نظمه إتحاد المصارف العربية والاتحاد الدولي للمصرفيين العرب

Download

نظمه إتحاد المصارف العربية والاتحاد الدولي للمصرفيين العرب

نشاط الاتحاد
العدد 436

أوغاسبيان: المرأة اللبنانية والعربية ثروة من الواجب الإستفادة منها

جاء إفتتاح ملتقى «تمكين المرأة في القطاع المالي»، برعاية وحضور وزير الدولة اللبنانية لشؤون المرأة جان أوغاسبيان، الذي نظّمه إتحاد المصارف العربية، والإتحاد الدولي للمصرفيين العرب، بالتعاون مع هيئات المجتمع المدني اللبناني والعربي ومنظمة المرأة العربية التابعة لجامعة الدول العربية، في المقر العام لاتحاد الغرف العربية – مبنى عدنان القصار للإقتصاد العربي، في العاصمة اللبنانية بيروت، ليؤكد دور المرأة الأساسي في المجتمع، وأنه من دونها لا يكتمل الإنسان، ولا يتحقق النجاح الأُسري والمؤسساتي في الأوطان من دون نصف الإنسان الآخر وهو المرأة.

شارك في حفل الإفتتاح إلى الوزير جان أوغاسبيان، رئيس جمعية مصارف لبنان ورئيس الإتحاد الدولي للمصرفيين العرب الدكتور جوزف طربيه، والأمين العام لإتحاد المصارف العربية وسام حسن فتوح، ومديرة المراسم في وزارة الخارجية اللبنانية ميرا الضاهر، ورئيس الهيئات الإقتصادية اللبنانية الوزير السابق عدنان القصار، والمديرة العامة لمنظمة المرأة العربية السفيرة ميرفت تلاوي، ورئيس إتحاد الغرف العربية نائل رجا الكباريتي، في حضور حشد من ممثلي المنظمات العربية واللبنانية المعنية. علماً أنه شهد الإفتتاح تكريم الوزير أوغاسبيان بتسليمه درع الإتحاد الدولي للمصرفيين العرب، كما تم تكريم مديرة مكتب حاكم مصرف لبنان ماريان حويك بتسليمها درعاً تقديرية تكريماً لجهودها. وقد شكرت الحويك في كلمتها، الإتحاد الدولي للمصرفيين العرب على جهوده الداعمة للمرأة، وعلى تكريمها بهذه الدرع، مؤكدة «مواصلة جهودها في مجال تمكين المرأة في القطاع المصرفي اللبناني». وقد تولى التعريف بالمتحدثين خلال حفل الإفتتاح الإعلامي موريس متى.

أوغاسبيان: مؤمن بحقوق المرأة

وأكد وزير الدولة اللبنانية لشؤون المرأة جان أوغاسبيان في كلمته خلال حفل الإفتتاح، أنه «مؤمن بقضية تعزيز حقوق المرأة لأن المرأة اللبنانية والعربية ثروة من الواجب الإستفادة منها وعدم خسارتها«، معلناً أنه «تم تعيينه وزيراً في خمس حكومات، ولكنه لم يشعر في أي مرة من هذه المرات أن المسألة باتت مسألة تحد»، مضيفاً «أن رئيس الحكومة سعد الحريري أكرمه بتعيينه وزيراً لشؤون المرأة، وهذا شرف وحلم وتحد، وقد بات هذا التحدي يومياً وخصوصاً في ضوء ما أشهده في هكذا لقاءات من سيدات لديهن إنجازات ونجاحات كبيرة في أكثر من قطاع مصرفي وفي القطاع الخاص».

وقال أوغاسبيان: «عندما تسلّمتُ الوزارة لم يكن هناك شيء في يدي، ولم تكن هناك وزارة أو موظفون أو موازنة. ولكن الإتصالات تتالت عليّ من اليوم الأول من الجمعيات النسائية التي أطلعتني على ما لديها من برامج وطروحات ورؤية إستراتيجية. وقد كان لهذا الأمر الأثر الإيجابي الفاعل مما جعلني أُصمّم على ضرورة إنجاز وزارة».

