نظمه إتحاد المصارف العربية

Download

نظمه إتحاد المصارف العربية

نشاط الاتحاد
العدد 440

الصباح: ندعو الحكومات العربية إلى وضع إستراتيجيات عمل لترسيخ دعائم الإستقرار المالي

نجم ممثلاً محافظ البنك المركزي المصري: تقدم نظم الإنذار المبكر يُعد أداة للتحذير بإحتمال تعرّض الإقتصاد لأزمة مالية

فتوح: نسعى إلى بلورة مبادئ تتمثّل في الشفافية وحوكمة المؤسسات

وربط مؤشرات الإقتصاد مع السلامة المصرفية

عكاشة ممثلا عز العرب: تحقيق الإستقرار المالي يزيد من قدرة النظام المالي

على مقاومة الصدمات الإقتصادية

سلط منتدى «تعزيز الإستقرار المالي» الذي نظمه إتحاد المصارف العربية تحت رعاية محافظ البنك المركزي المصري طارق عامر، وبالتعاون مع البنك المركزي المصري وإتحاد بنوك مصر، وفي حضور أكثر من 300 شخصية محلية وعربية ودولية، وحشد كبير من كبار المصرفيين في شرم الشيخ، مصر، على آليات تعزيز الإستقرار المالي والتحديات التي تُواجه النظام المالي العالمي، وأهمية التنسيق بين السياستين النقدية والمالية، وتعزيز دور البنوك المركزية والأسواق المالية في تحقيق الإستقرار المالي والاقتصادي. كذلك أتاح المنتدى الفرصة أمام المشاركين فيه، بالتعرف على أهم وآخر ما أُدخل من تعديلات على المبادرات الدولية والإقليمية، في ضوء الأزمة المالية العالمية وتداعياتها، كما تم عرض العديد من الإستراتيجيات والأدوات التي تساهم على نحو مباشر أو غير مباشر في تحقيق الإستقرار المالي، وذلك من خلال نخبة من خبراء العالم العربي وبعض المؤسسات الدولية المتخصصة .

شارك في حفل إفتتاح المنتدى، كل من رئيس مجلس إدارة اتحاد المصارف العربية الشيخ محمد جراح الصباح، ونائب محافظ البنك المركزي المصري جمال نجم ممثلاً المحافظ طارق عامر، والأمين العام لإتحاد المصارف العربية وسام حسن فتوح، ونائب رئيس إتحاد بنوك مصر هشام عكاشة، ممثلاً رئيس الإتحاد هشام عز العرب، ومحافظ جنوب سيناء، مصر اللواء خالد فودة.  

كذلك شارك في المنتدى الأمين العام لإتحاد مصارف الكويت الدكتور حمد الحساوي، ورئيس مجلس أمناء وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب المستشار أحمد السيسي، ورؤساء ومديرو بنوك عربية، ورؤساء ومديرو شركات التأمين والتأجير التمويلي وبنوك الاستثمار، والمديرون والموظفون الرئيسيون في البنوك المركزية العربية.

الصباح: مرحلة عدم اليقين

بدءاً تحدث رئيس مجلس إدارة إتحاد المصارف العربية الشيخ محمد جراح الصباح قائلاً: «إن هذا المنتدى هو دليل واضح على الأهمية التي يُوليها إتحاد المصارف العربية لموضوع «الإستقرار المالي»، وخصوصاً إننا نمرّ في مرحلة تسيطر عليها حالة عدم اليقين، عناوينها الفقر والبطالة، والأميّة، ومشاكل أمنية خطيرة تهزّ بلدان عديدة في المنطقة كان لها تأثيرات سلبية على النموّ الإقتصادي للمنطقة العربية ككل».

ولفت الصباح إلى أنه «إنطلاقاً من الدور الفاعل لإتحاد المصارف العربية في سعيه الدائم لتعزيز الإستقرار المالي، وتفعيل جهود التنمية المستدامة والإزدهار في مجتمعاتنا العربية، يأتي هذا المنتدى اليوم ليبحث في محاور مهمّة تتمحْور جميعها حول أهمية الإستقرارالمالي، وخصوصاً دور القطاعين المالي والمصرفي في تعبئة الإستثمارات العربية لأغراض التنمية، إنطلاقاً من أن الإستقرار والإقتصاد صنوان متلازمان لصنع عملية النموّ والتنمية على أساس مستدام، وإن القطاع المصرفي يشكّل المنصّة التمويلية الأولى والرئيسية للأنشطة الإستثمارية في منطقتنا العربية».

أضاف الصباح: «أن المرحلة الراهنة تتطلّب اليوم أكثر من أي يوم مضى ترسيخ حالة الإستقرار المالي من خلال فتح الأسواق العربية – العربية، وإعتماد إستراتيجية واضحة تصبّ في مصلحة القطاع المصرفي العربي، عمادها الإنفتاح على المشروعات الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر، ومتابعة إعتماد أعلى المعايير الدولية في سبيل ترسيخ سمعة مصارفنا العربية في العالم، والإستمرار في تحقيق النتائج الجيدة، ومواكبة العمل المالي والمصرفي الدولي الجديدة في كافة المجالات، وخصوصاً على صعيد الرسملة، وتطبيق التكنولوجيا المتقدمة إلى جانب تطوير قاعدة الخدمات المصرفية، وتحسين آليات إدارة المخاطر والأزمات والإلتزام بالمعايير المصرفية العالمية بما يتماشى مع ركائز العمل المالي الحديث».

وقال الصباح: «لقد تأكد لنا في إتحاد المصارف العربية من خلال المؤتمرات والمنتديات وورش العمل والأبحاث المشتركة مع المؤسسات المالية، أن الشمول المالي يُعتبر أحد أهم دعائم الإستقرار المالي، وهو السبيل الأكثر فاعلية للوصول إلى التنمية المستدامة في المجتمعات الأقل تقدماً، وإنّه يُشكّل حاجة ملحّة لتعزيز الإستقرار المالي في منطقتنا العربية، إذ تُبيّن الأبحاث والأرقام المعلنة وجود نسبة كبيرة من الأشخاص ممن لا يتعاملون مع المصارف والمؤسسات المالية وليست لديهم حسابات أو منتجات إدخارية، وهو ما يؤثّر على قدرة تلك المؤسسات لدعم مشروعات التنمية الإقتصادية والأنشطة المتوسطة والصغيرة، ومن ثم خفض معدلات البطالة، وبصفة خاصة بين الشباب. وهو ما يؤدّي في نهاية الأمر إلى تجفيف بعض المنابع التي يستفيد منها الإرهاب».

ودعا الصباح الحكومات والسلطات المالية والنقدية إلى «وضع إستراتيجيات عمل، لترسيخ دعائم الإستقرار المالي، ومن بينها تبني الشمول المالي كمفهوم قابل للتطبيق، وتطوير التشريعات والنظم القانونية والتنظيمية التي تشكّل حاضنة قانونية لآليّات الشمول المالي، وتعزيز سياسات التشييد والبناء، وإيلاء موضوع الرعاية الصحيّة الإهتمام الكافي».

وأمل الصباح من خلال هذا المنتدى في «تحقيق الإنصهار الفعّال للإمكانات والطاقات القائمة والمحتملة للقطاعات المصرفية والمالية العربية، بحيث تُساهم في بناء صورة إيجابية أفضل للدور العربي لمصارفنا العربية، وتساعد بفعالية على تعزيز النموّ والتكامل الإقتصادي والتنمية الإجتماعية، وتوسّع وتعمّق شبكة الإتصالات والتعاون المشترك مع الإتحادات المصرفية الدولية والعربية والهيئات الرقابية والتنظيمية الدولية».

