نظمه إتحاد المصارف العربية

Download

نظمه إتحاد المصارف العربية

الندوات والمؤتمرات
العدد 456

نظمه إتحاد المصارف العربية

ملتقى «الأعمال والصيرفة العربي – الصيني»

بعنوان «تفعيل مبادرة الحزام والطريق»

إنشاء البنك العربي الصيني للاستثمار بالتعاون

بين إتحاد المصارف العربية وغرفة التجارة الدولية لطريق الحرير

بدأ «الأسبوع المالي والمصرفي العربي في بيروت»، بإنعقاد ملتقى «الأعمال والصيرفة العربي – الصيني»، بعنوان «تفعيل مبادرة الحزام والطريق» والذي نظمه إتحاد المصارف العربية بالتعاون مع «مجموعة فرنسبنك» ومنظمة التعاون المالي الآسيوي، في حضور الأمين العام لإتحاد المصارف العربية وسام حسن فتوح، والسفير الصيني في لبنان وانغ كيجيان، إضافة إلى حضور لافت لعدد من أصحاب المؤسسات المصرفية والشركات المالية، وغرف تجارية وجمعيات صينية وعربية وفاعليات إقتصادية ومالية لبنانية وعربية.

وشارك في إفتتاح الملتقى رئيس مجلس إدارة إتحاد المصارف العربية الشيخ محمد الجراح الصباح، نائب حاكم مصرف لبنان رائد شرف الدين، والرئيس الفخري لإتحاد الغرف العربية ورئيس مجلس إدارة مجموعة فرنسَبنك عدنان القصار، الأمين العام لمنظمة التعاون المالي الآسيوي يانغ زايبينغ Yang Zaiping، الأمين العام لغرفة التجارة الدولية لطريق الحرير لي زونغانغ Li Zhonghang .

وشهد إفتتاح الملتقى توقيع مذكرتيّ تفاهم مع مجموعة فرنسبنك، الأولى من قبل وزارة الصناعة اللبنانية والثانية من قبل منظمة التعاون المالي الآسيوي. علماً أن فرنسبنك هو أول مصرف عربي أسّس مكتباً صينياً مخصصاً لخدمة الكيانات والشركات الصينية إضافة إلى الشركات المحلية التي تتعامل مع الصين.

وتهدف مذكرة التفاهم بين منظمة التعاون المالي الآسيوي ومجموعة فرنسبنك إلى تعزيز البحوث والفعاليات والتبادلات والشراكات الصينية العربية. فيما تُحقق مذكرة التفاهم مع وزارة الصناعة اللبنانية هدفين رئيسيين هما: تطوير الصناعة اللبنانية من خلال إنشاء مجمعات صناعية رئيسية في جميع أنحاء البلاد، والشروع في مشاريع الطاقة المتجددة في القطاع الصناعي. علماً أن تمهيد الطريق للبنان كي يلعب دوره المحوري في مبادرة الحزام والطريق من خلال إستقطاب المجموعات والمستثمرين الصينيين للعمل في لبنان، كلها أهداف تتوافق والمصلحة اللبنانية عموماً والشركات الخاصة من أجل خدمة الإقتصاد اللبناني.

يُذكر أنه كان لافتاً خلال أعمال الملتقى إتخاذ قرار تمثّل بإنشاء البنك العربي الصيني للإستثمار.

الصبّاح

في الملتقى تحدث رئيس إتحاد المصارف العربية ورئيس مجلس إدارة بنك الكويت الدولي وعضو مجلس إدارة جمعية المصارف الكويتية الشيخ محمد الجراح الصباح، فقال: «نتعهّد بإلتزام إتحاد المصارف العربية بالشراكة مع الجمعيات الصينية والغرف والهيئات الأخرى لترسيخ العلاقات المصرفية والتمويلية بين الصين والعالم العربي»، مشدداً على «أن الدور المهم الذي تلعبه المصارف العربية في المشهد الاقتصادي الدولي، دلالة على مناعة القطاع وقوته وإستمرار نموه، رغم التحديات السياسية والإقتصادية التي تواجه المنطقة العربية».

وقال الصباح: «يهدف هذا الملتقى إلى إيجاد آلية ومنصة للمناقشات حول مجالات الشراكة الجديدة بين الصين والدول العربية ضمن مبادرة «الحزام والطريق»، مشيراً إلى «أن هذا الملتقى ينعقد في ظل التنامي الكبير للعلاقات العربية – الصينية وعلى جميع الصعد، الإقتصادية والإستثمارية والمالية والمصرفية. ففي المجال التجاري، تخطى حجم التبادل التجاري بين الصين والبلدان العربية 200 مليار دولار خلال العام 2017، ما يعادل 5 أضعاف ما بلغه عام 2014. ومن ضمن هذا المبلغ أكثر من 130 ملياراً مع دول مجلس التعاون الخليجي، وبذلك، فقد أصبحت الصين أكبر شريك تجاري للعالم العربي».

