاعل».
وقال بركات: «إن الخدمات المصرفية هي في طبيعتها سلعة عامة توفرها المصارف لجميع الناس من دون تمييز، وقد أظهرت بحوث البنك الدولي الخاصة بالمؤشر العالمي لتعميم الخدمات المالية، أن نحو 38 في المئة من إجمالي السكان البالغين في العالم لا يتمتعون بقدرة على الحصول على الخدمات المالية الرسمية، ورغم التقدم المحرز على صعيد هذه الخدمات المقدمة إلى الأفراد في القطاع المالي إضافة إلى التأمين والأسواق المالية والتمويل المتناهي الصغر والخدمات المالية غير الرسمية وغيرها، لا يزال هناك عدد كبير من البشر لا تصل إليهم الأنظمة المالية الرسمية وتالياً لن يؤدي إشراك الناس في القطاع المالي الرسمي إلى تحسين معيشتهم فحسب بل سيسمو ذلك ايضاً في سلامة الأنظمة المالية عينها».
أضاف: «إن أهم دليل على ذلك ما أثبتته الأزمة المالية العالمية من خلل هيكلي في الأنظمة المالية ومدى الحاجة للربط بين الشمول المالي وتحقيق الإستقرار النقدي ومعايير النزاهة، وحماية المستهلك من بعض ممارسات الأسواق المالية».


وأشار بركات إلى «أن دراسات عام 2014 تشير إلى أن نحو ملياري شخص هم خارج الأنظمة المصرفية وتالياً هم موجودون جنوب آسيا ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، التي يُعتبر بعضها الأقل شمولاً مالياً في العالم».
وتحدث بركات على الصعيد العربي، فقال: «إن عالمنا العربي لا يزال بعيداً عن المستوى المطلوب حيال الشمول المالي، حيث إن نسبة 18 في المئة فقط من السكان لديها حسابات مصرفية مع مؤسسة مالية مقارنة بـ43 في المئة من البلدان النامية ككل، و24 في المئة في دول أفريقيا جنوب الصحراء، وتبقى فرص الوصول إلى الشمول المالي في العالم العربي كبيرة ولا سيما بين النساء والفقراء».
ورأى بركات «ان عصرنا هو عصر الإنفتاح وسرعة الوصول إلى المعلومات وعصر الإقتصاد الشامل والمعرفة، لذا فإن زيادة المخاطر في الأنظمة المالية هي إعتبارات تضع المستثمرين ومستهلكي الخدمات المالية أمام قرارات غالباً ما تكون معقدة وترتبط بإدارة شؤونهم المالية الحاضرة والمستقبلية»، معتبراً أنه «من شأن زيادة الخدمات والثقافة المالية المجتمعية أن يساعد في تكوين مستهلكين أكثر مسؤولية ووعياً، والتزاماً مالياً».وقال: «كذلك من شأن الشمول المالي أن يساعد الافراد ذوي الدخل الضئيل، أن يتعاطوا شؤونهم المالية على نحو أفضل مع المستحقات المتزايدة في إطار الدخل المحدود. ومن الممكن أن يبدأ التثقيف المالي في المدارس كي يتعرف النشء الجديد على الشمول المالي (الدخل، الإيداع والسحب)، إضافة إلى ضرورة وصول الخدمات المالية إلى صغار المستثمرين وأصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة في الأوضاع الراهنة».
وتابع بركات: «يعتبر المستهلك المالي أكثر وعياً للمخاطر والمكاسب المالية، وأكثر وعياً لحقوقه وواجباته. أما بالنسبة إلى المؤسسات الصغيرة، فإن الشمول المالي يوفر لها الأموال التي تحتاجها للتأسيس والنمو التوسع، وعلى الصعيد العام يمكن أن يحقق الشمول المالي النمو الاقتصادي عن طريق تحفيز الإدارة وزيادة معدلات الدخل».
وخلص بركات إلى «أن العديد من الدول العربية تعاني مشكلات البطالة والفقر في صفوف الشباب، لذا فإن مكافحة الفقر لا بد أن تمر بالتعليم وشمول الخدمات المالية التي تعتبر عناصر أساسية في التطوير والتنمية المستدامة. ونحن كمصرفيين نعتبر أن مسؤولية تحقيق الشمول المالي لا تقتصر فقط على المؤسسات والجمعيات الاجتماعية، إنما هي من صميم دورنا الذي يتعدى إدخار الأموال وبناء الثروات، مما يجعلنا مشاركين فاعلين في صناعة الإستقرار في منطقتنا».
وختم بركات: من أهم أهداف الشمول المالي وفق الامم المتحدة تتلخص بـ «حصول جميع الأسر والشركات بتكلفة معقولة من مجموعة من الخدمات المالية بما فيها المدخرات والقروض القصيرة والطويلة الاجل، والرواتب والمدفوعات والتحويلات المحلية والدولية وغيرها، وقيام مؤسسات سليمة تعمل في بيئة ملائمة وتلتزم معايير الأداء القطاعي، وضمان الاستدامة المالية والمؤسسية كوسيلة لتسهيل الوصول إلى الخدمات المالية، وتحقيق الفاعلية من حيث التكلفة. والمطلوب لتحسين الشمول المالي هو تطوير البنية التحتية المالية ووجود إطار واضح للمؤسسات المالية غير المصرفية، ووجود منافسة حقيقية في الاسواق، وتحسين المنتجات المالية المتخصصة، وحصول المرأة على التمويل».
الأتربي: الشمول المالي حتمي وضرورة وليس خياراً

من جهته تحدث رئيس مجلس إدارة بنك مصر وعضو مجلس إدارة اتحاد بنوك مصر محمد الأتربي عن أهمية الشمول المالي ووضعه الحتمي في المجتمعات، ولم يعد إختياراً، إذ إن إتحاد بنوك مصر عمل على تطوير الشمول المالي، بحيث أن كل عميل مصرفي ينبغي أن يكون له حساب في البنك، وهذه مبادرة أخذها على عاتقه، ونظم لها حملة إعلامية بدعم من البنك المركزي المصري.
وقال الأتربي: «إن مبادرة التمويل العقاري التي أصدرها البنك المركزي، رغم أنه يُصدر التنظيمات لتسيير أمور المصارف وليس دوره تنشيط السوق، وهي مبادرة الأولى من نوعها في مصر، فقد صبت هذه المبادرة في خانة تشجيع محدودي ومتوسطي الدخل. وقد صدرت هذه المبادرة في فبراير – شباط 2014 ولاقت نجاحاً كبيراً، فيما البنوك رحبت بهذه المبادرة وفتحت حسابات مصرفية لمحدودي ومتوسطي الدخل، بسعر فائدة مخفضة».
أضاف: «كذلك فإن إتحاد بنوك مصر نظم دورة أكاديمية للمحررين الإقتصاديين لتعريفهم بالتثقيف المالي، واصدر كتيِّباً ووزعه على طلبة المدارس يشرح فيه مصطلحات مصرفية عدة مثل: معنى فتح حساب في البنك، الإدخار، وغيرها، وهكذا بإعتبار أن هذا الدور بات ضرورة وليس خياراً».
ولفت الأتربي إلى «أن الشمول المالي في مصر يعالج مشكلات الفقر والبطالة، ويدمج السوق الرسمية (الناتج المحلي يبلغ 2 تريليون و200 مليار جنيه، بالسوق غير الرسمية (وهي تشكل 50 في المئة من السوق الرسمية)، فلو أضفنا 2 تريليون و200 مليار على 1 تريليون و100 مليار فيُساوي نحو 3 تريليونات و300 مليار جنيه، فإن جميع المؤشرات الإقتصادية في مصر عندها ستتحسن، مما يشكل آثاراً إيجابية على مصر وعلى التصنيف الإئتماني فيها».
وتحدث عن مبادرات البنك المركزي المصري وإتحاد بنوك مصر تجاه تعزيز الشمول المالي، فضلاً عن خطوات الحكومة الجادة في هذا السياق مثل جعل جميع العاملين فيها يتعاملون مع مدفوعاتهم عبر البطاقات الذكية (كريديت كارد، وديبيت كارد)».
وخلص الأتربي إلى «أن البنك المركزي يهتم أخيراً بمسائل الشمول المالي، حيث أعفي المؤسسات الصغيرة والمتوسطة من الإحتياطي المركزي بغية تشجيع البنوك على تمويل هذه المؤسسات، نظراً إلى أهميتها في الإقتصاد الوطني وتلزم شرائح غير متعاملة مع البنوك أن تتعامل معها، إذ بات لدينا 11 مليون حساباً مصرفياً، ويفترض أن تضم مصارفنا نحو 54 حساباً مصرفياً، يكون أصحابها ممن لهم حق الإنتخاب، فضلاً عن تشجيع البنوك الأجنبية إلى السوق المحلية بإعتبار أن فرص النمو واعدة في مصر».
وأشار إلى «أن وسائل التكنولوجيا (الإنترنت، الموبايل المصرفي وغيرها) حيث تجاوز عدد مستخدميها 8 ملايين شخص، فيما نتحدث عن 11 مليون حساب مصرفي في البنوك المصرية، مما يعني أن لدينا أشواطاً كي نصل إلى رقم 54 مليون حساب مصرفي»، مشدداً على قيام البنك المركزي بالاتفاق مع البنوك في مصر على أهمية «تحسين البنى التحتية للتكنولوجيا من أجل إلتقاط الإنترنت على نحو أسرع، وخصوصاً أن نسبة مستخدميها من الشباب من تحت الـ 25 سنة إلى إرتفاع ويشكلون نسبة 50 في المئة من المجتمع المصري، فيما غايتنا أن نشجع البنوك كي تصل إلى غالبية هذه الفئة العمرية».
وختم: «إن الشمول المالي بات ضرورة، لذلك أطلق البنك المركزي المبادرة العقارية، ثم إفتتح فروعاً إلكترونية في كل المحافظات والقرى المصرية بنسب رؤوس أموال ضئيلة كي تصل الخدمات المصرفية إلى كل شرائح المجتمع»، مشيراً إلى «أن لدينا في مصر نحو 8 آلاف صراف آلي ATM، بمعنى كل 100 ألف شخص يستخدم 10 ماكينات من الصراف الآلي، وهذه نسبة ضئيلة، لذا ينبغي زيادة عدد هذه الصرافات الآلية وزيادة عدد مستخدميها، أسوة بالدول العربية الأخرى مثل السعودية والكويت، كذلك الدول الأوروبية مثل إيطاليا وروسيا وغيرها».
عيسى ممثلاً اللواء خالد فودة