وقال: «إنّنا كمصرفيين وخبراء ماليين، يُشرّفنا أن نجعل قطاعاتنا المصرفية والمالية قادرة على تعميم الخدمات ونشرها على كافة الفئات والشرائح وإكتساب صلابة في مواجهة الصدمات، وبهذا نشارك في تأمين الإستقرار المالي ورفاهية الإنسان».

وخلص الصباح إلى القول: «إنّنا نتطلّع إلى رؤية مشتركة لتحقيق الإستقرار المالي، وأنظمة مالية أكثر إشتمالاً وعدلاً وإنصافاً في منطقتنا العربية، وأن نتمكّن مجتمعين من وضع حدّ لهذا الإرهاب الحاقد الذي يهدّد مجتمعاتنا وأجيالنا وإقتصادنا وأمننا».

نجم ممثلاً عامر: مخاطر تمويل الإرهاب والتصدي لها

من جهته، أكد نائب محافظ البنك المركزي المصري جمال نجم ممثلاً المحافظ طارق عامر، «أن المجتمع العربي أدرك مخاطر تمويل الإرهاب وغسل الأموال، وقام بالتصدي لها بتشكيل فريق عمل للإستقرار المالي بهدف المساهمة في تطوير السياسات والأدوات المتعلقة بتعزيز الإستقرار المالي والتعاون في مختلف الإدارات والجهات الوطنية المعنية بقضايا الإستقرار المالي، كما قامت جميع دول المنطقة بالإنضمام لإتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الإتجار غير المشروع في المواد المخدرة، كذلك الإتفاقيات الدولية ذات الصلة».

وأوضح نجم «أن الأزمة المالية العالمية ألقت مزيداً من الضوء على الصناديق السيادية وعلى مكانتها المتنامية في النظام المالي العالمي، لذا فقد عمل صندوق النقد الدولي على إيجاد آليات تمكن من إدماج هذه الصناديق ضمن قواعد النظام المالي العالمي، وتلعب الصناديق المنتمية للدول العربية مسؤولية أكبر لدعم مسيرة التنمية في تلك الدول».

وأكد نجم ضرورة «وضع القواعد الرقابية مع التطبيق السليم لتلك القواعد، وهذا بدوره يعتمد على البنك المركزي ودوره الإشرافي والرقابي من جهة، وعلى البنوك المعنية من جهة أخرى، حيث تُمثل الحوكمة السليمة عنصراً رئيسياً في تحسين الكفاءة الاقتصادية في البنوك، وهو ما يُؤدي إلى تعزيز الإستقرار المالي».

وأشار نجم إلى «أن تعزيز قدرة النظام المالي على تحمّل الصدمات، يتطلب وجود سياسات إحترازية كلية لتحديد وقياس المخاطر النظامية ومراقبتها والتحكم فيها، لذلك تعمل البنوك المركزية على وضع وتنشيط أدوات السياسات الاحترازية الكلية للحد من تراكم هذه المخاطر، سواء كانت أدوات رقابية أو تحليلية مثل نسبة القرض إلى الدخل في قروض التجزئة، ومخاطر التركز مثل تركز التوظيفات لدى العميل الواحد والأطراف المتبادلة».

وأوضح نجم «أن أهم الدروس المستفادة من الأزمة المالية العالمية هو إدراك أن تحديد وإدارة المخاطر على مستوى البنك نفسه غير كافٍ للمحافظة على سلامة أوضاع البنك، وتحقيق الاستقرار المالي على المستوى الكلي، وذلك لوجود مخاطر كلية تؤثر على الجهاز المصرفي والقطاع المالي عموماً».

وقال نجم: «إن تقدم نظم الإنذار المبكر يُعد بمثابة أداة دائمة ومستمرة للتوجيه والإنذار والتحذير لمتخذي القرار وواضعي السياسات بإحتمال تعرّض الإقتصاد لأزمة مالية، وتساعد نظم الإنذار المبكر عامة في التعرف على المؤسسات أو المواقع داخل المؤسسات التي تكون فيها مشاكل أو يُحتمل وقوعها في مشاكل، والمساعدة في تحديد أولويات الفحص مع التخطيط المسبق، كذلك مخاطر التقلبات الدورية، ويساعد الإكتشاف المبكر لهذه المخاطر واضعي السياسات في إتخاذ الإجراءات الوقائية الكافية».

وأشار نجم إلى «ضرورة تحقيق التوازن بين عناصر القطاع المالي الذي يُعد ركيزة أساسية لتحقيق الإستقرار المالي، ويتمثل دور البنك المركزي في هذا الصدد في قيامه بمراقبة كفاءة وإستقرار القطاع المصرفي (إضافة إلى دوره في وضع السياسة النقدية)، كما تقوم الهيئة العامة للرقابة المالية بالإشراف على القطاع المالي غير المصرفي، إضافة إلى المجلس التنسيقي، وتبرز هنا ضرورة تطوير الأسواق المحلية وذلك لإرتباط فاعلية التنسيق بين السياستين المالية والنقدية بدرجة تطور الأسواق مما يُوفر بدائل أخرى لتمويل العجز المالي».

وأوضح نجم «أن هناك عاملاً آخر يُسهم في تحقيق وضمان الإستقرار المالي القائم على مبدأي السلامة والكفاءة وهو عبارة عن نظم المدفوعات والتسويات التي تعمل على تحقيق مبدأي السلامة والكفاءة لأنظمة الدفع المختلفة وتوفير أنظمة دفع تلبي إحتياجات مستخدميها، مع التأكيد على ضرورة إستمرار تلك الخدمات وضمان إتاحتها على نحو يرضي كل المستخدمين».

وأضاف نجم «أن نظم الدفع تستمد أهميتها من كونها إحدى الركائز الأساسية الثلاث التي تقوم عليها وظائف البنوك المركزية وذلك وفقاً لتعريف بنك التسويات الدولي، وتلك الركائز هي: السياسة النقدية، والرقابة على البنوك، ونظم الدفع، وذلك بسبب ما تُسهم به هذه البنية الأساسية المالية في تحقيق الإستقرار المالي، ووفقاً للأبحاث التي أصدرها البنك الدولي، فإن البلدان التي لديها أنظمة مالية أكثر شمولاً هي أكثر جذباً للودائع، مما يُساعد على التغلب على الصدمات على نحو أفضل من البلدان ذات النسبة الأكبر في عدد المودعين».

وأشاد نجم بـ «دور نظام الدفع القومي المصري الذي يقوم بالعديد من المسؤوليات الجوهرية في صياغة البنية الأساسية المالية، حيث يتكون من أنظمة عدة، ويُعد أهمها نظام التسوية اللحظية، كما يشمل النظام أيضاً جميع خدمات الدفع التي تقدمها البنوك إلى عملائها (خدمات الإنترنت البنكي، التليفون المحمول، تحصيل الرسوم الحكومية، دفع الفواتير)»، مؤكداً «أهمية نمو المشروعات الصغيرة والمتوسطة التي تعد ركيزة أساسية في تنمية الاقتصاد القومي وتوفير فرص العمل للشباب وخفض نسب البطالة، لذا ينبغي وضع إستراتيجيات لدعم تلك المشروعات مما يعزز الإستقرار المالي، وقام البنك المركزي المصري بدوره في هذا الصدد بتدشين مبادرات عدة لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وخصوصاً في قطاعات الصناعة، والزراعة والطاقة المتجددة، بحيث يتم توفير تمويل منخفض التكلفة لتلك القطاعات».