أضاف الصباح: «كما قُدّر حجم الإستثمارات الصينية في عدد من الدول العربية بأكثر من 30 مليار دولار عام 2017، أكثرها في السودان، حيث وصلت الإستثمارات في هذه البلدان إلى 15 مليار دولار مستثمرة بشكل خاص في قطاعات النفط والغاز والزراعة. كما بلغ حجم الإستثمارات الصينية في الإمارات حوالي 9 مليارات دولار في العام 2017 موزعة على قطاعات إقتصادية مختلفة. أما في مصر، فقد وصل حجم الإستثمارات الصينية فيها إلى نحو 15 مليار دولار، إضافة إلى توقيع الحكومة المصرية في أيلول/سبتمبر 2018 عدداً من الإتفاقيات والعقود مع شركات صينية بقيمة إستثمارية تزيد عن 18 مليار دولار».

وتابع الصباح: «إلى جانب القطاع التجاري والإقتصادي، حقق الطرفان (العربي والصيني) نقلة نوعية على صعيد القطاع المالي، حيث بدأ التداول المباشر بين اليوان والعملتين الإماراتية والسعودية

في أيلول /سبتمبر 2016 لتيسير التجارة والإستثمار، كما أصبح اليوان أحد العملات الرئيسية المتداولة في مصر».

وأكد الصباح «أن التعاون الصيني – العربي المتنامي والذي يتجلى في الإستثمارات والمشروعات الصينية المختلفة في العديد من الدول العربية، يستند إلى العلاقات التجارية، كذلك إلى المبادىء والمصالح المشتركة بين الجانبين والتي تترسخ يوماً بعد يوم، والتي تستند بشكل كبير إلى المبادرات الرسمية الصينية تجاه المنطقة العربية. ففي يناير/ كانون الثاني 2016، أصدرت الصين أول وثيقة للسياسة الخارجية الصينية تجاه الدول العربية والتي تعهدت فيها بتقوية العلاقات الصينية – العربية من خلال التعاون في مجالات السياسة، التجارة، الإستثمار، التنمية الإجتماعية والثقافة، إضافة إلى مجالات السلام والأمن». أضاف الصباح: «كما جرى مؤخراً خلال منتدى التعاون الصيني – العربي للعام 2018، التوقيع على الإعلان التنفيذي بين الصين والدول العربية الخاص ببناء «الحزام والطريق»، حيث أعلنت الصين عزمها منح القروض للتنمية الإقتصادية قيمتها 20 مليار دولار لدول عربية عدة. كما تم تأسيس الرابطة الصينية – العربية للبنوك، وإنشاء المركز الصحفي الصيني – العربي وتدشين المكتبة الرقمية العربية الصينية».

وختم الصباح قائلاً: «نُدرك جميعاً أن الصين تعتبر منطقتنا العربية شريكاً أساسياً في مبادرة الحزام والطريق. وفي حين أنشأت الدول العربية والصين علاقات وصداقة عميقتين منذ طريق الحرير القديم، فإنهما تشتركان اليوم في دفع مبادرة «الحزام والطريق» والتي بدورها تدعم مبادىء التعاون والشراكة والتنمية البشرية والسلام والإزدهار للطرفين عبر إتخاذ خطوات لدفع التعاون ووضع الخطط من أجل إنشاء العديد من مشاريع التنمية الثنائية».

شرف الدين

تضمنت كلمة النائب الأول لحاكم مصرف لبنان رائد شرف الدين، إشارات قوية على «الثقة التي يواصل بها البنك المركزي اللبناني حيال إدارة وصون الإقتصاد اللبناني»، مؤكداً «أن القطاع المصرفي اللبناني لا يزال المحرك الرئيسي للإقتصاد اللبناني»، وسلّط شرف الدين الضوء على «القوانين الحازمة والإدارة الحكيمة والرؤية الثاقبة للبنك المركزي اللبناني، والتدابير الهادفة إلى تعزيز الشفافية والإمتثال».