ألقى اللواء محمود عيسى سكرتير عام محافظة جنوب سيناء، كلمة المحافظ اللواء خالد فودة، التي إقتصرت على الترحيب بمنظمي المنتدى والحضور، متمنياً للجميع التوفيق والوصول إلى النتائج المرجوة منه.
الخولي ممثلاً محافظ البنك المركزي المصري: خريطة طريق للشمول المالي
أخيراً ألقى وكيل محافظ البنك المركزي المصري لقطاع الرقابة الميدانية ورئيس إدارة المخاطر المركزية طارق الخولي، كلمة المحافظ هشام رامز وقال «إن البنك المركزي مستمر في دعم الشمول المالي، في ظل الإهتمام بالرقابة والإستقرار المالي في البنوك، وتنشيط الإقتصاد وسلامة الجهاز المصرفي». وقال الخولي: «إن البنك المركزي يعمل على تنشيط الإقتصاد وسلامة البنوك، وتشجيعها على الشمول المالي والذي يستحوذ على إهتمام المؤسسات الدولية والبنوك عينها».
وطالب الخولي بضرورة «وضع خريطة طريق للشمول المالي لتحسين معدلات النمو الإقتصادي وسلامة الإستقرار المصرفي والمالي والتنمية الإجتماعية»، مشيراً إلى «أن عدد فروع البنوك البالغة 38 مصرفاً في مصر تصل إلى 2732 فرعاً و7500 صراف آلي ATM، وعدد البطاقات الخاصة 14 مليوناً و622 ألف بطاقة، في حين يصل عدد بطاقات الإئتمان إلى نحو 2,5 مليون بطاقة»، معتبراً «أن هذه الأرقام تحتاج إلى زيادتها حتى يتحقق الشمول المالي»، لافتاً إلى «أن التجزئة المصرفية تحقق جزءاً كبيراً من الشمول المالي»، مطالباً بـ «إتاحة التمويل المصرفي للمشروعات المتناهية الصغر».
وقال: «إن التجزئة المصرفية تحقق جزءاً كبيراً من الشمول المالي، مثل إدخال العملاء الصغار والمتوسطين إلى القطاع المصرفي، بإعتبار أن تعميم هذا المفهوم يُتيح خدمات أكبر داخل القطاع المشار إليه، ويزيد الناتج القومي، حيث دخل المصارف المصرية أخيراً 27 مليار جنيه في 8 أيام عمل، في خلال شهادات إستثمار قناة السويس».
وأشار إلى «أن دور المصارف المركزية هو تحقيق الإستقرار المالي والاستقرار المصرفي، لكن في الوقت عينه على هذه المصارف أن تعي أهمية الشمول المالي التي تدخل في إطار توسيع دائرة المتعاملين من الأفراد مع المصارف، من دون أن تخرج هذه المصارف المركزية عن أسس الرقابة والاشراف».
وأوضح الخولي «أن البنك المركزي يعمل جاهداً كي يصنع قاعدة لتمويل المشروعات المتناهية الصغر لأنه يخدم شريحة كبيرة من المجتمع، إضافة إلى تهيئة بيئة رقابية مناسبة لتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتقديم الدعم الفني والإداري لتمويل هذا القطاع»، ملاحظاً «وجود بنى تحتية قوية لدى المصارف المصرية كي تنطلق في عملية الشمول المالي»، متحدثاً عن محاور عدة للشمول المالي لعل أبرزها: توفير أجهزة في سبيل حماية العميل المصرفي (إرشاده)، التثقيف المالي للشباب، إتاحة التمويل المصرفي للمشروعات الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر، في سبيل خدمة شريحة كبيرة من المجتمع، وضمان مخاطر المشروعات المتناهية الصغر، وتقديم الدعم الفني والإداري لهذه المشروعات، وتطوير البنى التحتية (الإلكترونية)»، مشيراً إلى أهمية المبادرة العقارية التي أطلقها البنك المركزي المصري وقد دخل فيها: أكبر 4 بنوك هي مصر، الاهلي، القاهرة والاسكان، وأنصح بدخول جميع المصارف هذه المبادرة نظراً إلى أهميتها الإقتصادية، فضلاً عن مساهمتها في إدخال مزيد من العملاء في المنظومة المصرفية».
وتحدث أخيراً عن قيام البنك المركزي المصري بإطلاق 3 مبادرات أساسية، هي مبادرة تشجيع تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة، ومبادرة دعم القطاع السياحي، ومبادرة تنشيط التمويل العقاري»، مشيراً إلى «أهمية إستقرار الشمول المالي، لكن أن يكون مقروناً بالرقابة أيضا».
في ختام حفل الإفتتاح جرى تكريم الشخصيات والمؤسسات المتعاونة، حيث قدم رئيس مجلس إدارة إتحاد المصارف العربية محمد بركات والأمين العام للإتحاد وسام حسن فتوح، إلى المشاركين الرئيسيين في حفل الإفتتاح الدروع التقديرية.

جلسات عمل منتدى «الشمول المالي:
التوجه الإستراتيجي للإستقرار المالي والإجتماعي»

تناولت جلسات عمل منتدى «الشمول المالي: التوجه الإستراتيجي للإستقرار المالي والإجتماعي»، محاور عدة أهمها: الشمول المالي في التنمية الاقتصادية، أهمية الشمول المالي في تعزيز الاستقرار المالي والاجتماعي، الشمول المالي ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة و متناهية الصغر، دور البنوك المركزية واتحادات البنوك والمعاهد المصرفية في تعزيز الثقافة المالية وحماية المستهلك، الشمول المالي في مكافحة غسل الأموال والحد من تمويل الإرهاب، دور الابتكارات التكنولوجية المصرفية لتعزيز الاستقرار المالي وتعميم الخدمات المالية، دور المصارف التقليدية والاسلامية في تعميم الخدمات المالية، نحو رؤية عربية مشتركة لتعميم الخدمات المالية وتعزيز الاستقرار المالي.
في الآتي جلسات العمل التي إستمرت ثلاثة أيام:
اليوم الأول/ كلمة رئيسية
أهمية الشمول المالي في التنمية الإقتصادية
سيلين سينسناي الملحق من وزارة الخزانة الأميركية في السفارة الأميركية في مصر
تناولت الملحق من وزارة الخزانة الأميركية في السفارة الأميركية في مصر سيلين سينسناي، دور الحكومات والشراكات في تعزيز الشمول المالي، فأشارت إلى «أن الشمول المالي يلعب دوراً حاسماً في زيادة الفرص الاقتصادية للشباب والنساء والفئات المحرومة. كذلك يُعزز نمو المشاريع الصغيرة حيال دعم نمو الوظائف. وبما أن كل شخص يعرف بأن بطالة الشباب هي التحدي الحقيقي الذي يؤثر على أجزاء كثيرة من المجتمع، فإن جهودنا المشتركة ينبغي أن تصب في تعزيز فرص العمل من خلال الشمول المالي التي هي في غاية الأهمية لنا جميعاً».
وقالت سينسناي: «عملت وزارة الخزانة الاميركية مع الشركاء الدوليين لدفع عجلة التقدم في هذا المجال. على سبيل المثال: إجتماعات مجموعة العشرين G20، أعطت الأولوية حيال الإدماج المالي والمتقدمة ضمن خطة تعتمد على التكنولوجيا، فضلاً عن تقديمها خطة لتسهيل تدفقات التحويلات وذلك لخفض تكاليف العمال عبر إرسال المال إلى ديارهم وأسرهم».
ولاحظت «أن الشمول المالي يدعم أهداف وزارة الخزانة الأميركية المهمة الأخرى، بما في ذلك حماية النظام المالي العالمي من غسل الأموال وتمويل الإرهاب»، وقالت: «إن وزارة الخزانة الأميركية وضعت في سُلّم أولوياتها العمل على الشمول المالي المدعوم من التكنولوجيا الرقمية الجديدة. علماً أن هذه التكنولوجيا الجديدة تتغير بسرعة حيال وجهة الخدمات المالية في جميع أنحاء العالم، مما يتيح للقطاع المالي للوصول إلى عدد أكبر من الناس في مزيد من الأماكن النائية وبتكلفة تسليم أقل من أي وقت مضى».
وأشارت سينسناي إلى «أهمية توفير حماية المستهلك في العصر الحديث من المعاملات الفورية، فضلاً عن ضمان الشفافية الكاملة حول دفع الرسوم، والتأكد من أن المستهلكين على دراية حيال فهم حقوقهم»، لافتاً إلى «أن وزارة المالية المصرية قامت بالعديد من الجهود بغية ترشيد المدفوعات الحكومية و»رقمنتها» مثل الرواتب ومدفوعات المعاشات التقاعدية».
وخلصت إلى «أن إدراج الشمول المالي هو مسألة بالغة الأهمية بالنسبة لنا جميعاً في الوقت الحاضر، ووسيلة لتحقيق النمو الاقتصادي وفرص العمل وتحسين الخدمات العامة والخاصة، وضمان الكرامة الفردية والاكتفاء الذاتي لجميع مواطنينا. ونحن في وزارة الخزانة الأميركية نشيد بجهود إتحاد المصارف العربية باسم منظمي هذا المؤتمر في هذا الشأن، ونتطلع إلى دعم تلك الجهود في أي طريقة ممكنة».