فتوح: الشفافية وحوكمة المؤسسات

أوضح الأمين العام لإتحاد المصارف العربية وسام حسن فتوح «أن الإستقرار المالي، هو القدرة على تحقيق الإستقرار في كل عناصر القطاع المالي بصورة متوازنة، والقطاع المالي يتكوّن من ثلاثة عناصر أساسية تتمثّل في: المؤسسات المالية ومكوّناتها من البنوك وشركات التأمين والمؤسسات المالية الأخرى، والأسواق المالية، وتتمثّل في أسواق رأس المال، وأسواق النقد والبنية التحتية والتي تتمثّل في الأطر التنظيمية والقانونية ونظم الدفع والمحاسبة».

وقال فتوح: «تعمل جميع هذه المكوّنات لخلق البيئة المالية المتوازنة لتحقيق الإستقرار المالي، ويسعى إتحاد المصارف العربية من خلال هذا المنتدى إلى التركيز على أحد أهم مكونات المؤسسات المالية وهي البنوك المركزية، والتي تهتم مجتمعة بإرساء مفهوم الإستقرار المالي من خلال التعامل مع الأزمات المالية وقت حدوثها، وتأهيل المصارف للإستعداد للصدمات المتوقعة ومنع إنتقالها إلى مكونات البيئة المالية الأخرى وباقي القطاعات الإقتصادية في الدولة».

أضاف فتوح: «لذلك، فإننا في إتحاد المصارف العربية نسعى إلى بلورة مبادئ أساسية تتمثّل في الشفافية وحوكمة المؤسسات، وربط مؤشرات الإقتصاد الكليّ مع السلامة المصرفية لتحقيق إنضباط الأداء سواء بالأسواق المالية، أو بالمقدرة على التسويات المالية الداخلية والخارجية».

ولفت فتوح إلى «أن هناك علاقة مترابطة بين الإستقرار المالي والإستقرار الإقتصادي، حيث إنّ إنضباط أحدهما يُوفّر فرصة للآخر مشمولة بسياسات نقدية ومالية جيدة، ومع تخصيص شفّاف للموارد المالية، ونلاحظ في كثير من الدول النامية أنّ إنضباط البيئة الإقتصادية الكليّة يُسهم في تحقيق الإستقرار المالي وسلامة وأداء المؤسسات المالية لتعزيز السيولة والربحية مع توظيف المدخّرات المحليّة، مما يساعد على تغطية مخاطر تقلّبات أسعار الصرف والفائدة، والذي بدوره يؤمّن إستقرار المدفوعات الخارجية للمؤسسات المالية، وخاصة البنوك، في حين تهتم الدول بوضع سياسات للإستقرار الإقتصادي من حيث معالجة المشاكل الإقتصادية قصيرة الأجل مثل التضخّم، ورصيد الإحتياطي النقدي، وهروب رأس المال الوطني للخارج».

وقال فتوح: «إن هناك المشكلات قصيرة الأجل، والتي هي محور إهتمام بعض الدول النامية، والتي

تحول دون تحقيق سياسات شاملة طويلة الأجل لتحقيق الإستقرار المالي، إذ

 

 

إنّ تراجع النشاط الإقتصادي يؤدّي إلى عدم وفاء الشركات بإلتزاماتها تجاه المصارف، أو قد يتعذّر قيام مشروعات جديدة نتيجة لضعف القدرة الشرائية، وهذا ما يؤدّي إلى تفاقم البطالة نتيجة عدم إستيعاب عمالة جديدة مما يقلّل من الإدخار العائلي، أو صعوبة الحصول على قروض مصرفية، بما يُسهم في زيادة حجم الديون المتعثّرة لدى المصارف. وبالتالي تتحوّل المشكلات قصيرة الأجل إلى مشكلات مزمنة تلازم الإقتصاد الكليّ. لذلك عَرّف بنك التسويات الدولية مفهوم الإستقرار المالي بأنه حالة ينتفي فيها وجود عوامل تؤثّر على تقلبات مفاجئة وغير مبرّرة لأسعار الأصول، ومقدرة المؤسسات المالية على مواجهة الإلتزامات التعاقدية».

وأكد فتوح «إنّنا في إتحاد المصارف العربية ندعو إلى رؤية إستراتيجية طموحة لتحسين الشمول المالي، من خلال تعزيز التعاون بين البنوك المركزية وإتحادات البنوك والمعاهد المصرفية لدعم التثقيف المالي وتحسين فرص الوصول للخدمات المالية، وذلك من خلال عدّة محاور أهمّها: الشمول المالي في التنمية الإقتصادية، الشمول المالي في تعزيز الإستقرار المالي والإجتماعي، الشمول المالي في دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، الشمول المالي والتعليم والتوظيف ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، ودور الإبتكارات التكنولوجية المصرفية لتعزيز الإستقرار المالي وتعميم الخدمات المالية».

وتابع فتوح: «لذلك يدعو إتحاد المصارف العربية، إلى تحسين الإستقرار المالي للدول التي تشهد نزاعات وصراعات، والأخرى التي إنتقل إليها تأثير هذه النزاعات، ووضع إصلاحات هيكلية في الأنظمة الرقابية للمصارف من خلال مفاهيم حوكمة البنوك التي لا بدّ من توافرها حتى يكتمل إحكام الرقابة الفعّالة على أداء البنوك، والتي تتلخّص في الشفافية وتوافر

المعلومات، وتطبيق المعايير المحاسبية الدولية، والنهوض بمستوى الكفاءات البشرية من خلال التدريب».

وشرح فتوح قائلاً: «في إطلالة سريعة على تطورات القطاع المصرفي العربي الذي يضمّ نحو 645 مصرفاً، للفترة 2016-2017، فقد بلغت الموجودات المجمعة نحو 3158 مليار دولار في نهاية العام 2016، وأصبحت تالياً تشكل 130% من حجم الناتج المحلي الإجمالي العربي، وبلغت الودائع المجمعة نحو 1999 مليار دولار مما يُعادل 82% من حجم الإقتصاد العربي، وحقوق الملكية نحو 375 مليار دولار».

وقال فتوح: «تشير التقديرات إلى أن حجم الإئتمان الذي ضخّه القطاع المصرفي في الإقتصاد العربي حتى نهاية العام 2016 قد بلغ نحو 1733 مليار دولار، مما يشكل نحو 71% من حجم الناتج المحلي الإجمالي العربي. أما بالنسبة إلى العام 2017، فتشير البيانات إلى تخطي أصول القطاع المصرفي العربي عتبة 3191 مليار دولار في نهاية الفصل الأول أيّ بزيادة 1.1% عن نهاية العام 2016، وودائعه المجمّعة نحو 2025 مليار دولار محققة نسبة نمو بنحو 1.3% وقروضه نحو 1764 مليار دولار بزيادة 1.8% وبلغت حقوق الملكية نحو 378 مليار دولار بزيادة 1% عن العام 2016. ولا ننسى بأن القطاع المصرفي العربي يقوم بتمويل الإقتصادات العربية رغم إنخفاض أسعار النفط وإستمرار الإضطرابات الأمنية والإقتصادية في عدد من دولنا العربية».

وخلص فتوح إلى «أنّنا في إتحاد المصارف العربية نُركّز في إطار مؤتمراتنا ومنتدياتنا وورش العمل الدولية والإقليمية على تعميق الوعي بالنسبة إلى الإستقرار المالي، وتحديداً الشمول المالي، بإعتبار أنّ الظروف والتغييرات التي مرّت وتمرّ بها منطقتنا العربية ومستوى عدم الإستقرار الإقتصادي والبطالة التي تعاني منها، تفرض علينا جميعاً توفير التوعية المالية للمزيد من الشباب والأطفال، وإشراكهم في النظام المالي وفي تحديد ملامح الإقتصاد الجديد، بإعتبار أن هؤلاء الشباب هم مستقبل المنطقة، وهم الذين سيتحملون مسؤولية تعزيز الإقتصاد بطريقة مستدامة، ولا يمكن أن يتحقق ذلك من دون سياسات التعليم المالي والشمول المالي المخصصة للشباب».