القصار

من جهته رحّب الرئيس الفخري لإتحاد الغرف العربية ورئيس مجلس إدارة مجموعة فرنسَبنك عدنان القصار في كلمته الافتتاحية بالمشاركين، مؤكداً «إستراتيجية العلاقات العربية – الصينية»، وداعياً إلى «تعزيز سبل التعاون والشراكات والعلاقات بين الصين والعالم العربي، بالتعاون مع القطاع المصرفي الذي يلعب دوراً محورياً في ترسيخ مثل هذه الروابط». وقال القصار: «إننا ننظم هذا الملتقى تماشياً مع رغبتنا الثابتة بتعزيز وتوطيد العلاقات بين الصين والعالم العربي، وبالإعتماد بشكل أساسي على العلاقات المصرفية المرتكزة على شراكات الأعمال العربية – الصينية والتي بدورها تستند إلى مبادىء المنفعة المشتركة من الثقة والصداقة».

أضاف القصار: «بصفتي صديقاً قديماً للشعب الصيني، ومناصراً أساسياً للقضايا العربية، فإنني أرى بوضوح منافع تطوير العلاقة المشتركة بين العالم العربي والصين. وكما أعلن الرئيس الصيني Xi Jinping فإن الفرصة سانحة اليوم كي نعمل معاً من أجل المساهمة في التنمية الإقتصادية لبلداننا، وبناء أوطاننا، وتنمية العلاقات بين شعوبنا». وخلص القصار إلى القول: «بصفتي رئيساً فخرياً لإتحاد الغرف العربية، ورئيساً لمجلس إدارة فرنسبنك، فإنني أضع كل علاقاتنا الإستراتيجية والقوية مع الصين، وشبكة علاقاتنا الفريدة مع الدول العربية، من أجل تحقيق هدف بناء وتطوير جسور التعاون المفيدة والمستدامة بيننا»، مبدياً ترحيبه بالحضور في لبنان «البلد المنفتح والدينامي والواعد بالأمل، الذي كان على إمتداد آلاف السنين الرابط الأساسي لطريق الحرير، والذي يُعتبر اليوم المحور الرئيسي للصين في مبادرتها الرائدة «حزام وطريق الحرير».

يانغ زايبينغ  

بدوره، أكد الأمين العام لمنظمة التعاون المالي الآسيوي يانغ زايبينغ  Yang Zaiping «الحاجة الملحّة إلى توثيق التعاون ما بين الصين والعالم العربي على صعيد القطاعات المصرفية والمالية والتجارية»، داعياً المصارف والجمعيات العربية إلى «الإنضمام إلى هذا التعاون لما يحقق النهوض بالإقتصادات العربية والصين في آن واحد».

لي زونغانغ

وأعلن الأمين العام لغرفة التجارة الدولية لطريق الحرير لي زونغانغ Li Zhonghang ممثلاً رئيس الغرفة وعضو مجلس الشعب الصيني لو، عن «خطة الغرفة لإنشاء منصة مالية عربية – صينية مخصصة لتمويل مشاريع البنية التحتية في العالم العربي»، منوّهاً بمساهمات الرئيس عدنان القصار في تعزيز مصالح العالم العربي وتوطيد العلاقات العربية – الصينية.

توقيع مذكرتيّ تفاهم مع مجموعة فرنسبنك

إتحاد المصارف العربية منح درعاً تقديرية للأمين العام لغرفة التجارة الدولية لطريق الحرير لي زونغانغ

في سياق ملتقى «الأعمال والصيرفة العربي – الصيني» بعنوان «تفعيل مبادرة الحزام والطريق» الذي نظمه إتحاد المصارف العربية بالتعاون مع مجموعة فرنسبنك، في بيروت قدم رئيس مجلس إتحاد المصارف العربية الشيخ محمد الجراح الصباح درعاً تقديرية إلى الأمين العام لغرفة التجارة الدولية لطريق الحرير لي زونغانغ Li Zhonghang، تقديراً لجهوده حيال التعاون الإقتصادي العربي – الصيني ولا سيما على صعيد طريق الحرير.

في هذا السياق، شهد الملتقى توقيع مذكرتيّ تفاهم مع مجموعة فرنسبنك، الأولى من قبل وزارة الصناعة اللبنانية والثانية من قبل منظمة التعاون المالي الآسيوي.

وتهدف مذكرة التفاهم بين منظمة التعاون المالي الآسيوي ومجموعة فرنسبنك إلى تعزيز البحوث والفعاليات والتبادلات والشراكات الصينية العربية. فيما تُحقق مذكرة التفاهم مع وزارة الصناعة اللبنانية هدفين رئيسيين هما: تطوير الصناعة اللبنانية من خلال إنشاء مجمعات صناعية رئيسية في جميع أنحاء البلاد، والشروع في مشاريع الطاقة المتجددة في القطاع الصناعي.