الجلسة الأولى
أهمية الشمول المالي في تعزيز الإستقرار المالي والإجتماعي

تضمنت الجلسة الأولى التي دارت حول أهمية الشمول المالي في تعزيز الإستقرار المالي والإجتماعي، موضوعات: حقائق وأرقام حول الشمول المالي العالمي والعربي، الشمول المالي: الفرص والتحديات، العلاقة المتداخلة بين الشمول المالي والإستقرار وأهمية الشمول المالي كأداة لمحاربة الفقر وتحقيق العدالة الإجتماعية.
ترأس الجلسة نائب حاكم مصرف لبنان الدكتور هاروتيون ساموئيليان وتحدث فيها: رئيس شركة تكنولوجيا تشغيل المنشآت المالية، مصر إبراهيم سرحان، الرئيس التنفيذي لشركة فوري لتكنولوجيا المدفوعات الإلكترونية الدكتور أشرف صبري والرئيس التنفيذي لشركة Network International – مصر، حازم حجازي.
ساموئيليان: للشمول المالي دور في تحسين الإستقرار المالي
لفت نائب حاكم مصرف لبنان الدكتور هاروتيون ساموئيليان، إلى «أن للشمول المالي دوراً مهماً في تحسين الإستقرار المالي والإجتماعي، لذلك فقد تبنته مجموعة العشرين في أحد المحاور الرئيسية، ضمن أجندة التنمية الإقتصادية والمالية، كذلك حدد البنك الدولي هدفاً طموحاً مفاده تعميم الخدمات المالية للجميع في حلول عام 2020 وذلك بناء لدورها الفاعل في محاربة الفقر والبطالة على مستوى العالم».
وقال: «ينبغي على بلدان منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا، إعتماد برامج إصلاح مالي جريء لتعزيز الوصول إلى التمويل والمساهمة في تحقيق النمو وخلق فرص عمل في العقد الحالي والمستقبل، حيث يقترح البنك الدولي في تقريره الرئيسي خريطة طريق شاملة نظراً إلى وجود عوامل كثيرة ومترابطة تؤثر سلباً على الوصول إلى التمويل في الشرق الاوسط وشمال افريقيا. لذلك على الأجندة الدولية أن تتناول مسألة التمركز العالي في المنطقة وتوفير الظروف المؤاتية للتوصل إلى التمويل المستدام في كافة المجالات المهمة بما فيها القروض الاستهلاكية والاستثمارية وقروض المؤسسات المتوسطة والصغيرة والقروض المتناهية الصغر والقروض السكنية، من هنا الحاجة إلى مجموعة إصلاحات متساندة ومتتالية لمعالجة نقاط الضعف التنظيمية والمؤسسية في مجالات عدة مثل تعزيز البنية التحتية المالية وتعزيز المعلومات المالية وغيرها».
سرحان: للصرافات الآلية أهمية في تطوير الإقتصاد
من جهته، لفت رئيس شركة تكنولوجيا تشغيل المنشآت المالية، مصر إبراهيم سرحان إلى أهمية عمل الصرافات المالية ATM في الإقتصاد المصري، وتضاعف عددها على

الأراضي المصرية، مشدداً على أهمية البنى التحتية الإلكترونية في العمل المصرفي في سبيل تطوير المدفوعات الإلكترونية التي تساعد في عملية الشمول المالي.
وقال: «إن تحقيق الشمول المالي، يرتكز على البنية التكنولوجية في الدرجة الأولى، وفق ضوابط ورقابة. علماً أن البنك المركزي المصري ساعد على تطوير هذه البنى التحتية أخيرا. مثل شركة بنوك مصر التي ساعدت بالتعاون مع البنك المركزي المصري على إيجاد هذه البنى التحتية التكنولوجية».
وخلص إلى أننا «حققنا في بلدنا جزءاً من الشمول المالي، إنما يبقى تنفيذ التوصيات الاخرى مثل ضرورة إيجاد تعاون فاعل بين المصارف والجهات الحكومية، بغية تفاعل العملاء مع الشمول المالي (مثل مشروع المعاشات عبر البطاقات الإلكترونية) وغيرها، وكلها نتيجة الثقة التي بات يوليها العملاء تجاه المصارف نتيجة زيادة ثقافة العملاء، فضلاً عن خدمة القرى الأكثر فقراً بسبب توافر البطاقات الذكية وإفتتاح الفروع المصرفية الإلكترونية الصغيرة».
صبري: لتضييق الهوة بين السحب النقدي وتوظيف الأموال
تناول الرئيس التنفيذي لشركة فوري لتكنولوجيا المدفوعات الإلكترونية الدكتور أشرف صبري، التجربة المصرية حيال الشمول المالي، مشدداً على أهمية وجوب تضييق الهوة بين العملاء الذين يستخدمون الصرافات الآلية للسحب النقدي وهم كثر في الواقع، والعملاء الذين يتعاملون في توظيف الأموال في المصارف وهؤلاء هم الذين يعملون على زيادة الارباح المصرفية. وقال: «إن ثمة 13 مليون شخص يحملون بطاقات خاصة، فيما ثمة 9 ملايين شخص يملكون حسابات مصرفية»، مشيراً إلى «أن خروج الأموال من المصارف عبر السحب النقدي بواسطة الصرافات الآلية تكلف المصارف صرف أموال (نحو 75 في المئة من العملاء المصريين مع المصارف يتعاملون مع البنوك عن طريق سحب معاشاتهم فقط)، فيما علينا أن نعمل على نحو أكثر في سبيل إعتياد العملاء المصرفيين على الخدمات المصرفية الإضافية، وهي في كل الأحوال باتت تجربة ناجحة جداً».
حازم: الحاجة إلى التحويل السريع للأموال أجبرت الأشخاص على إستخدام التكنولوجيا
تناول الرئيس التنفيذي لشركة Network International – مصر، حازم حجازي أهمية الشمول المالي في مصر على مستوى المصرف المركزي المصري والمصارف المصرية، وفي المنطقة والعالم، وخصوصاً إذا علمنا أن ثمة نحو نصف عدد البالغين أو الراشدين في العالم لم يدخلوا الجهاز المصرفي، أو لا يتعاملون مع المصارف، وفق الشمول المالي المشار إليه.
وتحدث حجازي عن إمكان التكنولوجيا أن تقدم حلولاً وأدوات سريعة للمساعدة على إنتشار الشمول المالي بين جميع المواطنين. ولفت إلى أن فكرة «الحاجة» هي أساسية على صعيد تحويل الأموال، أو السحب والإيداع إلكترونياً، ملاحظاً أن الأشخاص في كينيا والفيليبين أكثر إستجابة من غيرهم على صعيد الشعوب النامية حيال إستخدام التكنولوجيا في المعاملات المصرفية مثل «الموبايل الذكي»، والإنترنت وغيرهما، وذلك يعود إلى «حاجة» هؤلاء الأشخاص لتحويل الأموال عبر التكنولوجيا. وأشار إلى «أهمية سهولة الدفع عبر البطاقات الذكية وبطاقات الدفع المسبق، وكلها أمور سهلت للمتعاملين بها أعمالهم وبدون تكاليف تُذكر».
الجلسة الثانية
الشمول المالي ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر
تناولت الجلسة الثانية حول الشمول المالي ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر، موضوعات المشروعات الصغيرة والمتوسطة ودورها في تعزيز التنمية الإقتصادية، آلليات الشمول المالي لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومساهمتها في توفير فرص العمل والتمويل الأصغر: الطريق نحو الشمول المالي.
ترأس الجلسة رئيس مجلس إدارة بنك مصر محمد الأتربي، تحدث فيها الأمين العام للصندوق الإجتماعي للتنمية ورئيس الإتحاد العربي للمنشآت الصغيرة سها سليمان، المدير التنفيذي لجمعية رجال الأعمال، الإسكندرية معتز الطباع، مدير العمليات في برنامج تمويل المشروعات متناهية الصغر في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مؤسسة التمويل الدولية IFC نهلة العقدة، ونائب المدير العام لقطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة، بنك مصر الدكتور أحمد فؤاد خليل.
الأتربي: تشجيع المشروعات الصغيرة والمتوسطة حقق عائدات مجدية في الإقتصاد المصري
بدءاً، قدم رئيس مجلس إدارة بنك مصر محمد الأتربي ملاحظات عدة، مفادها أن البنك المركزي المصري يشجع المشروعات الصغيرة والمتوسطة التي تُعتبر عصب الإقتصاد الوطني، كذلك أن ثمة تجربة حدثت فعلاً بين الحكومة المصرية والبنوك حيال تشجيع هذه المشروعات المتوسطة والصغيرة والمتناهية الصغر، في المحافظات الـ27، مما حقق عائدات مجدية في الإقتصاد المصري. علماً أن هذه المشروعات في مصر مقسمة إلى أربع شرائح كالآتي: من ألف ترخيص إلى 20 ألفاً تُعطى للمؤسسات المتناهية الصغر، من 25 ألف ترخيص لـ 100 ألف، ومن 100 ألف ترخيص حتى 250 ألفاً، ومن 250 ألفاً حتى مليوني ترخيص.
ولفت الأتربي إلى «أن بنك مصر موَّل 160 مليون مشروع متناهي الصغر، متوسط وصغير، وقد استفاد من هذا التمويل 4600 عميل، فيما معاملات الموافقة على المشروع المتناهي الصغر، لم تكن تستغرق أكثر من أسبوع»، مشيراً إلى «أن التمويل المصرفي في مصر عموماً وصل إلى 350 مليون مشروع بناء للتعاون بين الحكومة وبنوك القطاع العام»، ملاحظاً «أن قيام المشروع الصغير أو المتوسط عادة ما يكون في المنطقة التي جرى فيها تقديم الطلب، فيتحقق نوع من حب الإنتماء إلى الأرض التي يعمل فيها صاحب المشروع أو طالبه». وقال: «إن نسبة المتخلفين عن الدفع (الأقساط الشهرية للإيفاء بالقرض) لا تتعدى الـ 1 في المئة»، مؤكداً «أن هيئة الرقابة المالية في مصر، نجحت في إنجاز قانون إجراءات الرقابة على المشروعات الصغيرة، المتناهية الصغر والمتوسطة، مما يُسهل عملها ويقدم إلى الإقتصاد المصري قيمة مضافة كما سبقت الإشارة».
سليمان: آليات دعم دور المشروعات في سبيل تعزيز التنمية الاقتصادية
تناولت الأمين العام للصندوق الإجتماعي للتنمية ورئيس الإتحاد العربي للمنشآت الصغيرة سها سليمان، آليات دعم دور المشروعات الصغيرة والمتوسطة في تعزيز التنمية الاقتصادية، مشيرة إلى تجربة ماليزيا، قائلة: «في عام 2013