وكشف أوغاسبيان أنه «تمكن في فترة شهرين من إنشاء وزارة تتطلب سنوات لبنائها، وهي مجهزة على غرار وزارات منشأة منذ سنوات كثيرة. وقد بات لدينا وزارة وموازنة وموظفون وموقع إلكتروني وبرنامج موقّع مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائيUNDP، وبرنامج مُقر من قبل مجلس الوزراء. ومما لا شك فيه أن الفضل في ذلك يعود إلى فريق العمل الموجود معي وهو فريق عمل متطوع لم يقبض حتى تاريخه مستحقات مالية».

وأبدى أوغاسبيان تضامنه مع قضية المرأة قائلاً: «أنا مؤمن بقضية المرأة، لأنني أعتبر أن المرأة اللبنانية والعربية ثروة، وعلينا كمؤسسات رسمية أن نستفيد من هذه الثروة، وإلا فإن البلد والمجتمع سيخسرانها».

وختم أوغاسبيان بالقول: «أنا إلى جانب المرأة وهذه قضيتي ليست من أجلها فحسب، بل من أجل تطوير وتحسين وازدهار المجتمع ومن أجل لبنان أقوى».

د. طربيه: المرأة تواجه حواجز

وأعلن رئيس جمعية مصارف لبنان ورئيس الاتحاد الدولي للمصرفيين العرب الدكتور جوزف طربيه «أن النساء يُشكّلن أكثر من نصف سكان العالم، إلاّ أنهنّ لا يمتلكن سوى 1 في المئة من ثرواته، ويحصلن على 10 في المئة من دخله، ولا يشغلن سوى 14 في المئة من مناصبه القيادية في القطاعين العام والخاص على حدّ سواء».

أضاف د. طربيه: «أن الدول العربية تقع في أسفل الفجوة العالمية

 

 بين الجنسين، حيث تُواجه المرأة في معظم هذه الدول حواجز يتعذّر تجاوزها، وتميُّزاً وعقبات قانونية وتنظيمية وإفتقاراً للفرص الإقتصادية، وظروف عمل صعبة، وغياباً للدعم المؤسسي والمجتمعي اللازم للإستفادة من طاقاتها في الحياة الإقتصادية والعامة، حيث إن نسبة النساء من القوى العاملة في العالم العربي لا تتجاوز الــ 24 في المئة»، ملاحظاً «أن ثمة إهتماماً كبيراً بتمكين المرأة في بعض الدول العربية، ووعياً لعلاقة متبادلة بين النمو الإقتصادي وتمكين المرأة، وخصوصاً في القطاعات المصرفية، حيث إن نسبة العاملات في بعض القطاعات المصرفية العربية تأتي متوازنة في بعض الدول ومتفاوتة في البعض الآخر، حيث تشير المصادر إلى أن نسبة العاملات في القطاع المصرفي في لبنان تبلغ 47 في المئة، وفي دولة الإمارات العربية المتحدة 40 في المئة، وفي قطر 35 في المئة، وفي البحرين ومصر 32 في المئة، وفي السعودية 13 في المئة».

وأشار د. طربيه إلى «القفزة النوعية في هذا المجال لدى دول مجلس التعاون الخليجي، وخصوصاً في المملكة العربية السعودية، التي عينت مؤخراً سارة السحيمي رئيسة لمجلس إدارة شركة السوق المالية السعودية «تداول»، ورانيا محمود نشار رئيسة تنفيذية لـ «مجموعة سامبا المالية»، وهي المرة الأولى على الإطلاق التي ترأس فيها المرأة منصباً رفيعاً في شركة مالية، مما يشير إلى أهمية رؤية المملكة (2030) الإقتصادية والإجتماعية، وتخصيص حيِّز واسع لتمكين المرأة، إيماناً بدورها في إحداث تغيّرات في القرارات الإقتصادية والإجتماعية وفي صنع القرار».