عكاشة ممثلاً عز العرب: إجراءات رقابية لدعم الإستقرار

من جهته، قال نائب رئيس مجلس إدارة اتحاد بنوك مصر، رئيس مجلس إدارة البنك الأهلي، هشام عكاشة، ممثلاً رئيس إتحاد بنوك مصر هشام عز العرب «إن السياسات النقدية التي تيسر الإنفاق «التيسير الكمي» قد تحمل مخاطر التأثير السلبي على الاستقرار المالي. أما الدول التي إتبعت سياسة نقدية تيسيرية بعد الأزمة العالمية الأخيرة، فنراها اليوم تسير في إتجاهات لزيادة أسعار الفائدة مثل ما تم بالنسبة إلى الدولار، حيث قام البنك الاحتياطي الفيدرالي برفع سعر الفائدة مرات عدة، وقد رأينا في أوستراليا وبريطانيا مراجعة لبعض المنتجات التي كانت تستهدف مثل هذا التيسير مثل قروض التمويل العقاري التي يتم من خلالها تسديد الفائدة فقط، من دون أصل الدين حتى نهاية مدة القرض».

وأضاف عكاشة: «إن البنك المركزي المصري يتخذ إجراءات رقابية لدعم هذا الإستقرار من خلال محددات مالية للمؤشرات الرقابية وقواعد نظامية مثل عدم زيادة عبء الدين للأفراد عن 35% من الدخل الشهري، لضمان توافر موارد تسديد القرض وخدمته، مع إستمرار المقترض بالتمتع بدخل كافٍ يسمح بمواجهة متطلبات الحياة».

وأكد عكاشة «أن تحقيق الإستقرار المالي يزيد من قدرة النظام المالي على مقاومة الصدمات الإقتصادية وتنفيذ وظائفه الأساسية من وساطة مالية وتسعير وإدارة المخاطر المالية، حيث إن الإستقرار المالي يؤدي إلى الإستقرار الإقتصادي والعكس هو الصحيح».

فودة: الإستقرار المالي من أهم الأهداف

من جهته، قال محافظ جنوب سيناء اللواء خالد فودة «إن تحقيق الإستقرار المالي من أهم أهداف الجهات الرقابية والبنوك المركزية، وهو ما يُسهم في النهاية في تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة».

جلسات عمل المنتدى

ناقشت دور البنوك المركزية والإستقرار المالي ومواجهة المخاطر والتنسيق بين السياستين النقدية والمالية ودعم المشروعات الصغيرة

ناقشت جلسات عمل منتدى تعزيز الإستقرار المالي في شرم الشيخ، مصر، على مدى 3 أيام، محاور «دور البنوك المركزية والإجراءات الإحترازية الكلية في تحقيق الإستقرار المالي والمحافظة عليه»، و«دور نظم الإنذار المبكر والتنبؤ بالأزمات في مواجهة مخاطر التقلبات الدورية»، و«أثر التنسيق بين السياستين النقدية والمالية على تحقيق إستقرار الأسعار وخلق فرص عمل»، و«نظم المدفوعات والتسويات وأثرها في تعزيز الشمول والإستقرار المالي»، و«إستراتيجيات دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة في تحقيق الإستقرار المالي والنمو الإقتصادي»، و«التعاون العربي والدولي في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب لتحقيق الإستقرار المالي»، و«دور الاسواق المالية والصناديق السيادية وصناديق التحوط في التنمية الإقليمية وإستقرار النظام المالي العربي»، و«أثر الحوكمة المصرفية والممارسات السليمة لإدارة المخاطر في تعزيز الإستقرار المالي». وقد تحدث في أعمال المنتدى على مدار 9 جلسات، نحو 28 متحدثاً من مصر ودول عربية وأجنبية عدة.

الجلسة الأولى

«دور البنوك المركزية والإجراءات الإحترازية الكلية في تحقيق الإستقرار المالي والمحافظة عليه»

تناولت الجلسة الأولى «دور البنوك المركزية والإجراءات الإحترازية الكلية في تحقيق الإستقرار المالي والمحافظة عليه». ترأس الجلسة نائب محافظ البنك المركزي المصري جمال نجم، وتحدث فيها كل من: نائب حاكم مصرف لبنان الدكتور سعد العنداري، ووكيل محافظ البنك المركزي المصري للرقابة المكتبية طارق فايد، والرئيس التنفيذي لدائرة الإستقرار المالي في البنك المركزي الأردني محمد العمايرة.

العنداري: الإطلاع على أسعار السلع والأسهم

لفت نائب حاكم مصرف لبنان الدكتور سعد العنداري إلى «أن دور البنوك المركزية والإجراءات الإحترازية الكلية في تحقيق الإستقرار المالي، يكمن في الإطلاع على أسعار السلع والأسهم، والتصنيفات السيادية، فضلاً عن التدخل في الوقت المحدد لتحديد سعر الفائدة، والحد من المخاطر المالية».

وتحدث العنداري عن أهمية «إلتزام البنوك المركزية المعايير والإجراءات الدولية المعتمدة عالمياً، كذلك المعايير الدولية للتقارير المالية، وتحديد نسب السيولة، والأرباح والأصول المصرفية، فضلاً عن الإطلاع على قرارات البنوك الداخلية، والخدمات المصرفية التي تقدمها».

فايد: أهمية الإستقرار المالي

تحدث وكيل محافظ البنك المركزي المصري للرقابة المكتبية طارق فايد، عن دور البنك المركزي المصري في تحقيق الاستقرار المالي، شارحاً مفهوم الشمول المالي قائلاً: «إن الإستقرار المالي هو الحالة التي تُمكن المؤسسات المالية من الإستمرار في ممارسة أنشطتها الأساسية المتمثلة في الوساطة المالية، ومشاركة المخاطر على نحو طبيعي ومن دون توقف، مع القدرة على إيجاد حلول غير تقليدية وخصوصاً في فترات الإضطرابات التي قد تنشأ نتيجة وقوع أحداث معاكسة».

وخلص فايد إلى «أن التحديات التي تُواجه السلطات الرقابية إثر الصدمات الخارجية والمخاطر المحتملة في السوق، تتطلب إستمرار تطوير الأدوات التحليلية والرقابية لتخفيف حدة المخاطر المحتملة في السوق، وإعتماد صانع السياسة على دراسة المؤشرات وتطبيق الأدوات التحليلية إلى جانب الخبرة في السوق».

عمايرة: الإفصاح عن المخاطر

أشار الرئيس التنفيذي لدائرة الإستقرار المالي في البنك المركزي الأردني محمد العمايرة إلى «أن معالجة المخاطر تتم من خلال الإفصاح عن المخاطر ولا سيما من خلال تقرير الإستقرار المالي بهدف تخفيض هذه المخاطر، وتعزيز رؤوس الأموال وسيولة البنوك، حيث أفرزت نتائج إختبارات الأوضاع الضاغطة، حاجتها إلى التعزيز، وتعديل التعليمات القائمة ووضع تعليمات جديدة تحد من المخاطر».