بلغ عدد المشروعات الصغيرة والمتوسطة في هذا البلد نسبة 99.2 في المئة من تعداد القطاع الخاص، فيما يساهم قطاع الصناعة والخدمات بنحو 90 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي. وتوفر فرص تشغيل 56 في المئة من مجموع قوة العمل. وبلغت معدلات البطالة نسبة 3.1 في المئة في عام 2013».
عن تجربة أندونيسيا شرحت سليمان أنه «في عام 2014 بلغ عدد المشروعات الصغيرة والمتوسطة في هذا البلد نحو 57 مليون مشروع، فيما بلغت المشروعات المتناهية الصغر نسبة 98.77 في المئة و المشروعات الصغيرة نسبة 1.13 في المئة والمشروعات المتوسطة نسبة 0.09 في المئة والمشروعات الكبيرة نسبة 0.01 في المئة.
عن طبيعة المشروعات الصغيرة والمتوسطة في مصر، قالت سليمان: «إن أكثر من 99 في المئة من المشروعات هي قطاع خاص، وتساهم بنحو 85 في المئة من مجموع العمالة. ويبلغ تعداد المنشآت الاقتصادية 2,41 مليون منشأة. وتقدر نسبة القطاع غير الرسمي بـ 83 في المئة، وتبلغ مساهمتها في إجمالي الصادرات نحو 4 في المئة فقط مقارنة بـ 60 في المئة في الصين، 56 في المئة في تايوان و70 في المئة في هونغ كونغ».
الطباع: مبادرات الشمول المالي عالمياً تستدعي تعزيز التمويل المتناهي الصغر
تناول المدير التنفيذي لجمعية رجال الأعمال، الإسكندرية معتز الطباع أهمية الشمول المالي في حياة الفرد، وقال: «إن مبادرات الشمول المالي على مستوى العالم، تستدعي مؤسسات التمويل متناهي الصغر كلاعب أساسي لتحقيق ذلك وخصوصاً بإستهداف الفئات المهمشة والتي طالما حُرمت من الخدمات المالية».
أضاف الطباع: «نجحت الجمعيات الأهلية خلال أكثر من 25 عاماً في تقديم التمويل للفقراء والمهمشين وخصوصاً المرأة المعيلة، وصُنف العديد منها على المستوى العالمي، مما جذب عدداً من البنوك والشركات لدخول هذه السوق. لكن التشريعات جنبتها تقديم حزمة الخدمات المالية التي يحتاجها عملاؤها. وأكد صدور قانون 141 لعام 2014 تحديد دور هذه المؤسسات على التمويل، كذلك قصرها على التمويل المدر للدخل».
وخلص الطباع إلى أن ثمة تشريعات داعمة للشمول المالي صدرت في دول عربية عدة بدأت التمويل متناهي الصغر بعد مصر بسنوات مثل سوريا واليمن. «لكن قانون تنظيم التمويل متناهي الصغر 141 لم يُحقق لهذه الشريحة المهمة والمهمشة الشمول المالي، من خلال منظومة مقننة تسمح لمؤسسات التمويل متناهي الصغر بتقديم كافة الخدمات وفق متطلبات الجهات الرقابية، حيث إن الخدمات التي يطلبها العملاء موجودة فعلا، لكنها لم تُقدم إليهم بالطريقة التي يُقبلون عليها. كذلك إن تقديمها من خلال شراكات ومواقع عدة يُضعف من قيمة المنتج ويقلل الإقبال عليه مما لا يحقق الهدف المنشود منه».
العقدة: من أهداف مؤسسة IFC تنمية القطاع الخاص والحد من الفقر المدقع
تحدثت مدير العمليات في برنامج تمويل المشروعات

متناهية الصغر في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مؤسسة التمويل الدولية IFC نهلة العقدة عن أهمية المؤسسة التي هي أحد أعضاء مجموعة البنك الدولي، وتركز حصرياً على تنمية القطاع الخاص. وتعمل المؤسسة في 100 دولة، وتستخدم رأس مالها وخبراتها لتعزيز القطاع الخاص، وتالياً لتحقيق أهداف البنك الدولي أبرزها الحد من الفقر المدقع، وتعزيز الرخاء المشترك العادل.
وقالت العقدة: «إن تركيز مؤسسة التمويل الدولية IFC على القطاع الخاص نابع من ايمانها الشديد في قدرته على التنمية وخلق فرص عمل، وأمور كثيرة أخرى»، مشيرة إلى «أن المؤسسة تستثمر أموالها في مجالات لا يستطيع أي أحد أن يستثمر فيها، من أجل أن يكون مجدياً، ونشجع الآخرين عليه بغية الإستثمار في هذه المناطق».
وذكرت «أن المؤسسة تعمل حيال توسيع دائرة الشمول المالي، على توفير الخدمات المالية تجاه الفئات الأكثر فقراً أو حاجة، حيث لا يستطيع أن يصل أحد إليها، وذلك بغية تعزيز إدارة المخاطر وتطوير منتجات المشروعات الصغيرة وتمويل الإسكان، الطاقة المستدامة، وتمويل النساء»، ملاحظة «أن قدرة تمويل القطاع المالي تؤدي إلى تفعيل الإقتصاد وتنميته».
خليل: البطالة في المنطقة العربية
في صفوف الشباب والمرأة
أوضح نائب المدير العام لقطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة، بنك مصر الدكتور أحمد فؤاد خليل «أن معدل البطالة على مستوى العالم بلغ 5.9 في المئة وعلى مستوى الدول العربية 11.3 في المئة، فيما بلغ عدد الباحثين عن عمل في صفوف الشباب (من سن 15 حتى سن 24) عام 2014 نحو 75 مليون شاب وفتاة. وبلغت معدلات بطالة الشباب على مستوى العالم 12.4 في المئة، وعلى مستوى الدول العربية 28 في المئة، فيما حققت معدلات البطالة بين الاناث على مستوى العالم 12.7 في المئة وعلى مستوى الدول العربية 43.4 في المئة».
وقال خليل: «لا تكمن خطورة البطالة في الدول العربية، في ارتفاع معدلاتها الاجمالية، بمقدار تركزها بين الشباب المتعلمين والداخلين الجدد لأسواق العمل وبين الاناث». وتحدث عن الدراسات الميدانية التي تشير إلى «أن العمل في القطاع العام لا يزال يمثل أقصى طموحات الشباب في عدد من البلدان العربية (صندوق النقد العربي)، فيما ترتفع مستويات تفضيل الشباب للعمل في القطاع العام إلى ما يفوق 50 في المئة في الكثير من الدول العربية (البنك الدولي)».
عن أهم التحديات التي تواجه تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة، تحدث خليل عن نقص المعرفة المالية، عدم توافر المعلومات الائتمانية، نقص المهارات والقدرة على إدارة الشركات، عدم توافر البيانات والسجلات المحاسبية، نقص المنتجات التمويلية المبتكرة التي تلبي احتياجات المشروعات الصغيرة والمتوسطة وعدم توافر الضمانات المقبولة».
وحث خليل صانعي القرار على «أهمية تحقيق التناغم والربط بين إستراتيجيات المشروعات الصغيرة والمتوسطة والشمول المالي والتعليم والتوظيف».