ولفت د. طربيه إلى «أن إتحاد المصارف العربية والإتحاد الدولي للمصرفيين العرب يهدفان من هذا الملتقى والملتقيات اللاحقة إلى تكريس مساهمة المرأة إسهاماً كاملاً في الحياة الإقتصادية عبر القطاعات كافة، ويعتبران أنّ تمكين المرأة شأن حيوي من أجل بناء إقتصادات قوية، وإقامة مجتمعات أكثر إستقراراً، ودمج مواهب المرأة ومهاراتها وخبراتها».

القصار: المرأة تلعب دوراً محورياً

أما رئيس الهيئات الإقتصادية اللبنانية الوزير السابق عدنان القصار فلفت إلى أنه «كرئيس لمجموعة فرنسبنك، يستطيع التأكيد أن المرأة هي التي تُمكّن القطاع المالي والمصرفي في لبنان، كونها تلعب دوراً محورياً في نجاح قطاعات الأعمال والخدمات».

أضاف القصار: أنه «إنطلاقاً من أن القيادة البنّاءة والفاعلة وإظهار الأمثلة الحية عنها، هي الطريق الأفضل للقيادة، يحرص فرنسبنك على أن يكون رائداً في دعم المسؤولية المجتمعية في كل أسواق العمل، وقد أصبحنا نموذجاً يُحتذى به للمؤسسات العاملة في القطاع الخاص حيال دعم المسؤولية المجتمعية في بلدنا. وهذا يمكن أن يتحقق من خلال المرأة».

مضيفاً «إن فرنسبنك يقيم توازناً بنسبة 50 في المئة لكل من الجنسين في وظائفهم وأعمالهم، والنساء هنّ جزء أساسي من نجاح المصرف، ويتبوأن مناصب إدارية عالية بنسبة 46 في المئة في الفروع».

تلاوي: المرأة في المصارف سند قوي

بدورها، لفتت المديرة العامة لمنظمة المرأة العربية السفيرة ميرفت تلاوي إلى «أن التمكين في المجال الإقتصادي لا يعني إدخال المرأة إلى سوق العمل فحسب، وإنما يرتبط بأمور أخرى مثل شروط دخولها السوق، ونوع العمل، والإطار القانوني الناظم لعملها، ودرجة الحماية المتوافرة لها، وقدرة المرأة على تملك الأصول والتصرف فيها، ومدى المساواة بينها وبين الرجل في الحقوق والواجبات».

وشدّدت تلاوي على «ما يجب أن تفعله المؤسسات المالية لدعم المرأة، حيث إن المرأة في قطاع المصارف والمؤسسات المالية هي سند قوي. إنما السؤال: هل إن المصارف تقدم للمرأة كل التسهيلات لتمكينها اقتصاديا؟».

أضافت تلاوي: «إن إحصاءات الأمم المتحدة تشير إلى أن مليار و300 مليون امرأة في العالم ليس لهن حساب مصرفي. فهل إن هذا يعني أن تُعيد المؤسسات المالية النظر في لوائحها وأنظمتها لتسهّل على المرأة أن تكون صاحبة عمل وتحصل على قرض؟ فإذا لم تكن لديها وظيفة ولم تمتلك الأصول المالية التي تسمح لها بالاقتراض، فكيف تقترض؟».

وإذ سألت تلاوي: «لماذا لا تصبح إمرأة رئيسة لمصرف معين، عندما تقضي 30 سنة في هذا المصرف؟»، قالت: «نحن لا نرى رئيسة مصرف إلا نادراً»، ملاحظة «أن المرأة تقوم بأنشطة إقتصادية أساسية ولكن غير مدفوعة الأجر فلا تُسجل مساهمتها في الناتج المحلي على غرار المرأة الريفية التي تعمل في الحقل طوال النهار مع زوجها من دون أن تأخذ أجراً».