وقال عمايرة: «تهدف دائرة الإستقرار المالي إلى تعزيز الاستقرار المالي على مستوى الجهاز المالي ككل (Financial System) وليس فقط على مستوى المؤسسات الإفرادية للجهاز المصرفي، بهدف تعزيز قدرة الجهاز المصرفي على تحمّل الصدمات من خلال تحليل ودراسة أهم العوامل والقطاعات التي تؤثر على الإستقرار المالي مثل: صحة ومتانة المراكز المالية لقطاع الشركات، صحة ومتانة المراكز المالية لقطاع الأفراد ومستوى مديونيته وقدرته على خدمة الدين، صحة ومتانة المراكز المالية لقطاع المؤسسات المالية غير المصرفية، إنسجام الأسعار في أسواق الأصول (العقارات والأسهم) مع أساسيات هذه الأسواق».

الجلسة الثانية

«دور نظم الإنذار المبكر والتنبؤ بالأزمات في مواجهة مخاطر التقلبات الدورية»

تناولت الجلسة الثانية حول «دور نظم الإنذار المبكر والتنبؤ بالأزمات في مواجهة مخاطر التقلبات الدورية»، موضوعات نظم الإنذار المبكر والتنبؤ بالأزمات، والتوسع الإئتماني والإستقرار المالي، ومخاطر التقلبات الدورية والإستقرار المالي.

ترأس الجلسة، رئيس مجلس إدارة البنك الأهلي المصري هشام أحمد عكاشة، وتحدث فيها كل من: رئيس لجنة الرقابة على المصارف في لبنان سمير حمود، عضو الأمانة العامة للجنة بازل، بنك التسويات الدولية، سويسرا tbc، مارك فرج، ونائب أول المدير العام في بنك مصر، الدكتور أحمد فؤاد.

حمود: إشارات تحذير مبكر

تحدث رئيس لجنة الرقابة على المصارف في لبنان سمير حمود قائلاً: «إن التنبؤ بالأزمات بغية مواجهة التقلبات، يفترض الإطلاع على مؤشرات رأس المال، مما يؤدي إلى إتخاذ التدابير الضرورية القائمة على المخاطر، أبرزها: الإطلاع على الموجودات وإجمالي الأصول الرأسمالية المرجحة بالمخاطر، وإجمالي الأصول (بما فيها خارج الميزانية)»، مشيراً إلى «أن مؤشرات السيولة تشمل نسبة تغطية السيولة لكل عملة، وصافي نسبة التمويل المستقر لكل عملة، وتكلفة التمويل بالجملة، ونمو الودائع، والتركيز في الودائع والقروض، ونسبة القروض إلى الودائع». وخلص حمود إلى «أن التنبؤ بالأزمات أيضاً يتطلب أهمية البحث في مؤشرات الربحية، العائد على الأصول، والعائد على حقوق المساهمين، الخسائر التشغيلية المهمة، ونسبة التكلفة إلى الدخل، ومتوسط هامش سعر الفائدة، وإجمالي الدخل (بلا فوائد). كذلك يتطلب التنبؤ بالأزمات، معرفة مؤشرات جودة الأصول، ومعدل نمو القروض المتعثرة، ونسبة التغطية، وإجمالي القروض المتعثرة».

فؤاد: إستخدام الشبكات العصبية في بناء نظام الإنذار المبكر

لفت نائب أول المدير العام في بنك مصر، الدكتور أحمد فؤاد إلى «أن أهمية نظم الإنذار المبكر بالأزمات المالية، تنبع من قيمتها كأداة مستمرة للإنذار والتحذير لصانعي السياسات بإحتمال تعرض الإقتصاد لأزمة مالية لإتخاذ ما يلزم من سياسات وإجراءات وقائية أو مانعة».

وخلص فؤاد إلى «أن بناء نماذج الإنذار المبكر للتنبؤ بالأزمات المالية، يتطلب تحديد مجموعة من المتغيرات Leading Indicators للتنبؤ بالأزمات، أبرزها: إستخدام الشبكات العصبية في بناء نظام الإنذار المبكر، وأن تتسم مؤشرات الإنذار المبكر بأنها تتأثر إرتفاعاً أو إنخفاضاً قبل حدوث الأزمة»، مقترحاً «أن تتوسع البنوك المركزية في بناء نظم الإنذار المبكر للتنبؤ بالأزمات المالية المختلفة وفق أساليب متعددة وعدم الإعتماد على أسلوب واحد للتنبؤ».  

اليوم الثاني/ كلمة رئيسية

«أثر التنسيق بين السياستين النقدية والمالية على تحقيق إستقرار الأسعار وخلق فرص عمل»

الفقي: السياستان النقدية والمالية تُحققان هدف الاستقرار المالي

تناول مساعد مدير تنفيذي في صندوق النقد الدولي سابقاً، وأستاذ الإقتصاد في جامعة القاهرة، مصر الدكتور فخري الفقي، موضوع «أثر التنسيق بين السياستين النقدية والمالية على تحقيق إستقرار الأسعار وخلق فرص عمل». فقال: «يُقصد بمفهوم الإستقرار المالي، أنه يكون نتيجة تحقيق معدل نمو مرتفع، مصحوباً بمعدل تضخم منخفض وخلق مزيد من فرص العمل. في هذا السياق، تُستخدم كل من السياستين النقدية والمالية على نحو متناغم لتحقيق هدف الإستقرار المالي. فاذا كانت السياسة النقدية تستهدف تخفيف التقلبات الاقتصادية، فإن السياسة المالية هي الاخرى يجب أن تعمل في الإتجاه عينه».

وتحدث الفقي فقال: «إن عناصر الإستقرار المالي تشمل: إستقرار معدلات التضخم عند مستويات منخفضة مقبولة، لا تتعدى نسبة تحددها السلطات النقدية مع الحكومة (2%)، وتحقيق الضبط المالي للموازنة الحكومية (عجز كلي 3% من الناتج المحلي الاجمالي) والدين العام (نحو 60% من

الناتج المحلي الاجمالي)، وتعظيم إحتياطات النقد الاجنبي بما يُعادل تغطية أكبرعدد من أشهر الواردات، وإستقرار سعر صرف العملة المحلية وتجنب تعدد ممارسات تعدد أسعار الصرف».

وخلص الفقي إلى «أن الإقتصاد العالمي يُواجه مخاطر جديدة أصبحت تُشكل تهديداً للإستقرار المالي، مع زيادة عدم اليقين المحيط بالمشهد السياسي والسياسات الاقتصادية على مستوى العالم منها: الإصلاحات الضريبية المرتقبة في الولايات المتحدة، ظهور بوادر تحول نحو الحمائية في الإقتصادات العالمية، والقلق من التوترات السياسية المقترنة بالتقدم الضعيف في الإصلاحات الهيكلية المصرفية ومعالجة مستويات المديونية المرتفعة».

الجلسة الأولى

«نظم المدفوعات والتسويات وأثرها في تعزيز الشمول والإستقرار المالي»

تناولت الجلسة الأولى محور «نظم المدفوعات والتسويات وأثرها في تعزيز الشمول والإستقرار المالي». ترأس الجلسة نائب حاكم مصرف لبنان الدكتور سعد العنداري. وتحدث فيها كل من: وكيل محافظ البنك المركزي المصري في قطاع نظم الدفع وتكنولوجيا المعلومات، المهندس أيمن حسين، رئيس مجلس إدارة شركة تكنولوجيا تشغيل المنشآت المالية E-Finance المهندس إبراهيم سرحان، والمدير العام لمصر وشمال افريقيا، شركة ماستركارد، مجدي حسن.