اليوم الثاني/ الجلسة الأولى
دور البنوك المركزية وإتحادات البنوك والمعاهد المصرفية في تعزيز الثقافة المالية وحماية المستهلك
تناولت الجلسة الأولى حول دور البنوك المركزية وإتحادات البنوك والمعاهد المصرفية في تعزيز الثقافة المالية وحماية المستهلك، موضوعات دور البنوك المركزية في تعزيز الثقافة المالية وحماية المستهلك ودور إتحادات البنوك المحلية في تحسين الشمول المالي.
ترأس الجلسة وكيل المحافظ لقطاع السياسة النقدية، في البنك المركزي المصري الدكتورة رانيا المشاط. تحدث فيها: رئيس التعليمات الرقابية، في البنك المركزي المصري مي أبو النجا، رئيس مجلس إدارة رابطة المصارف الخاصة العراقية وديع نوري الحنظل ورئيس قطاع التدريب في المعهد المصرفي المصري الدكتور محمد زكريا.
المشاط: الإستقرار النقدي والمالي من أبرز أهداف الشمول المالي
تحدثت وكيل المحافظ لقطاع السياسة النقدية، في البنك المركزي المصري الدكتورة رانيا المشاط عن أبرز أهداف البنوك المركزية حيال الشمول المالي، مشيرة إلى «أن هذه البنوك تركز على الإستقرار النقدي والمالي، من خلال الإستقرار المصرفي، لذا فإن أهمية الشمول المالي تتعلق بعوامل الإستقرار النقدية والمالية، وتالياً من الصعب عندها أن تزول أدوات السياسة النقدية حيال الناتج المحلي الاجمالي وارتفاع التضخم، فتكون هذه الأدوات أكثر فاعلية في الإقتصاد مما يفيد الافراد وطريقة إدارة الملفات الاقتصادية من البنك المركزي. لذا يستطيع القطاع المصرفي أن يستفيد من الشمول المالي، من خلال دور البنك المركزي في التثقيف، مما يؤدي تالياً إلى الإستقرار النقدي والمالي.
الحنظل: دور رابطة المصارف في زيادة فرص التمويل
تحدث رئيس مجلس إدارة رابطة المصارف الخاصة العراقية وديع نوري الحنظل، عن «قيام الشركة العراقية للكفالات المصرفية، بمنح ضمانة قد تصل إلى 75 في المئة من قيمة القرض المعتمد من المصرف. كذلك تضمن الفوائد المتراكمة لفترة لا تتجاوز 180 يوماً (6 أشهر)، وتضمن الشركة قروضاً تُراوح قيمها من 5 آلاف دولار إلى 250 ألفاً أو ما يُعادلها بالدينار العراقي».
وقال الحنظل: «تفرض الشركة رسم ضمان بنسبة 2 في المئة سنوياً على قيمة الجزء المضمون من القرض والفوائد المتراكمة. يتم دفع الرسم على أساس القيمة المتناقصة لرصيد القرض. ويمكن أن تصل فترة تسديد القرض إلى خمس سنوات وتغطي كافة قطاعات العمل غير المذكورة في قائمة النشاطات المحظورة. وتركز على القطاعات المنتجة مثل: الخدمات الصناعية والزراعية والإعمار. أما القطاعات الممنوعة من الضمان فهي: المضاربة بالعملة والقطاع المصرفي والتأمين وإستثمار الموجودات أو أي نشاط يُعتبر محظوراً في القانون العراقي أو المعايير الدولية النافذة».
ولفت الحنظل إلى «أن هناك 12 مؤسسة تمويل أصغر في العراق، فيما جميع هذه المؤسسات مسجلة في شكل منظمات غير حكومية»، وقال: «لا يوجد قانون ينظم قطاع التمويل الاصغر في العراق، وتغطي هذه المؤسسات جميع محافظات العراق. وقد تم صرف أكثر من مليار ونصف مليار دينار منذ عام 2004 إلى الآن. وتم تقديم أكثر من 600 ألف قرض. أما المحفظة الحالية القائمة فإنها تقارب الـ 150 مليون دينار».
وخلص إلى «أن رابطة المصارف العراقية لعبت دوراً مهماً في عملية زيادة النفاذ إلى التمويل من خلال: تشكيل فريق من الخبراء الوطنيين من القطاع الخاص والعام. وترأست رابطة المصارف فريق التمويل وقدمت من خلال فريق خبراء العديد من التوصيات التي أدرجت في حزمة السياسات والاجراءات لدعم القطاع الخاص. ومن هذه التوصيات تخصيص مبلغ ترليون دينار عراقي، أي ما يعادل 850 مليون دولار، لتمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة عن طريق المصارف الخاصة و5 ترليونات دينار، أي ما يعادل 4 مليارات دولار، عن طريق المصارف المتخصصة، وخصوصاً أن العراق يمر بأزمة مالية نتيجة إنخفاض أسعار النفط، مما أثّر على نحو مباشر على كافة القطاعات، ومنها المشاريع الصغيرة والمتوسطة».


أبو النجا: للبنوك المركزية في العالم دور أساسي في وضع إستراتيجيات لنشر مفاهيم الشمول المالي
تحدثت رئيس التعليمات الرقابية، في البنك المركزي المصري مي أبو النجا، عن مفهوم الشمول المالي والتعريف به. وقدمت الفارق بين الوصول والإستخدام للشمول المالي، بمعنى كيف تستطيع البنوك أن تتوسع في خدماتها، وأن تصل إلى أكبر شريحة من الأشخاص؟
وقالت أبو النجا: «إن الوصول إلى الشمول المالي أو إستخدامه، يعني أن الناس تستطيع أن تقوم باستخدام الخدمات المالية»، مشيرة إلى «أن للبنوك المركزية دوراً أساسياً ولا سيما في المساعدة على وضع إستراتيجيات لنشر مفاهيم الشمول المالي، بغية تعزيز القطاع المصرفي والقطاعات الإقتصادية الأخرى».
وتحدثت أبو النجا عن علاقة الشمول المالي بالاستقرار المالي والنزاهة المالية، وحماية المستهلك. ولفتت إلى «مراعاة البنوك المركزية عند إتخاذ أي قرار بأنها لا تمس عناصر الشمول المالي، بإعتبار أن هذه العناصر مهمة جداً على صعيد الإستقرار حيال توسيع قاعدة الودائع عند دخول العملاء المصرفيين القطاع المصرفي».
زكريا: دور البنوك المركزية في تعزيز الثقافة المالية
خلص رئيس قطاع التدريب في المعهد المصرفي المصري الدكتور محمد زكريا، إلى «تأكيد المبادرة الطموحة للبنك المركزي المصري والمعهد المصرفي وإستمرارها بالتعاون مع جميع الأطراف المعنية وشركاء التنمية المحليين والدوليين لاستدامة مصر كمنافس قوي على مركز الصدارة في الشرق الأوسط للثقافة والشمول المالي. وتنافس مصر على جائزتين عالميتين للعام الثاني توالياً لجائزة الأسبوع المالي العالمي وجائزة الدولة التي تقدمها المنظمة الدولية إلى الأطفال والشباب لأفضل الدول التي قامت بجهود للشمول والتثقيف المالي للأطفال والشباب، وتنفيذ مبادرة البنك المركزي – المعهد المصرفي لطلاب الجامعات وعقد ندوات لزيادة الوعي بالثقافة والشمول المالي، كذلك تنفيذ دورات التدريب من أجل التوظيف لتدريب الطلبة في (12 جامعة حكومية – 5000 طالب)، واستكمال مشروع تثقيف موظفي الجهات الحكومية والبدء في تنفيذ مشروع البنك المدرسي».
وقال زكريا «إن التثقيف المالي هو من الدعائم الأساسية للشمول المالي حيث يمثل الاهتمام بجانب الطلب والرابط بجانب العرض. وكمبادرة من البنك المركزي المصري للشمول المالي أُوكل للمعهد المصرفي التوجه بنشر التثقيف المالي لما له من أهمية ليس من أجل رفع الثقافة المالية وتغيير المعتقدات الخاطئة عن القطاع المالي الرسمي فحسب بل لأنه الدافع والمحرك للدعائم الأخرى للشمول المالي (جانب العرض والمزيد من المنتجات كذلك حماية المستهلك) أيضا».

الجلسة الثانية
الشمول المالي في مكافحة غسل الأموال
والحد من تمويل الإرهاب
تضمنت الجلسة الثانية حول الشمول المالي في مكافحة غسل الأموال والحد من تمويل الإرهاب، موضوعات توصيات مجموعة العمل المالي FATF في شأن مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، نحو سياسة عربية شاملة لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتعزيز الشمول المالي والتحويلات المالية بين معايير الإلتزام وتحسين الشمول المالي.
تحدث فيها: رئيس مجموعة الحوكمة والإلتزام في البنك الأهلي المصري ورئيس لجنة مسؤولي الإلتزام في إتحاد بنوك مصر الشريف عبد الرازق، نائب المدير التنفيذي في وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، مصر عصام بركات، المدير العام للإدارة المركزية لتنفيذ ومتابعة إدارة الأموال والتحويلات السريعة والإلكترونية، بنك مصر محمد فاخر، ومدير التدريب والبحوث الخاصة بمكافحة غسل الأموال في بنك الإعتماد اللبناني آلين عزيز.
عبد الرازق: الشمول المالي يعزز فكرة مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب
تحدث رئيس مجموعة الحوكمة والإلتزام في البنك الأهلي المصري ورئيس لجنة مسؤولي الإلتزام في إتحاد بنوك مصر الشريف عبد الرازق، عن أهمية الشمول المالي حيال الاستقرار الإقتصادي والإجتماعي في الدولة. وقال: «إن أهمية الشمول المالي تكمن في تمكين كل شرائح المجتمع من الإستفادة من الخدمات المالية في الدولة، وألا يقتصر الأمر على فئة معينة دون الاخرى»، مشيراً إلى «أن أمام المصارف تحديات كبيرة حيال التركيبات السكانية، إختلاف مستويات الدخل، إختلاف مستويات التعليم والمعيشة وغيرها، لذا فإن على المصارف أن توفر المنتجات والخدمات التي تستطيع أن تجذب هذه الشرائح المختلفة، بغية التعامل مع الخدمات المالية».
وقال عبد الرازق: «بناء على ما تقدم، إن إدخال جميع شرائح المجتمع في الشمول المالي، يعزز الإقتصاد في الدولة، فضلاً عن تعزيز عمل القطاع المصرفي»، لافتاً إلى أن «أهمية الشمول المالي تكمن في أن تشمل الشريحة التي تتعامل مع النظام المالي الموازي، وإدخالهم في القطاع المصرفي، ويُخضعهم للضوابط الرقابية بغية مكافحة تبييض الأموال ومكافحة الإرهاب».
وخلص إلى «أن ثمة دراسة للبنك الدولي صدرت عام 2005 ونُشرت سنة 2008، تُفيد انه كلما زاد عدد المتعاملين من خلال النظام المالي الرسمي سيزيد من كفاءة وفاعلية نظم مكافحة غسل الاموال. كذلك أن مجموعة العمل المالي الـ FATF عدّلت توصياتها حتى عام 2013، حيث تحدثت عن الشمول المالي، وتطبيق الاجراءات المبسطة دون الإخلال بالأساسيات المطلوبة».