وختمت تلاوي: «أن الخطأ ليس من المرأة، بل من التشريعات وأنظمة الحكومات والمصارف، وهذا لا بد أن يتغير بدءاً من الفكر الذكوري وخصوصاً أن المرأة تعمل كثيراً من دون أن تلقى إنصافاً».

الكباريتي: لإعطاء المرأة فرصة المساواة والرجل

من جانبه أيّد رئيس إتحاد الغرف العربية نائل رجا الكباريتي «ضرورة ألا تسيطر الثقافة السائدة في المجتمعات العربية على أعمالنا، بل أن يتم إعطاء فرصة للمرأة لتتساوى مع الرجل»، مطالباً بـ «إعطاء المرأة حقاً كحق الرجل في الحصول على وظيفة تستطيع من خلالها أن تتميز وتظهر براعتها، وذلك ليس في عدد الوظائف إنما في نوعيتها، وهذا هو الطريق الوحيد لتحقيق الإزدهار الإقتصادي والعلمي والاجتماعي».

الضاهر: المرأة لا تقل عن الرجل

وأشارت مديرة المراسيم في وزارة الخارجية اللبنانية ميرا الضاهر إلى أنها «تخالف كامل التوجه في التحدث عن المرأة وكأنها فصيل إنساني مختلف عن الآخر، وأنها بحاجة لإجراءات خاصة بها لتمكينها في أي مجال في الحياة العامة».

أضافت الضاهر: «إن المرأة إنسان وهي كائن لا يقل بمواصفاته عن الرجل»، وأبدت إعتقادها «بأن العامل الأهم والمحرك للتطور الإجتماعي، يكمن في تعديل قوانين الأحوال الشخصية والتجارة، والعمل على إلغاء ما تتضمنه هذه القوانين من الكثير من الإجحاف في حق المرأة وتميّز حقوقها عن الرجل».

ورأت الضاهر «إن المطلوب لتمكين المرأة هو المساواة في فرص التعليم والدعم الأولي لأي مشروع مطلوب تحقيقه في سبيل تعزيز دورها». وخلصت إلى «أن التغيير الحقيقي لا يُمكن أن يتحقق إلا بجهود المرأة نفسها وإيمانها بذاتها وبقدراتها الإنسانية المتفوقة».

جلسات العمل ناقشت ريادة المرأة

ودور المؤسسات في مجال تمكينها

في إطار المبادرات التي تقوم بها المؤسسات المصرفيّة والمنظمات المحليّة والدوليّة ضمن دعم مبادرات المرأة، وتطوير رائدات الأعمال، وتعزيز دور المرأة في بناء أوطانها، ناقشت جلسات العمل، ريادة المرأة ودور المؤسسات والشركات في مجال تمكينها، وقد تولت مديرة مجلة «إتحاد المصارف العربية» رجاء كموني إدارة جلسات العمل والتعريف بالمتحدثين.

نديم القصار

في هذا السياق، تحدّث نائب رئيس مجلس إدارة ومدير عام البنك اللبناني للتجارة BLC نديم القصّار، فأكد أنه «لا يُمكن إطلاق يد المرأة في المجتمع من دون توفير البيئة الحاضنة لكفاءتها، إذ إننا في الـ BLC نحن من أوائل المصارف التي «عبّدت» الطريق أمام المرأة، إذ تشكل النساء فيه نسبة 51 في المئة. لذا قررنا دعم سيدات العمل بغية تمكين المرأة إقتصادياً، إذ لا يُمكن للمجتمع أن يتطور من دون المرأة»، كاشفاً عن النشاطات والجوائز المتعددة في المصرف التي تساهم فيها المرأة على نحو أساسي.