الجلسة الثانية

«إستراتيجيات دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة في تحقيق الإستقرار المالي والنمو الإقتصادي»

تناولت الجلسة الثانية محور «إستراتيجيات دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة في تحقيق الإستقرار المالي والنمو الإقتصادي»، ترأس الجلسة رئيس مجلس إدارة بنك مصر محمد الأتربي. تحدث فيها كل من: رئيس مجلس الإدارة المدير العام لمصرف الرافدين، العراق الدكتورة خولة الأسدي، نائب رئيس مجلس الإدارة، بنك القاهرة، مصر سها سليمان، الرئيس التنفيذي للتجزئة المصرفية والمشروعات الصغيرة والمتوسطة في البنك الأهلي المصري حازم حجازي، وكبير الإقتصاديين ورئيس قسم الأبحاث في مجموعة بنك عوده، لبنان الدكتور مروان بركات، ومدير دائرة التمويل والمصارف الإسلامية في شركة Capital Intelligence، قبرص الدكتور غسان شماس.

الأسدي: المشروعات الصغيرة تدعم الناتج المحلي

شرحت رئيس مجلس الإدارة المدير العام لمصرف الرافدين، العراق الدكتورة خولة الأسدي قائلة: «إن أبرز خصائص المشروعات الصغيرة والمتوسطة هي: إيجاد فرص عمل بإستثمارات محددة مما يساعد في التخفيف من مشكلة البطالة، وتُتيح المجال أمام الشباب الطموح لتحقيق دخول مرتفعة مقارنة بالوظائف الحكومية، وتُساعد على تشغيل المدخرات الشخصية لأصحابها مما يشكل دعماً

للإقتصاد الوطني، وهي مشروعات كثيفة العمل منخفضة التكنولوجيا لا تحتاج إلى رؤوس أموال كبيرة أو مساحات واسعة، وتشكل عاملاً مهماً لتنمية المناطق المختلفة وتعزيز التنمية المحلية».

ولفتت الأسدي إلى «قابلية خصائص المشروعات الصغيرة والمتوسطة على إمداد المشروعات الكبيرة بالعديد من المستلزمات الإنتاجية مما يؤدي إلى تحقيق التشابك والتفاعل بين المشروعات ذات الأحجام الإنتاجية المختلفة. كذلك تلعب المشروعات الصغيرة دوراً مؤثراً في دعم الناتج المحلي، لكونها أداة فاعلة في توسيع القاعدة الإنتاجية عند تطبيق إستراتيجيات دعم الصادرات وإحلال الواردات مما يُسهم في علاج الإختلالات الهيكلية لميزان المدفوعات».

وخلصت الأسدي إلى «أن الإستراتيجيات المقترحة لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة في تحقيق الإستقرار المالي والنمو الاقتصادي تكمن في: تعزيز ثقة المواطنين بخدمات المصارف، وزيادة الثقافة المصرفية بين أفراد المجتمع بما تقدمه من خدمات وآليات العمل المتبعة في توفير الخدمات من خلال وسائل الإعلام المرئية والمسموعة ومواقع التواصل الاجتماعي، وتطوير قدرات الشباب في تأسيس وبناء وتطوير المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وخلق وكسب المعرفة في الحصول على المواد الأولية ومكامنها، وأساليب بحوث السوق وإيجاد منافذ التسويق. كذلك إيضاح أساليب الوصول إلى الأهداف المنشودة من هذه المشاريع، والإستفادة من إمكانات وقدرات الجامعات ومؤسسات الدولة لنقل الخبرات لرفد وتقوية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتعزيز الدعم المالي للمشاريع الصغيرة والمتوسطة من خلال منح القروض وبفوائد مناسبة للمواطنين من خلال المصارف دعماً لتحقيق الإستقرار المالي والنمو الاقتصادي، والمساعدة في خلق دراسة جدوى لأصحاب المشاريع، وحماية الدولة للمشاريع الصغيرة من خلال بناء مجمعات تجارية وصناعية وفق رؤى علمية مستقبلية وتنظيم البرامج الداعمة لها».

شماس: الشركات الصغيرة والمتوسطة هي رافعة إقتصادية

تناول مدير دائرة التمويل والمصارف الإسلامية في شركة Capital Intelligence، قبرص الدكتور غسان شماس موضوع «تمويل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بواسطة عقود التمويل الاسلامي». وقال: «إن الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم هي رافعة إقتصادية مهمة في منطقتنا، وتُوفر دعماً اقتصادياً كبيراً للناتج المحلي، وتحد من البطالة، وتشكل عامل إستقرار إجتماعي ورخاء. كذلك إن هذه الشركات بحاجة إلى تمويل ذي كلفة منخفضة وشروط سهلة، لكن يا للأسف غير متوافر على نحو كافٍ وسريع في منطقتنا، مما يضغط على القطاعات الانتاجية ويزيد البطالة وهجرة الشباب. علماً أن عقود المضاربة والمشاركة متوافرة لدى المصارف الإسلامية وتنمو على نحو مضطرد، إذ تُوفر للشركات، المقومات الثلاثة للإستمرار والنمو: وجود إستثمار في رأس المال، وتوافر التمويل، وتدوير الأرباح».

الجلسة الثالثة

«التعاون العربي والدولي في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب لتحقيق الإستقرار المالي»

تناولت الجلسة الثالثة محور «التعاون العربي والدولي في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب لتحقيق الإستقرار المالي». ترأس الجلسة الأمين العام لإتحاد المصارف العربية وسام حسن فتوح. تحدث فيها كل من: نائب المدير التنفيذي في وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، مصر عصام بركات، ونائب المدير التنفيذي في وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، مصر حازم عميرة، ورئيس مجموعة الحوكمة والإلتزام في البنك الأهلي المصري، رئيس مجموعة الإلتزام – إتحاد بنوك مصر الشريف عبد الرازق.

بركات: مجموعة العمل المالي من أوجه التعاون

تحدث نائب المدير التنفيذي في وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، مصر عصام بركات فقال: «إن أوجه التعاون في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب لدعم الإستقرار المالي هي إنشاء مجموعة العمل المالي عام 1989 وذلك أثناء قمة الدول السبع الصناعية الكبرى G7، في العاصمة الفرنسية باريس. علماً أن هذه المجموعة هي الجهة الأبرز والأهم عالمياً في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، كونها مصدر المعايير الدولية في ذلك المجال، وتعمل على وضع المعايير المحددة وتطوير ونشر السياسات التي تهدف إلى مكافحة ظاهرتي غسل الأموال وتمويل الإرهاب سواء على المستوى المحلي أو الدولي».

ولفت بركات إلى «أن مجموعة وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في مصر، إنضمت إلى عضوية مجموعة «إغمونت» التي تأسست كإتحاد عالمي لوحدات التحريات المالية في مختلف دول العالم، وهي تهدف إلى زيادة قدرة وحدات التحريات المالية المختلفة على تبادل المعلومات المالية، وزيادة قدرة هذه الوحدات على إستيعاب الطرق المختلفة لغسل الأموال وتمويل الإرهاب بهدف تعزيز قدرتها على مكافحة هذه الجرائم على المستوى الدولي».

عبد الرازق: وضع ضوابط داخلية للإلتزام بالمعايير  

أشار رئيس مجموعة الحوكمة والإلتزام في البنك الأهلي المصري، رئيس مجموعة الإلتزام – إتحاد بنوك مصر الشريف عبد الرازق، إلى «أهمية تدابير مكافحة غسل الأموال ومحاربة تمويل الإرهاب المطلوبة على المستوى المؤسسي»، وقال: «يتطلب الإلتزام بمعايير مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب من المؤسسات المالية، وضع ضوابط داخلية وتحديثها بصورة مستمرة، ومن المهم كذلك تدريب الموظفين على الإجراءات الجديدة لضمان نجاح تطبيق الضوابط الداخلية والوصول للإلتزام بمعايير مكافحة غسل الأموال ومحاربة تمويل الإرهاب ككل».