بركات: المعايير الدولية في مجال مكافحة غسل الأموال
تحدث نائب المدير التنفيذي في وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، مصر عصام الدين بركات عن المعايير الدولية في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتعزيز الشمول المالي. ولفت إلى التحديات التي تواجه الشمول المالي من منظور مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب أبرزها: التشدد في متطلبات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، عدم تطبيق المتطلبات بصورة سليمة وتفضيل تعامل الفئات المستهدفة مع المؤسسات المالية غير الرسمية.
ودعا بركات إلى «تعزيز الشمول المالي من خلال السماح للمؤسسات المالية بتطبيق إجراءات مبسطة تجاه بعض فئات العملاء أو العمليات، أو عدم تطبيقها عند إثبات وجود مخاطر منخفضة، وتطبيق الإجراءات المبسطة التي تشجع الفئات المستهدفة من العملاء على تغيير المسار من النظام المالي غير الرسمي إلى النظام المالي الرسمي حيث تتوافر نظم رقابية وإشرافية سليمة، مما يزيد من فاعلية نظم مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، ومساعدة المؤسسات المالية على التخلص من سلوك التشدد في الإلتزام Over Compliance بمتطلبات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب التي تؤدي إلى تفاقم الإقصاء المالي بما يزيد من مخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب، والمساعدة على تقليص ظاهرة «التخلص من المخاطر»De-Risking لدى المؤسسات المالية بما يقلل من فرص طرد بعض الفئات من القطاع المالي الرسمي».
فاخر: معايير الإلتزام وتحسين الشمول المالي
تناول المدير العام للإدارة المركزية لتنفيذ ومتابعة إدارة الأموال والتحويلات السريعة والإلكترونية، بنك مصر محمد فاخر، التحويلات المالية بين معايير الإلتزام وتحسين الشمول المالي – قطاع العمليات المركزية وتحويل الأموال. وبعدما عرّف الشمول المالي، ودور الحوالات في تدعيم الشمول المالي، وتجارب بعض الدول في إصلاحات الشمول المالي.
قال فاخر: «تمثل الحوالات مصدراً أساسياً ومستقراً من التدفقات النقدية بالعملة الأجنبية، التي تعمل على زيادة الدخل العام وتحسين مستويات الإنفاق على التعليم والصحة، وهذا ما شدّد عليه مؤتمر الأمم المتحدة حول أهمية دور الحوالات»، متناولاً تجارب عدة في هذا السياق.
وخلص فاخر إلى تقديم حلول لدعم الشمول المالي أبرزها: إستهداف المناطق النائية والمحرومة من الخدمات المالية من خلال إفتتاح فروع جديدة وتوفير أجهزة الصراف الآلي ATM في تلك المناطق، ومحو الأمية المالية تجاه الخدمات المصرفية

من خلال حملات التدقيق المالي وأهمية الدخول في النظام المالي مثل مبادرة إتحاد بنوك مصر في الحملة التي أطلقها تحت شعار «لازم يكون لك بنك». كذلك دعا فاخر إلى «توفير البنوك موظفاً في الفروع الإلكترونية على مدار الساعات الأربع والعشرين لتعليم المواطنين كيفية التعامل مع أجهزة الصراف الآلي والتكنولوجيا المصرفية».
عزيز: أنماط جديدة من الإرهاب المالي
تحدثت مديرة التدريب والبحوث الخاصة بمكافحة غسل الأموال في بنك الإعتماد اللبناني آلين عزيز عن «أنماط جديدة من الإرهاب المالي»، التي تتمحور حول محاولة تعطيل اقتصادات العالم، والأنشطة التجارية العادية، وخلق عدم الإستقرار في البيئة الاقتصادية للبلد وذلك ضحية الأعمال الإرهابية، مما يتسبب في التكاليف الإقتصادية المباشرة وغير المباشرة مثل: تدمير الممتلكات المادية، وتفاقم الخسائر الاقتصادية، وتدهور ثقة المستهلكين في الاستقرار المالي وبيئة الاستثمار في البلاد.
وتناولت عزيز «أهمية العودة إلى النظام المالي مع المال المضمون في سياق الاستقرار المالي، مثل إعادة هيكلة الهندسة المالية من أجل تعزيز الشمول المالي، والتغلب على السلوك المتطرف جذرياً مثل: إعداد برامج لإعادة تأهيل المتطرفين، ودرس حاجاتهم في المجتمع، وتعزيز الجهود بغية التصدي على نحو أفضل للتهديدات الأمنية».
ولفتت عزيز إلى ورقة عمل فريق مجموعة العمل المالي FATF على صعيد تمويل الإرهاب، حيث عرّفت الورقة ماهية الإرهاب، وردعه، والكشف عنه، وتعطيله. وركزت على آليات تمويل الإرهاب التي تعمل على تقويض المجتمع الدولي. كذلك تناولت الورقة كيفية عملية نقل أموال الإرهابيين ضمن: القطاع المالي الرسمي، القطاعات التجارية، ناقلي الأموال النقدية واستخدام نظم التحويل البديلة.


اليوم الثالث/ الجلسة الأولى
دور الإبتكارات التكنولوجية المصرفية لتعزيز الإستقرار المالي وتعميم الخدمات المالية
تناولت الجلسة الأولى حول دور الإبتكارات التكنولوجية المصرفية لتعزيز الإستقرار المالي وتعميم الخدمات المالية، موضوعات المنتجات والخدمات المالية المبتكرة ودورها في تعزيز الشمول المالي وأثر الصيرفة الإلكترونية في تعميم الخدمات المالية ودعم الإستقرار المالي.
ترأس الجلسة، الرئيس التنفيذي لشركة Network International، مصر حازم حجازي. تحدث فيها: المدير العام للتجزئة المصرفية في بنك الشركة المصرفية العربية الدولية أحمد أبو الدهب ورئيس قنوات التوزيع البديلة في البنك التجاري الدولي CIB، مصر محمد الصبان.
حجازي: إستفادة البنوك من المنتجات الإلكترونية
تناول الرئيس التنفيذي لشركة Network International، مصر حازم حجازي، في كلمة مقتضبة، أهمية التكنولوجيا وتأثيرها الإيجابي على الخدمات المالية. وسأل: «هل تستفيد البنوك عموماً من المنتجات الإلكترونية؟»، مشيراً إلى «أن التجربة تكمن في الخبرات المتتالية على مدى تراكم الزمن».
الصبان: تحديات القطاع المصرفي في العالم
تحدث رئيس قنوات التوزيع البديلة في البنك التجاري الدولي CIB، مصر محمد الصبان، عن حاجة البنوك إلى نموذج جديد للعمل، وقال: «إن ثمة تحديات بات يواجهها القطاع المصرفي في العالم أبرزها: الحاجة إلى ضمانات ذات صدقية معينة، محو الأمية المالية، خفض التكاليف في سبيل الوصول إلى الخدمات المالية وغير المالية، فضلاً عن الحاجة إلى تفعيل أجهزة الصراف الآلي ATM، وتقنيات التعرف على بيانات هوية الاشخاص، وتخطيط الأعمال، والتطبيقات الجديرة على شبكة الإنترنت».
أشار الصبان إلى التعريف بالخدمات المالية المتنقلة، وقال: «يُستخدم الهاتف المحمول لتحويل الأموال ودفع مبالغ للعميل. علماً أن الخدمة يجب أن تُقدم لمرة واحدة على الأقل من المنتجات التالية: نقل الأموال محلياً أو دولياً، الدفع عبر الهاتف المتحرك بما في ذلك تسديد الفواتير وتحويل الجزء الأكبر من الأموال، والدفع بالتجزئة، على أن تُعتمد الخدمة على شبكة من نقاط المعاملات. علماً أن الخدمة يجب أن تُعتمد على نحو كبير على شبكة المعاملات خارج فروع البنك».
أبو الدهب: نعاني سوء توزيع الصرافات الآلية في مصر
تحدث المدير العام للتجزئة المصرفية في بنك الشركة المصرفية العربية الدولية أحمد أبو الدهب عن قيام الحكومة المصرية، عبر وزارة المالية، بإتخاذ خطوات عملية في شأن الشمول المالي. وقال: «إن ثمة 6 ملايين ونصف مليون من سن الـ 60 عاماً تصرف معاشاتهم بواسطة بطاقات إلكترونية، مما يعني أن فكرة الشمول المالي باتت موزعة على فئات واسعة من المواطنين».
أضاف أبو الدهب: «إن مصر لم يعد فيها أمية إطلاقاً بفضل إستخدام البطاقات الإلكترونية من جميع فئات الشعب»، مشيراً إلى «أن البنك المركزي المصري إتخذ خطوات فاعلة خلال الاحداث الماضية في مصر بتوفير أموال المعاشات عبر البطاقات الإلكترونية»، مؤكداً «أن أجهزة الصراف الإلكترونية متوافرة على جميع الأراضي المصرية، لكن المشكلة في سوء التوزيع بين المناطق، بمعنى أن الاحياء الشعبية تحتاج إلى عدد مكثف من الصرافات الآلية، بإعتبار أن كثيراً من المواطنين يملكون بطاقات المعاشات».