عدلي قندح

بدوره لفت المدير العام لجمعيّة البنوك في الأردن عدلي قندح إلى «أن المرأة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تواجه تحديات عدة أبرزها: المسؤوليات الأُسرية، التشريعات المتحيّزة ضد المرأة، عدم كفاية التطور الذاتي، الوصول إلى التمويل، القروض الممنوحة إلى النساء أقل من 6 في المئة من إجمالي القروض وغيرها»، ملاحظاً «أن أصحاب الودائع المصرفية في الأردن من الإناث تبلغ نحو 33 في المئة، فيما نسبة المقترضات تبلغ نحو 19,2 في المئة»، مشيراً إلى «أن إدارة الحوكمة في البنك المركزي الأردني أدخلت سيدات عدة في القيادات المصرفية الأردنية العليا»، داعياً إلى «تبني خريطة طريق لزيادة التمكين الإقتصادي للمرأة، وتوفير فرص عمل للنساء، والإستفادة من تجارب البنوك والمؤسسات المالية، وتبني أفضل الممارسات العلمية في مجال الخدمات المصرفية للشركات الصغيرة والمتوسطة، وإنشاء برامج وصناديق تُوفر التمويل للشركات النسائية الناشئة».

بانا عقاد أزهري

تحدثت بانا عقاد أزهري بصفتها المدير الإقليمي التنفيذي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في بنك نيويورك ميلون، فتناولت دور مؤسسة الامم المتحدة حيال فرص الإستثمار في مجال الحد من الفجوة بين الجنسين – «العائد على المساواة»، وقالت: «من المفيد تعليم المرأة وتمكينها إقتصادياً، ونزع التبعية عنها، والمساواة بين الجنسين في كل مجالات العمل، وإعتماد المعايير والأخلاقيات، والمسؤولية الإجتماعية، والحلول الضرورية للمشروعات الإقتصادية الناجعة بغية تمكين المرأة».

 

رندة بدير

ولفتت نائبة المدير العام لبنك عوده للخدمات المصرفية رندة بدير إلى «أهمية التمكين الرقمي للمرأة وتعزيز دورها في تكنولوجيا الإتصالات والمعلوماتية»، وقالت: «نريد نساء في مراكز القرار، وأن يكون الحل مرحلياً (في الوقت الحالي) بـ «الكوتا»، أي عبر تحديد «الكوتا» النسائية في المناصب القيادية لفترة 10 سنوات، ومن ثم تمكين المرأة من تولي المناصب القيادية العليا في كل المجالات كي يتوازى دورها مع الرجل»، مشيرة إلى «أن ثمة 75 في المئة من مستخدمي البطاقات الإئتمانية هم من النساء، بإعتبار أنه يُعرف عن المرأة حبها لصرف الأموال، لكن ما ينقص المرأة راهناً كي تكون رائدة في مجال عملها هو: الثقة بالنفس، التشجيع والدعم المعنوي». ودعت بدير إلى «ضرورة تعزيز دور المرأة في المجالات السياسية، الإقتصادية والإجتماعية وتمكينها من ولوج التعليم، الإنترنت والإرشاد»، معتبرة «أن القوانين موجودة لمصلحة المرأة لكن ثمة خطأ فادحاً في تفسير هذه القوانين مما يُفقدها حقها في العمل وفي شؤون أخرى».

كامل مهنا

تناول رئيس مؤسسة عامل الدولية الدكتور كامل مهنا موضوع تحصين دور المرأة الإجتماعي عبر التمكين الإقتصادي المهني، وقال: «مطلوب إحترام كرامة الإنسان أولاً، ومن البديهي تالياً إحترام حقوق المرأة ودورها الرئيسي في المجتمع». وبعدما تحدث عن تقسيمات دور المرأة في المجتمعات الإنسانية وهي: المرأة المربية، النخبوية، الشعبية والمهمّشة، توقف مهنا عند دور «المرأة المهمشة»، قائلاً: «إن نجاح المرأة المهمّشة في المجتمع يتحقق عبر تعليمها القراءة والكتابة (محو أمية المرأة)، وأن نُوجد لها عملاً، ومن ثم تحقيق مشاركة المرأة في الخدمات المصرفية، عندها يتكون الفكر الإيجابي تجاه المرأة المبدعة». وخلص مهنا إلى ما أعلنته الأمم المتحدة مؤخراً «أن الفقراء يزدادون فقراً، فيما الأثرياء يزدادون ثراءً. وعلى المجتمعات الفقيرة أن تُكافح آفة الفقر عبر التعليم عموماً، ولا سيما تعليم المرأة التي هي نصف المجتمع. علماً أنه مطلوب أن يراقب القطاع العام، أعمال القطاع الخاص، وأن يكون دور المجتمع المدني مكملاً لعمل الحكومات».