وخلص عبد الرازق إلى أنه «يتعين على المؤسسات المالية أن يكون لديها القدرة على التحقق من هوية العملاء، والتقيد باللوائح التنظيمية، والتحقق من خلفية أعضاء مجلس الإدارة، وحملة الأسهم، والموظفين بغية حماية المؤسسة. ويجب التحقق أيضاً من التبرعات والمساهمات للتأكد من أنها جاءت من مصادر مشروعة».

اليوم الثالث/ الجلسة الأولى

«دور الأسواق المالية والصناديق السيادية وصناديق التحوط في التنمية الإقليمية وإستقرار النظام المالي العربي»

تناولت الجلسة الأولى، محور «دور الأسواق المالية والصناديق السيادية وصناديق التحوط في التنمية الإقليمية وإستقرار النظام المالي العربي». ترأس الجلسة مساعد وزير الخارجية للشؤون الإقتصادية سابقاً، والأمين العام لإتحاد المستثمرين العرب، مصر السفير جمال البيومي. تحدث فيها كل من: رئيس البورصة المصرية الدكتور محمد عمران، عضو مجلس الإدارة المتفرغ في هيئة الأسواق المالية، لبنان فادي فقيه، والرئيس التنفيذي والعضو المنتدب في شركة «إف أي بي كابيتال» عمر المغاوري.

الجلسة الثانية

«أثر الحوكمة المصرفية والممارسات السليمة لإدارة المخاطر في تعزيز الإستقرار المالي»

تناولت الجلسة الثانية محور «أثر الحوكمة المصرفية والممارسات السليمة لإدارة المخاطر في تعزيز الإستقرار المالي». ترأس الجلسة نائب الرئيس التنفيذي سابقاً في البنك المركزي العُماني، وعضو مجلس إدارة الهيئة العامة لسوق المال، سلطنة عُمان علي حمدان الرئيسي. تحدث فيها كل من: المدير العام للتعليمات الرقابية في البنك المركزي المصري رنا بدوي، عضو مجلس الإدارة متفرغ، في هيئة الأسواق المالية، لبنان فادي فقيه، ومدير معهد المال والحوكمة – المعهد العالي للأعمال، وعضو مجلس إدارة/رئيس لجنة المخاطر في فرست ناشونال بنك، لبنان هادي الأسعد، ومدير تطوير الأعمال في شركة Capital Intelligence، قبرص نقولا فوتيادس.

بدوي: الحوكمة تزيد من كفاءة البنوك

شرحت المدير العام للتعليمات الرقابية في البنك المركزي المصري رنا بدوي، «أن آليات الحوكمة تؤدي إلى زيادة كفاءة البنوك، إلا أنه يتعين تطبيق آليات أخرى إلى جانب مبادىء

الحوكمة لتحقيق أهداف الاستقرار المالي، حيث تتمثل بكفاءة إدارة المخاطر وتطبيق متطلبات رأس المال، ونظام رقابة داخلية فاعل (داخلياً من قبل البنوك)، وكفاءة نظام الرقابة والإشراف (من قبل البنك المركزي)».

وخلصت بدوي إلى «أن نجاح نظام الحوكمة في الجهاز المصرفي يعتمد على وضع القواعد الرقابية، وتطبيقها على نحو سليم، ومتابعة ذلك عن كثب من قبل البنك المركزي. كما يعتمد نجاح نظام الحوكمة على إقتناع البنك وإدارته وموظفيه بأهمية تطبيق هذه القواعد والضوابط».

وختمت بدوي «يتمثل دور مجلس إدارة المصرف بالتعامل مع المخاطر الإستراتيجية من خلال النظر فيها وتقديرها بصفة منتظمة وتحليل نقاط القوة والضعف(SWOT Analysis) ، والتأكد من فاعلية النظام القائم في التعامل مع كافة أنواع المخاطر، وأن كل نوع من أنواع المخاطر يقع تحت مسؤولية مدير بعينه أو لجنة بعينها، والتأكد أيضا من كفاءة وفاعلية النظام المستخدم، وإختباره على نحو موضوعي وبصفة دورية».

فقيه: الحوكمة مجموعة من الضوابط

تحدث عضو مجلس الإدارة متفرغ، في هيئة الأسواق المالية، لبنان فادي فقيه، أنه «يمكن إعتبار الحوكمة، أنها مجموعة من الضوابط والمعايير والقواعد التي تُحقق الإنضباط المؤسسي من خلال تحديد العلاقة بين إدارة الشركة من جهة، وحملة الأسهم وأصحاب المصالح أو الأطراف المرتبطة بالشركة من جهة أخرى، الأمر الذي يجعل لهذا الإنضباط المأمول، إنعكاساً إيجابياً على مستويات عدة، لعل أبرزها: إسهام حوكمة الشركات في رفع مستوى كفاءة الاقتصاد، وذلك لما لها من أهمية في المساعدة على إستقرار الأسواق المالية، ورفع مستوى الشفافية، وجذب الاستثمارات الخارجية والداخلية على حد سواء».

وخلص فقيه إلى القول: «لقد عززت التطورات الإقتصادية الأخيرة، الدور البارز لحوكمة الشركات من أجل الإستمرار الإقتصادي والمالي، ومن أجل إزدهار المجتمع عموماً»، معتبراً «أن نوعية حوكمة الشركات يُمكن أن تؤثر على نحو إيجابي على التنمية المالية والإستقرار، وعندما تكون مفقودة، يُمكن أن تؤدي إلى الضائقة المالية. ويُمكن أن يعطي إنفاذ حوكمة الشركات منظوراً طويل الأجل لأسواق رأس المال ويزيد من مشاركة المؤسسات».

فوتيادس: الصلة بين الجودة الائتمانية

والحوكمة المؤسسية

أخيراً، تحدث مدير تطوير الأعمال في شركة Capital Intelligence، قبرص نقولا فوتيادس، قائلاً: «تُعد مسائل الحوكمة مثل الممارسات الإدارية، وسياسات الإفصاح المالي أساسية، وتتجلى حوكمة الشركات القوية على نحو جزئي في وجود مجلس نشط ومستقل يشارك في تحديد ومراقبة بيئة الرقابة. ويعمل هذا المجلس المستقل على دعم مصداقية الإفصاح المالي، وفي نطاق أوسع، على دعم مصداقية الإدارة».

ولفت فوتيادس إلى «أن عناصر حوكمة الشركات التي تؤثر على جودة إئتمان المؤسسة المالية أبرزها: تجنب مخاطر المعلومات (جودة البيانات) التي يُفترض أن تؤثر على التصنيف الائتماني على سبيل المثال، كذلك إن مراجعة جودة المحاسبة شرط أساسي ومسبق لحوكمة الشركات. علماً أن الإفصاح العام والشفافية مهمان جداً، فيما السرية غير مرغوب فيها تماماً، لأنها تبني الشكوك بين المستثمرين وأصحاب المصلحة المعنيين في هذا الشأن».