الجلسة الثانية
دور المصارف التقليدية والإسلامية في تعميم الخدمات المالية

تناولت الجلسة الثانية حول دور المصارف التقليدية والإسلامية في تعميم الخدمات المالية، موضوعات سياسات وآليات المصارف التقليدية والإسلامية نحو تعميم الخدمات المالية، دور المصارف الإسلامية في تعزيز الشمول المالي وسياسات إدارة المخاطر في ظل الإبتكارات التكنولوجية المصرفية.
ترأس الجلسة، نائب رئيس مجلس إدارة البنك العقاري المصري العربي عدنان الشرقاوي. تحدث فيها عضو مجلس الإدارة التنفيذي في البنك الأهلي المصري يحيى أبو الفتوح وكبير إختصاصيي التمويل الإسلامي في البنك الإسلامي للتنمية، السعودية الدكتور جعفر خالد.
الشرقاوي: نحتاج إلى جهود حقيقية لتشمل الخدمات المالية جميع المواطنين
تحدث نائب رئيس مجلس إدارة البنك العقاري المصري العربي عدنان الشرقاوي عن التجربة المصرفية في مصر حيال الخدمات المالية، فقال: «إن نصف البالغين على مستوى العالم، وفق البنك الدولي، لا يشملهم الشمول المالي، ولا يتمتعون بالخدمات المالية، و75 في المئة من فقراء العالم، لا يعرفون معنى الخدمات المصرفية، فإن ذلك يعود إلى نقص الوعي في هذا الشأن. لذا فإن البنك الدولي عندما وضع خطة مدتها حتى سنة 2020، هدفها تعميم الخدمات المالية على مستوى العالم بأسره».
أضاف: «لا شك في أن ثمة جهوداً حثيثة من البنك المركزي والمؤسسات المصرفية الأخرى في مصر حيال شمول الخدمات المالية كل المواطنين»، مشيراً إلى «أن مؤشرات أوضاع السوق المصرية تفيد بأن كتلة الشباب في مصر تمثل نحو 53 في المئة من تعداد الشعب المصري، وهذا يؤدي إلى إمكان جذب هذه الفئات على نحو أسرع إلى الخدمات المصرفية، أكثر من الفئات الأخرى، نظراً إلى تقدم كتلة الشباب حيال التعليم واستيعاب الأساليب الإلكترونية».
أبو الفتوح: تحديات الشمول المالي
ومخاطر التكنولوجيا وإرتفاع التكاليف
من جهته، تناول عضو مجلس الإدارة التنفيذي في البنك الأهلي المصري يحيى أبو الفتوح تحديات الشمول المالي ومخاطر التكنولوجيا، فقال: «إن الدولة والقطاع الخاص يأخذان على عاتقهما شمول الخدمات المالية جميع المواطنين»، مشيراً إلى أن تحديات التكنولوجيا ومخاطرها تكمن في ارتفاع التكلفة حيال العملاء المصرفيين، من خلال إستخدام الصرافات الآلية والخدمات المصرفية الإلكترونية».
وقال: «إن مصر من أكبر الدول التي تشهد معدلات نمو متقدمة حيال تزايد إستخدام الخدمات المصرفية الإلكترونية». وخلص إلى «أن هذه الخدمات يمكن أن تشمل التحويلات النقدية، فضلاً عن السحب الإلكتروني مما يسهل على المواطنين شؤونهم ويوفر عليهم المزيد من استهلاك الوقت».

خالد: هدفنا في البنك الإسلامي للتنمية مكافحة الفقر وتعميم التعليم ومساعدة المرأة
تحدث كبير إختصاصيي التمويل الإسلامي في البنك الإسلامي للتنمية، السعودية الدكتور جعفر خالد، عن برنامج تطوير قطاع التمويل الأصغر الاسلامي في البنك الإسلامي للتنمية، فأشار إلى «أن البنك يستهدف من رؤيته للتنمية المستدامة، الارتقاء بالخدمات الصحية، ومكافحة الفقر وتعميم التعليم على الجميع، وتحقيق الازدهار للشعوب، ومساعدة وتمكين المرأة المسلمة، وتحسين صورة العالم الإسلامي، وهو ما يتم وضع آليات لتنفيذه، بحيث تؤتي رؤية البنك التنموية ثمارها عام 2020. كذلك أن تطوير التمويل الإسلامي يأتي في أعلى مراتب سلم أوليات البنك وأهدافه الإستراتيجية».
عن برنامج التمويل الأصغر، قال خالد «لقد تأسس البرنامج للمساهمة في تطوير التمويل الأصغر الإسلامي، ويرمي إلى تعزيز فرص الطبقات المحرومة في الاستفادة من التمويل والاندماج في الدورة الاقتصادية. ويركز البرنامج على محاور: تعزيز الطلب في قطاع التمويل الأصغر الإسلامي، وتأسيس وتعزيز قدرات وتمويل مؤسسات التمويل الأصغر، ودعم السلطات الرقابية والإشرافية في تهيئة البيئة الملائمة».