حياة إرسلان

تحدثت الأميرة حياة إرسلان عن «هيئة تفعيل دور المرأة في القرار الوطني»، متناولةً دور المرأة في تنمية الموارد البشرية، وقالت: «إن تمكين المرأة يكون عبر خروجها من السيطرة الذكورية، ويتحقق ذلك من خلال إستقلالها المالي، فتصبح مسيرتها المهنية والحياتية أكثر سهولة».

 

 

 

تانيا مسلّم

تحدثت المدير العام المساعد للبنك اللبناني للتجارة BLC تانيا مسلّم عن مبادرة البنك: WE Initiative BLC. وقالت: «إن مبادرة BLC تجاه النساء مبنية على برنامج داخلي أنشأه المصرف لمصلحة العملاء، وله أهمية المسؤولية الإجتماعية»، مشيرة إلى أنه من خلال هذه المبادرة، «باتت المرأة تفتح حسابات لأولادها، بعدما تخطينا قانون الأحوال الشخصية الحالي. علماً أن برنامجنا المصرفي في البنك يتضمن منتجات مصرفية للرجال والنساء في آن واحد».

 

جاكلين ملحم

تحدثت رئيسة الموارد البشرية في مجموعة «سيدروس» المصرفية جاكلين ملحم عن كيفية تعزيز دور المرأة في المصارف، ورأت «أن العنصر النسائي واعد في القطاع المصرفي عموماً وفي غيره من القطاعات»، ملاحظة أن ثمة نسبة 85 في المئة من العنصر النسائي يعملن في المصارف، لكنها أردفت قائلة: «إن المشكلة لدى المرأة تكمن في أنها عندما تتقدم بالسن لا تجد مًن يُعيلها، وخصوصاً أن القوانين الحالية مقصرة في حق المرأة في هذا الشأن وفي شؤون أخرى».

نينا الحج سرور

تناولت المدير الرئيسي في وحدة حماية المستهلك في مجموعة الإعتماد اللبناني نينا الحج سرور، المرأة والشمول المالي، وقالت: «يشكو النساء قلة وجودهن في سوق العمل العربية (5 في المئة في اليمن، 18 في المئة في فلسطين وغيرها)، في حين إذا شاركت النساء في إنتاجية هذه السوق، فإن الناتج المحلي يرتفع إلى نحو 47 في المئة ويحقق مداخيل بنحو 600 مليار دولار». ودعت سرور إلى «إعادة النظر في آلية القوانين المصرفية والضمانات، والمطالبة بإعادة النظر في قانوني التجارة والأحوال الشخصية».

غريس نجار

تحدثت رئيسة جمعية Align Management Solutions غريس نجار، عن تعزيز دور المرأة في ريادة الأعمال، وقالت: «إن المرأة تواجه تحديات حيال توزيع هيكلية المناصب الوظيفية في المصارف. فالمشكلة تكمن في الإدارة المصرفية وفي قراراتها»، لافتة إلى «الحاجة إلى مواهب كي نتحدث عن مبتكرين في كل المجالات المهنية»، معتبرة «أن المرأة باتت تأخذ دوراً تنفيذياً في إدارة المشاريع المصرفية وفي غيرها، وصارت تُحدث علامة فارقة في فريق العمل».

 

ذكية ألطي

أخيراً تحدثت الممثل الرئيسي في «أكسس بنك» ذكية ألطي عن البيئة الحاضنة والثقافة المجتمعية الداعمة لقدرات المرأة وطموحاتها. وقدمت تجربتها الشخصية التي أحدثت تغيُّراً رائداً في عملها ونقلة نوعية في حياتها المهنية.