 

تبني دعوة الأمين العام لإتحاد المصارف العربية لتعزيز ونشر الثقافة المالية في المدارس والجامعات

توصيات منتدى «تعزيز الإستقرار المالي»:

تعزيز البنوك المركزية لجهودها نحو تطوير بنية تحتية

والتوسع في إستخدام نظم الإنذار المبكر للتنبؤ بالأزمات المالية

 

خلصت توصيات منتدى «تعزيز الإستقرار المالي» في مدينة شرم الشيخ، مصر، الذي نظمه إتحاد المصارف العربية بالتعاون مع البنك المركزي المصري وإتحاد بنوك مصر، تحت رعاية محافظ البنك المركزي المصري طارق عامر، الذي إنعقد على مدى ثلاثة أيام، إلى «أهمية إعتماد البنوك المركزية على مجموعة من الأدوات التحليلية المتطورة، وتعزيز البنوك المركزية لجهودها نحو تطوير بنية تحتية ونظم سليمة وفاعلة للدفع والتسويات، والتوسع في إستخدام نظم الإنذار المبكر للتنبؤ بالأزمات المالية المختلفة، كذلك حث البنوك المركزية العربية على إنشاء نظام إقليمي لمقاصة وتسوية المدفوعات العربية البينية، وذلك بالتعاون مع صندوق النقد العربي، على أن يتم تفعيله في حلول عام 2020».

وقد أظهر المنتدى، من خلال تبادل الخبرات العملية والأكاديمية، الزوايا العديدة التي يُمكن من خلالها تعزيز الإستقرار المالي، والدور الرئيسي للبنوك المركزية في التنسيق بين السياسة النقدية والمالية لتحقيق الإستقرار المالي والمحافظة عليه. يُذكر أنه شارك في أعمال المنتدى، أكثر من 220 شخصية قيادية مصرفية ومالية مصرية وعربية ودولية، وقد تحدث فيه على مدار 9 جلسات، 28 متحدثاً من مصر ودول عربية وأجنبية عدة.

جاءت التوصيات كالآتي:

أهمية إعتماد البنوك المركزية على مجموعة من الأدوات التحليلية المتطورة، كذلك على أدوات رقابية مواكبة مع تطورات الأسواق، لتخفيف حدة المخاطر المتزايدة التي يُواجهها القطاع المصرفي، وذلك بالتوازي مع الإعتماد على الخبرات العملية في التعامل مع هذه المخاطر.

تعزيز البنوك المركزية لجهودها نحو تطوير بنية تحتية ونظم سليمة وفاعلة، للدفع والتسويات، وهو ما يدعم سلامة القطاع المالي وقدرته على الحد من المخاطر النظامية، الأمر الذي يُعزز الشمول المالي، ويُساهم في النمو الاقتصادي.

حث البنوك المركزية على أهمية التوسع في إستخدام نظم الإنذار المبكر للتنبؤ بالأزمات المالية المختلفة، بالإعتماد على أساليب متعددة في التنبؤ، بهدف تعزيز قدرتها على إتخاذ الإجراءات الإحترازية اللازمة في مواجهة الأزمات قبل حدوثها بوقت كاف.

أهمية تبني دعوة الأمين العام لإتحاد المصارف العربية لتعزيز ونشر الثقافة المالية في المدارس والجامعات، على أن تكون مادة خاصة ضمن البرنامج الدراسي للمرحلة الثانوية حول الثقافة المالية والمنتجات المصرفية بهدف الوصول إلى الشمول المالي وتعزيز الإستقرار المالي.

حث البنوك المركزية العربية على إنشاء نظام إقليمي لمقاصة وتسوية المدفوعات العربية البينية، وذلك بالتعاون مع صندوق النقد العربي، على أن يتم تفعيله في حلول عام 2020.

العمل على زيادة تفعيل أوجه التعاون المحلي والإقليمي والدولي في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، بما يؤتي بثماره المرجوة على الإستقرار المالي في منطقتنا العربية.

تعزيز دور الأسواق المالية العربية في دعم التنمية الإقليمية وإستقرار النظام المالي العربي.

تعزيز دور الحوكمة المصرفية والممارسات السليمة لإدارة المخاطر لدعم الإستقرار المالي.

 

على هامش منتدى تعزيز الإستقرار المالي في شرم الشيخ

فتوح: القطاع المصرفي العربي لم يُمول عمليات إرهابية

أكد الأمين العام لإتحاد المصارف العربية وسام حسن فتوح في مؤتمر صحافي، عقده على هامش منتدى تعزيز الاستقرار المالي، الذي نظمه الإتحاد في شرم الشيخ، مصر، «أن القطاع المصرفي العربي لم يقم بتمويل عمليات إرهابية»، لافتاً إلى «أن أياً من الجهات الرقابية الدولية لم ترصد أو تثبت تورط أي بنك عربي في تمويل الإرهاب».

وقال فتوح: «إن تمويل الإرهاب يُمكن أن يأتي من أموال غير نظيفة أو من أموال نظيفة، حيث إن الإرهاب هو عقيدة، ويجب تعاون القطاع الخاص مع القطاع العام، ولا سيما تعاون القطاع المصرفي والأجهزة الأمنية والقضاء لمحاربة تمويل الإرهاب ونقل الأموال عبر الحدود».

وتوقع فتوح «في حال إقدام بنوك خليجية على سحب ودائعها من قطر، فإن التأثيرات السلبية لتلك الخطوة ستتحدد بمقدار ما تم سحبه من أموال»، مشيراً إلى «أن إتحاد المصارف العربية يبذل جهوداً لتقريب وجهات النظر بين دول المقاطعة لتفادي تفاقم الآثار السلبية»، وقال: «يسعى الإتحاد من خلال العديد من الفعاليات إلى تحييد القطاع المصرفي العربي عن الصراعات السياسية في المنطقة وحصر نشاطه في تعزيز التنمية».

وشرح فتوح «إن برامج التوعية التي يعمل عليها إتحاد المصارف العربية، منذ سنوات، والتي تم خلالها إقامة الفعاليات، تهدف إلى تحييد القطاع المصرفي العربي عن الصراعات السياسية في المنطقة، والنأي بها بعيداً عن الخلافات والنزاعات وحصر نشاطاتها في تعزيز التنمية الإقتصادية والإجتماعية، والحفاظ على تماسك هذا القطاع الذي يتم إختراقه رغم كل المحاولات في هذا الاتجاه».

وأكد فتوح «دور إتحاد المصارف العربية في إتخاذ خطوات جادة خلال السنوات الأخيرة للدفاع عن المصارف العربية لمواجهة كل ما يحد من نشاطاتها في تأدية دورها الاقتصادي والاجتماعي، وخص في هذا المجال منصة الحوار التي أنشأها الإتحاد بين البنوك العربية والأميركية والأوروبية، حيث تم عقد العديد من المؤتمرات في مجلس الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، وفي مقر منظمة التعاون والتنمية OECD في العاصمة الفرنسية باريس، وغيرها من المنظمات الدولية، سعياً إلى تطوير التحالفات والإستراتيجيات مع المجتمع الأوروبي، بإعتبار أننا نؤمن بالعلاقة المباشرة بين مصارفنا العربية وهذه المؤسسات الدولية».

ولفت فتوح الى «أن القطاع المصرفي العربي يُموّل الاقتصاد العربي، رغم إنخفاض أسعار النفط، والإضطرابات الأمنية والاقتصادية في بعض الدول العربية»، معتبراً «أن المنطقة العربية تتطلب حالياً ترسيخ الإستقرار من خلال فتح الأسواق العربية، وإعتماد إستراتيجية واضحة تصب في مصلحة القطاع المصرفي، والإنفتاح على المشروعات الصغيرة والمتوسطة التي توفر فرص عمل، مما يُساهم في تجفيف بعض المنابع التي يستفيد منها الإرهاب».

وأعلن فتوح أخيراً عن «إنعقاد أكبر تجمع مصرفي عربي، سيتم إنعقاده في مقر مجلس الإحتياط الفيدرالي الأميركي في 16-17 تشرين الأول/أكتوبر 2017»، مشدداً على «أهمية وحدة دول مجلس التعاون الخليجي وتطوير الثقافة المالية وإشراك المجتمع المدني وتدريس الشمول المالي في المناهج الدراسية».