الجلسة الثالثة – نقاش وحوار
نحو رؤية عربية مشتركة لتعميم الخدمات المالية وتعزيز الإستقرار المالي
تناولت الجلسة الثالثة – نقاش وحوار، موضوع نحو رؤية عربية مشتركة لتعميم الخدمات المالية وتعزيز الإستقرار المالي. ترأس الجلسة الأمين العام لإتحاد المصارف العربية وسام حسن فتوح، وألقى كلمة في سياق المنتدى. شارك في جلسة النقاش: نائب حاكم مصرف لبنان هاروتيون ساموئيليان، عضو مجلس الإدارة التنفيذي في البنك الأهلي المصري يحيى أبو الفتوح، وكيل المحافظ، قطاع الرقابة الميدانية ورئيس إدارة المخاطر المركزية في البنك المركزي المصري طارق الخولي.
فتوح: نسبة البطالة ما بعد الحراك العربي نحو 15 %
والولايات المتحدة تضغط نحو تطبيق قانون مكافحة تبييض الأموال
تناول الأمين العام لإتحاد المصارف العربية وسام حسن فتوح، أهمية هذا المنتدى، والمناقشات التي جرت فيه، لا سيما في موضوع الشمول المالي، فسأل: «هل إن موضوع الشمول المالي جديد في طروحاته ولا سيما في هذا المنتدى؟ «أجاب بالنفي قائلا: «في 29 ديسمبر (كانون الأول) عام 2003 أطلق الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان ما يُسمى بـ «الشمول المالي»، لكن في تلك الأثناء لم تعطه المؤسسات المالية الدولية، والعربية الأهمية القصوى، فيما لم يلاحظ أي إهتمام في هذا الموضوع من إتحاد المصارف العربية، وصندوق النقد الدولي، والبنك الدولي. لكن أخيراً، وتحديداً في العالم العربي، ما بعد الحراك العربي، بات هناك ضرورة قصوى لمعالجة هذا الموضوع والتطرق إليه، والبحث فيه على نحو جدي، لأن الأرقام لدينا التي تتعلق بالبطالة، الفقر والأمية، والتي سأعرضها بعد قليل، هي أرقام مخيفة في عالمنا العربي».
أضاف: «قبل أن يبدأ الحراك العربي، كانت نسبة البطالة في العالم العربي تبلغ 10 في المئة فقط، فيما تخطت هذه النسبة اليوم نحو 15 في المئة، كذلك فإن نسبة البطالة في سن الشباب قبل الحراك العربي كانت نحو 11 في المئة، اليوم باتت بنسبة 37 في المئة».
وتابع: «ما قبل الحراك العربي كان عدد الأميين نحو 20 مليون عربي، أما اليوم فقد إرتفع هذا الرقم إلى 50 مليون أمي. علماً أن 8 ملايين من الرقم الأخير لا تتجاوز أعمارهم الـ 25 عاماً تبدأ من سن الـ 14. هذه الأرقام لا تتعلق مشكلتها بالتنمية الإقتصادية والإجتماعية، إنما تعدى الأمر عبر نشوء مشكلة إجتماعية في عالمنا العربي، إلى ولادة الخطر الإرهابي. السبب يعود إلى أن ثمة تنظيمات متطرفة كبيرة في إستطاعتها أن تستقطب هذا الشباب العربي، بإعتبار أن هذا الشباب ليس لديه عمل أو إيرادات.. لذا فإن هذه الفئة العمرية من الشباب (25 عاماً) باتت تشكل هدفاً سهلاً للتنظيمات الإرهابية بغية إستقطابها كما سبقت الإشارة».
ورأى فتوح «أن موضوعات الشمول المالي التي تناولها المنتدى، ولا سيما تجارب البلدان العربية في هذا الشأن، فإن الآلية الأهم في هذا الموضوع هي تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة، حيث أجمع الجميع على أن هذا التمويل يساعد في الحد من البطالة ويخلق فرص عمل، وهو أحد آليات الشمول المالي كما سبق وتحدثنا».
وقال: «إن رئيس البنك الدولي منذ نحو 3 أشهر أطلق ما يسمى بـ «التشييد» لأن هذا الموضوع يشمل كل فئات المجتمع (النجار، البلاط، الكهرباء، الأدوات الصحية…)، وهو آلية جيدة جداً، فضلاً عن آلية فتح الحسابات المصرفية للأشخاص، حيث تم تقدير عددهم بنحو مليار شخص (لا تشملهم الخدمات المالية)».
وذكر «أن ثمة مقاربة غريبة (معادلة)، مفادها أن جميع السلطات الرقابية والتشريعية في العالم، بينها لجنة بازل، FATF وغيرها، وحتى القوانين الأميركية التي تُفرض علينا، بغض النظر عن كونها صادرة من السلطات التشريعية، أدت إلى ما يسمى بظاهرة الـ De – Resking. بمعنى: أن المصرفي عموماً يُطالب بالشمول المالي (شمول الخدمات المالية جميع الأشخاص البالغين)، وأن تفتتح حسابات مصرفية لأي عميل (مهما كانت مهنته، أو مركزه الإجتماعي)، فيما السلطات الرقابية والتشريعية التي لها تأثير دولي، مثل وزارة الخزانة الأميركية، بازل، فاتف، تضغط بهذه القوانين والتشريعات، التي أدت في حال تطبيقها إلى «إستبعاد مالي»، (عكس الشمول المالي) مثل قوانين: مكافحة تبييض الأموال، مكافحة تمويل الإرهاب، الإزدواج الضريبي FATCA، لجنة بازل، هذه القوانين عندما تصل إلى المصارف كي تطبقها فإنها ستؤدي بطبيعة الحال إلى وضع «ممنوعات» عدة في الأعمال المصرفية مثل: وضع حد للتحويلات المصرفية مثل الصومال والسودان حيث تُمنع التحويلات المالية إلى هاتين الدولتين رغم الفقر المدقع الذي يُصيب شعوبهما، ورفض 70 في المئة من العمليات المصرفية وإقفال حسابات مصرفية بنسبة 30 في المئة، وقفل حسابات من البنوك المراسلة لبعض المصارف العربية، رغم غياب أي دراسة عن عدد المصارف التي تم إقفالها، فيما تتوافر حالة واحدة هي بنك ستاندرد تشارترد الذي أقفل حساباته مع أحد أهم المصارف السعودية هو بنك الراجحي. علماً أن بنك السامبا السعودي يُعد رقم 2 عالمياً من حيث الصلابة المصرفية الدولية».
وتابع فتوح: «بناء عليه، إن الولايات المتحدة الأميركية تضغط في إتجاه تطبيق قوانينها في ما يتعلق بمكافحة تبييض الأموال، وإعرف عميلك وعميل عميلك، وقانون فاتكا، وفي حال لم تطبق المصارف في العالم هذه القوانين فإنها ستتعرض لعقوبة من الولايات المتحدة. كلنا يعلم أن الولايات المتحدة تسيطر على العمليات المصرفية عالمياً بواسطة الدولار بنسبة 60 – 65 في المئة. هذه المعضلة ينبغي أن نتنبه لها لأنها تتخطى موضوع الشمول المالي، إلى ما هو أخطر من ذلك. علماً أن ثمة حسابات قد أقفلت بناء لهذه القوانين، فضلاً عن عدد من المصارف العربية لم تعد تتعامل في ما بينها».
وتحدث فتوح عن «أن أحد الأشخاص المصرفيين وضع إسمه على اللائحة السوداء، أي بتحظير التعامل معه، وهو رئيس مجلس إدارة مصرف، ورغم أنه إستقال من المصرف، إلا انه جرى قطع العلاقات الدولية (ولا سيما الأوروبية) معه».
وخلص فتوح إلى ضرورة «أن نتفهم القوانين الأميركية، فلا نخاف منها، إنما نتعامل معها، ونستمر بتمويل إقتصاداتنا العربية على النحو المطلوب».
وأعلن فتوح عن دراسة أطلقها إتحاد المصارف العربية أخيراً هي: «تقرير إقتصادي تقييمي للعالم العربي تم تقديمه إلى مجموعة العشرين G20، برئاسة تركيا التي ستلتئم في 15 نوفمبر (تشرين الثاني) 2015، وستسبقها إجتماعات B20، وهي تحضر جدول أعمال G20. لذا أنجز إتحاد المصارف العربية تقريرين وقدمهما إلى B20، على أمل أن يُقدما في إجتماعات قمة العشرين G20. هذا الأمر تحقق وسيحضر التقريران في هذه القمة».
وشرح فتوح: أن التقرير الأول الذي أعده اتحاد المصارف العربية وصندوق النقد الدولي هو عن تأثير التشريعات والقوانين الدولية على أداء المصارف العربية وعملياتها المصرفية (de – risking) ومستقبل العمل المصرفي في المنطقة العربية، والثاني يتناول التقرير التقييمي للاقتصاد العربي. ويتضمن التقرير الثاني مسحاً شاملاً ودقيقاً وعميقاً عن اقتصادات المنطقة العربية ضمن المحاور العشرة التالية: التجارة، البطالة، تمويل المشروعات الصغرى والمتوسطة، الفقر والاختلال في توزيع الثروة والدخل، الاستقرار الاقتصادي والسياسي، التمويل من أجل النمو والتنمية ، البنية التحتية (المياه- الطاقة – الاتصالات)، الاستثمار المحلي والاستثمار الاجنبي المباشر، الدور الاقتصادي للطاقة (الغاز والبترول) وحكم القانون والثبات التشريعي. كذلك تتضمن اجندة الاجتماع مناقشة مجالات التعاون بين جمعيات المصارف العربية والاقليمية».
تحدث فتوح «أن التقرير الثاني يتضمن 6 أقسام. الاول عن الاستقرار الاقتصادي في ظل تدني أسعار البترول. يوضح التقرير: أن الدول المصدرة للبترول مثل البحرين، الكويت وعُمان، فإن الناتج المحلي تدنى فيها. فيُلاحظ أن الناتج المحلي تدنى في البحرين إلى 2,67 في المئة في سنة 2015، عن عام 2013 إلى 5,3 في المئة. إذاً، لدينا تدنٍ في الناتج المحلي نتيجة إنخفاض أسعار البترول. وأعتقد أن موضوع التدني في الناتج المحلي سيُتابع. كذلك السعودية: تدنت من 5 في المئة إلى 2 في المئة – 3 في المئة في الناتج المحلي في 2015. قطر: لم تتأثر عن العام الماضي. إنما الناتج المحلي في قطر في 2011 كان 13 في المئة أما اليوم فنزل إلى 7 في المئة. علماً أن قطر تعتمد على إنتاج الغاز».
وتابع فتوح: «أما بالنسبة إلى الدول التي تستورد النفط، مثل لبنان والأردن، فإن إنخفاض أسعار النفط سيحسن الناتج المحلي فيها. كذلك بالنسبة إلى الدول التي شهدت تحركات أو تحولات سياسية مثل مصر، تونس، ليبيا واليمن، فثمة تحسن في مصر في الناتج المحلي في 2012 من 2 في المئة إلى 4 في المئة. أما مقارنة بـ 2010 فإن ثمة نزول بالناتج المحلي من 5 في المئة إلى 4 في المئة. لكن الناتج يرتفع في عامي 2014 – 2015. بالنسبة إلى ليبيا: فإن الناتج المحلي يشهد تحسنا».
ولفت فتوح إلى أن «مصر، وفق تقرير للجنة الامم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا، «الاسكوا»، من الآن حتى 15 سنة (2030) ينقصها 500 مليار دولار، من أجل أن تحسن أوضاعها الاقتصادية (النقص بنحو 140 مليار دولار)، لبنان: ينقصه 320 مليار دولار (النقص بنحو 213 مليار دولار)، السودان: النقص فادح».


توصيات منتدى «الشمول المالي: التوجه الاستراتيجي للإستقرار المالي والاجتماعي»
خلصت التوصيات الصادرة عن منتدى «الشمول المالي: التوجه الاستراتيجي للاستقرار المالي والاجتماعي»، إلى الآتي:
أهمية إدراج الشمول المالي كهدف استراتيجي جديد للحكومات والجهات الرقابية مع ضرورة تحقيق التكامل بين الشمول المالي والاستقرار المالي والنزاهة المالية والحماية المالية للمستهلك لتحقيق الإطار المتكامل للشمول والاستقرار المالي.
حث صانعي القرار على أهمية تحقيق التناغم بين استراتيجات تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة والشمول المالي والتعليم والتوظيف.
تعزيز الشمول المالي كهدف استراتيجي لدعم الاستقرار المالي والاجتماعي في المنطقة العربية.
حث المصارف العربية على أهمية دعم التمويل المتناهي الصغر من خلال تأسيس شركات وتمويل جمعيات التمويل المتناهي الصغر كبديل أقل تكلفة لتحقيق المزيد من الانتشار الجغرافي والشمول المالي، مع وضع ضوابط مرنة تتضمن الرقابة الفاعلة من دون الحد من النمو المطلوب.
الاهتمام بنظم الدفع الالكترونية وتعظيم الاستفادة من التطور الكبير من الخدمات والمنتجات المالية المبتكرة من خلال الهاتف المحمول بما له أثر إيجابي على تحويل المعاملات المالية النقدية إلى معاملات مصرفية لتحقيق مرونة المدفوعات بين الافراد والحكومات والانشطة الاقتصادية.
أهمية التعاون العربي المشترك لوضع استراتيجية عربية شاملة لتعزيز الشمول المالي ومكافحة غسل الأموال والحد من تمويل الإرهاب.
دعوة المؤسسات المالية إلى تبني المنهج القائم على المخاطر في تطبيقها لمتطلبات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، بما يعزز الشمول المالي ويقلل في ذات الوقت من مخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
تعزيز الافصاح والشفافية كأساس لمبادئ حماية المستهلك المالي بما يدعم الثقة في النظام المصرفي ويساهم في توسيع قاعدة العملاء من كافة شرائح المجتمع من الافراد والمؤسسات وتمكينهم من اتخاذ قرارات مالية سليمة.
أهمية تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص للمساهمة في تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة وتحسين الشمول المالي.
دعوة اتحاد المصارف العربية لتبني رؤية استراتيجية طموحة لتحسين الشمول المالي في المنطقة العربية وذلك من خلال تعزيز التعاون مع البنوك المركزية واتحادات البنوك والمعاهد المصرفية لدعم التثقيف المالي وتحسين فرص الوصول للخدمات المالية.
أهمية تبادل الخبرات والدروس المستفادة والتجارب الناجحة بين الدول العربية في مجال الشمول والتثقيف الماليين.